فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ومن قدر على البر أو التمر، أو الشعير أو الزبيب أو الأقط فأخرج غيره لم يجزئه. ش: هذا هو المذهب المعروف المشهور لظاهر حديث ابن عمر وأبي سعيد، إذ ظاهرهما أنه لم يفرض غير ذلك، فالعدول عن ذلك عدول عن المنصوص عليه، أشبه ما لو عدل إلى القيمة، وخرج أبو بكر قولا آخر أنه يعطي ما قام مقام الخمسة على ظاهر الحديث «صاعا من طعام» ، والطعام قد يكون برا أو شعيرا، أو ما دخل فيه الكيل، ويجاب بأنه قد جاء «صاعا من بر» مكان «طعام» ، فدل على أن المراد بالطعام البر.

وقد دل كلام الخرقي على أنه متى أخرج التمر ونحوه أجزأه،

١٬٥٠٩

وإن كان القوت في غيره، ودل على أن ما تقدم من قوله: (من كل حبة وثمرة تقتات) أنه مع عدم الخمسة.

وقد يقال: إن ظاهر كلامه أنه لا يجزئ الدقيق ولا السويق مع وجود أصليهما، لأن الروايات الصحيحة ليسا فيها والمنصوص عن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - إجزاؤهما.

١٢٦٣ - لأن سفيان بن عيينة ذكر في حديث أبي سعيد «أو صاعا من دقيق» وهو ثقة فتقبل زيادته، وقد اعتمد أحمد على ذلك في رواية مهنا، فقال: سفيان بن عيينة يقول: عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد [يقول: دقيقا. قلت له: أي شيء مذهبك في هذا؟ فقال: حديث عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد] ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم» ولا ريب أن الغنى يحصل بالدقيق أكثر من الزبيب ونحوه،

١٬٥١٠

وقال ابن أبي موسى: لا يجزئ السويق، لأنه خرج عن الاقتيات لعموم الناس،

١٬٥١١

بخلاف الدقيق.

«تنبيه» يعتبر صاع الدقيق [والسويق] بوزن حبهما،

١٬٥١٢

ولا يشترط نخل الدقيق، والله أعلم.

[إخراج القيمة في زكاة الفطر]

[قال: ومن أعطى القيمة لم تجزئه] .

ش: نص على هذا أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - معتمدا على قول ابن عمر: فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. الحديث،

١٬٥١٣

ومن دفع القيمة لم يعط ما فرضه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

١٢٦٤ - وعن معاذ أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له حين بعثه إلى اليمن: «خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر» رواه أبو داود،

١٬٥١٤

وظاهره وجوب ذلك، والله أعلم] .

[وقت إخراج زكاة الفطر] قال: ويخرجها إذا خرج إلى المصلى. ش: لا إشكال في مطلوبية إخراج زكاة الفطر عند الخروج إلى صلاة العيد تحقيقا لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم» .

١٢٦٥ - لأن في البخاري في حديث ابن عمر: «فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صدقة الفطر. الحديث وقال فيه: وأن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» ، ولمسلم: «أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» ، ولأبي داود: وكان ابن عمر يؤديها قبل خروج الناس إلى الصلاة.

١٬٥١٥

أما إن قدمها على ذلك فسيأتي [بيان ذلك] إن شاء الله تعالى،

١٬٥١٦

فإن أخرها عن الصلاة ففي بقية اليوم تجوز، وتقع إذا، لحصول الغنى في ذلك اليوم، لكن يكره ذلك عند أبي محمد، لعدم حصول الغنى في جميع اليوم، ولم يكرهه القاضي، وشدد بعض الأصحاب فجعلها بعد الصلاة قضاء لظاهر ما تقدم.

١٢٦٦ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» . رواه أبو داود، وبعد يوم العيد يأثم، وهي قضاء بلا ريب. والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ أَجْنَاسًا مَعْدُودَةً لَمْ يَجُزْ الْعُدُولُ عَنْهَا] (١٩٦١) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَدَرَ عَلَى التَّمْرِ، أَوْ الزَّبِيبِ، أَوْ الْبُرِّ، أَوْ الشَّعِيرِ، أَوْ الْأَقِطِ فَأَخْرَجَ غَيْرَهُ لَمْ يُجْزِهِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعُدُولُ عَنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَعْدُولُ إلَيْهِ قُوتَ بَلَدِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ.

