فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن كفر ثم جامع فكفارة ثانية. ش: نص أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - على هذا في رواية حنبل والميموني، لأنه وطء محرم لحرمة رمضان، فوجب أن تتعلق به الكفارة كالوطء الأول، أو عبادة يجب بالجماع فيها كفارة، فجاز أن تتكرر الكفارة مع الفساد، دليله الحج، والله أعلم.

[الحكم فيمن أكل أو شرب ظانا عدم طلوع الفجر أو غروب الشمس]

لا زيادة له على هذه المسألة.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةُ جَامَعَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ جَامَعَ ثَانِيَةً] (٢٠٧٠) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِنْ كَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ ثَانِيَةً، فَكَفَّارَةُ ثَانِيَةٌ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا كَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ ثَانِيَةً، لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ فِي يَوْمَيْنِ،

٨٬٤١٤

فَإِنْ كَانَ فِي يَوْمَيْنِ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ،

٨٬٤١٥

وَإِنْ كَانَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ.

٨٬٤١٦

وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِي كُلِّ مَنْ لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ الْجِمَاعُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.

٨٬٤١٧

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا، مِثْلُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ إلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ، أَوْ أَكَلَ عَامِدًا، ثُمَّ جَامَعَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ.

٨٬٤١٨

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا شَيْء عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْجِمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ الصَّوْمَ، وَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّتَهُ، فَلَمْ يُوجِبْ شَيْئًا، كَالْجِمَاعِ فِي اللَّيْلِ. وَلَنَا أَنَّ الصَّوْمَ فِي رَمَضَانَ عِبَادَةٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْجِمَاعِ فِيهَا، فَتَكَرَّرَتْ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ إذَا كَانَ بَعْدَ التَّكْفِيرِ، كَالْحَجِّ، وَلِأَنَّهُ وَطْءٌ مُحَرَّمٌ لِحُرْمَةِ رَمَضَانَ، فَأَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ كَالْأَوَّلِ، وَفَارَقَ الْوَطْءَ فِي اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّمٍ.

٨٬٤١٩

فَإِنْ قِيلَ: الْوَطْءُ الْأَوَّلُ تَضَمَّنَ هَتْكَ الصَّوْمِ، وَهُوَ مُؤَثِّرٌ فِي الْإِيجَابِ، فَلَا يَصِحُّ إلْحَاقُ غَيْرِهِ بِهِ. قُلْنَا: هُوَ مُلْغًى بِمَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ مُجَامِعٌ فَاسْتَدَامَ، فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَهْتِكْ الصَّوْمَ.

[فَصْلُ أَصْبَحَ مُفْطِرًا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ] (٢٠٧١) فَصْلٌ: إذَا أَصْبَحَ مُفْطِرًا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ، لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ وَالْقَضَاءُ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: يَأْكُلُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرَ عَطَاءٍ. وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ ذَلِكَ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهَا غَيْرَهُ، وَأَظُنُّ هَذَا غَلَطًا؛

٨٬٤٢٠

فَإِنَّ أَحْمَدَ قَدْ نَصَّ عَلَى إيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ وَطِئَ ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ عَادَ فَوَطِئَ فِي يَوْمِهِ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْيَوْمِ لَمْ تَذْهَبْ،

٨٬٤٢١

فَإِذَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ عَلَى غَيْرِ الصَّائِمِ لِحُرْمَةِ الْيَوْمِ، فَكَيْفَ يُبِيحُ الْأَكْلَ،

٨٬٤٢٢

وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ هَذَا عَلَى الْمُسَافِرِ إذَا قَدِمَ وَهُوَ مُفْطِرٌ وَأَشْبَاهِهِ؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ كَانَ لَهُ الْفِطْرُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَهَذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْفِطْرُ فِي الْبَاطِنِ مُبَاحًا، فَأَشْبَهَ مَنْ أَكَلَ يَظُنُّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ وَقَدْ كَانَ طَلَعَ.

٨٬٤٢٣

فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا، فَإِنْ جَامَعَ فِيهِ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، كَاَلَّذِي أَصْبَحَ لَا يَنْوِي الصِّيَامَ، أَوْ أَكَلَ ثُمَّ جَامَعَ.

٨٬٤٢٤

وَإِنْ كَانَ جِمَاعُهُ قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ جَامَعَ يَظُنُّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ وَقَدْ كَانَ طَلَعَ، عَلَى مَا مَضَى فِيهِ.

[فَصْلُ كُلُّ مِنْ أَفْطَرَ وَالصَّوْمُ لَازِمٌ لَهُ] (٢٠٧٢) فَصْلٌ: وَكُلُّ مَنْ أَفْطَرَ وَالصَّوْمُ لَازِمٌ لَهُ، كَالْمُفْطِرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَالْمُفْطِرِ يَظُنُّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ وَقَدْ كَانَ طَلَعَ، أَوْ يَظُنُّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَلَمْ تَغِبْ، أَوْ النَّاسِي لِنِيَّةِ الصَّوْمِ، وَنَحْوِهِمْ، يَلْزَمُهُمْ الْإِمْسَاكُ. لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ اخْتِلَافًا. إلَّا أَنَّهُ يُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ عَطَاءٍ فِي الْمَعْذُورِ فِي الْفِطْرِ، إبَاحَةُ فِطْرِ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ، قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ. وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ، لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ.

