ولا يجزئ في الكفارة أم ولده.
الشروح عليها
قال: ولا يجزئ في الكفارة أم ولده. ش: هذا هو المشهور
والمختار للأصحاب من الروايتين، لأن عتقها مستحق بسبب آخر، أشبه المعلق عتقه بصفة عند وجودها ونحوه. (والثانية) : يجزئ لدخول ذلك تحت قوله سبحانه: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: ٩٢] والله أعلم.
[مَسْأَلَةٌ وَلَا تُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ أُمُّ وَلَدٍ] (٨٠٤٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَا تُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ أُمُّ وَلَدٍ) هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَعَنْ أَحْمَدَ، رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهَا تُجْزِئُ. وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ، وَطَاوُسٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى:{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} . وَمُعْتِقُهَا قَدْ حَرَّرَهَا.
وَلَنَا، أَنَّ عِتْقَهَا يُسْتَحَقُّ بِسَبَبٍ آخَرَ، فَلَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى قَرِيبَهُ، أَوْ عَبْدًا بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَأَعْتَقَهُ، وَكَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إنْ أُدْخِلْت الدَّارَ. ثُمَّ نَوَى عِتْقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ. وَالْآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، فَنَقِيسُ عَلَيْهِ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ. (٨٠٤٥) فَصْلٌ: وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْهُ بَعْدَ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ، حُكْمُهُ حُكْمُهَا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُهَا فِي الْعِتْقِ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.