فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا سلم خطب بهم خطبتين، يجلس بينهما. ش: قد تضمن هذا الكلام أن خطبة العيد [تكون] بعد الصلاة، وهذا كالإجماع، وقد استفاضت به الأحاديث عن صاحب الشرع، وعن خلفائه الراشدين.

٩٢٥ - ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر، وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة» .

٩٢٦ -[ «وعن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: شهدت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة] بلا أذان ولا إقامة» . ٩٢٧ - وتقديم عثمان لهما في أواخر خلافته - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لكثرة الناس، ليدرك عامتهم الصلاة، فإنها أهم من الخطبة المتفق على كونها سنة، والسنة أن يخطب خطبتين، يجلس بنيهما.

٩٢٨ - لما روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: «السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين، يفصل بينهما بجلوس» ؛ رواه الشافعي في مسنده. ٩٢٩ - وقال جابر: «خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم فطر أو أضحى، فخطب قائما، ثم قعد قعدة، ثم قام» . رواه ابن ماجه [وصفة هذه الخطبة كخطبة الجمعة، إلا أنه يستفتح الأولى بتسع تكبيرات متواليات،

١٬٠٤٣

وفي الثانية بسبع] وهل يجلس عند صعوده المنبر كالجمعة، وهو ظاهر كلام أحمد، أو لا يجلس، لأن الجلوس ثم للأذان ولا أذان هنا؟ وجهان. والقيام فيها مستحب وإن وجب في الجمعة في رواية

١٬٠٤٤

فلو خطب قاعدا، أو على راحلته فلا بأس، لأنها أشبهت صلاة التطوع.

٩٣٠ - وقد روي عن عثمان، وعلي والمغيرة بن شعبة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أنهم خطبوا على رواحلهم، وتفارق الجمعة [أيضا في الطهارة و] في كونها يليها من يلي الصلاة،

١٬٠٤٥

وفي الجلسة بين الخطبتين، فإن ذلك وإن وجب للجمعة لا يجب لها، ولا يعتبر لها العدد،

١٬٠٤٦

وإن اعتبرناه للجمعة والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ إذَا سَلَّمَ خَطَبَ بِهِمْ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا] (١٤١٩) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (فَإِذَا سَلَّمَ خَطَبَ بِهِمْ خُطْبَتَيْنِ، يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ فِطْرًا حَضَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مَا يُخْرِجُونَ، وَإِنْ كَانَ أَضْحَى يُرَغِّبُهُمْ فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُضَحَّى بِهِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ خُطْبَتَيْ الْعِيدَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إلَّا عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ.

وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا فَعَلَاهُ، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَنْهُمَا، وَلَا يُعْتَدُّ

٥٬٥٧٢

بِخِلَافِ بَنِي أُمَيَّةَ؛ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُمْ، وَمُخَالِفٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّحِيحَةِ، وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِمْ فِعْلُهُمْ، وَعُدَّ بِدْعَةً وَمُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ،

٥٬٥٧٣

فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:«إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَرَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَاعَةٌ، وَرَوَى طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ قَالَ: قَدَّمَ مَرْوَانُ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: خَالَفْتَ السُّنَّةَ، كَانَتْ الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. فَقَالَ: تُرِكَ ذَاكَ يَا أَبَا فُلَانٍ. فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ،

٥٬٥٧٤

فَقَالَ: أَمَّا هَذَا الْمُتَكَلِّمُ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُنْكِرْهُ بِلِسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُنْكِرْهُ بِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ.» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ:" فَلْيُغَيِّرْهُ ".

فَعَلَى هَذَا مَنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَخْطُبْ؛ لِأَنَّهُ خَطَبَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْخُطْبَةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ خَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ صِفَةَ الْخُطْبَتَيْنِ كَصِفَةِ خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ، إلَّا أَنَّهُ يَسْتَفْتِحُ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ، وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ مُتَوَالِيَاتٍ.

قَالَ الْقَاضِي: وَإِنْ أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا تَهْلِيلًا أَوْ ذِكْرًا فَحَسَنٌ.

٥٬٥٧٥

وَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: يُكَبِّرُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَخْطُبُ،

٥٬٥٧٦

وَفِي الثَّانِيَةِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ التَّكْبِيرَ فِي أَضْعَافِ خُطْبَتِهِ.

