فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا جنى العبد فعلى سيده أن يفديه أو يسلمه. ش: جناية العبد تتعلق برقبته، لعموم قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يجني جان إلا على نفسه» وسيده مخير بين أن يفديه لزوال أثر الجناية إذا، وبين أن يسلمه في الجناية، لتأديته المحل الذي تعلق به الحق برمته، هذا إحدى الروايات (والرواية الثانية) يخير بين فدائه، أو بيعه في الجناية (والرواية الثالثة) يخير بين الثلاثة،

٥٬٩١٩

وإذا اختار البيع فهل يلزمه أن يتولاه إذا طلب منه ولي الجناية ذلك، أو يكفي تسليمه للبيع فيبيعه الحاكم؟ فيه روايتان.

وقول الخرقي: وإذا جنى العبد، أي جناية أوجبت مالا، بقرينة ذكر الفداء إذ الفداء إنما يدخل فيما فيه المال، وذلك بأن يكون خطأ أو شبه عمد، أو عمدا لا قصاص فيه، أو فيه القصاص واختير فيه المال،

٥٬٩٢٠

وكذلك الحكم لو أتلف مالا، وقد يدخل في لفظه، لأن الجناية تشمل الجناية على المال والبدن، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة جِنَايَة الْعَبْد] (٦٨٠٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا جَنَى الْعَبْدُ، فَعَلَى سَيِّدِهِ أَنْ يَفْدِيَهُ أَوْ يُسَلِّمَهُ، فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ) . هَذَا فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي تُودَى بِالْمَالِ،

٣٤٬٥١١

إمَّا لِكَوْنِهَا لَا تُوجِبُ إلَّا الْمَالَ،

٣٤٬٥١٢

وَإِمَّا لِكَوْنِهَا مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ، فَعَفَا عَنْهَا إلَى الْمَالِ،

٣٤٬٥١٣

فَإِنَّ، جِنَايَةَ الْعَبْدِ تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ إذْ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ، أَوْ ذِمَّتِهِ، أَوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ، أَوْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ، وَلَا يُمْكِنُ إلْغَاؤُهَا؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةُ آدَمِيٍّ، فَيَجِبُ اعْتِبَارُهَا كَجِنَايَةِ الْحُرِّ، وَلِأَنَّ جِنَايَةَ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ غَيْرُ مُلْغَاةٍ، مَعَ عُذْرِهِ، وَعَدَمِ تَكْلِيفِهِ، فَجِنَايَةُ الْعَبْدِ أَوْلَى، وَلَا يُمْكِنُ تَعَلُّقُهَا بِذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَيَّ إلْغَائِهَا، أَوْ تَأْخِيرِ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إلَى غَيْرِ غَايَةٍ، وَلَا بِذِمَّةِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ، فَتَعَيَّنَ تَعَلُّقُهَا بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ، وَلِأَنَّ الضَّمَانَ مُوجَبُ جِنَايَتِهِ، فَتَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، كَالْقِصَاصِ.

ثُمَّ لَا يَخْلُو أَرْشُ الْجِنَايَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ فَمَا دُونَ، أَوْ أَكْثَرَ؛

٣٤٬٥١٤

فَإِنْ كَانَ بِقَدْرِهَا فَمَا دُونَ، فَالسَّيِّدُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَفْدِيَهُ بِأَرْشِ جِنَايَتِهِ، أَوْ يُسَلِّمَهُ إلَى الْجِنَايَةِ فَيَمْلِكَهُ. وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَإِسْحَاقُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعُرْوَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَحَمَّادٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ دَفَعَ أَرْشَ الْجِنَايَةِ، فَهُوَ الَّذِي وَجَبَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَمْلِكْ الْمُطَالَبَةَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ،

٣٤٬٥١٥

وَإِنْ سَلَّمَ الْعَبْدَ، فَقَدْ أَدَّى الْمَحَلَّ الَّذِي تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِهِ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَا يَتَعَلَّقُ بِأَكْثَرَ مِنْ الرَّقَبَةِ وَقَدْ أَدَّاهَا.

