فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٣٤مختصر الخرقيالحنابلةج ٦ ص ١٦٤ج ٦ ص ١٦٤

وفي اليدين الدية. وفي الرجلين الدية. وفي كل إصبع من اليد والرجل عشر من الإبل. وفي كل أنملة منها ثلث عقلها، إلا الإبهام فإنها مفصلان، ففي كل مفصل خمس من الإبل.

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وفي اليدين الدية. ش: هذا إجماع والحمد لله، وقد شهد له حديث عمرو بن حزم،

٦٬٠٢٤

وفي إحداهما نصفها، وقد شمل كلامه اليد الشلاء والزائدة، وسيأتي الكلام على اليد الشلاء إن شاء الله تعالى، وحكم اليد الزائدة حكمها، وتجب الدية في قطعها من الكوع إذ اليد إذا أطلقت في الغالب أريد بها ذلك، بدليل التيمم، وقطع السارق، وغسل اليدين إذا قام من نوم الليل،

٦٬٠٢٥

فإن قطهما من فوق ذلك فهل في الزائد حكومة، وهو اختيار القاضي فيما حكاه عنه أبو محمد، وأبو الخطاب، كما لو قطعه بعد قطعها من الكوع، أولا تجب، وهو منصوص أحمد في رواية أبي طالب، وقول القاضي في الجامع؟ على قولين، لأن اليد في الأصل اسم لليد إلى المنكب، مع أن الأصل براءة الذمة.

٦٬٠٢٦

وفي إحداهما نصفها إلا على رواية ضعيفة، وهو إذا لم تكن له إلا يد واحدة ففيها دية كاملة، كعين الأعور، وعلى هذه لو قطع يد من له يدان لم تقطع يده، بل يكون عليه دية كاملة. قال: وفي الرجلين الدية. ش: هذا أيضا إجماع والحمد لله، وحديث عمرو بن حزم يدل عليه، وكلامه يشمل رجل الأعرج، وهو المذهب، لأن العرج لمعنى في غير القدم، وعن أبي بكر: فيها ثلث الدية كاليد الشلاء، ويستثنى من عموم كلامه الرجل الشلاء فإن حكمها حكم اليد الشلاء، وسيأتي إن شاء الله تعالى، وتجب دية الرجل في قطعها من الكعب،

٦٬٠٢٧

فإن قطعها من فوق ذلك فقولان، كما تقدم في قطع اليد، وحكم قطع إحداهما حكم قطع إحدى اليدين. قال: وفي كل إصبع من اليد والرجل عشر من الإبل. ش: لما تقدم من حديث عمرو بن حزم، وعمرو بن شعيب.

٣٠٠٦ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «هذه وهذه سواء» . . . يعني الخنصر والإبهام رواه الجماعة إلا مسلما، وللترمذي وصححه: «أصابع اليدين والرجلين سواء، عشر من الإبل لكل أصبع» ويستثنى من كلامه الإصبع الزائدة،

٦٬٠٢٨

فإن فيها ثلث ديتها، أو حكومة، على اختلاف الروايتين، والله أعلم. قال: وفي كل أنملة منها ثلث عقلها، إلا الإبهام فإنها مفصلان، ففي كل مفصل خمس من الإبل. ش: في كل أنملة من الأصابع ثلث عقل الإصبع لأن كل إصبع فيه ثلاث أنامل، فديته مقسومة عليها، إلا الإبهام فإنها مفصلان، فتقسم دية الإصبع عليهما، فيجب في كل مفصل نصف ديته، وهو خمس من الإبل.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة دِيَة الْأُنْثَيَيْنِ] (٦٩٤٨) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ) لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا.

