فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٨٩مختصر الخرقيالحنابلةج ٣ ص ٥٤ج ٣ ص ٥٤

وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام ومصر والمغرب من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل الطائف ونجد من قرن، وأهل المشرق من ذات عرق. وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل.

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

باب ذكر المواقيت]

ش: المواقيت جمع ميقات، وهو الزمان والمكان المضروب للفعل، والله أعلم. قال: وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام ومصر والمغرب من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل الطائف ونجد من قرن، وأهل المشرق من ذات عرق. ١٤٤٣ - ش: روى ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن» قال ابن عمر - رضي الله عنه -: وذكر لي - ولم أسمع - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال «يهل أهل اليمن من يلملم» .

١٤٤٤ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة» متفق عليهما، فهذه الأربع مواقيت ثبتت في الصحيح.

١٤٤٥ - وأما ذات عرق لأهل المشرق ففي سنن أبي داود، والنسائي عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وقت لأهل العراق ذات عرق.»

١٤٤٦ - وفي البخاري عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: لما فتح هذان المصران، أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين «إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حد لأهل نجد قرنا» ، وإنه جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا أن نأتي قرنا شق علينا. قال: فانظروا حذوها من طريقكم. قال: فحد لهم عمر ذات عرق. فيحتمل أن اجتهاد عمر - - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقع على وفق ما قاله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإنه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان موفقا للصواب، ويحتمل اختصاص عمر بذلك، وكافيك به لكن ثبوت توقيت ذلك عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليس كغيره، وقد أنكر أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - حديث عائشة في ذات عرق.

١٤٤٧ - وجاء عن ابن عباس قال: «وقت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأهل المشرق العقيق» ، رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، قال الحافظ المنذري: وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.

١٬٧٢١

(تنبيه) : «ذو الحليفة» بضم الحاء وفتح اللام - موضع عند قرية، بينه وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، «والجحفة» بجيم مضمومة، ثم حاء مهملة ساكنة - قرية جامعة تميز على طريق المدينة من مكة كان اسمها (مهيعة) ، فجحف السيل بأهلها فسميت به، (ومهيعة) بفتح الميم، وسكون الهاء، وفتح الياء،

١٬٧٢٢

وقال بعضهم بكسر الهاء كجميلة، وهي [على] ثلاث مراحل من مكة، و «قرن» بفتح القاف [وسكون الراء المهملة، ويقال له «قرن المنازل» و «قرن الثعالب» ورواه بعضهم بفتح الراء وغلط، قيل] من قال بالإسكان أراد الجبل المشرف على الموضع،

١٬٧٢٣

ومن قال بالفتح أراد الطريق الذي يفترق منه، فإنه موضع فيه طرق مفترقة، وهو تلقاء مكة، على يوم [وليلة] منها، و «يلملم» بفتح الياء آخر الحروف، و [يقال] : ألملم بفتح الهمزة، والياء بدل منها،

١٬٧٢٤

وقال ابن السيد: يلملم ويرمرم باللام والراء، وهو على ليلتين من مكة، و «ذات عرق» منزل معروف من منازل الحاج، يسمى بذلك لأن فيه عرقا وهو الجبل الصغير،

١٬٧٢٥

وقيل: العرق من الأرض سبخة تنبت الطرفاء، و «العقيق» قبل ذات عرق بمرحلة أو مرحلتين، وكل مسيل شقه ماء السيل فوسعه فهو عقيق، و «المصران» البصرة والكوفة والمصر المدينة «والجور» الميل عن القصد، والله أعلم. قال: وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل. ش: ميقات أهل مكة إذا أرادوا العمرة من الحل.

١٤٤٨ - لقول عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «نزل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [المحصب] فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال «اخرج بأختك [من الحرم] فلتهل بعمرة، ثم لتطف بالبيت، فإني أنتظركما هنا» مختصر، متفق عليه. وليجمع في النسك بين الحل والحرم، إذ أفعال العمرة كلها في الحرم، فلو أحرم منه لم يجمع بينهما، وهذا بخلاف الحج، إذ في الحج يخرج إلى عرفة، فيحصل الجمع، ومن أي الحل أحرم جاز، وإنما أمرت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - والله أعلم بالإحرام من التنعيم لأنه أقرب الحل إلى مكة. وقال أحمد في المكي: كلما تباعد فهو أعظم للأجر، هي على قدر تعبها، وذكر صاحب التلخيص أن أفضل مواقيتها الجعرانة، ثم التنعيم، ثم الحديبية، فلو خالف فأحرم بها من الحرم، أثم ولزمه دم. لمخالفة الميقات، ثم إن خرج إلى الحل قبل إتمامها وعاد أجزأته عمرته، لوجود الجمع بين الحل والحرم، وإن لم يخرج حتى أتم أفعالها فوجهان (أحدهما) : وهو المشهور يجزئه، إذ فوات الإحرام من الميقات لا يقتضي البطلان، دليله الحج.

