فَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا، أَوْ صَلَاةً فِي أَحَدِهَا لَمْ يُجْزِئْهُ فِي غَيْرِهِ إلَّا أَفْضَلَ مِنْهُ
الشروح عليها
(فَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا، أَوْ) نَذَرَ (صَلَاةً فِي أَحَدِهَا) أَيْ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ (لَمْ يُجْزِئْهُ) اعْتِكَافٌ وَلَا صَلَاةٌ (فِي غَيْرِهِ) أَيْ مَا عَيَّنَهُ لِتَعَيُّنِهِ لِذَلِكَ (إلَّا) أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَهُ فِيهِ (أَفْضَلَ مِنْهُ) أَيْ الَّذِي عَيَّنَهُ فَيُجْزِئَهُ فَمَنْ نَذَرَ فِي الْحَرَامِ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي غَيْرِهِ وَفِي الْأَقْصَى أَجْزَأَهُ فِي الثَّلَاثَةِ وَفِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَجْزَأَهُ فِيهِ وَفِي الْحَرَامِ لَا الْأَقْصَى لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: صَلِّ هَهُنَا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: صَلِّ هَهُنَا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: شَأْنَك إذَنْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد
لا زيادة له على هذه المسألة.
إذا تقرر هذا: (فمن نذر اعتكافاً أو صلاة في أحدهما) أي: أحد المساجد الثلاثة (لم يجزئه غيره) أي: أن يفعل ما نذره في غير ما عينه. (إلا) أن يكون ما فعله فيه (أفضل منه) أي: من الذي عينه فيجزئه.
ويدل لذلك ما روى جابر " أن رجلاً قال يوم الفتح: يا رسول الله! إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس. فقال: صلي هاهنا. فسأله فقال: شأنك إذاً " (٧) . رواه احمد وأبو داود.
وروي أيضاً هذا الخبر بإسنادهما عن بعض أصحاب النبي وزاد: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي بعث محمداً بالحق لو صليت هاهنا لقضى عنك ذلك كل صلاة في بيت المقدس " .
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (إلا أفضل منه) ؛ أيْ: إن وجد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.