٣٥٬٣٦٢

وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:«وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ» . وَلِأَنَّ فِيهِمَا الْجَمَالَ وَالْمَنْفَعَةَ،

٣٥٬٣٦٣

فَإِنَّ النَّسْلَ يَكُونُ بِهِمَا، فَكَانَتْ فِيهِمَا الدِّيَةُ، كَالْيَدَيْنِ. وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ فِي الصُّلْبِ الدِّيَةَ،

٣٥٬٣٦٤

وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ. وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ فِي الْيُسْرَى ثُلُثَيْ الدِّيَةِ،

٣٥٬٣٦٥

وَفِي الْيُمْنَى ثُلُثَهَا؛ لِأَنَّ نَفْعَ الْيُسْرَى أَكْثَرُ؛ لِأَنَّ النَّسْلَ يَكُونُ بِهَا. وَلَنَا، أَنَّ مَا وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي شَيْئَيْنِ مِنْهُ، وَجَبَ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، كَالْيَدَيْنِ، وَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ، وَلِأَنَّهُمَا ذَوَا عَدَدٍ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ، فَاسْتَوَتْ دِيَتُهُمَا، كَالْأَصَابِعِ، وَمَا ذَكَرُوهُ يُنْتَقَضُ بِالْأَصَابِعِ وَالْأَجْفَانِ، تَسْتَوِي دِيَاتُهَا مَعَ اخْتِلَافِ نَفْعِهَا، ثُمَّ يُحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ.

٣٥٬٣٦٦

وَإِنْ رَضَّ أُنْثَيَيْهِ، أَوْ أَشَلَّهُمَا، كَمَلَتْ دِيَتُهُمَا، كَمَا لَوْ أَشَلَّ يَدَيْهِ أَوْ ذَكَرَهُ.

٣٥٬٣٦٧

وَإِنْ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ، فَذَهَبَ نَسْلُهُ، لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَفْعُهُمَا، فَلَمْ تَزْدَدْ الدِّيَةُ بِذَهَابِهِ مَعَهُمَا، كَالْبَصَرِ مَعَ ذَهَابِ الْعَيْنَيْنِ، وَالْبَطْشِ مَعَ ذَهَابِ الرِّجْلَيْنِ.

٣٥٬٣٦٨

وَإِنْ قَطَعَ إحْدَاهُمَا، فَذَهَبَ النَّسْلُ، لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ نِصْف الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ ذَهَابَهُ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ. [مَسْأَلَةٌ دِيَة الرِّجْلَيْنِ] مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَفِي الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ فِي الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةَ،

٣٥٬٣٦٩

وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفَهَا. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ. وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَمَالِكٌ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالثَّوْرِيُّ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحَدِيثَ وَالْمَعْنَى فِيمَا تَقَدَّمَ.

٣٥٬٣٧٠

وَفِي تَفْصِيلِهَا مِثْلُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْيَدَيْنِ، سَوَاءً، وَمَفْصِلُ الْكَعْبَيْنِ هَاهُنَا مِثْلُ مَفْصِلِ الْكُوعَيْنِ فِي الْيَدَيْنِ.

٣٥٬٣٧١

[فَصْل دِيَة قَدِمَ الْأَعْرَج وَيَد الْأَعْسَم] (٦٩٥٠) فَصْلٌ: وَفِي قَدَمِ الْأَعْرَجِ وَيَدِ الْأَعْسَمِ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ الْعَرَجَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الْقَدَمِ، وَالْعَسَمُ: الِاعْوِجَاجُ فِي الرُّسْغِ. وَلَيْسَ ذَلِكَ عَيْبًا فِي قَدَمٍ وَلَا كَفٍّ، فَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ كَمَالَ الدِّيَةِ فِيهِمَا. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثَ الدِّيَةِ، كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ.

٣٥٬٣٧٢

وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ لَمْ تَبْطُلْ مَنْفَعَتُهُمَا، فَلَمْ تَنْقُصْ دِيَتُهُمَا،

٣٥٬٣٧٣

بِخِلَافِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ.

[مَسْأَلَةٌ دِيَة أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ] (٦٩٥١) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْهَا ثُلُثُ عَقْلِهَا، إلَّا الْإِبْهَامَ، فَإِنَّهَا مَفْصِلَانِ، فَفِي كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ) هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْم؛ مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ. وَبِهِ قَالَ مَسْرُوقٌ وَعُرْوَةُ وَمَكْحُولٌ وَالشَّعْبِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ، وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ.

وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. إلَّا رِوَايَةً عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَضَى فِي الْإِبْهَامِ بِثُلُثِ غُرَّةٍ،

٣٥٬٣٧٤

وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ،

٣٥٬٣٧٥

وَفِي الْوُسْطَى بِعَشْرٍ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِتِسْعٍ،

٣٥٬٣٧٦

وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ بِكِتَابٍ كَتَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِآلِ حَزْمٍ:«وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ» . أَخَذَ بِهِ وَتَرَكَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ،

٣٥٬٣٧٧

وَفِي الَّتِي تَلِيهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ،

٣٥٬٣٧٨

وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرٌ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا ثَمَانٍ،

٣٥٬٣٧٩

وَفِي الَّتِي تَلِيهَا سَبْعٌ.

وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «دِيَةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ لِكُلِّ إصْبَعٍ.» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ،

٣٥٬٣٨٠

وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ» . يَعْنِي الْإِبْهَامَ وَالْخِنْصَرَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد.

٣٥٬٣٨١

وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:«وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ» .

وَلِأَنَّهُ جِنْسٌ ذُو عَدَدٍ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ، فَكَانَ سَوَاءً فِي الدِّيَةِ، كَالْأَسْنَانِ، وَالْأَجْفَانِ، وَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ. وَدِيَةُ كُلِّ إصْبَعٍ مَقْسُومَةٌ عَلَى أَنَامِلِهَا،

٣٥٬٣٨٢

وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ ثَلَاثُ أَنَامِلَ إلَّا الْإِبْهَامَ، فَإِنَّهَا أُنْمُلَتَانِ، فَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْ غَيْرِ الْإِبْهَامِ ثُلُثُ عَقْلِ الْإِبْهَامِ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثٌ،

٣٥٬٣٨٣

وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْ الْإِبْهَامِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، نِصْفُ دِيَتِهَا. وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْإِبْهَامُ أَيْضًا ثَلَاثُ أَنَامِلَ، إحْدَاهَا بَاطِنَةٌ. وَلَيْسَ هَذَا بِصَحِيحِ،

٣٥٬٣٨٤

فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ بِالظَّاهِرِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «فِي كُلِّ إصْبَعٍ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ» . يَقْتَضِي وُجُوبَ الْعَشْرِ فِي الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا الِاسْمُ دُونَ مَا بَطَنَ مِنْهَا، كَمَا أَنَّ السِّنَّ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا وُجُوبُ دِيَتِهَا هِيَ الظَّاهِرَةُ مِنْ لَحْمِ اللِّثَةِ دُونَ سِنْخِهَا. وَالْحُكْمُ فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ فِيهِمَا، وَحُصُولِ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِمَا.

٣٥٬٣٨٥

[فَصْلٌ دِيَة الْإِصْبَع الزَّائِدَة] (٦٩٥٢) فَصْلٌ: وَفِي الْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ. وَبِذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ فِيهَا ثُلُثَ دِيَةِ الْإِصْبَعِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، عَلَى رِوَايَةِ إيجَابِ الثُّلُثِ فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا بِالتَّوْقِيفِ، أَوْ بِمُمَاثَلَتِهِ لِمَا فِيهِ تَوْقِيفٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ هَاهُنَا، لِأَنَّ الْيَدَ الشَّلَّاءَ يَحْصُلُ بِهَا الْجَمَالُ، وَالْإِصْبَعُ الزَّائِدَةُ لَا جَمَالَ فِيهَا فِي الْغَالِبِ، وَلِأَنَّ جَمَالَ الْيَدِ الشَّلَّاءِ لَا يَكَادُ يَخْتَلِفُ، وَالْإِصْبَعُ الزَّائِدَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَحَالِّهَا وَصِفَتِهَا وَحُسْنِهَا وَقُبْحِهَا، فَكَيْفَ يَصِحُّ قِيَاسُهَا عَلَى الْيَدِ؟ ،.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.