وَمَنْ رَآهُ وَحْدَهُ لِشَوَّالٍ. لَمْ يُفْطِرْ
الشروح عليها
(وَمَنْ رَآهُ) أَيْ: الْهِلَالَ (وَحْدَهُ لِشَوَّالٍ. لَمْ يُفْطِرْ) لِحَدِيثِ «الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُونَ وَالْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحُّونَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ مَعْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَهُوَ وَإِنْ اعْتَقَدَهُ مِنْ شَوَّالٍ يَقِينًا فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الْيَقِينُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، لِجَوَازِ أَنَّهُ خُيِّلَ إلَيْهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَّهَمَ فِي رُؤْيَتِهِ احْتِيَاطًا لِلصَّوْمِ وَمُوَافَقَةً لِلْجَمَاعَةِ، وَالْمُنْفَرِدُ بِمَفَازَةٍ يَبْنِي عَلَى يَقِينِ رُؤْيَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ مُخَالَفَةَ الْجَمَاعَةِ، ذَكَرَهُ الْمَجْدُ.
وَإِنْ رَآهُ عَدْلَانِ وَلَمْ يَشْهَدَا عِنْدَ حَاكِمٍ، أَوْ شَهِدَا، فَرَدَّهُمَا جَهْلًا بِحَالِهِمَا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا وَلَا لِمَنْ عَرَفَ عَدَالَتَهُمَا الْفِطْرُ عِنْدَ الْمَجْدِ، وَجَزَمَ الْمُوَفَّقُ بِالْجَوَازِ، وَتَبِعَهُ فِي الْإِقْنَاعِ.
(ومن رآه) أي: رأى الهلال (وحده لشوال لم يُفطر) . نقله الجماعة؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون " . رواه أبو داود وابن ماجه.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس " . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب. وعنها أيضاً قالت:" إنما الفطر يوم يفطر الإمام وجماعة المسلمين ". رواه أبو حفص العكبري. وبهذا قال عمر.
ولأنه يوم محكوم به من رمضان وبالذي يليه من شوال. فلزمه صومه وفطر الذي يليه؛ كما لو أخبره برويته واحد.
فإن قيل: قد تيقنه يوم العيد وهو منهى عن صومه. فيجوز له الفطر.
قلنا: هو وإن اعتقده يقيناً فلا يثبت به اليقين في نفس الأمر، إذ يجوز أنه خيل إليه. فينبغي أن يتهم في رؤيته؛ احتياطاً للصوم، وموافقته للجماعه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.