٧٬٩٥٩

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَتَوَجَّهُ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يُعْطِي مَا قَامَ مَقَامَ الْخَمْسَةِ، عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَالطَّعَامُ قَدْ يَكُونُ الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ وَمَا دَخَلَ فِي الْكَيْلِ. قَالَ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ مُحْتَمَلٌ، وَأَقْيَسُهُمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُ الْخَمْسَةِ، إلَّا أَنْ يَعْدَمَهَا، فَيُعْطِيَ مَا قَامَ مَقَامَهَا.

٧٬٩٦٠

وَقَالَ مَالِكٌ: يُخْرِجُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ.

٧٬٩٦١

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَيُّ قُوتٍ كَانَ الْأَغْلَبَ عَلَى الرَّجُلِ، أَدَّى الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْهُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ؛ فَمِنْهُمْ مِنْ قَالَ بُقُولِ مَالِكٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الِاعْتِبَارُ بِغَالِبِ قُوتِ الْمُخْرِجِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ عَدَلَ عَنْ الْوَاجِبِ إلَى أَعْلَى مِنْهُ، جَازَ،

٧٬٩٦٢

وَإِنْ عَدَلَ إلَى دُونِهِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يَجُوزُ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «اغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ» وَالْغِنَى يَحْصُلُ بِالْقُوتِ وَالثَّانِي، لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ عَدَلَ عَنْ الْوَاجِبِ إلَى أَدْنَى مِنْهُ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ، كَمَا لَوْ عَدَلَ عَنْ الْوَاجِبِ فِي زَكَاةِ الْمَالِ إلَى أَدْنَى مِنْهُ.

وَلَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ أَجْنَاسًا مَعْدُودَةً، فَلَمْ يَجُزْ الْعُدُولُ عَنْهَا، كَمَا لَوْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ وَذَلِكَ لِأَنَّ ذِكْرَ الْأَجْنَاسِ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْفَرْضَ تَفْسِيرٌ لِلْمَفْرُوضِ، فَمَا أُضِيفَ إلَى الْمُفَسَّرِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّفْسِيرِ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ مَفْرُوضَةً فَيَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْهَا، وَلِأَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ غَيْرَهَا عَدَلَ عَنْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُجْزِ، كَإِخْرَاجِ الْقِيمَةِ، وَكَمَا لَوْ أَخْرَجَ عَنْ زَكَاةِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَالْإِغْنَاءُ يَحْصُلُ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ؛

لِكَوْنِهِمَا جَمِيعًا يَدُلَّانِ عَلَى وُجُوبِ الْإِغْنَاءِ بِأَدَاءِ أَحَدِ الْأَجْنَاسِ الْمَفْرُوضَةِ.

[فَصْلُ إخْرَاجِ السَّلْت فِي صَدَقَة الْفِطْر] (١٩٦٢) فَصْلٌ: وَالسُّلْتُ نَوْعٌ مِنْ الشَّعِيرِ، فَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ؛ لِدُخُولِهِ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَقَدْ صُرِّحَ بِذِكْرِهِ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ «كَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ.» وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ «لَمْ نُخْرِجْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ.»

قَالَ: ثُمَّ شَكَّ فِيهِ سُفْيَانُ بَعْدُ، فَقَالَ «دَقِيقٍ أَوْ سُلْتٍ» . رَوَاهُمَا النَّسَائِيّ.

٧٬٩٦٣

[فَصْلُ إخْرَاجُ الدَّقِيقِ فِي صَدَقَة الْفِطْر] (١٩٦٣) فَصْلٌ: وَيَجُوزُ إخْرَاجُ الدَّقِيقِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ

٧٬٩٦٤

وَكَذَلِكَ السَّوِيقُ، قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ سَوِيقٍ أَوْ دَقِيقٍ.

٧٬٩٦٥

وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهُمَا؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ وَلِأَنَّ مَنَافِعَهُ نَقَصَتْ فَهُوَ كَالْخُبْزِ. وَلَنَا: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَوْلُهُ فِيهِ:«أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ» وَلِأَنَّ الدَّقِيقَ وَالسَّوِيقَ أَجْزَاءُ الْحَبِّ بَحْتًا يُمْكِنُ كَيْلُهُ وَادِّخَارُهُ، فَجَازَ إخْرَاجُهُ، كَمَا قَبْلَ الطَّحْنِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّحْنَ إنَّمَا فَرَّقَ أَجْزَاءَهُ، وَكَفَى الْفَقِيرَ مُؤْنَتَهُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ نَزَعَ نَوَى التَّمْرِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ.