(والثاني) : لا يجزئه، نظرا إلى أن الجمع شرط وقد فات، فعلى هذا لا يعتد بأفعاله، وهو باق على إحرامه حتى يخرج إلى الحل ثم يأتي بها، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

(وَمِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ، وَأَهْلِ الطَّائِفِ وَنَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَأَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَوَاقِيتَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهَا الْخَمْسَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْخِرَقِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ مِنْهَا، وَهِيَ: ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَالْجُحْفَةُ، وَقَرْنٌ، وَيَلَمْلَمُ.

وَاتَّفَقَ أَئِمَّةُ النَّقْلِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا،

٩٬٢٧٤

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ:«وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ، قَالَ: فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ مُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا» . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:(يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ) .

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَذُكِرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَّهُ قَالَ: (وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.

٩٬٢٧٥

فَأَمَّا ذَاتُ عِرْقٍ فَمِيقَاتُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.

٩٬٢٧٦

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ إحْرَامَ الْعِرَاقِيِّ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ إحْرَامٌ مِنْ الْمِيقَاتِ. وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يُحْرِمُ مِنْ الْعَقِيقِ. وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ يُحْرِمُ مِنْ الرَّبَذَةِ.

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ خُصَيْفٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ.» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: الْعَقِيقُ أَوْلَى وَأَحْوَطُ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَذَاتُ عِرْقٍ مِيقَاتُهُمْ بِإِجْمَاعٍ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَنْ وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ، فَرَوَى أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ» .

وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا سُئِلَ عَنْ الْمُهَلِّ؟ قَالَ: سَمِعْته - وَأَحْسَبُهُ رَفَعَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ.» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فِي (صَحِيحِهِ) .

٩٬٢٧٧

وَقَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ: إنَّمَا وَقَّتَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَوَى الْبُخَارِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ، أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ، قَرْنًا، وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا. قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ. فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ.

٩٬٢٧٨

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ وَمَنْ سَأَلَهُ لَمْ يَعْلَمُوا تَوْقِيتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ عِرْقٍ، فَقَالَ ذَلِكَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ، وَوَافَقَ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ كَانَ كَثِيرَ الْإِصَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِذَا ثَبَتَ تَوْقِيتُهَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ عُمَرَ، فَالْإِحْرَامُ مِنْهُ أَوْلَى، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٩٬٢٧٩

[فَصْل إذَا كَانَ الْمِيقَات قَرْيَة فَانْتَقَلَتْ إلَى مَكَان آخَر فَمَوْضِع الْإِحْرَام مِنْ الْأُولَى] (٢٢٦٥) فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَ الْمِيقَاتُ قَرْيَةً فَانْتَقَلَتْ إلَى مَكَان آخَرَ، فَمَوْضِعُ الْإِحْرَامِ مِنْ الْأُولَى،

٩٬٢٨٠

وَإِنْ انْتَقَلَ الِاسْمُ إلَى الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ تَعَلَّقَ بِذَلِكَ الْمَوْضِع، فَلَا يَزُولُ بِخَرَابِهِ.

وَقَدْ رَأَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى خَرَجَ بِهِ مِنْ الْبُيُوتِ، وَقَطَعَ الْوَادِيَ، فَأَتَى بِهِ الْمَقَابِرَ، فَقَالَ: هَذِهِ ذَاتُ عِرْقٍ الْأُولَى.

[مَسْأَلَة الْمِيقَات الْمَكَانِيّ لِأَهْلِ مَكَّة إذَا أَرَادُوا الْحَجّ أَوْ الْعُمْرَة] (٢٢٦٦) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَأَهْلُ مَكَّةَ إذَا أَرَادُوا الْعُمْرَةَ، فَمِنْ الْحِلِّ، وَإِذَا أَرَادُوا الْحَجَّ، فَمِنْ مَكَّةَ) أَهْلُ مَكَّةَ، مَنْ كَانَ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَ مُقِيمًا بِهَا أَوْ غَيْرَ مُقِيمٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَتَى عَلَى مِيقَاتٍ كَانَ مِيقَاتًا لَهُ، فَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَهِيَ مِيقَاتُهُ لِلْحَجِّ؛

٩٬٢٨١

وَإِنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ فَمِنْ الْحِلِّ. لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا. وَلِذَلِكَ «أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَكَانَتْ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا» يَعْنِي لِلْحَجِّ.