٣٤٬٥١٦

وَإِنْ طَالَبَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ، وَأَبَى ذَلِكَ سَيِّدُهُ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا.

٣٤٬٥١٧

وَإِنْ دَفَعَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ، فَأَبَى الْجَانِي قَبُولَهُ،

٣٤٬٥١٨

وَقَالَ: بِعْهُ، وَادْفَعْ إلَيَّ ثَمَنَهُ. فَهَلْ يَلْزَمُ السَّيِّدَ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

٣٤٬٥١٩

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا: أَنَّ سَيِّدَهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَفْدِيَهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَدَّى قِيمَتَهُ، فَقَدْ أَدَّى قَدْرَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ،

٣٤٬٥٢٠

فَإِنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْعَبْدِ،

٣٤٬٥٢١

فَإِذَا أَدَّى قِيمَتَهُ، فَقَدْ أَدَّى الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ، إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ بِأَرْشِ جِنَايَتِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ.

وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا إذَا عُرِضَ لِلْبَيْعِ رَغِبَ فِيهِ رَاغِبٌ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ،

٣٤٬٥٢٢

فَإِذَا أَمْسَكَهُ فَقَدْ فَوَّتَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ. وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ، كَالرِّوَايَتَيْنِ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى، أَنَّ الشَّرْعَ قَدْ جَعَلَ لَهُ فِدَاءَهُ، فَكَانَ لَهُ فِدَاؤُهُ، فَكَانَ الْوَاجِبُ قَدْرَ قِيمَتِهِ، كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ.

٣٤٬٥٢٣

[فَصْل كَانَتْ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ] (٦٨١٠) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ، فَعَفَا وَلِيُّ الْجِنَايَةِ عَلَى أَنْ يَمْلِكَ الْعَبْدَ، لَمْ يَمْلِكْهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلِكْهُ بِالْجِنَايَةِ فَلَأَنْ لَا يَمْلِكَهُ بِالْعَفْوِ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ أَحَدُ مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، فَلَا يَمْلِكُهُ بِالْعَفْوِ، كَالْحُرِّ، وَلِأَنَّهُ إذَا عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ. انْتَقَلَ حَقُّهُ إلَى الْمَالِ، فَصَارَ كَالْجَانِي جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْمَالِ. وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ اسْتَحَقَّ إتْلَافَهُ، فَاسْتَحَقَّ إبْقَاءَهُ عَلَى مِلْكِهِ، كَعَبْدِهِ الْجَانِي عَلَيْهِ.

[فَصْل أَمَرَ غُلَامه بِجِنَايَةِ] فَصْلٌ: قَالَ أَبُو طَالِبٍ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إذَا أَمَرَ غُلَامَهُ فَجَنَى، فَعَلَيْهِ مَا جَنَى،

٣٤٬٥٢٤

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ، إنْ قَطَعَ يَدَ حُرٍّ، فَعَلَيْهِ دِيَةُ يَدِ الْحُرِّ،

٣٤٬٥٢٥

وَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَقَلَّ، وَإِنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَجْرَحَ رَجُلًا، فَمَا جَنَى، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ جِنَايَتِهِ،

٣٤٬٥٢٦

وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ؛ لِأَنَّهُ بِأَمْرِهِ. وَكَانَ عَلِيٌّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولَانِ: إذَا أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ، فَإِنَّمَا هُوَ سَوْطُهُ، وَيُقْتَلُ الْمَوْلَى، وَيُحْبَسُ الْعَبْدُ.

٣٤٬٥٢٧

وَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خِلَاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إذَا أَمَرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ فَقَتَلَ، إنَّمَا هُوَ كَسَوْطِهِ أَوْ كَسَيْفِهِ، يُقْتَلُ الْمَوْلَى، وَالْعَبْدُ يُسْتَوْدَعُ السِّجْنَ. وَلِأَنَّهُ فَوَّتَ شَيْئًا بِأَمْرِهِ، فَكَانَ عَلَى السَّيِّدِ ضَمَانُهُ، كَمَا لَوْ اسْتَدَانَ بِأَمْرِهِ.

