وَيَصِحُّ بِلَا صَوْمٍ لَا بِلَا نِيَّةٍ
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ) اعْتِكَافٌ (بِلَا صَوْمٍ) لِحَدِيثِ عُمَرَ «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْفِ بِنَذْرِك» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَوْ كَانَ الصَّوْمُ شَرْطًا لِمَا صَحَّ اعْتِكَافُ اللَّيْلِ وَكَالصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ «لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ» مَوْقُوفٌ عَلَيْهَا وَمَنْ رَفَعَهُ فَقَدْ وَهَمَ ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ فَالْمُرَادُ بِهِ: الِاسْتِحْبَابُ وَ (لَا) يَصِحُّ اعْتِكَافٌ (بِلَا نِيَّةٍ) لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ وَلِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويصح) الاعتكاف (بلا صوم) على الأصح،
لما روي عن عمر أنه قال:
" يا رسول الله! إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة بالمسجد الحرام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوف نذرك " . رواه البخاري.
ولو كان الصوم شرطاً لما صح اعتكاف الليل؛ لأنه لا صيام فيه.
ولأنه عبادة تصح في الليل. فلم يشترط له الصيام؛ كالصلاة وسائر العبادات. ولأن إيجاب الصوم حكم لا يثبت إلا بالشرع ولم يصح فيه نص ولا إجماع.
وما روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا اعتكاف (١) إلا بصوم " : فموقوف عليها،
ومن رفعه فقد وهم. ثم لو صح فالمراد به الاستحباب فإن الصوم فيه أفضل.
ولأن الاعتكاف لبث في مكان مخصوص. فلم يشترط له الصوم؛ كالوقوف. (لا بلا نية) يعني: أنه لا يصح الاعتكاف الشرعي بلا نية، وفافا للأئمة الثلاثة؛ لأنه عبادة محضة. أشبه الصوم. فلا يصح من كافر ولامجنون ولاطفل، كما لا تصح صلاتهم ولا صومهم.
* قوله: (ويصح بلا صوم)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.