ولا تعول أكثر من ذلك. وما فيه ثمن وسدس، أو ثمن وسدسان، أو ثمن وثلثان، فأصلها من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين،
الشروح عليها
قال: وما فيه ثمن وسدس، أو ثمن وسدسان، أو ثمن وثلثان، فأصلها من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين، ولا تعول إلى أكثر من ذلك. ش: لأن مخرج الثمن من ثمانية، ومخرج السدس من ستة، وبينهما موافقة بالأنصاف،
فإذا ضربت وفق أحدهما في كامل الآخر انتهى إلى أربعة وعشرين،
وكذلك إذا ضربت مخرج الثمن، في مخرج الثلثين وهو ثلاثة، يبلغ أربعة وعشرين، ولم يقل: ثلث وثمن. لعدم اجتماعهما، إذ الثمن لا يكون إلا للزوجة مع الولد،
وإذا ينتفي الثلث، إذ هو فرض الإخوة من الأم، والولد يسقطهم، وفرض الأم، والولد يحجبها عنه إلى السدس، ومثال المسألة امرأة وأبوان، وابن، للمرأة الثمن، وللأبوين السدسان، والباقي - وهو ثلاثة عشر سهما - للابن، امرأة، وابنتان، وأم، وعصبة، للمرأة الثمن، وللبنتين الثلثان، وللأم السدس، والباقي - وهو سهم - للعصبة، مثال عولها: امرأة، وأبوان، وابنتان، تعول إلى سبعة وعشرين، ولا تعول إلى أكثر من ذلك، ولهذا سميت البخيلة، لأنها أقل الأصول عولا، وتسمى المنبرية.
٢٢٥٦ - لأن عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سئل عنها على المنبر فقال: صار ثمنها تسعا. ومضى في خطبته، يعني أن المرأة كان لها الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين، صار لها بالعول ثلاثة من سبعة وعشرين، وهي التسع، والله أعلم.
[مَسْأَلَةٌ مَا كَانَ فِيهِ ثُمُنٌ وَسُدُسٌ أَوْ ثُمُنٌ وَسُدُسَانِ أَوْ ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ فِي الْعَوْل] مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَمَا كَانَ فِيهِ ثُمُنٌ وَسُدُسٌ، أَوْ ثُمُنٌ وَسُدُسَانِ، أَوْ ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ، فَأَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّك تَضْرِبُ مَخْرَجَ الثُّمُنِ فِي مَخْرَجِ الثُّلُثَيْنِ، أَوْ فِي وَفْقِ مَخْرَجِ السُّدُسِ، فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَلَمْ نَقُلْ: وَثُلُثٌ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الثُّمُنِ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا يَكُونُ الثُّلُثُ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا وَلَدٌ؛
لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا لِوَلَدِ الْأُمِّ، وَالْوَلَدُ يُسْقِطُهُمْ، أَوْ الْأُمِّ بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَلَدِ.
وَمَسَائِلُ ذَلِكَ: امْرَأَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنٌ أَوْ ابْنَانِ، أَوْ بَنُونَ وَبَنَاتٌ. امْرَأَةٌ وَابْنَتَانِ وَأَمٌّ وَعَصَبَةٌ. ثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ بِنْتًا وَأُخْتٌ. امْرَأَةٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَجَدَّةٌ، وَعَصَبَةٌ. الْعَوْلُ: امْرَأَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ. تَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةَ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْأُصُولِ عَوْلًا، لَمْ تَعُلْ إلَّا بِثُمُنِهَا، وَتُسَمَّى الْمِنْبَرِيَّةَ، لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا. وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ.
يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَ لَهَا الثَّمَنُ، ثَلَاثَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، صَارَ لَهَا بِالْعَوْلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهِيَ التُّسْعُ. وَلَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِي هَذَا الْأَصْلِ إلَّا رَجُلًا؛ لِأَنَّ فِيهَا ثُمُنًا، وَلَا يَكُونُ إلَّا لِلْمَرْأَةِ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَعُولَ هَذَا الْأَصْلُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، إلَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنَّهُ يَحْجُبُ الزَّوْجَيْنِ وَالْأُمَّ بِالْوَلَدِ، وَالْكَافِرِ، وَالْقَاتِلِ، وَالرَّقِيقِ، وَلَا يُوَرِّثُهُ. فَعَلَى قَوْلِهِ، إذَا كَانَتْ امْرَأَةٌ وَأُمٌّ وَسِتُّ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ وَوَلَدٌ كَافِرٌ، فَلِلْأَخَوَاتِ الثُّلُثُ، وَالثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأُمِّ وَالْمَرْأَةِ السُّدُسُ، وَالثُّمُنُ سَبْعَةٌ، فَتَعُولُ إلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ.
