فَإِنْ بَاعَهَا الْوَكِيلُ حَلَّ فَيَقْبِضُهُ أَوْ يُبْرِئُ
الشروح عليها
(فَإِنْ بَاعَهَا) أَيْ: الْخَمْرَ (الْوَكِيلُ) صُورَةً أَيْ: الذِّمِّيُّ الَّتِي هِيَ عِنْدَهُ أَوْ بَاعَهَا رَبُّهَا (حَلَّ) لِرَبِّ دَيْنٍ أَخْذُ دَيْنِهِ مِنْ ثَمَنِهَا ; لِأَنَّهُ يُقَرُّ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمَ (فَيَقْبِضُهُ) أَيْ: الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ بَاعَهَا ذِمِّيٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَهْنٌ لِقَوْلِ عُمَرَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ مَعَهُمْ الْخُمُورُ " وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا وَخُذُوا مِنْ أَثْمَانِهَا " (أَوْ يُبْرِئُ) رَبُّ الدَّيْنِ (مِنْهُ) وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ رَهْنٍ مِنْ مَدِينٍ وَلَا بِإِذْنِهِ ;
لِأَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ بِلَا إذْنِهِ فَأَوْلَى أَنْ يَرْهَنَ عَنْهُ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَ الْإِنْسَانُ مَالَ نَفْسِهِ عَلَى دَيْنِ غَيْرِهِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَضْمَنَهُ وَأَوْلَى.
[فَصْلٌ وَلَا يَلْزَمُ رَهْنٌ إلَّا فِي حَقِّ رَاهِنٍ] ٍ) ; لِأَنَّ الْأَحَظَّ فِيهِ لِغَيْرِهِ فَلَزِمَ مِنْ جِهَتِهِ كَالضَّمَانِ
بِخِلَافِ مُرْتَهِنٍ ; لِأَنَّ الْأَحَظَّ فِيهِ لَهُ وَحْدَهُ فَكَانَ لَهُ فَسْخُهُ كَالْمَضْمُونِ لَهُ
(فإن) وقع ذلك ف (باعها الوكيل) صورة في حفظها وهو الذمي الذي تحت يده الخمر: (حل) لرب الدين أخذ دينه من ثمن الخمر، (فيقبضه) أي: يقبض دينه من ثمن الخمر التي باعها الذمي، لأن أهل الذمة إذا تقابضوا في العقود الفاسدة جرت مجرى الصحيحة.
قال عمر رضي الله تعالى عنه: " في أهل الذمة معهم الخمور: ولوهم بيعها، وخذوا من أثمانها " . (او يبرئ) من الدين. أوماً إليه الإمام.
وعلم مما تقدم أنه ليس من شرط الرهن: أن يكون بإذن من عليه الدين، لأنه إذا جاز أن يقضى عنه الدين بغير إذنه فجواز الرهن عليه أولى.
قال الشيخ تقي الدين: يجوز أن يرهن الإنسان مال نفسه على دين غيره، كما يجوز أن يضمنه وأولى. ] فصل: في لزوم الرهن بالقبض]
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (باعها الوكيل) المراد بالوكيل هنا: الذي الخمر تحت يده، فهو وكيل صورة كما أشار إليه شيخنا في شرحه .
* وقوله: (حلَّ) ؛ أيْ: حلَّ لرب الدين أخذ دينه من ثمنها؛ لأنه يقرُّ عليه لو أسلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.