فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن قتل صاحب الدار كان شهيدا. ش: لأنه قتل لدفع ظالم فكان شهيدا كالعادل يقتله الباغي، ولحديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

٣٢٧٠ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد» رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. . .

٣٢٧١ - وقد روي من حديث بريدة رواه النسائي،

٦٬٥٠٣

ومن حديث سعيد بن زيد رواه الترمذي، وأبو داود والنسائي، ولفظه: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» .

[ضمان جناية الدواب وما أفسدته من الزروع] قال: وما أفسدت البهائم بالليل من الزرع فهو مضمون على أهلها، وما أفسدت من ذلك نهارا لم يضمنوه. ش: كذا قال جماعة من الأصحاب، منهم القاضي في الجامع الصغير، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي وابن البنا، وابن عقيل في التذكرة، وغيرهم.

٣٢٧٢ - لما «روى حرام بن محيصة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطا فأفسدت فيه، فقضى نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل مضمون على أهلها» . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. قال ابن عبد البر: هذا وإن كان مرسلا فهو مشهور، حدث به الأئمة الثقات، وتلقاه فقهاء الحجاز بالقبول.

ولأن عادة أهل المواشي إرسالها نهارا، وحفظها ليلا، وعادة أهل الحوائط حفظها نهارا لا ليلا،

٦٬٥٠٤

فإذا أتلفت ليلا فالتفريط من أهلها لتركهم حفظها،

٦٬٥٠٥

وإن أتلفت نهارا فالتفريط من أرباب الحوائط، لعدم حفظها،

٦٬٥٠٦

ومن التفريط منه الغرم عليه. وحكى أبو البركات رواية، وأوردها مذهبا، وقطع بها أبو الحسين في فروعه، أن الضمان إنما يجب على أرباب البهائم في الليل إذا لم يحفظوها عن الخروج فيه، لتفريطهم إذا،

٦٬٥٠٧

بخلاف ما إذا حفظوها فأفسدت، كما إذا انفلتت من الربط، أو سقط الحائط أو فتح اللص الباب ونحو ذلك، فخرجت فأفسدت فلا ضمان، لانتفاء التفريط ولعموم «العجماء جبار» نعم في صورة ما إذا فتح الباب لص ونحوه الضمان على الفاتح، قاله في الكافي، واستثنى أبو البركات من عدم الضمان في النهار ما إذا أرسلت عمدا بقرب ما تفسده عادة، لقصد التعدي والحال هذه، ونحو هذا قول القاضي في موضع قال: المسألة عندي محمولة على موضع فيه مزارع ومراعٍ،

٦٬٥٠٨

أما القرى العامرة التي لا يرعى فيها إلا بين قراحين كساقية وطريق، وطرق زرع، فليس لصاحبها إرسالها بغير حافظ عن الزرع،

٦٬٥٠٩

فإن فعل فعليه الضمان لتفريطه. والخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - نص على الزرع، فقد يوهم كلامه أن غير الزرع لا ضمان فيه على أربابها مطلقا، وصرح بذلك أبو محمد.

٣٢٧٣ - مستندا لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «العجماء جبار» ، ولم يفرق القاضي في الجامع، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي وأبو البركات وغيرهم بين الزرع، وغيره، ويرشحه حديث ناقة البراء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

٦٬٥١٠

فإن الحوائط البساتين.

(تنبيه) : «العجماء» الدابة، «والجبار» الهدر الذي لا شيء فيه.

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.