[فَصَلِّ إذَا لَمْ تَنْقَسِمْ سِهَامُ فَرِيقٍ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَيْهِمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً] (٤٨٤٧) فُصُولٌ: وَإِذَا لَمْ تَنْقَسِمْ سِهَامُ فَرِيقٍ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَيْهِمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ كَانَتْ عَائِلَةً، إلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَدَدُهُمْ سِهَامَهُمْ بِنِصْفٍ، أَوْ ثُلُثٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ، ف يُجْزِئُكَ ضَرْبُ وَفْقِ عَدَدِهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ كَانَتْ عَائِلَةً، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ،
فَإِذَا أَرَدْت الْقِسْمَةَ فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مَنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي الْعَدَدِ الَّذِي ضَرَبْته فِي الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ لَهُ إنْ كَانَ وَاحِدًا،
وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَسَّمْته عَلَيْهِمْ.
وَإِنْ شِئْت قُلْت: إذَا كَانَ الْكَسْرُ عَلَى فَرِيقٍ وَاحِدٍ فَلِوَاحِدِهِمْ بَعْدَ التَّصْحِيحِ مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ قَبْلَ التَّصْحِيحِ، أَوْ وَفْقَهُ إنْ كَانَ وَافَقَ، مِثَالُ ذَلِكَ، زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ، بَقِيَ لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ، لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا تُوَافِقُهُمْ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا؛ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ سِتَّةً، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمَانِ.
وَلَوْ كَانَ الْإِخْوَةُ سِتَّةً، وَافَقَتْهُمْ سِهَامُهُمْ بِالنِّصْفِ، فَرَدُّهُمْ إلَى نِصْفِهِمْ ثَلَاثَةٌ، وَتَعْمَلُ فِيهَا كَعَمَلِكِ فِي الْأُولَى سَوَاءً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْإِخْوَةِ سَهْمٌ، وَهُوَ وَفْقُ سِهَامِ جَمَاعَتِهِمْ.
[فَصْلٌ كَانَ الْكَسْرُ عَلَى فَرِيقَيْنِ فِي الْمِيرَاث] (٤٨٤٨) فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الْكَسْرُ عَلَى فَرِيقَيْنِ، لَمْ تَخْلُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ؛ أَحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ الْعَدَدَانِ مُتَمَاثِلَيْنِ، فَيُجْزِئُكَ ضَرْبُ أَحَدِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ، وَمِثَالُ ذَلِكَ، زَوْجٌ، وَثَلَاثُ جَدَّاتٍ، وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدَّاتِ سَهْمٌ، وَلِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ، فَتَضْرِبُ أَحَدَ الْعَدَدَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَطَرِيقُ الْقِسْمَةِ فِيهَا مِثْلُ طَرِيقِهَا إذَا كَانَ الْكَسْرُ عَلَى فَرِيقٍ وَاحِدٍ سَوَاءً.
وَلَوْ كَانَ الْإِخْوَةُ سِتَّةً، وَافَقُوا سَهْمَهُمْ بِالنِّصْفِ، رَجَعُوا إلَى ثَلَاثَةٍ.
وَكَانَ الْعَمَلُ فِيهَا كَمَا ذَكَرْنَا سَوَاءً الْقِسْمُ الثَّانِي، أَنْ يَكُونَ الْعَدَدَانِ مُتَنَاسِبَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا يَنْتَسِبُ إلَى الْآخَرِ بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ، كَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ، فَيُجْزِئُكَ ضَرْبُ الْعَدَدِ الْأَكْثَرِ مِنْهُمَا فِي الْمَسْأَلَةِ، وَمِثَالُهُ مَا لَوْ كَانَ الْجَدَّاتُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سِتًّا،
فَإِنَّ عَدَدَ الْأَخَوَاتِ نِصْفُ عَدَدِ الْجَدَّاتِ، فَاجْتَزِئْ بِعَدَدِهِنَّ، وَاضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ.