٣٤٬٥٢٨

[فَصْلٌ: جَنَى جِنَايَات بَعْضهَا بَعْدَ بَعْضٍ] (٦٨١٢) فَصْلٌ: فَإِنْ جَنَى جِنَايَاتٍ، بَعْضَهَا بَعْدَ بَعْضٍ، فَالْجَانِي بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَاتِ بِالْحِصَصِ. وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَحَمَّادٌ، وَرَبِيعَةُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالشَّافِعِيُّ. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُقْضَى بِهِ لِآخِرِهِمْ. وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ وَرَدَتْ عَلَى مَحَلٍّ مُسْتَحِقٍّ، فَقُدِّمَ صَاحِبُهُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ قَبْلَهُ، كَالْجِنَايَةِ عَلَى الْمَمْلُوكِ الَّذِي لَمْ يَجْنِ.

٣٤٬٥٢٩

وَقَالَ شُرَيْحٌ، فِي عَبْدٍ شَجَّ رَجُلًا، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ آخَرَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: يُدْفَعُ إلَى الْأَوَّلِ، إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ مَوْلَاهُ، ثُمَّ يُدْفَعُ إلَى الثَّانِي، ثُمَّ يُدْفَعُ إلَى الثَّالِثِ، إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْأَوْسَطُ. وَلَنَا، أَنَّهُمْ تَسَاوَوْا فِي سَبَبِ تَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِ، فَتَسَاوَوْا فِي الِاسْتِحْقَاقِ، كَمَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً، بَلْ لَوْ قُدِّمَ بَعْضُهُمْ، كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَسْبَقُ،

٣٤٬٥٣٠

وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَى الْمِلْكِ،

٣٤٬٥٣١

فَإِنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَقْوَى، بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ وَجَدَا دَفْعَةً وَاحِدَةً، قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثَبَتَ بِغَيْرِ رِضَى صَاحِبِهِ عِوَضًا، وَحَقُّ الْمَالِكِ ثَبَتَ بِرِضَاهُ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَافْتَرَقَا.

٣٤٬٥٣٢

[فَصْل أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الْجَانِي] (٦٨١٣) فَصْلٌ: وَإِنْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الْجَانِي، عَتَقَ، وَضَمِنَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ الْأَرْشِ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَحَلَّ الْجِنَايَةِ عَلَى مَنْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِهِ، فَلَزِمَهُ غَرَامَتُهُ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ. وَيَنْبَنِي قَدْرُ الضَّمَانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، فِيمَا إذَا اخْتَارَ إمْسَاكَهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهِ بِإِعْتَاقِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ امْتِنَاعِهِ مِنْ تَسْلِيمِهِ بِاخْتِيَارِ فِدَائِهِ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ إنْ أَعْتَقَهُ، عَالِمًا بِجِنَايَتِهِ، فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، يَعْنِي دِيَةَ الْمَقْتُولِ،

٣٤٬٥٣٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِجِنَايَتِهِ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا أَعْتَقَهُ مَعَ الْعِلْمِ، كَانَ مُخْتَارًا لِفِدَائِهِ،

٣٤٬٥٣٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْتَرْ الْفِدَاءَ؛ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ مَا فَوَّتَهُ.

٣٤٬٥٣٥

[فَصْلٌ بَاعَ الْعَبْد أَوْ وَهَبَهُ] (٦٨١٤) فَصْلٌ: فَإِنْ بَاعَهُ، أَوْ وَهَبَهُ، صَحَّ بَيْعُهُ؛ لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْبَيْعِ، وَلَمْ يَزُلْ تَعَلُّقُ الْجِنَايَةِ عَنْ رَقَبَتِهِ،

٣٤٬٥٣٦

فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِحَالِهِ، فَلَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ فِي فِدَائِهِ وَتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ، كَالسَّيِّدِ الْأَوَّلِ،

٣٤٬٥٣٧

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ إمْسَاكِهِ وَرَدِّهِ، كَسَائِرِ الْمَعِيبَاتِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.