وَلَا طَحْنِ كُرٍّ بِقَفِيزٍ مِنْهُ
الشروح عليها
(وَلَا) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ عَلَى (طَحْنِ كُرٍّ) بِضَمِّ الْكَافِ مَكِيلٌ بِالْعِرَاقِ قِيلَ: أَرْبَعُونَ إرْدَبًّا
وَقِيلَ: سِتُّونَ قَفِيزًا (بِقَفِيزٍ مِنْهُ) أَيْ: الْمَطْحُونُ لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَرْفُوعًا «أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَسَبِ الْفَحْلِ وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ» ; وَلِأَنَّهُ جُعِلَ لَهُ بَعْضُ مَعْمُولِهِ أَجْرًا لِعَمَلِهِ فَيَصِيرُ الطَّحْنُ مُسْتَحَقًّا لَهُ وَعَلَيْهِ ; وَلِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْقَفِيزِ مَطْحُونًا لَا يُدْرَى كَمْ هُوَ فَتَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَجْهُولَةً وَتَقَدَّمَ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهُ كَسُدُسِهِ يَصِحُّ.
(ولا) يصح الاستئجار على (طحن كُرّ) بضم الكاف، مكيال بالعراق، قيل: أربعون أردباً،
وقيل: ستون قفيزاً من بر أو شعير أو غيرهما (بقفيز منه) أي: من المطحون " لما روى الدارقطني عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه نهى عن عسيب الفحل، وعن قفيز الطحان " .
لأنه جعل له بعض معموله أجراً لعمله فيصير الطحن مستحقاً له وعليه.
ولأن المنفعة مجهولة أيضاً، لأنه لا يدري الباقي بعد القفيز مطحوناً كم هو.
وكان هذا ناظر إلى أن الأصح أن المعقود عليه اللبن لا الحضانة . * قوله: (ولا طحن كُرٍّ) بضم الكاف مكيال بالعراق، قيل: أربعون أردبًا،
وقيل: ستون قفيزًا .
* قوله: (بقفيز منه) قال شيخنا : هذا مشكل مع ما تقدم آخر المضاربة من قوله: "وتصح خياطة ثوب ونسج غزل وحصاد زرع ورضاع قنٍّ واستيفاء مال ونحوه بجزء مشاع منه" مع أن العلة فيه متأتية هنا، ثم قال بعد مدة، وظهر لي أن لا إشكال؛ لأن الموضوع فيهما يختلف، لأن ما تقدم مشروط فيه جزء مشاع منه، وهاهنا بقفيز منه، فتأمل!.
وأشار ابن قندس إلى الفرق بينهما: بأن الباقي بعد الجزء معلوم، وبعد القفيز ليس بمعلوم، كما حملوا حديث الدارقطني: أنه -عليه الصلاة والسلام- "نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان" على قفيز من المطحون،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.