وَلَوْ كَانَ عَدَدُ الْإِخْوَةِ سِتَّةً، وَافَقَتْهُمْ سِهَامُهُمْ بِالنِّصْفِ، وَرَجَعُوا إلَى ثَلَاثَةٍ، وَعَمِلْت عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ، أَنْ يَكُونَ الْعَدَدَانِ مُتَبَايِنَيْنِ، لَا يُمَاثِلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَلَا يُنَاسِبُهُ، وَلَا يُوَافِقُهُ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْجَدَّاتِ أَرْبَعًا وَالْإِخْوَةِ ثَلَاثَةً، فَإِنَّك تَضْرِبُ عَدَدَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْأَجْزَاءِ، فَمَا بَلَغَ ضَرَبْته فِي الْمَسْأَلَةِ،
وَمَتَى ضَرَبْته هَاهُنَا كَانَ اثْنَيْ عَشَرَ،
فَإِذَا ضَرَبْته فِي الْمَسْأَلَةِ كَانَتْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ.
وَإِنْ وَافَقَ أَحَدُ الْعَدَدَيْنِ سِهَامَهُ دُونَ الْآخَرِ، أَخَذْت وَفْقَ الْمُوَافِقِ وَضَرَبْته فِيمَا لَمْ يُوَافِقْ، وَعَمِلْت عَلَى مَا ذَكَرْنَا.
وَإِنْ وَافَقَا جَمِيعًا سِهَامَهُمَا، رَدَدْتهمَا إلَى وَفْقِهِمَا، وَعَمِلْت فِي الْوَقْفَيْنِ عَمَلَك فِي الْعَدَدَيْنِ الْأَصْلِيَّيْنِ. الْقِسْمُ الرَّابِعُ، أَنْ يَكُونَ الْعَدَدَانِ مُتَّفِقَيْنِ بِنِصْفٍ، أَوْ ثُلُثٍ، أَوْ رُبُعٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ، فَإِنَّك تَرُدُّ أَحَدَ الْعَدَدَيْنِ إلَى وَفْقِهِ، ثُمَّ تَضْرِبُهُ فِي جَمِيعِ الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ ضَرَبْته فِي الْمَسْأَلَةِ، وَمِثَالُهُ، أَنْ تَكُونَ الْإِخْوَةُ تِسْعَةً، وَالْجَدَّاتُ سِتًّا، فَيَتَّفِقَانِ بِالثُّلُثِ، فَتَرُدَّ الْجَدَّاتِ إلَى ثُلُثِهِنَّ اثْنَيْنِ، وَتَضْرِبَهُمَا فِي عَدَدِ الْإِخْوَةِ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، ثُمَّ تَضْرِبَ ذَلِكَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً، وَمِنْهَا تَصِحُّ.
[كَانَ الْكَسْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أحياز فِي الْمِيرَاث]
(٤٨٤٩) فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الْكَسْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْيَازٍ، نَظَرْت،
فَإِنْ كَانَتْ مُتَمَاثِلَةً كَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ وَثَلَاثَةِ أَعْمَامٍ، ضَرَبْت أَحَدَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ التَّصْحِيحِ مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ.
وَإِنْ كَانَتْ مُتَنَاسِبَةً، كَجَدَّتَيْنِ وَخَمْسِ بَنَاتٍ وَعَشْرَةِ أَعْمَامٍ، اجْتَزَأْت بِأَكْثَرِهَا، وَهِيَ الْعَشَرَةُ، فَضَرَبْتهَا فِي الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ سِتِّينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ.
وَإِنْ كَانَتْ مُتَبَايِنَةً، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْأَعْمَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةً، ضَرَبْت بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، تَكُنْ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ ضَرَبْتهَا فِي الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِينَ.
وَإِنْ كَانَتْ مُتَوَافِقَةً، كَسِتِّ جَدَّاتٍ وَتِسْعِ بَنَاتٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ عَمًّا، ضَرَبْت وَفْقَ عَدَدٍ مِنْهَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ وَافَقْت بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ، وَضَرَبْت وَفْقَهُ فِي جَمِيعِ الثَّالِثِ ثُمَّ اضْرِبْ مَا مَعَك فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ.
وَإِنْ تَمَاثَلَ اثْنَانِ مِنْهَا وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ، أَوْ وَافَقَهُمَا، ضَرَبْت أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ فِي جَمِيعِ الثَّالِثِ، أَوْ فِي وَفْقِهِ إنْ كَانَ مُوَافِقًا، فَمَا بَلَغَ ضَرَبْته فِي الْمَسْأَلَةِ.
