فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: فإن لم يستمسك فبالطين الحر. ش: إن لم يستمسك الخارج بالقطن حشاه بالطين الحر أي الخالص، لأنه له قوة تمنع الخارج. قال: وينشفه بثوب. ش: لئلا يبتل الكفن فيسرع تلفه، وربما أسرع إلى إفساد الميت.

١٠٠٧ - ويروى أن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما غسل جفف» . رواه أحمد.

١٬١١٨

«تنبيه» الفرض في الغسل غسل مرة واحدة، بالماء القراح، كغسل الجنابة، والنية على الصحيح، لأنه تطهير أشبه تطهير الحي،

١٬١١٩

وقيل: لا تشترط، لأن المقصود التنظيف، أشبه غسل النجاسة، ويظهر أو يتعين إن قيل: غسله لتنجيسه بالموت.

١٬١٢٠

وفي التسمية وجهان، وقيل: روايتان، وهل يشترط الفعل؟ فيه وجهان،

١٬١٢١

فلو وضعه تحت ميزاب، ونوى غسله حتى غمره الماء انبنى على الخلاف،

١٬١٢٢

أما الغريق فإن لم يشترط الفعل ولا النية لم يحتج إلى غسل،

١٬١٢٣

وإن اشترطا احتيج إلى إخراجه وغسله،

١٬١٢٤

وإن اشترط أحدهما عمل على ذلك، كغسل الجنابة، وشرط غاسله أن يكون ممن تصح طهارته، فلا يصح من كافر، لأنه عبادة وليس من أهلها، وخرج الصحة بناء على عدم اشتراط النية، وعلى الأول هل يصح إن حضر المسلم وأمر الكافر؟ فيه قولان، ولا من مجنون بل من مميز، وخرج عدم الصحة كأذانه، لأنه فرض وليس من أهله، والله أعلم. قال: وتجمر أكفانه. ش: أي تبخر.

١٠٠٨ - لما روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا جمرتم الميت فأجمروه ثلاثا» رواه أحمد. ١٠٠٩ - وعن أسماء بنت أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، أنها قالت لأهلها: أجمروا ثيابي إذا مت، ثم حنطوني، ولا تذروا في كفني حنوطا، ولا تتبعوني بنار. رواه مالك في الموطأ.

[تكفين الميت] قال: ويكفن من ثلاثة أثواب، يدرج فيها إدراجا. ١٠١٠ - ش: قالت عائشة رضي لله عنها: «كفن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ثلاثة أثواب بيض سحولية، من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة» . متفق عليه،

١٬١٢٥

وقال أحمد: إنه أثبت الأحاديث وأصحها، لأنها أعلم من غيرها.

١٬١٢٦

وفي رواية: أدرج فيها إدراجا.

١٬١٢٧

«تنبيه» سحولية نسبة إلى سحول - بفتح السين - قرية باليمن،

١٬١٢٨

وقيل: السحولية المقصورة، كأنها نسبت إلى السحول وهو القصار، لأنه يسحلها أي يغسلها. قال: ويجعل الحنوط فيها بينها. ش: يحنط كفن الميت، لأن الحنوط مشروع، بدليل قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المحرم «ولا تحنطوه» والمستحب في التحنيط أن يذر بين اللفائف، حتى على اللفافة [التي تلي جسد الميت،

١٬١٢٩

قال في المجرد: التي تفرش أولا لا يذر فوقها حنوط. وظاهر كلام الخرقي أنه لا يجعل الحنوط فوق اللفافة] . ونص عليه أحمد والأصحاب، لما تقدم عن أسماء.

١٠١١ - وعن عمر، وابنه وأبي هريرة أنهم كرهوا ذلك.

١٠١٢ - وعن الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: لا تجعلوا على أكفاني حنوطا.

١٬١٣٠

«تنبيه» الحنوط ما تطيب به أكفان الميت خاصة.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ إذَا فَرَغَ الْغَاسِل مِنْ غَسَلَ الْمَيِّت نَشْفِهِ بِثَوْبِ] (١٥١٦) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَيُنَشِّفُهُ بِثَوْبٍ، وَيُجَمِّرُ أَكْفَانَهُ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا فَرَغَ الْغَاسِلُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ، نَشَّفَهُ بِثَوْبِ لِئَلَّا يَبُلَّ أَكْفَانَهُ،

٦٬٠٠٥

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ:" فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا، فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا ". وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي غُسْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَجَفَّفُوهُ بِثَوْبٍ. وَمَعْنَى تَجْمِيرِ أَكْفَانِهِ تَبْخِيرُهَا بِالْعُودِ، وَهُوَ أَنْ يُتْرَكَ الْعُودُ عَلَى النَّارِ فِي مِجْمَرٍ، ثُمَّ يُبَخَّرُ بِهِ الْكَفَنُ حَتَّى تَعْبَقَ رَائِحَتُهُ، وَيَطِيبَ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُرَشَّ عَلَيْهِ مَاءُ الْوَرْدِ، لِتَعْلَقَ الرَّائِحَةُ بِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا جَمَّرْتُمْ الْمَيِّتَ فَجَمِّرُوهُ ثَلَاثًا» وَأَوْصَى أَبُو سَعِيدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ تُجَمَّرَ أَكْفَانُهُمْ بِالْعُودِ.

٦٬٠٠٦

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُجَمَّرُ الْمَيِّتُ. وَلِأَنَّ هَذَا عَادَةُ الْحَيِّ عِنْدَ غُسْلِهِ، وَتَجْمِيرِ ثِيَابِهِ، أَنْ يُجَمِّرَ بِالطِّيبِ وَالْعُودِ، فَكَذَلِكَ الْمَيِّتُ.

