فَإِنْ فَعَلَ أَوْ سَلَكَ طَرِيقًا أَشَقَّ فالْمُسَمَّى مَعَ تَفَاوُتِهِمَا فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ
الشروح عليها
(فَإِنْ فَعَلَ) مُكْتَرٍ مَا لَا يَمْلِكُهُ بِأَنْ اكْتَرَى لِزَرْعِ بُرٍّ فَزَرَعَ دُخْنًا مَثَلًا (أَوْ سَلَكَ طَرِيقًا أَشَقَّ) مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَهُ. (فَ) عَلَيْهِ الْأَجْرُ (الْمُسَمَّى) فِي الْإِجَارَةِ (مَعَ تَفَاوُتِهِمَا) أَيْ: الْمَنْفَعَتَيْنِ (فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ) فَإِذَا كَانَتْ الْأَرْضُ أُجْرَتُهَا لِزَرْعِ بُرٍّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلدُّخْنِ عَشَرَةٌ فَيَأْخُذُ مُؤَجِّرُهَا مَعَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ اثْنَيْنِ نَصًّا ; لِأَنَّهُ لِمَا عَيَّنَ الْبُرَّ مَثَلًا لَمْ يَتَعَيَّنْ،
فَإِذَا زَرَعَ مَا يَزِيدُ عَلَيْهِ ضَرَرًا فَقَدْ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ وَزِيَادَةً عَلَيْهَا، فَوَجَبَ لِلْمُؤَجِّرِ الْمُسَمَّى لِلْمَنْفَعَةِ وَالتَّفَاوُتُ فِي أَجْرِ الْمِثْلِ لِلزِّيَادَةِ.
(فإن فعل) المكتري ما ليس له فعله؛ كما لو اكترى دابة ليركبها عرياً فركبها بسرج، (أو) ليركبها إلى مكة في الطريق المعتادة فـ (سلك طريقا أشق) ، أو استأجر أرضا لزرع فبنى فيها: (ف) عليه الأجر (المسمى) في العقد (مع تفاوتهما) أي: المنفعتين (في أجرة المثل) زيادة على المسمى.
فيقال فيمن اكترى أرضاً لزرع حنطة فزرعها قطناً كم تساوي أجرتها مع الحنطة؟ فيقال مثلا: عشرة، ومع القطن فيقال مثلاً: خمسة عشر. فيأخذ ربها مع المسمى خمسة. نص أحمد على هذا في رواية عبدالله؛ لأنه لما عين الحنطة لم تتعين.
فإذا زرع ما هو أكثر ضررا فقد استوفى المنفعة وزيادة عليها. فكان للمؤجر المسمى للمنفعة والتفاوت في أجر المثل للزيادة.
وأوجب أبو بكر والموفق أجر المثل خاصة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.