وَإِنْ تَنَاسَبَ اثْنَانِ، وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ، ضَرَبْت أَكْثَرَهُمَا فِي جَمِيعِ الثَّالِثِ، أَوْ فِي وَفْقِهِ إنْ كَانَ مُوَافِقًا، ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ،
وَإِنْ تَوَافَقَ اثْنَانِ، وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ، ضَرَبْت وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ، ثُمَّ فِي الثَّالِثِ،
وَإِنْ تَبَايَنَ اثْنَانِ، وَوَافَقَهُمَا الثَّالِثُ، كَأَرْبَعَةِ أَعْمَامٍ، وَسِتِّ جَدَّاتٍ، وَتِسْعِ بَنَاتٍ، أَجْزَأَكَ ضَرْبُ أَحَدِ الْمُتَبَايِنَيْنِ فِي الْآخِرِ، ثُمَّ تَضْرِبُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَيُسَمَّى هَذَا الْمَوْقُوفَ الْمُقَيَّدَ؛ لِأَنَّك إذَا أَرَدْت وَقْفَ أَحَدِهِمَا، لَمْ يَقِفْ إلَّا السِّتَّةُ،
وَلَوْ وَقَفْت غَيْرَهَا، مِثْلُ أَنْ تَقِفَ التِّسْعَةَ.
وَتَرُدَّ السِّتَّةَ إلَى الِاثْنَيْنِ لَدَخَلَا فِي الْأَرْبَعَةِ، وَأَجْزَأَك ضَرْبُ الْأَرْبَعَةِ فِي التِّسْعَةِ،
وَلَوْ وَقَفْت الْأَرْبَعَةَ، رَدَدْت السِّتَّةَ إلَى ثَلَاثَةٍ، وَدَخَلْت فِي التِّسْعَةِ وَأَجْزَأَك ضَرْبُ الْأَرْبَعَةِ فِي التِّسْعَةِ.
فَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْأَعْدَادُ الثَّلَاثَةُ مُتَوَافِقَةً، فَإِنَّهُ يُسَمَّى الْمَوْقُوفَ الْمُطْلَقَ،
وَفِي عَمَلِهَا طَرِيقَانِ؛ أَحَدُهُمَا، مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَهُوَ طَرِيقُ الْكُوفِيِّينَ.
وَالثَّانِي، طَرِيقُ الْبَصْرِيِّينَ، وَهُوَ أَنْ تَقِفَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ، وَتُوَافِقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرَيْنِ، وَتَرُدَّهُمَا إلَى وَفْقِهِمَا، ثُمَّ تَنْظُرَ فِي الْوَقْفَيْنِ،
فَإِنْ كَانَا مُتَمَاثِلَيْنِ ضَرَبْت أَحَدَهُمَا فِي الْمَوْقُوفِ.
وَإِنْ كَانَا مُتَنَاسِبَيْنِ، ضَرَبْت أَكْثَرَهُمَا،
وَإِنْ كَانَا مُتَبَايِنَيْنِ، ضَرَبْت أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ، ثُمَّ فِي الْمَوْقُوفِ،
وَإِنْ كَانَا مُتَوَافِقَيْنِ، ضَرَبْت وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ، ثُمَّ فِي الْمَوْقُوفِ، فَمَا بَلَغَ ضَرَبْته فِي الْمَسْأَلَةِ وَمِثَالُ ذَلِكَ: عَشْرُ جَدَّاتٍ وَاثْنَا عَشَرَ عَمًّا وَخَمْسَ عَشْرَةَ بِنْتًا، فَقِفْ الْعَشَرَةَ، تُوَافِقُهَا الِاثْنَا عَشَرَ بِالنِّصْفِ، فَتَرْجِعُ إلَى سِتَّةٍ، وَتُوَافِقُهَا الْخَمْسَ عَشْرَةَ بِالْأَخْمَاسِ، فَتَرْجِعُ إلَى ثَلَاثَةٍ، وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي السِّتَّةِ، فَتَضْرِبُ السِّتَّةَ فِي الْعَشَرَةِ، تَكُنْ سِتِّينَ، ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ.
وَإِنْ وَقَفْت الِاثْنَا عَشَرَ، رَجَعَتْ الْعَشَرَةُ إلَى نِصْفِهَا خَمْسَةً، وَالْخَمْسَ عَشْرَةَ إلَى ثُلُثِهَا خَمْسَةً، وَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ، فَتَضْرِبُ خَمْسَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَكُنْ سِتِّينَ،
وَإِنْ وَقَفْت الْخَمْسَ عَشْرَةَ، رَجَعَتْ الْعَشَرَةُ إلَى اثْنَيْنِ، وَاَلْاِثْنَا عَشَرَ إلَى أَرْبَعَةٍ، وَدَخَلَ الِاثْنَانِ فِي الْأَرْبَعَةِ، فَتَضْرِبُهَا فِي الْخَمْسَ عَشْرَةَ، تَكُنْ سِتِّينَ فِي الْمَسْأَلَةِ.
