وَإِنْ أَطَارَتْهُ الرِّيحُ فَوَقَعَ السَّهْمُ مَوْضِعَهُ خَوَاسِقَ أَوْ نَحْوُهَا لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَطَارَتْهُ) أَيْ: الْغَرَضَ (الرِّيحُ فَوَقَعَ السَّهْمُ مَوْضِعَهُ) أَيْ: الْمُتَنَاضِلَيْنِ (خَوَاسِقَ أَوْ نَحْوُهَا) كَخَوَارِقَ وَمُقَرْطَسٍ (لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ) أَيْ: الرَّامِي (بِهِ) أَيْ: بِالسَّهْمِ (وَلَا عَلَيْهِ) ; لِأَنَّا لَا نَدْرِي هَلْ كَانَ يَثْبُتُ فِي الْغَرَضِ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا أَوْ لَا؟
وَإِنْ كَانَ شَرْطُهُمْ خَوَاصِلَ اُحْتُسِبَ بِهِ لِرَامِيهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْغَرَضُ مَوْضِعَهُ لَأَصَابَهُ،
وَكَذَا لَوْ كَانَا أَطْلَقَا الْإِصَابَةَ.
وَإِنْ بَقِيَ الْغَرَضُ مَوْضِعَهُ وَشَرْطُهُمْ خَوَاصِلَ وَأَصَابَ السَّهْمُ الْغَرَضَ بِعَرْضِهِ أَوْ بِفَوْقِهِ، بِأَنْ انْقَلَبَ بَيْنَ يَدَيْ الْغَرَضِ فَأَصَابَهُ فَوْقَهُ أَوْ انْكَسَرَ السَّهْمُ قِطْعَتَيْنِ وَأَصَابَ الْغَرَضَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ.
(وإن أطارته الريح) اي: أطارت الريح الغرض، (فوقع السهم موضعه) أي: موضع الغرض (وشرطهم) أي: المتنا ضلين: (خواسق، أو نحوها) ومقرطبس: (لم يحتسب له) أي: للرامي (به) أي: بالسهم الواقع موضع الغرض، (ولا) يحتسب به (عليه) ؛ لأنا لا ندري هل كان يثبت في الغرض لو كان موجؤداً أو لا؟.
وقيل: إن كانت صلابة الهدف كصلابة الغرض فثبت في الهدف احتسب له به،
وإن لم يثبت فيه مع التساوي لم يحتسب.
وإن كان شرطهم خواصل احتسب به لراميه؛ لأنه لو كان الغرض موضعه لأصابه.
ولو بقي الغرض موضعه وشرطهم خواصل وأصاب الغرض بعرض السهم أو بقوته بأن انقلب بين يدفي الغرض فأصابه فوقه، أو انكسر السهم قطعتين وأصاب الغرض واحدة منهما: لم يعتد به.
ولو كان الغرض جلداً وخيط عليه] شنبر كشنبر المنخل وجعلا له عرى وخيوطا تعلق به في العرى فأصاب السهم [ الشنبر أو العرى وشرطهم خواصل: اعتد به؛ لأن ذلك من الغرض.
وأما المعاليق وهي الخيوط فلا يعتد بإصابتها مطلقا؛ لأنها ليست من الغرض فهي كالهدف.
وإن أصاب السهم سهما في الغرض قد علق نصله فيه وباقيه خارج منه] لم يحتسب له به ولاعليه.
ولو كان السهم قد غرق في الغرض إلى فوقه حسبت له إصابته P لأنه لو] لم يكن لأصاب الغرض يقينا.
وإذا تناضلا على أن الإصابة حوابي على أن من خسق منهما كان بجانبين، أو على أن ما قرب من الشيء سقط الذي هو منه أبعد جاز. قاله القاضي وابن عقيل، نقله عنهما المجد واقتصر عليه.
* قوله: (وشرطهم خواسق) الواو للحال فـ (شرطهم) مبتدأ و (خواسق) خبره، والجملة في محل نصب على الحال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.