ولا حر بعبد.
الشروح عليها
قال: ولا حر بعبد. ش: لمفهوم {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: ١٧٨] .
٢٩١٥ - ولما روى الدارقطني بإسناده عن إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، «أن رجلا قتل عبده متعمدا، فجلده النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونفاه سنة، ومحا اسمه من المسلمين، ولم يقده به، وأمره أن يعتق رقبة» . وإسماعيل بن عياش حجة في الشاميين على الصحيح. ٢٩١٦ - وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «السنة أن لا يقتل حر بعبد» .
رواه أحمد، وهو منصرف إلى سنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
٢٩١٧ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يقتل حر بعبد» رواه الدارقطني.
٢٩١٨ - وروى أيضا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن أبا بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كانا لا يقتلان الحر بالعبد، ولأن القصاص لا يجري بينهما في الأطراف، فكذلك في النفس، كالأب مع ابنه، وبهذا يتخصص (النفس بالنفس) «العمد قود» «المسلمون تتكافأ دماؤهم» ونحوه.
٢٩١٩ - وما في السنن من حديث الحسن عن سمرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه»
وفي رواية: «ومن خصى عبده خصيناه» محمول على من قتل من كان عبده، أراد - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والله أعلم أن يبين أن إنعامه بالعتق لا يمنع القصاص،
جمعا بين الأدلة ولأن في الحديث: «ومن جدع عبده جدعناه» وقد نقل الإجماع أن ذلك لا يجب.
وعموم كلام الخرقي يقتضي أن الحر لا يقتل بالعبد،
وإن كان الحر ذميا، وهو كذلك كما سيأتي، ويستثنى من عموم كلامه إذا قتله أو جرحه وهو رقيق، ثم أعتق،
وإذا قتله في المحاربة على رواية، ومفهوم كلامه أن الحر يقتل بالحر، وهو كذلك بلا ريب،
وأن العبد يقتل بالعبد، وهو المذهب بلا ريب، لعموم قوله سبحانه: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: ١٧٨] {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥] ، وقوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «المسلمون تتكافأ دماؤهم» ونقل (عنه) جماعة القصاص بينهم إذا استوت قيمتهم، مراعاة لجانب المالية، مع إعمال القصاص في الجملة،
قال في المغني: وينبغي أن يختص هذا بما إذا كانت قيمة القاتل أكثر يعني انتفاء القصاص،
وكذلك ذكر أبو البركات الرواية، ويستثنى من عموم المفهوم المكاتب لا يقتل بعبده.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.