[فَصْلٌ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُنَاسَبَةِ وَالْمُبَايَنَةِ] (٤٨٥٠) فَصْلٌ مَعْرِفَةُ الْمُوَافَقَةِ، وَالْمُنَاسَبَةِ، وَالْمُبَايَنَةِ.
الطَّرِيقُ فِي ذَلِكَ أَنْ تُلْقِيَ أَقَلَّ الْعَدَدَيْنِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى،
فَإِنْ فَنِيَ بِهِ فَالْعَدَدَانِ مُتَنَاسِبَانِ،
وَإِنْ لَمْ يَفْنَ بِهِ، وَلَكِنْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، أَلْقَيْتهَا مِنْ الْعَدَدِ الْأَقَلِّ،
فَإِنْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ أَلْقَيْتهَا مِنْ الْبَقِيَّةِ الْأُولَى، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ تُلْقِي كُلَّ بَقِيَّةٍ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا، حَتَّى يَصِلَ إلَى عَدَدٍ يُفْنِي الْمُلْقَى مِنْهُ، غَيْرَ الْوَاحِدِ، فَأَيُّ بَقِيَّةٍ فَنِيَ بِهَا غَيْرُ الْوَاحِدِ، فَالْمُوَافَقَةُ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ بِجُزْءٍ، وَتِلْكَ الْبَقِيَّةُ إنْ كَانَتْ اثْنَيْنِ فَبِالْأَنْصَافِ،
وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً فَبِالْأَثْلَاثِ، فَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَةً فَبِالْأَرْبَاعِ،
فَإِنْ كَانَتْ أَحَدَ عَشَرَ، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَيُجْزِئُ ذَلِكَ،
وَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ، فَالْعَدَدَانِ مُتَبَايِنَانِ.
وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى تَنَاسُبِ الْعَدَدَيْنِ، أَنَّك مَتَى زِدْت عَلَى الْأَقَلِّ مِثْلَهُ أَبَدًا، سَاوَى الْأَكْثَرَ،
وَمَتَى قَسَمْت الْأَكْثَرَ عَلَى الْأَقَلِّ، انْقَسَمَ قِسْمَةً صَحِيحَةً،
وَمَتَى نَسَبْت الْأَقَلَّ إلَى الْأَكْثَرِ، انْتَسَبَ إلَيْهِ بِجُزْءٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا فِي النِّصْفِ فَمَا دُونَهُ.
[فَصْلٌ مَسَائِلِ الْمُنَاسَخَات] (٤٨٥١) فَصْلٌ: فِي مَسَائِلِ الْمُنَاسَخَاتِ، وَمَعْنَاهَا أَنْ يَمُوتَ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ إنْسَانٌ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَةِ الْأَوَّلِ،
فَإِذَا وُجِدَ ذَلِكَ نَظَرْت؛ فَإِنْ كَانَ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ يَرِثُونَ الثَّانِيَ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا عَصَبَةً لَهُمَا جَمِيعًا، وَقَدْ يَتَّفِقُ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِ الْفُرُوضِ، فِي مَسَائِلَ يَسِيرَةٍ، كَرَجُلٍ مَاتَ عَنْ امْرَأَةٍ وَثَلَاثَةِ بَنِينَ وَبِنْتٍ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ،
فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْ الْأُوَلِ سَهْمًا مِثْلَ سَهْمِ الْبِنْتِ، وَكَنِصْفِ سَهْمِ ابْنٍ،
وَكَذَلِكَ لَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَاقْسِمْ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وَرَثَةِ الثَّانِي، وَلَا تَنْظُرْ إلَى الْأَوَّلِ،
فَلَوْ، خَلَّفَ رَجُلٌ خَمْسَةَ بَنِينَ وَخَمْسَ بَنَاتٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ ابْنٌ، ثُمَّ بِنْتٌ، ثُمَّ ابْنٌ، ثُمَّ بِنْتٌ، ثُمَّ ابْنٌ، ثُمَّ بِنْتٌ، قَسَّمْت الْمِيرَاثَ عَلَى الِابْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، وَالْبِنْتَيْنِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَمْ يُنْظَرْ فِي بَقِيَّةِ الْمَسَائِلِ.
