فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن كان المجني عليه نصفه حرا، ونصفه عبدا فلا قود. ش: يعني إذا كان الجاني حرا، لعدم الكفاءة المعتبرة شرعا كما تقدم،

٦٬١٠٢

ولو كان الجاني رقيقا وجب القود بلا ريب، لأن المجني عليه أكمل منه.

٦٬١٠٣

وكذلك لو كان نصفه حرا لتساويهما،

٦٬١٠٤

ومن ثم لو كانت الحرية في القاتل أكثر فلا قود، لعدم التساوي. قال: وعلى الجاني إذا كان عمدا نصف دية حر، ونصف قيمته. ش: لأنه والحال ما تقدم نصفه حر، والواجب في الحر الدية، ففي نصفه نصفها، ونصفه رقيق، والواجب قيمة الرقيق، ففي نصفه نصفها، ويكون ذلك في مال الجاني، لأنه عمد، والعاقلة لا تحمل عمدا. قال: وهكذا في جراحه. ش: يعني يجب فيه نصف ما يجب في الحر، ونصف ما يجب في العبد، ففي لسانه نصف دية حر، ونصف قيمة عبد،

٦٬١٠٥

وفي يده أو رجله ربع دية حر، وربع قيمة عبد.

٦٬١٠٦

وفي موضحته ربع عشر دية حر، وربع عشر قيمة عبد، وعلى هذا - هذا على مختار الخرقي الذي هو المذهب، في أن العبد يضمن بالمقدر،

٦٬١٠٧

أما على الرواية الأخرى ففي لسانه نصف دية حر، ونصف ما نقص،

٦٬١٠٨

وفي يده أو رجله ربع دية حر، ونصف ما نقص،

٦٬١٠٩

وفي موضحته ربع عشر دية حر، ونصف ما نقص، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ كَانَ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ نِصْفه حُرّ وَنِصْفِهِ عَبْد] (٧٠٠٧) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ نِصْفُهُ حُرٌّ، وَنِصْفُهُ عَبْدٌ، فَلَا قَوَدَ، وَعَلَى الْجَانِي إنْ كَانَ عَمْدًا نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَهَكَذَا فِي جِرَاحِهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً، فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ) يَعْنِي لَا قَوَدَ عَلَى قَاتِلِهِ إذَا كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا؛ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ بِالرِّقِّ، فَلَمْ يُقْتَلْ بِهِ الْحُرُّ، كَمَا لَوْ كَانَ كُلُّهُ رَقِيقًا.

٣٥٬٥٩٩

وَإِنْ كَانَ قَاتِلُهُ عَبْدًا، قُتِلَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْ الْجَانِي.

٣٥٬٦٠٠

وَإِنْ كَانَ نِصْفُ الْقَاتِلِ حُرًّا، وَجَبَ الْقَوَدُ؛ لِتَسَاوِيهِمَا،

٣٥٬٦٠١

وَإِنْ كَانَتْ الْحُرِّيَّةُ فِي الْقَاتِلِ أَكْثَرَ، لَمْ يَجِبْ الْقَوَدُ؛ لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَاتِلُ عَبْدًا فَعَلَيْهِ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ، وَنِصْفُ قِيمَتِهِ، إذَا كَانَ عَمْدًا؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ الْعَمْدَ،

٣٥٬٦٠٢

وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَفِي مَالِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ الْعَبْدَ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهَا دِيَةُ حُرٍّ فِي الْخَطَإِ، وَالْعَاقِلَةُ تَحْمِلُ ذَلِكَ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي جِرَاحِهِ إذَا كَانَ قَدْرُ الدِّيَةِ مِنْ أَرْشِهَا يَبْلُغُ ثُلُثَ الدِّيَةِ، مِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ أَنْفَهُ أَوْ يَدَيْهِ.

٣٥٬٦٠٣

وَإِنْ قَطَعَ إحْدَى يَدَيْهِ، فَعَقْلُ جَمِيعِهَا عَلَى الْجَانِي فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ دِيَةِ الْيَدِ، وَهُوَ رُبْعُ دِيَتِهِ؛ لِأَجْلِ حُرِّيَّةِ نِصْفِهِ، وَذَلِكَ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، وَعَلَيْهِ رُبْعُ قِيمَتِهِ.