٩٬٢٨٢

وَقَالَ أَيْضًا:(وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ فَمِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ، حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ) . وَهَذَا فِي الْحَجِّ.

٩٬٢٨٣

فَأَمَّا فِي الْعُمْرَةِ فَمِيقَاتُهَا فِي حَقِّهِمْ الْحِلُّ، مِنْ أَيِّ جَوَانِبِ الْحَرَمِ شَاءَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِإِعْمَارِ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ، وَهُوَ أَدْنَى الْحِلِّ إلَى مَكَّةَ.

٩٬٢٨٤

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: بَلَغَنِي «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَّتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ» .

٩٬٢٨٥

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، مَنْ أَتَى مِنْكُمْ الْعُمْرَةَ، فَلْيَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بَطْنَ مُحَسِّرٍ. يَعْنِي إذَا أَحْرَمَ بِهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمُزْدَلِفَةِ. وَإِنَّمَا لَزِمَ الْإِحْرَامُ مِنْ الْحِلِّ، لِيَجْمَع فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ مِنْ الْحَرَمِ، لَمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ، لِأَنَّ أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ كُلَّهَا فِي الْحَرَمِ،

٩٬٢٨٦

بِخِلَافِ الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى الْخُرُوجِ إلَى عَرَفَةَ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ الْحِلُّ وَالْحَرَمُ، وَالْعُمْرَةُ

٩٬٢٨٧

بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَمِنْ أَيِّ الْحِلِّ أَحْرَمَ جَازَ.

وَإِنَّمَا أَعْمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْحِلِّ إلَى مَكَّةَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ، فِي الْمَكِّيِّ، كُلَّمَا تَبَاعَدَ فِي الْعُمْرَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ، هِيَ عَلَى قَدْرِ تَعَبِهَا.

٩٬٢٨٨

وَأَمَّا إنْ أَرَادَ الْمَكِّيُّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ،

٩٬٢٨٩

فَمِنْ مَكَّةَ؛ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا فَسَخُوا الْحَجَّ، أَمَرَهُمْ فَأَحْرَمُوا مِنْ مَكَّةَ. قَالَ جَابِرٌ:«أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَلَلْنَا، أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا مِنْ الْأَبْطَحِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَاطِنِي مَكَّةَ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ هُوَ بِهَا، كَالْمُتَمَتِّعِ إذَا حَلَّ،

٩٬٢٩٠

وَمَنْ فَسَخَ حَجَّهُ بِهَا.

وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَنَّهُ يُهِلُّ بِالْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ،

٩٬٢٩١

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَعَلَيْهِ دَمٌ.

٩٬٢٩٢

وَالصَّحِيحُ خِلَافُ هَذَا؛ لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ أَحْمَدَ إنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ إذَا خَرَجَ إلَى الْمِيقَاتِ، وَلَا يَسْقُطُ إذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ.

وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَمَّا الْمَكِّيُّ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَمُ مُتْعَةٍ بِحَالٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} . وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ بَعْدَهُ لِنَفْسِهِ، أَوْ دَخَلَ يَحُجُّ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ لِغَيْرِهِ، أَوْ دَخَلَ بِعُمْرَةٍ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرَ لِغَيْرِهِ، أَوْ دَخَلَ بِعُمْرَةٍ لَغَيْرِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرَ لِنَفْسِهِ، أَنَّهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ يَخْرُجُ إلَى الْمِيقَاتِ، فَيُحْرِمُ مِنْهُ،

٩٬٢٩٣

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَعَلَيْهِ دَمٌ.

قَالَ: وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ: إذَا اعْتَمَرَ عَنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَرَادَ الْحَجَّ لِنَفْسِهِ، يَخْرُجُ إلَى الْمِيقَاتِ، أَوْ اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ، يَخْرُجُ إلَى الْمِيقَاتِ،

٩٬٢٩٤

وَإِنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، ثُمَّ أَرَادَ الْحَجَّ، يَخْرُجُ إلَى الْمِيقَاتِ. وَاحْتَجَّ لَهُ الْقَاضِي، بِأَنَّهُ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ، غَيْرَ مُحْرِمٍ لِنَفْسِهِ، فَلَزِمَهُ دَمٌ إذَا أَحْرَمَ دُونَهُ، كَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ.

وَعَلَى هَذَا لَوْ حَجَّ عَنْ شَخْصٍ وَاعْتَمَرَ عَنْ آخَرَ، أَوْ اعْتَمَرَ عَنْ إنْسَانٍ ثُمَّ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ عَنْ آخَرَ، فَكَذَلِكَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَى الْمِيقَاتِ فِي هَذَا كُلِّهِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ كَالْقَاطِنِ بِهَا، وَهَذَا حَاصِلٌ بِمَكَّةَ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ، فَأَشْبَهَ الْمَكِّيَّ.

وَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي تَحَكُّمٌ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرٌ، وَلَا يَشْهَدُ لَهُ أَثَرٌ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَعْنَى فَاسِدٌ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا، أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَرِيدًا لِلنُّسُكِ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. الثَّانِي، أَنَّ هَذَا لَا يَتَنَاوَلُ مَنْ أَحْرَمَ عَنْ غَيْرِهِ. الثَّالِثُ، أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ بِهَذَا الْخُرُوجُ إلَى الْمِيقَاتِ، لَلَزِمَ الْمُتَمَتِّعَ وَالْمُفْرِدَ؛ لِأَنَّهُمَا تَجَاوَزَا الْمِيقَاتَ، مُرِيدَيْنِ لِغَيْرِ النُّسُكِ الَّذِي أَحْرَمَا بِهِ. الرَّابِعُ، أَنَّ الْمَعْنَى فِي الَّذِي يُجَاوِزُ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ، أَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ فِعْلُهُ، وَتَرَكَ الْإِحْرَامَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ، فَأَحْرَمَ مِنْ دُونِهِ.

٩٬٢٩٥

[فَصْل مِنْ أَيْ الْحَرَم أُحَرِّم بِالْحَجِّ جَازَ] (٢٢٦٧) فَصْلٌ: وَمِنْ أَيِّ الْحَرَمِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ جَازَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْإِحْرَامِ بِهِ الْجَمْعُ فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَهَذَا يَحْصُلُ بِالْإِحْرَامِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، فَجَازَ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الْحِلِّ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:«إذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إلَى مِنًى، فَأَهِلُّوا مِنْ الْبَطْحَاءِ» . وَلِأَنَّ مَا اُعْتُبِرَ فِيهِ الْحَرَمُ اسْتَوَتْ فِيهِ الْبَلْدَةُ وَغَيْرُهَا، كَالنَّحْرِ.

٩٬٢٩٦

[فَصْل أُحَرِّم الْحَاجّ مِنْ الْحِلّ] (٢٢٦٨) فَصْلٌ: فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ؛ نَظَرْت،

٩٬٢٩٧

فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ الَّذِي يَلِي الْمَوْقِفَ فَعَلَيْهِ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ.

٩٬٢٩٨

وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ، ثُمَّ سَلَكَ الْحَرَمَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ لِلْحَجِّ مِنْ التَّنْعِيمِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ قَبْلَ مِيقَاتِهِ، فَكَانَ كَالْمُحْرِمِ قَبْلَ بَقِيَّةِ الْمَوَاقِيتِ.

٩٬٢٩٩

وَلَوْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ، وَلَمْ يَسْلُكْ الْحَرَمَ، فَعَلَيْهِ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ.

٩٬٣٠٠

[فَصْل أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْحَرَم] (٢٢٦٩) فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْحَرَمِ، انْعَقَدَ إحْرَامُهُ بِهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ؛ لِتَرْكِهِ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ.

تعليق

ثُمَّ إنْ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ قَبْلَ الطَّوَافِ، ثُمَّ عَادَ، أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ.

٩٬٣٠١

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَضَى عُمْرَتَهُ، صَحَّ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِأَرْكَانِهَا، وَإِنَّمَا أَخَلَّ بِالْإِحْرَامِ مِنْ مِيقَاتِهَا، وَقَدْ جَبَرَهُ، فَأَشْبَهَ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ بِالْحَجِّ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي، لَا تَصِحُّ عُمْرَتُهُ؛ لِأَنَّهُ نُسُكٌ، فَكَانَ مِنْ شَرْطِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، كَالْحَجِّ. فَعَلَى هَذَا وُجُودُ هَذَا الطَّوَافِ كَعَدَمِهِ، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَخْرُجَ إلَى الْحِلِّ، ثُمَّ يَطُوفَ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَسْعَى.

٩٬٣٠٢

وَإِنْ حَلَقَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ دَمٌ.

٩٬٣٠٣

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فَعَلَهُ مِنْ مَحْظُورَاتِ إحْرَامِهِ، فَعَلَيْهِ فِدْيَتُهُ.

٩٬٣٠٤

وَإِنْ وَطِئَ، أَفْسَدَ عُمْرَتَهُ، وَيَمْضِي فِي فَاسِدِهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِإِفْسَادِهَا، وَيَقْضِيهَا بِعُمْرَةٍ مِنْ الْحِلِّ.

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْعُمْرَةُ الَّتِي أَفْسَدَهَا عُمْرَةَ الْإِسْلَامِ، أَجْزَأَهُ قَضَاؤُهَا عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَإِلَّا فَلَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.