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ مَنْ يَرِثُ مِنْ الْأُولَى دُونَ مَا بَقِيَ، كَمَا لَوْ كَانَ مَعَ هَؤُلَاءِ امْرَأَةٌ لِلْمَيِّتِ لَيْسَتْ
أُمًّا لَهُمْ، فَإِنَّك تَعْزِلُ لَهَا الثُّمُنَ، وَتَقْسِمُ الْبَاقِيَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ،
وَإِنْ كَانَتْ أُمًّا لَهُمْ إلَّا أَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَهُمْ، أَوْ بَعْدَ بَعْضِهِمْ، وَلَمْ تُخَلِّفْ وَارِثًا غَيْرَهُمْ، قَسَّمْت الْمِيرَاثَ كُلَّهُ عَلَى الْبَاقِينَ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
وَلَمْ يُنْظَرْ فِي مِيرَاثِهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ إلَيْهِمْ،
فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، فَإِنَّك تَقْسِمُ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ تَنْظُرُ مَا صَارَ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْهَا،
فَإِنْ انْقَسَمَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَقَدْ صَحَّتْ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى، وَمِثَالُ ذَلِكَ، امْرَأَةٌ وَبِنْتٌ مِنْ غَيْرِهَا وَأَخٌ، مَاتَتْ الْبِنْتُ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَبِنْتًا وَعَمًّا. فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ ثَمَانِيَةٍ، لِلْمَرْأَةِ سَهْمٌ، وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ، وَيَبْقَى لِلْأَخِ ثَلَاثَةٌ، وَمَسْأَلَةُ الْمَيِّتَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِزَوْجِهَا سَهْمٌ، وَلِابْنَتِهَا سَهْمَانِ، وَيَبْقَى سَهْمٌ لِلْأَخِ الْأَوَّلِ، فَصَارَ لَهُ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، وَصَحَّتْ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ.
وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ، وَافَقْت بَيْنَ سِهَامِهِ وَمَسْأَلَتِهِ.
فَإِنْ اتَّفَقَا، رَدَدْت مَسْأَلَتَهُ إلَى وَفْقِهَا، ثُمَّ ضَرَبْته فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي. مِثَالُ ذَلِكَ، إذَا خَلَفَتْ الْبِنْتُ زَوْجًا وَابْنَتَيْنِ، فَمَسْأَلَتُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، تُوَافِقُهَا سِهَامُهَا بِالرُّبُعِ، فَتَرْجِعُ إلَى ثَلَاثَةٍ، تُضْرَبُ فِي ثَمَانِيَةٍ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، لِلْمَرْأَةِ سَهْمٌ مِنْ الْأُولَى فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَلَهُ مِنْ الثَّانِيَةِ سَهْمٌ فِي سَهْمٍ، تَكُنْ عَشْرَةً، وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي سَهْمٍ، وَلِلِابْنَتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ.
وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ سِهَامُهُ مَسْأَلَتَهُ، ضَرَبْت الْمَسْأَلَةَ الثَّانِيَةَ فِي الْأُولَى، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي الثَّانِيَةِ.
وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي،
فَإِنْ مَاتَ ثَالِثٌ، عَمِلْت مَسْأَلَتَهُ، وَنَظَرْت سِهَامَهُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ،
فَإِنْ انْقَسَمَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، صَحَّتْ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَيَانِ،
وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ، وَافَقْت بَيْنَ مَسْأَلَتِهِ وَسِهَامِهِ، وَضَرَبْت وَفْقَ سِهَامِ مَسْأَلَتِهِ إنْ وَافَقَتْ، أَوْ جَمِيعِهَا، إنْ لَمْ تُوَافِقْ، فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَيَانِ، وَعَمِلَتْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَكَذَلِكَ تَصْنَعُ فِي الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَمَا بَعْدَهُ.
[فَصْلٌ كَانَتْ سِهَامُ التَّرِكَة كَثِيرَةً] (٤٨٥٢) فَصْلٌ: وَإِنْ أَرَدْت قَسَمْت الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ، فَإِنَّهَا فِي عُرْفِ أَهْلِ بَلَدِنَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا،
فَإِنْ كَانَتْ السِّهَامُ كَثِيرَةً فَلَكَ فِي قَسْمِهَا طَرِيقَانِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنْ يَنْظُرَ مَا تَرَكَّبَ مِنْهُ الْعَدَدُ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَرَكَّبَ مِنْ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ، فَانْسُبْ أَحَدَ الْعَدَدَيْنِ إلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهَا، وَخُذْ مِنْ الْعَدَدِ الْآخَرِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ، فَمَا كَانَ فَهُوَ لِكُلِّ قِيرَاطٍ.
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ قَسَمْته عَلَيْهَا، فَمَا خَرَجَ بِالْقَسْمِ فَاضْرِبْهُ فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ.