وَرَوَى سَعْدٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ بَيْنَ أَضْعَافِ الْخُطْبَةِ، يُكْثِرُ التَّكْبِيرَ فِي خُطْبَتَيْ الْعِيدَيْنِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ،

٥٬٥٧٧

فَإِذَا كَبَّرَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ كَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى الْمِنْبَرِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ تَكْبِيرَةً، وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:«خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، فَخَطَبَ قَائِمًا، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ.» وَيَجْلِسُ عَقِيبَ صُعُودِهِ الْمِنْبَرَ.

٥٬٥٧٨

وَقِيلَ: لَا يَجْلِسُ عَقِيبَ صُعُودِهِ؛ لِأَنَّ الْجُلُوسَ فِي الْجُمُعَةِ لِلْأَذَانِ، وَلَا أَذَانَ هَاهُنَا.

٥٬٥٧٩

فَإِنْ كَانَ فِي الْفِطْرِ أَمَرَهُمْ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَبَيَّنَ لَهُمْ وُجُوبَهَا، وَثَوَابَهَا، وَقَدْرَ الْمُخْرَجِ، وَجِنْسَهُ، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ، وَالْوَقْتَ الَّذِي يُخْرَجُ فِيهِ.

٥٬٥٨٠

وَفِي الْأَضْحَى يَذْكُرُ الْأُضْحِيَّةَ، وَفَضْلَهَا، وَأَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَمَا يُجْزِئُ فِيهَا، وَوَقْتَ ذَبْحِهَا، وَالْعُيُوبَ الَّتِي تَمْنَعُ مِنْهَا، وَكَيْفِيَّةَ تَفْرِقَتِهَا، وَمَا يَقُولُهُ عِنْدَ ذَبْحِهَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إلَى الْمُصَلَّى، فَأَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ» .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَى مُسْلِمٌ نَحْوَهُ. وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ:«شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ فَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٥٬٥٨١

وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ شَاةُ لَحْمٍ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَقَدْ أَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» . (١٤٢٠) فَصْلٌ: وَالْخُطْبَتَانِ سُنَّةٌ، لَا يَجِبُ حُضُورُهَا وَلَا اسْتِمَاعُهَا؛ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ:«شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: إنَّا نَخْطُبُ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ» .

رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد،

٥٬٥٨٢

وَقَالَ: هُوَ مُرْسَلٌ.

وَإِنَّمَا أُخِّرَتْ عَنْ الصَّلَاةِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ وَاجِبَةٍ جُعِلَتْ فِي وَقْتٍ يَتَمَكَّنُ مَنْ أَرَادَ تَرْكَهَا، مِنْ تَرْكِهَا،

٥٬٥٨٣

بِخِلَافِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ. وَالِاسْتِمَاعُ لَهَا أَفْضَلُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُمَا كَرِهَا الْكَلَامَ يَوْمَ الْعِيدِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.

٥٬٥٨٤

وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: يَخْطُبُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْعِيدِ قَدْرَ مَا يَرْجِعُ النِّسَاءُ إلَى بُيُوتِهِنَّ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ الْجُلُوسُ لِاسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ، لِئَلَّا يَخْتَلِطْنَ بِالرِّجَالِ. وَحَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْعِظَتِهِ النِّسَاءَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ خُطْبَتِهِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُنَّ لَمْ يَنْصَرِفْنَ قَبْلَ فَرَاغِهِ، وَسُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ.

(١٤٢١) فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْطُبَ قَائِمًا؛ لِمَا رَوَى جَابِرٌ، قَالَ:«خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، فَخَطَبَ قَائِمًا، ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ قَامَ» ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَلِأَنَّهَا خُطْبَةُ عِيدٍ، فَأَشْبَهَتْ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ.

٥٬٥٨٥

وَإِنْ خَطَبَ قَاعِدًا فَلَا بَأْسَ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَأَشْبَهَتْ صَلَاةَ النَّافِلَةِ.

٥٬٥٨٦

وَإِنْ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَحَسَنٌ.

قَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمِيلَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا صَلَّى يَوْمَ عِيدٍ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ عَلَى دَابَّتِهِ، وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرَأَيْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.