فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن أخبر بنقصان من رأس ماله، كان للمشتري ردها أو إعطاؤه ما غلط به. ش: إذا باع مرابحة ثم أخبر بنقصان من رأس المال - مثل أن يخبر أن رأس ماله مائة، ثم يدعي أن رأس ماله إنما هو مائة وعشرة، وأنه غلط فيما أخبر به أولا - فهل (القول قوله) وهو ظاهر قول الخرقي، لأن البائع لما دخل معه في المرابحة فقد ائتمنه، والقول قول الأمين، (أو لا يقبل قوله) إلا أن يكون معروفا بالصدق، لترجح قوله إذا،

٢٬٧٠٣

بخلاف ما إذا لم يكن معروفا بذلك،

٢٬٧٠٤

فإن الظاهر كذبه، فيلغى قوله، (أو لا يقبل إلا ببينة) ، لأن مجرد قوله الثاني يعارضه قوله الأول، فيتساقطان،

٢٬٧٠٥

بخلاف ما إذا كان مع الثانية بينة، فإنه يترجح بها، وهذا اختيار أبي محمد، وحمل كلام الخرقي عليه، مدعيا أن الخرقي إنما لم يذكر ذلك لأنه عطفه على قوله قبل: فعلم أنه زاد في رأس المال. والعلم يكون ببينة أو إقرار، كذلك هنا. (أو لا يقبل قوله) وإن أتى ببينة، لتكذيبه لها ظاهرا؟ أربع روايات.

فعلى الأولى إن صدق المشتري البائع فلا يمين عليه،

٢٬٧٠٦

وإن كذبه فعليه اليمين، كغيره من الأمناء، وهذه اليمين تستفاد من قول الخرقي بعد: وكل من قلنا: القول قوله. فلصاحبه عليه اليمين. وصفة هذه اليمين، كما قاله أبو الخطاب: إني غلطت، وشراؤها علي كذا، لأنه يحلف على فعل نفسه، فيمينه على البت،

٢٬٧٠٧

وكذلك الحكم على الثانية إن كان معروفا بالصدق، وإلا فدعواه ملغاة رأسا إن لم يكن له بينة،

٢٬٧٠٨

وكذلك تلغى دعواه على الثالثة إن لم يكن له بينة،

٢٬٧٠٩

وكذلك على الرابعة مطلقا، بقي إذا لم يقبل مجرد قوله، فادعى أن المشتري يعلم غلطه، فأنكر،

٢٬٧١٠

فإن القول قوله، لإنكاره، وهل ذلك مع يمينه، وهو رأي أبي محمد، أو لا يمين عليه، وهو رأي القاضي لأنه مدع، واليمين على المدعى عليه؟ على قولين، ورد قول القاضي بأنه - والحال هذه - مدعى عليه.

إذا عرف هذا فحيث ثبت أنه أخبر بنقصان -

٢٬٧١١

إما بتصديق المشتري له، وإما بقوله، أو ببينة، ونحو ذلك - فإن المشتري يخير بين إعطاء البائع ما غلط به، لأن بيعه كان برأس ماله، ورأس ماله قد ثبت أنه كذلك،

٢٬٧١٢

فإن لم يعطه كان له الفسخ، وبين الرد، لأنه لم يرض بالزائد، نعم إن رضي البائع بترك الزيادة فلا رد له. ولم يذكر الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن البائع - والحال هذه - يرجع على المشتري بحظ ما غلط به من الربح،

٢٬٧١٣

وكذا أبو الخطاب في الهداية، وصاحب التلخيص فيه، وأبو البركات،

٢٬٧١٤

وقال أبو محمد: يرجع بحظ ذلك من الربح،

٢٬٧١٥

فإذا قال: وربح درهم في كل عشرة. رجع بدرهم، إذا كان الغلط بعشرة،

٢٬٧١٦

وكذلك إن قال: وربح عشرة. وكان ما أخبر به أولا مائة، وله احتمال في هذه الصورة فقط، أنه لا يرجع بشيء، لرضاه في السلعة بربح عشرة، والله أعلم. قال: وله أن يحلفه أنه وقت ما باعها لم يعلم أن شراءها أكثر من ذلك. ش: حيث ثبت أن البائع أخبر بنقصان -

٢٬٧١٧

إما بقوله، أو ببينة، ونحو ذلك - فادعى عليه المشتري أنه وقت البيع كان عالما أن شراءها أكثر مما أخبر به،

٢٬٧١٨

فإن دعواه تسمع، لأن البائع لو أقر بذلك لزم البيع في حقه بما أخبر به، أولا، لرضاه به، وتعاطي سببه، فهو كمشتري المعيب عالما بعيبه،

تعليق

ثم إن أقر البائع بذلك لزم البيع بما حصل الإخبار به أولا، لما تقدم،

٢٬٧١٩

وإن أنكر - بأن قال: ما علمت ذلك. ونحوه - فللمشتري أن يحلفه على حسب جوابه،

٢٬٧٢٠

فإن حلف فلا كلام، وإن نكل، أو أقر قضي عليه، والله أعلم.

[اختلاف المتبايعين في البيع]

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.