مِثَالُ ذَلِكَ، سِتُّمِائَةِ أَرَدْت قِسْمَتَهَا، فَإِنَّك تَعْلَمُ أَنَّهَا مُتَرَكِّبَةٌ مِنْ ضَرْبِ عِشْرِينَ فِي ثَلَاثِينَ، فَانْسُبْ الْعِشْرِينَ إلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنْ نِصْفَهَا، وَثُلُثَهَا، فَخُذْ نِصْفَ الثَّلَاثِينَ، وَثُلُثَهَا، خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، فَهُوَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ.
وَإِنْ قَسَّمْت الثَّلَاثِينَ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، خَرَجَ بِالْقَسَمِ سَهْمٌ وَرُبُعٌ، فَاضْرِبْهَا تَكُنْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، كَمَا قُلْنَا.
وَالثَّانِي، أَنْ تَنْظُرَ عَدَدًا إذَا ضَرَبْته فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ سَاوَى الْمَقْسُومَ أَوْ قَارَبَهُ،
فَإِذَا بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ ضَرَبْتهَا فِي عَدَدٍ آخَرَ، حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَجْمَعُ الْعَدَدَ الَّذِي ضَرَبْته إلَيْهِ، وَتُنْسَبُ تِلْكَ الْبَقِيَّةُ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، فَتَضُمُّهَا إلَى الْعَدَدِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ. مِثَالُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا، أَنْ تَضْرِبَ عِشْرِينَ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، تَكُنْ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، ثُمَّ تَضْرِبَ خَمْسَةً فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، تَكُنْ مِائَةً وَعِشْرِينَ، وَتَضُمَّ الْخَمْسَةَ إلَى الْعِشْرِينَ، فَيَكُونَ ذَلِكَ سِهَامَ الْقِيرَاطِ.
فَإِذَا عَرَفْت سِهَامَ الْقِيرَاطِ فَانْظُرْ كُلَّ مَنْ لَهُ سِهَامٌ، فَأَعْطِهِ بِكُلِّ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ الْقِيرَاطِ قِيرَاطًا،
فَإِنْ بَقِيَ لَهُ مِنْ السِّهَامِ مَا لَا يَبْلُغُ قِيرَاطًا، فَانْسُبْهُ إلَى سِهَامِ الْقِيرَاطِ، وَأَعْطِهِ مِنْهُ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ،
فَإِنْ كَانَ فِي سِهَامِ الْقِيرَاطِ كَسْرٌ، بَسَطْتهَا مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ سِهَامٌ بِعَدَدِ مَبْلَغِ السِّهَامِ، فَلَهُ بِعَدَدِ مَخْرَجِ الْكَسْرِ قَرَارِيطُ، وَتَضْرِبُ بَقِيَّةَ سِهَامِهِ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ، وَتَنْسُبهَا مِنْهَا. مِثَالُ ذَلِكَ، زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ، مَاتَتْ الْأُمُّ، وَخَلَّفَتْ
أُمًّا، وَزَوْجًا، وَأُخْتًا مِنْ أَبَوَيْنِ، وَأُخْتَيْنِ مِنْ أَبٍ، وَأُخْتَيْنِ مِنْ أُمٍّ.
فَالْأُولَى مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ عِشْرِينَ، فَتَضْرِبُ وَفْقَ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى، تَكُنْ مِائَةً وَخَمْسِينَ، وَسَهْمُ الْقِيرَاطِ سِتَّةٌ وَرُبْعٌ، فَابْسُطْهَا أَرْبَاعًا، تَكُنْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، فَهَذِهِ سِهَامُ الْقِيرَاطِ، فَلِلْبِنْتِ مِنْ الْأُولَى أَرْبَعَةٌ فِي عَشَرَةٍ، تَكُنْ أَرْبَعِينَ، فَلَهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةٌ، تَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، اضْرِبْهَا فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ تَكُنْ سِتِّينَ، وَاقْسِمْهَا عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، تَكُنْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ، فَصَارَ لَهَا سِتَّةٌ وَخُمُسَانِ، وَلِلْأَبِ مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ، فَلَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةُ قَرَارِيطَ، وَابْسُطْ السَّهْمَ الْبَاقِيَ أَرْبَاعًا، تَكُنْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ خُمُسٍ، وَلِزَوْجِ الْأُولَى ثَلَاثُونَ، فَلَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ قَرَارِيطَ، وَابْسُطْ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ.
