فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن أعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه بأمره. ش: إذا أعتق عبده عن غيره بأمره،

فله ثلاث حالات قد شملها كلام الخرقي:

(إحداها) : إذا قال: أعتقه عني وعلي ثمنه؛ فهذا يكون العتق والولاء له بلا نزاع، كأنه استدعى منه بيعه له بثمن مثله، ووكله في عتقه، وسيصرح الخرقي بذلك.

(الثاني) : إذا قال: أعتقه عني. وأطلق، فهل يلزمه العوض كما لو صرح بذلك - إذ الغالب في انتقالات الأملاك أن يكون بعوض - أو لا يلزمه ذلك - لأنه إلزام ما لا يلزمه، وغايته أن طلب العتق عنه يستدعي الملك، والملك قد يكون بغير عوض كالهبة؟

٤٬٠٠٤

فإن قلنا: يلزمه العوض؛ فحكمه حكم ما لو صرح بلزومه على ما تقدم،

٤٬٠٠٥

وإن قلنا: لا يلزمه، فحكمه حكم ما لو صرح بنفيه على ما سيأتي.

(الثالث) : إذا قال: أعتقه عني مجانا. فهنا لا يلزمه العوض بلا نزاع، ثم هل يكون العتق والولاء للسائل - وهو ظاهر كلام الخرقي، واختيار القاضي في التعليق، نظرا إلى أن العتق عنه يستدعي الملك، وذلك كما يحصل بالبيع يحصل بالهبة، فكأنه طلبها منه فأجابه إلى ذلك، أو نقول: العتق عنه لا تتوقف صحته منه على الملك، بل على الإذن في ذلك - أو يكونان للمسؤول، نظرا إلى أنه لا بد من الملك،

٤٬٠٠٦

وأن الملك لا يحصل بذلك؟ والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ رَجُلٍ حَيٍّ بِأَمْرِهِ] (٥٠٠٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِ، فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ بِأَمْرِهِ) وَبِهَذَا قَالَ جَمِيعُ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إلَّا أَبَا حَنِيفَةَ، وَوَافَقَهُ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَدَاوُد، فَقَالُوا: الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ، إلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْهُ عَلَى عِوَضٍ فَيَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ، وَيَلْزَمُهُ الْعِوَضُ، وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ ثُمَّ وَكَّلَهُ فِي إعْتَاقِهِ،

٢٤٬٩٤٢

أَمَّا إذَا كَانَ عَنْ غَيْرِ عِوَضٍ فَلَا يَصِحُّ تَقْدِيرُ الْبَيْعِ، فَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ» . وَعَنْ أَحْمَدَ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَنَا، أَنَّهُ وَكِيلٌ فِي الْإِعْتَاقِ، فَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ، كَمَا لَوْ أَخَذَ عِوَضًا، فَإِنَّهُ كَمَا يَجُوزُ تَقْدِيرُ الْبَيْعِ فِيمَا إذَا أَخَذَ عِوَضًا، يَجُوزُ تَقْدِيرُ الْهِبَةِ إذَا لَمْ يَأْخُذْ عِوَضًا،

٢٤٬٩٤٣

فَإِنَّ الْهِبَةَ جَائِزَةٌ فِي الْعَبْدِ، كَمَا يَجُوزُ الْبَيْعُ، وَالْخَبَرُ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا أَخَذَ عِوَضًا، وَكَسَائِرِ الْوُكَلَاءِ، فَنَقِيسُ عَلَيْهِ مَحَلَّ النِّزَاعِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.