[فَصْلٌ دِيَة الْأَعْضَاء] (٧٠٠٨) فَصْلٌ: وَدِيَةُ الْأَعْضَاءِ كَدِيَةِ النَّفْسِ،

٣٥٬٦٠٤

فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ، لَمْ يَخْتَلِفْ بِعَمْدٍ وَلَا خَطَإٍ،

٣٥٬٦٠٥

وَإِنْ كَانَ مِنْ الْإِبِلِ، وَجَبَ فِي الْعَمْدِ أَرْبَاعًا، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ،

٣٥٬٦٠٦

وَفِي الْأُخْرَى يَجِبُ خَمْسٌ وَعَشْرٌ مِنْهَا حِقَاقٌ، وَخَمْسٌ وَعَشْرٌ جِذَاعٌ، وَخُمْسَاهَا خَلِفَاتٌ،

٣٥٬٦٠٧

وَفِي الْخَطَإِ يَجِبُ أَخْمَاسًا، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ، مِثْلُ أَنْ يُوضِحَهُ عَمْدًا، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَرْبَعَةً أَرْبَاعًا، وَالْخَامِسُ مِنْ أَحَدِ الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ، قِيمَتُهُ رُبْعُ قِيمَةِ الْأَرْبَعِ.

٣٥٬٦٠٨

وَإِنْ قُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَجَبَ خَلِفَتَانِ، وَحِقَّةٌ، وَجَذَعَةٌ، وَبَعِيرٌ قِيمَتُهُ نِصْفُ قِيمَةِ حِقَّةٍ وَنِصْفُ قِيمَةِ جَذَعَةٍ.

٣٥٬٦٠٩

وَإِنْ كَانَ خَطَأً، وَجَبَ الْخُمْسُ مِنْ الْأَجْنَاسِ الْخَمْسَةِ. مِنْ كُلِّ جِنْسٍ بَعِيرٌ.

٣٥٬٦١٠

وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ دِيَةَ أُنْمُلَةٍ، وَقُلْنَا: يَجِبُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْنَاسٍ، وَجَبَ بَعِيرٌ وَثُلُثٌ مِنْ الْخَلِفَاتِ، وَحِقَّةٌ، وَجَذَعَةٌ.

٣٥٬٦١١

وَإِنْ قُلْنَا: أَرْبَاعًا، وَجَبَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ، قِيمَتُهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْأَرْبَعَةِ وَثُلُثِهَا.

٣٥٬٦١٢

وَإِنْ كَانَ خَطَأً، فَقِيمَتُهَا ثُلُثَا قِيمَةِ الْخَمْسِ. وَعِنْدَ أَصْحَابِنَا، قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، أَوْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَلَا

٣٥٬٦١٣

فَائِدَةَ فِي تَعْيِينِ أَسْنَانِهَا، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، مِثْلُ أَنْ كَانَتْ الْعَشَرَةُ دَنَانِيرَ تُسَاوِي مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَقِيَاسُ قَوْلِهِمْ، أَنَّهُ إذَا جَاءَ بِمَا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، لَزِمَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَاءَهُ بِالدَّنَانِيرِ، لَزِمَهُ قَبُولُهَا، فَيَلْزَمُهُ قَبُولُ مَا يُسَاوِيهَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَاب الْقَسَامَة] ِ الْقَسَامَةُ: مَصْدَرُ أَقْسَمَ قَسَمًا وَقَسَامَةً. وَمَعْنَاهُ حَلَفَ حَلِفًا. وَالْمُرَادُ بِالْقَسَامَةِ هَاهُنَا الْأَيْمَانُ الْمُكَرَّرَةُ فِي دَعْوَى الْقَتْلِ. قَالَ الْقَاضِي: هِيَ الْأَيْمَانُ إذَا كَثُرَتْ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ. قَالَ: وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّهَا الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْلِفُونَ؛ سُمُّوا بِاسْمِ الْمَصْدَرِ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ زُورٌ وَعَدْلٌ وَرِضًى. وَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ، فَهُوَ مِنْ الْقَسَمِ الَّذِي هُوَ الْحَلِفُ.

وَالْأَصْلُ فِي الْقَسَامَةِ مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، «أَنَّ مُحَيِّصَةُ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا إلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخِيلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَبِّرْ كَبِّرْ. أَوْ قَالَ: لِيَبْدَأ الْأَكْبَرُ. فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ إلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ فَقَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ضُلَّالٌ. قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْت مِرْبَدًا لَهُمْ، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ.»

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

[مَسْأَلَةٌ وَجَدَ قَتِيل فَادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ عَلَى قَوْم لَا عَدَاوَة بَيْنَهُمْ] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ وُجِدَ قَتِيلٌ فِي مَوْضِعٍ فَادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ قَتْلَهُ عَلَى رَجُلٍ أَوْ جَمَاعَةٍ] (٧٠٠٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.