تَكُنْ عِشْرِينَ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ قِيرَاطٍ، وَلِأُمِّ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ، اُبْسُطْهُمَا أَرْبَاعًا، تَكُنْ خُمُسَ قِيرَاطٍ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ خُمُسِ قِيرَاطٍ،
وَكَذَلِكَ لِكُلِّ أُخْتٍ مِنْ أُمٍّ، وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سِتَّةٌ، اُبْسُطْهَا أَرْبَاعًا، تَكُنْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ قِيرَاطٍ، وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ خُمُسٍ.
[فَصْلٌ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَات] (٤٨٥٣) فَصْلٌ: فِي قِسْمَةِ التَّرِكَات، إنْ أَمْكَنَ أَنْ تُنْسَبَ سِهَامُ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ تُعْطِيهِ مِنْ التَّرِكَةِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ، فَحَسَنٌ. وَمِثَالُ ذَلِكَ، زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ، وَالتَّرِكَةُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا، فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ خُمُسُ الْمَسْأَلَةِ، فَلَهُ خُمُسُ التَّرِكَةِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ثُلُثَا خُمُسِ الْمَسْأَلَةِ، فَلَهُ ثُلُثَا الثَّمَانِيَةِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ مِثْلُ مَا لِلْأَبَوَيْنِ كِلَيْهِمَا،
وَإِنْ شِئْت ضَرَبْت سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ فِي التَّرِكَةِ، وَقَسَمْت ذَلِكَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ،
وَإِنْ شِئْت قَسَمْت التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ ضَرَبْت الْخَارِجَ بِالْقَسْمِ فِي سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ لَهُ.
وَإِذَا كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ عَدَدًا أَصَمَّ، عَمِلْت بِإِحْدَى هَاتَيْنِ الطَّرِيقَتَيْنِ،
وَإِنْ كَانَ فِي السِّهَامِ كَسْرٌ، بَسَطْتهَا مِنْ جِنْسِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْقَسْمِ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ. وَلَك فِي قَسْمِ التَّرِكَةِ فِي مَسَائِلِ الْمُنَاسَخَاتِ، أَنْ تَقْسِمَ التَّرِكَةَ أَوْ الْقَرَارِيطَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، فَمَا حَصَلَ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي، قَسَمْته عَلَى مَسْأَلَتِهِ، ثُمَّ تَفْعَلُ بِالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَمَا بَعْدَهُمَا كَذَلِكَ.
وَإِذَا كَانَ بَيْنَ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّرِكَةِ مُوَافَقَةٌ، فَخُذْ وَفْقَيْهِمَا، وَاعْمَلْ بِهِمَا مَا ذَكَرْنَا.
[فَصْلٌ كَانَتْ التَّرِكَة سِهَامًا مِنْ عَقَارٍ] (٤٨٥٤) فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ سِهَامًا مِنْ عَقَارٍ، فَاضْرِبْ أَصْلَ سِهَامِ الْعَقَارِ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ سِهَامُ الْعَقَارِ، وَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ مِنْ الْعَقَارِ، وَاضْرِبْ سِهَامَ الشُّرَكَاءِ فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ. وَمِثَالُ ذَلِكَ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ، وَالتَّرِكَةُ رُبُعٌ، وَسُدُسُ دَارٍ، الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَأَصْلُ سِهَامِ الْعَقَارِ اثْنَا عَشَرَ، فَاضْرِبْهَا فِي الثَّمَانِيَةِ، تَكُنْ سِتَّةً وَتِسْعِينَ، فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ مَسْأَلَةٍ مَضْرُوبَةٌ فِي السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ، وَهِيَ خَمْسَةٌ، تَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْأُخْتِ كَذَلِكَ، فَانْسُبْهَا مِنْ الدَّارِ.
تَكُنْ ثُمُنَهَا وَرُبُعَ ثُمُنِهَا، وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ فِي خَمْسَةٍ، تَكُنْ عَشَرَةً، وَهِيَ نِصْفُ سُدُسِ الدَّارِ، وَثُمُنُ سُدُسِهَا.
وَإِنْ شِئْت قُلْت: هِيَ نِصْفُ ثُمُنِهَا، وَثُلُثُ ثُمُنِهَا.
وَإِنْ شِئْت بَسَطْت الرُّبُعَ وَالسُّدُسَ مِنْ قَرَارِيطِ الدِّينَارِ، وَهِيَ عَشْرَةٌ، وَقَسَمْتهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ، فَلِلْأُمِّ رُبُعُهَا، وَهُوَ قِيرَاطَانِ وَنِصْفٌ، وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهَا، وَهِيَ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ قِيرَاطٍ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.