وَيُفَارِقُ الْخُبْزَ وَالْهَرِيسَةَ والكبولا؛ لِأَنَّ مَعَ أَجْزَاءِ الْحَبِّ فِيهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ خَرَجَ عَنْ حَالِ الِادِّخَارِ وَالْكَيْلِ، وَالْمَأْمُورُ بِهِ صَاعٌ، وَهُوَ مَكِيلٌ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَقْتَضِ مَا ذَكَرُوهُ، وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ.

٧٬٩٦٦

[فَصْلُ إخْرَاجُ الْخُبْزِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْر] (١٩٦٤) فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْخُبْزِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ الْكَيْلِ وَالِادِّخَارِ. وَلَا الْهَرِيسَةِ وَالْكُبُولَا وَأَشْبَاهِهِمَا؛ لِذَلِكَ، وَلَا الْخَلِّ وَلَا الدِّبْسِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا قُوتًا،

٧٬٩٦٧

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ حَبًّا مَعِيبًا، كَالْمَسُوسِ وَالْمَبْلُولِ، وَلَا قَدِيمًا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} ،

٧٬٩٦٨

فَإِنْ كَانَ الْقَدِيمُ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، إلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْهُ، جَازَ إخْرَاجُهُ؛ لِعَدَمِ الْعَيْبِ فِيهِ، وَالْأَفْضَلُ إخْرَاجُ الْأَجْوَدِ.

قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُحِبُّ أَنْ يُنَقِّيَ الطَّعَامَ، وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ لِيَكُونَ عَلَى الْكَمَالِ، وَيَسْلَمَ مِمَّا يُخَالِطُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُخَالِطُ لَهُ يَأْخُذُ حَظًّا مِنْ الْمِكْيَالِ، وَكَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُعَدُّ عَيْبًا فِيهِ، لَمْ يُجْزِئْهُ،

٧٬٩٦٩

وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ، جَازَ إخْرَاجُهُ إذَا زَادَ عَلَى الصَّاعِ قَدْرًا يَزِيدُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ، حَتَّى يَكُونَ الْمُخْرَجُ صَاعًا كَامِلًا

٧٬٩٧٠

[فَصْلُ إخْرَاجِ صَدَقَة الْفِطْر مِنْ أَيِّ الْأَصْنَافِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا] (١٩٦٥) فَصْلٌ: وَمِنْ أَيِّ الْأَصْنَافِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا أَخْرَجَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُوتًا لَهُ،

٧٬٩٧١

وَقَالَ مَالِكٌ: يُخْرِجُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ وَذَكَرْنَا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ. وَلَنَا: أَنَّ خَبَرَ الصَّدَقَةِ وَرَدَ بِحَرْفِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ، فَوَجَبَ التَّخْيِيرُ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ عَدَلَ إلَى مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ، فَجَازَ، كَمَا لَوْ عَدَلَ إلَى الْأَعْلَى، وَالْغِنَى يَحْصُلُ بِدَفْعِ قُوتٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ خَيَّرَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْأَقِطِ، قُوتًا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ قُوتًا لِلْمُخْرِجِ.

[مَسْأَلَةُ الْمُسْتَحَبُّ إخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ] (١٩٦٧) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَيُخْرِجُهَا إذَا خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى الْمُسْتَحَبُّ إخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ. فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ،

٧٬٩٨٢

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:«مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ» .

