فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت تسعة أشهر للحمل، وشهرا مكان الحيضة. ش: إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فإنها تقعد تسعة أشهر للحمل، بلا ريب، ثم تقعد شهرا للاستبراء عوض الحيضة، قاله الخرقي، وتبعه أبو محمد، مع قولهما إن الآيسة استبراؤها بثلاثة أشهر، وذلك لأن الاستبراء في الآيسة إنما كان بثلاثة أشهر لتعلم براءة رحمها من الحمل وهنا بمضي غالب مدة الحمل علمت البراءة، فجعل الشهر مكان الحيضة، على وفق القياس، وحكى أبو البركات وغيره فيها رواية أخرى أنها تستبرأ بثلاثة أشهر كالآيسة.

٥٬٦١٨

(تنبيه) وإن علمت ما رفع الحيض لم تزل في الاستبراء حتى يعود الحيض فتستبرأ به، أو تصير آيسة فتستبرأ باستبراء الآيسات، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ الْعِدَّة] (٦٣٦٧) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَإِنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ، اعْتَدَّتْ بِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ، وَشَهْرٍ مَكَانَ الْحَيْضَةِ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِعَشْرَةِ أَشْهُرٍ. وَالثَّانِيَةُ بِسَنَةٍ؛ تِسْعَةُ أَشْهُرِ لِلْحَمْلِ، لِأَنَّهَا غَالِبُ مُدَّتِهِ، وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مَكَانَ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تُسْتَبْرَأُ بِهَا الْآيِسَاتُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْآيِسَةِ، وَذَكَرْنَا أَنَّ الْمُخْتَارَ عَنْ أَحْمَدَ اسْتِبْرَاؤُهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَهَاهُنَا جَعَلَ مَكَانَ الْحَيْضَةِ شَهْرًا؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ تَكْرَارِهَا فِي الْآيِسَةِ، لِتُعْلَمَ بَرَاءَتُهَا مِنْ الْحَمْلِ، وَقَدْ عُلِمَ بَرَاءَتُهَا مِنْهُ هَاهُنَا بِمُضِيِّ غَالِبِ مُدَّتِهِ، فَجُعِلَ الشَّهْرُ مَكَانَ الْحَيْضَةِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ.

٣٢٬١٨٤

[فَصْلٌ عَلِمَتْ مَا رَفَعَ الْحَيْضَ فِي الْعِدَّة] (٦٣٦٨) فَصْلٌ: وَإِنْ عَلِمَتْ مَا رَفَعَ الْحَيْضَ، لَمْ تَزَلْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ حَتَّى يَعُودَ الْحَيْضُ، فَتَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا بِحَيْضَةٍ، إلَّا أَنْ تَصِيرَ آيِسَةً، فَتَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا اسْتِبْرَاءَ الْآيِسَاتِ.

٣٢٬١٨٥

وَإِنْ ارْتَابَتْ بِنَفْسِهَا، فَهِيَ كَالْحُرَّةِ الْمُسْتَرِيبَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَهَا فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.