٨٬٤٢٥

[فَصْلُ مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا] (٢٠٧٣) فَصْلٌ: فَأَمَّا مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، كَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمُسَافِرِ، وَالصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ، وَالْكَافِرِ، وَالْمَرِيضِ، إذَا زَالَتْ أَعْذَارُهُمْ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ، فَطَهُرَتْ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ، وَأَقَامَ الْمُسَافِرُ، وَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ، وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَصَحَّ الْمَرِيضُ الْمُفْطِرُ، فَفِيهِمْ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، يَلْزَمُهُمْ الْإِمْسَاكُ فِي بَقِيَّةِ الْيَوْمِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَالْعَنْبَرِيِّ؛ لِأَنَّهُ مَعْنًى لَوْ وُجِدَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْجَبَ الصِّيَامَ،

٨٬٤٢٦

فَإِذَا طَرَأَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْجَبَ الْإِمْسَاكَ، كَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِالرُّؤْيَةِ. وَالثَّانِيَةُ، لَا يَلْزَمُهُمْ الْإِمْسَاكُ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ. وَلِأَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ فِطْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،

٨٬٤٢٧

فَإِذَا أَفْطَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَدِيمَهُ إلَى آخِرِ النَّهَارِ، كَمَا لَوْ دَامَ الْعُذْرُ.

٨٬٤٢٨

فَإِذَا جَامَعَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ، بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِ، انْبَنَى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي وُجُوبِ الْإِمْسَاكِ؛

٨٬٤٢٩

فَإِنْ قُلْنَا: يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ. فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ فِي حَقِّهِ إذَا جَامَعَ.

٨٬٤٣٠

وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

٨٬٤٣١

فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ أَحَدِ هَؤُلَاءِ، وَالْآخَرُ لَا عُذْرَ لَهُ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ حُكْمُ نَفْسِهِ، عَلَى مَا مَضَى.

٨٬٤٣٢

وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا مَعْذُورَيْنِ فَحُكْمُهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ، سَوَاءٌ اتَّفَقَ عُذْرُهُمَا، مِثْلُ أَنْ يَقْدَمَا مِنْ سَفَرٍ، أَوْ يَصِحَّا مِنْ مَرَضٍ، أَوْ اخْتَلَفَ، مِثْلُ أَنْ يَقْدَمَ الزَّوْجُ مِنْ سَفَرٍ، وَتَطْهُرَ الْمَرْأَةُ مِنْ الْحَيْضِ، فَيُصِيبَهَا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضٍ، فَأَصَابَهَا.

٨٬٤٣٣

فَأَمَّا إنَّ نَوَى الصَّوْمَ فِي سَفَرِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ صِغَرِهِ، ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفِطْرُ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إنْ وَطِئَ.

٨٬٤٣٤

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، فِي الْمُسَافِرِ خَاصَّةً: وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، لَهُ الْفِطْرُ لِأَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فَكَانَتْ لَهُ اسْتِدَامَتُهُ، كَمَا لَوْ قَدِمَ مُفْطِرًا. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛

٨٬٤٣٥

فَإِنَّ سَبَبَ الرُّخْصَةِ زَالَ قَبْلَ التَّرَخُّصِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ قَدِمَتْ بِهِ السَّفِينَةُ قَبْلَ قَصْرِ الصَّلَاةِ، وَكَالْمَرِيضِ يَبْرَأُ، وَالصَّبِيِّ يَبْلُغُ. وَهَذَا يَنْقُضُ مَا ذَكَرُوهُ.

٨٬٤٣٦

وَلَوْ عَلِمَ الصَّبِيُّ أَنَّهُ يَبْلُغُ فِي أَثْنَاء النَّهَارِ بِالسِّنِّ، أَوْ عَلِمَ الْمُسَافِرُ أَنَّهُ يَقْدَمُ، لَمْ يَلْزَمْهُمَا الصِّيَامُ قَبْلَ زَوَالِ عُذْرِهِمَا؛ لِأَنَّ سَبَبَ الرُّخْصَةِ مَوْجُودٌ، فَيَثْبُتُ حُكْمُهَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمَا ذَلِكَ.

٨٬٤٣٧

[فَصْلُ يَلْزَمُ الْمُسَافِرَ وَالْحَائِضَ وَالْمَرِيضَ الْقَضَاءُ إذَا أَفْطَرُوا] (٢٠٧٤) فَصْلٌ: وَيَلْزَمُ الْمُسَافِرَ وَالْحَائِضَ وَالْمَرِيضَ الْقَضَاءُ، إذَا أَفْطَرُوا، بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} . وَالتَّقْدِيرُ: فَأَفْطَرَ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ.

٨٬٤٣٨

وَإِنْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ، أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ، فِي أَثْنَاء النَّهَارِ، وَالصَّبِيُّ مُفْطِرٌ، فَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، لَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا وَقْتًا يُمْكِنُهُمْ التَّلَبُّسُ بِالْعِبَادَةِ فِيهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ زَالَ عُذْرُهُمْ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ. وَالثَّانِيَةُ: يَلْزَمُهُمْ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّهُمْ أَدْرَكُوا بَعْضَ وَقْتِ الْعِبَادَةِ، فَلَزِمَهُمْ الْقَضَاءُ، كَمَا لَوْ أَدْرَكُوا بَعْضَ وَقْتِ الصَّلَاةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.