٧٬٩٨٣

فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ الصَّلَاةِ تَرَكَ الْأَفْضَلَ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ السُّنَّةِ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْإِغْنَاءُ عَنْ الطَّوَافِ وَالطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَمَتَى أَخَّرَهَا لَمْ يَحْصُلْ إغْنَاؤُهُمْ فِي جَمِيعِهِ، لَا سِيَّمَا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ. وَمَالَ إلَى هَذَا الْقَوْلِ، عَطَاءٌ، وَمَالِكٌ، وَمُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

٧٬٩٨٤

وَقَالَ الْقَاضِي: إذَا أَخْرَجَهَا فِي بَقِيَّةِ الْيَوْمِ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ مَكْرُوهًا؛ لِحُصُولِ الْغَنَاء بِهَا فِي الْيَوْمِ. قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ نُخْرِجَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَالَ: فَكَانَ يُؤْمَرُ أَنْ يُخْرِجَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ،

٧٬٩٨٥

فَإِذَا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ،

٧٬٩٨٦

وَقَالَ: أَغْنَوْهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى مَا يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ؛

٧٬٩٨٧

فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ أَثِمَ وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ. وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيِّ، الرُّخْصَةُ فِي تَأْخِيرِهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ،

٧٬٩٨٨

قَالَ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ، وَلَمْ يُعْطِهَا. قَالَ: نَعَمْ، إذَا أَعَدَّهَا لِقَوْمٍ. وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَحْمَدَ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى.

٧٬٩٨٩

[فَصْلُ وَقْتُ وُجُوبِ زَكَاة الْفِطْر] (١٩٦٨) فَصْلٌ: فَأَمَّا وَقْتُ الْوُجُوبِ فَهُوَ وَقْتُ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِنَّهَا تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

٧٬٩٩٠

فَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ مَلَكَ عَبْدًا، أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَعَلَيْهِ الْفِطْرَةُ.

٧٬٩٩١

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْغُرُوبِ، لَمْ تَلْزَمْهُ.

٧٬٩٩٢

وَلَوْ كَانَ حِينَ الْوُجُوبِ مُعْسِرًا، ثُمَّ أَيْسَرَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ أَوْ فِي يَوْمِهِ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ فِي وَقْتِ الْوُجُوبِ مُوسِرًا، ثُمَّ أَعْسَرَ، لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْوُجُوبَ.

٧٬٩٩٣

وَمِنْ مَاتَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ، فَعَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَبِمَا ذَكَرْنَا فِي وَقْتِ الْوُجُوبِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَمَالِكٌ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَالشَّافِعِيُّ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.

٧٬٩٩٤

وَقَالَ اللَّيْثُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: تَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْعِيدِ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْعِيدِ، فَلَمْ يَتَقَدَّمْ وُجُوبُهَا يَوْمَ الْعِيدِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ كَالْأُضْحِيَّةِ. وَلَنَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ:«إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ» . وَلِأَنَّهَا تُضَافُ إلَى الْفِطْرِ، فَكَانَتْ وَاجِبَةً بِهِ، كَزَكَاةِ الْمَالِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ دَلِيلُ الِاخْتِصَاصِ، وَالسَّبَبُ أَخُصُّ بِحُكْمِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَالْأُضْحِيَّةُ لَا تَعَلَّقَ لَهَا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَا هِيَ وَاجِبَةٌ وَلَا تُشْبِهُ مَا نَحْنُ فِيهِ.

فَعَلَى هَذَا إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، وَالْعَبْدُ الْمَبِيعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، أَوْ وُهِبَ لَهُ عَبْدٌ فَقَبِلَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ، أَوْ اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ، فَالْفِطْرَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْمُتَّهِبِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ، وَالْفِطْرَةُ عَلَى الْمَالِكِ.

٧٬٩٩٥

وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدٍ وَمَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَلَمْ يَقْبَلْ الْمُوصَى لَهُ حَتَّى غَابَتْ، فَالْفِطْرَةُ عَلَيْهِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَالْآخَرُ عَلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي، بِنَاءً عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُوصَى بِهِ هَلْ يَنْتَقِلُ بِالْمَوْتِ أَوْ مِنْ حِينِ الْقَبُولِ؟

٧٬٩٩٦

وَلَوْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الرَّدِّ وَقَبْلَ الْقَبُولِ، فَقَبِلَ وَرَثَتُهُ، وَقُلْنَا بِصِحَّةِ قَبُولِهِمْ، فَهَلْ تَكُونُ فِطْرَتُهُ عَلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي، أَوْ فِي تَرِكَةِ الْمُوصَى لَهُ؟ وَجْهَيْنِ؛

٧٬٩٩٧

وَقَالَ الْقَاضِي: فِطْرَتُهُ فِي تَرِكَةِ الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّنَا حَكَمْنَا بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ مِنْ حِينِ الْقَبُولِ.

