وكذلك إن قادها أو ساقها. وما جنت برجلها فلا ضمان عليه.
الشروح عليها
قال: وما جنت برجلها فلا ضمان عليه. ش: يعني راكبها، وهذا إحدى الروايتين، وبه قطع الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، وابن عقيل في التذكرة، لعموم الحديث السابق.
٣٢٧٥ - وفي «رواية ذكرها رزين أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى في الدابة تنفح برجلها أنه جبار» . (والثانية) عليه الضمان في الحال التي يضمن فيها اليد أو الفم، قياسا للرجل عليهما، وفصل أبو البركات فجعل وطأها يضمنه من معها من راكب أو سائق أو قائد، لإمكان حفظها إذا
بخلاف نفحها ابتداء، فإنه لا يضمنه، لعدم إمكان حفظها، ونحو ذلك، قاله ابن البنا قال: إن نفحت برجلها وهو يسير عليها فلا ضمان،
وإن كان سائقا لها ضمن ما جنت برجلها. واتفق الشيخان على أنه يضمن نفحها لكبحها باللجام ونحوه،
قال أبو البركات: ولو أنه لمصلحته، لأنه السبب في جنايتها،
ومن ثم قيل: إذا كان السبب من غيره كأن نخسها ونحو ذلك، فالضمان على ذلك الغير.
(تنبيه) : لو أوقفها في طريق فإنه يضمن جنايتها بيدها أو رجلها،
وإن لم يكن معها، قاله ابن عقيل وابن البنا، إن كان الطريق ضيقا،
وإن كان واسعا فروايتان، حكاهما ابن البنا.
٣٢٧٦ - ومنشأهما حديث النعمان بن بشير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من وقف دابة في سبيل من سبل المسلمين، أو في سوق من أسواقهم، فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن» رواه الدارقطني، فهل يؤخذ بعمومه مطلقا، أو يحمل على ما إذا وقفها في طريق ضيق، أو حيث يضر بالمارة، لتعديه إذا
بخلاف الطريق الواسع.
[الحكم لو تصادم فارسان أو رجلان فمات الرجلان أو الدابتان]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.