ومن أعتق عبده عن رجل حي بلا أمره، أو عن ميت، فولاؤه للمعتق.
الشروح عليها
قال: ومن أعتق عبده عن رجل حي بلا أمره، أو عن ميت، فولاؤه للمعتق.
ش: أما إذا أعتقه عن حي بلا أمره،
فإن العتق والولاء يقعان للمعتق، بلا خلاف نعلمه عندنا، لأن شرط صحة العتق الملك، ولا ملك للمعتق عنه، فالولاء تابع للملك.
وأما إن أعتقه عن ميت؛ فلا يخلو
إما أن يكون عن واجب عليه، أم لا،
(فإن كان) في واجب عليه؛
فإن العتق يقع عنه، لمكان الحاجة إلى ذلك، وهي الاحتياج إلى براءة ذمته،
أما الولاء فقال أبو البركات تبعا للقاضي: يثبت الولاء أيضا له. قال أبو العباس: بناء على أن الكفارة ونحوها ليس من شرطها الدخول في ملك المكفر عنه.
وأطلق الخرقي وأكثر الأصحاب: أن الولاء للمعتق. قال أبو العباس: بناء على أنه يشترط دخول الكفارة ونحوها في ملك من ذلك عليه.
(وإن كان) في غير واجب كانا للمعتق لانتفاء ما تقدم إذا، والله أعلم.
[مَسْأَلَةٌ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ رَجُلٍ حَيٍّ بِلَا أَمْرِهِ] مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ رَجُلٍ حَيٍّ بِلَا أَمْرِهِ، أَوْ عَنْ مَيِّتٍ، فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ) هَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَدَاوُد وَرُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَمَالِكٌ، وَأَبُو عُبَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَنْ غَيْرِهِ، فَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ. وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ»
وَلِأَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ غَيْرِهِ، فَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.