٧٬٩٩٨

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الرَّدِّ وَقَبْلَ الْقَبُولِ،

٧٬٩٩٩

فَإِنْ كَانَ مَوْتُهُ بَعْدَ هِلَالِ شَوَّالٍ، فَفِطْرَةُ الْعَبْدِ فِي تَرِكَتِهِ؛ لِأَنَّ الْوَرَثَةَ إنَّمَا قَبِلُوهُ لَهُ.

٨٬٠٠٠

وَإِنْ كَانَ مَوْتُهُ قَبْلَ هِلَالِ شَوَّالٍ، فَفِطْرَتُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ.

٨٬٠٠١

وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرَقَبَةِ عَبْدٍ، وَلِآخَرَ بِمَنْفَعَتِهِ، فَقَبِلَا، كَانَتْ الْفِطْرَةُ عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَةَ تَجِبُ بِالرَّقَبَةِ لَا بِالْمَنْفَعَةِ وَلِهَذَا تَجِبُ عَلَى مَنْ لَا نَفْعَ فِيهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا حُكْمَ نَفَقَتِهِ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا، أَنَّهَا عَلَى مَالِكِ نَفْعِهِ.

٨٬٠٠٢

وَالثَّانِي: عَلَى مَالِكِ رَقَبَتِهِ. وَالثَّالِثُ: فِي كَسْبِهِ.

[مَسْأَلَةُ تَقْدِيمُ الْفِطْرَةِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ] (١٩٦٩) مَسْأَلَةٌ: قَالَ وَإِنْ قَدَّمَهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، أَجْزَأَهُ وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْفِطْرَةِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ، لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.

٨٬٠٠٣

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانُوا يُعْطُونَهَا قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجُوزُ تَعْجِيلُهَا مِنْ بَعْدِ نِصْفِ الشَّهْرِ، كَمَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ أَذَانِ الْفَجْرِ وَالدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ.

٨٬٠٠٤

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَيَجُوزُ تَعْجِيلُهَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ؛ لِأَنَّهَا زَكَاةٌ فَأَشْبَهَتْ زَكَاةَ الْمَالِ.

٨٬٠٠٥

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الصَّدَقَةِ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ عَنْهُ،

٨٬٠٠٦

فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُ السَّبَبَيْنِ، جَازَ تَعْجِيلُهَا، كَزَكَاةِ الْمَالِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ. وَلَنَا، مَا رَوَى الْجُوزَجَانِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِهِ، فَيُقْسَمُ - قَالَ يَزِيدُ أَظُنُّ: هَذَا يَوْمَ الْفِطْرِ - وَيَقُولُ أَغْنَوْهُمْ عَنْ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ". وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ،

٨٬٠٠٧

وَمَتَى قَدَّمَهَا بِالزَّمَانِ الْكَثِيرِ لَمْ يَحْصُلْ إغْنَاؤُهُمْ بِهَا يَوْمَ الْعِيدِ، وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْفِطْرُ؛ بِدَلِيلِ إضَافَتِهَا إلَيْهِ، وَزَكَاةُ الْمَالِ سَبَبُهَا مِلْكُ النِّصَابِ، وَالْمَقْصُودُ إغْنَاءُ الْفَقِيرِ بِهَا فِي الْحَوْلِ كُلِّهِ فَجَازَ إخْرَاجُهَا فِي جَمِيعِهِ، وَهَذِهِ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْإِغْنَاءُ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الْوَقْتِ.

٨٬٠٠٨

فَأَمَّا تَقْدِيمُهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَجَائِزٌ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:«فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ»

وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى جَمِيعِهِمْ، فَيَكُونُ إجْمَاعًا، وَلِأَنَّ تَعْجِيلَهَا بِهَذَا الْقَدْرِ لَا يُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ مِنْهَا،

٨٬٠٠٩

فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا تَبْقَى أَوْ بَعْضَهَا إلَى يَوْمِ الْعِيدِ، فَيُسْتَغْنَى بِهَا عَنْ الطَّوَافِ وَالطَّلَبِ فِيهِ، وَلِأَنَّهَا زَكَاةٌ، فَجَازَ تَعْجِيلُهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا، كَزَكَاةِ الْمَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.