[مَسْأَلَةٌ يُكَفَّنُ الرَّجُل فِي ثَلَاثِ لَفَائِف بِيض] (١٥١٧) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَيُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ، يُدْرَجُ فِيهَا إدْرَاجًا، وَيُجْعَلُ الْحَنُوطُ فِيمَا بَيْنَهَا) الْأَفْضَلُ عِنْدَ إمَامِنَا، - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بِيضٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

٦٬٠٠٧

وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ الْكَفَنِ أَبْيَضَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ. وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبِيضَ، فَإِنَّهُ أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يُكَفَّنَ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَقَمِيصٍ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ الْمُغَفَّلِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كُفِّنَ فِي قَمِيصِهِ. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ، وَكَفَّنَهُ بِهِ.

رَوَاهُ النَّسَائِيّ.

وَلَنَا، قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي كَفَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَائِشَةُ أَقْرَبُ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْرَفُ بِأَحْوَالِهِ وَلِهَذَا لَمَّا ذُكِرَ لَهَا قَوْلُ النَّاسِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّنَ فِي بُرْدٍ، قَالَتْ: قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ، فَحَفِظَتْ مَا أَغْفَلَهُ غَيْرُهَا.

وَقَالَتْ أَيْضًا: «أُدْرِجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ نُزِعَتْ عَنْهُ، فَرَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحُلَّةَ، وَقَالَ: أُكَفَّنُ فِيهَا. ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُكَفَّنْ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُكَفَّنُ فِيهَا فَتَصَدَّقَ بِهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلِأَنَّ حَالَ الْإِحْرَامِ أَكْمَلُ أَحْوَالِ الْحَيِّ وَهُوَ لَا يَلْبَسُ الْمَخِيطَ،

٦٬٠٠٨

وَكَذَلِكَ حَالَةُ الْمَوْتِ أَشْبَهُ بِهَا.

٦٬٠٠٩

وَأَمَّا إلْبَاسُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ، فَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ تَكْرِمَةً لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَإِجَابَةً لِسُؤَالِهِ حِين سَأَلَهُ ذَلِكَ؛ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ أَبُوهُ، وَيَنْدَفِعَ عَنْهُ الْعَذَابُ بِبَرَكَةِ قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

٦٬٠١٠

وَقِيلَ: إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ جَزَاءً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ عَنْ كُسْوَتِهِ الْعَبَّاسَ قَمِيصَهُ يَوْمَ بَدْرٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْل الزِّيَادَة عَلَى ثَلَاثَة أَثْوَاب فِي الْكَفَن] فَصْلٌ: وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤْخَذَ أَحْسَنُ اللَّفَائِفِ وَأَوْسَعُهَا، فَيُبْسَطَ أَوَّلًا؛ لِيَكُونَ الظَّاهِرُ لِلنَّاسِ أَحْسَنَهَا،

٦٬٠١١

فَإِنَّ هَذَا عَادَةُ الْحَيِّ، يَجْعَلُ الظَّاهِرَ أَفْخَرَ ثِيَابِهِ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهَا حَنُوطًا، ثُمَّ يَبْسُطُ الثَّانِيَةَ الَّتِي تَلِيهَا فِي الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ عَلَيْهَا، وَيَجْعَلُ فَوْقَهَا حَنُوطًا وَكَافُورًا، ثُمَّ يَبْسُطُ فَوْقَهُمَا الثَّالِثَةَ، وَيَجْعَلُ فَوْقَهَا حَنُوطًا وَكَافُورًا، وَلَا يُجْعَلُ عَلَى وَجْهِ الْعُلْيَا، وَلَا عَلَى النَّعْشِ شَيْءٌ مِنْ الْحَنُوطِ؛ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَا تَجْعَلُوا عَلَى أَكْفَانِي حَنُوطًا.

ثُمَّ يُحْمَلُ الْمَيِّتُ مَسْتُورًا بِثَوْبٍ فَيُوضَعُ فِيهَا مُسْتَلْقِيًا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِإِدْرَاجِهِ فِيهَا، وَيُجْعَلُ مَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَيُجْعَلُ مِنْ الطِّيبِ عَلَى وَجْهِهِ وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ وَمَغَابِنِهِ؛ لِأَنَّ الْحَيَّ يَتَطَيَّبُ هَكَذَا، وَيُجْعَلُ بَقِيَّةُ الْحَنُوطِ وَالْكَافُورِ فِي قُطْنٍ، وَيُجْعَلُ مِنْهُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ بِرِفْقٍ، وَيُكْثِرُ ذَلِكَ لِيَرُدَّ شَيْئًا إنْ خَرَجَ مِنْهُ حِينَ تَحْرِيكِهِ، وَيَشُدُّ فَوْقَهُ خِرْقَةً مَشْقُوقَةَ الطَّرَفِ كَالتُّبَّانِ، وَهُوَ السَّرَاوِيلُ بِلَا أَكْمَامٍ، وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ، فِي فِيهِ، وَمَنْخِرَيْهِ، وَعَيْنَيْهِ؛

لِئَلَّا يَحْدُثَ مِنْهُنَّ حَادِثٌ.

وَكَذَلِكَ فِي الْجِرَاحِ النَّافِذَةِ، وَيَتْرُكُ عَلَى مَوَاضِعِ السُّجُودِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا أَعْضَاءٌ شَرِيفَةٌ، ثُمَّ يَثْنِي طَرَفَ اللِّفَافَةِ الْعُلْيَا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَرُدُّ طَرَفَهَا الْآخَرَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِئَلَّا يَسْقُطَ عَنْهُ الطَّرَفُ الْأَيْمَنُ إذَا وُضِعَ عَلَى يَمِينه فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَجْمَعُ مَا فَضَلَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، فَيُرَدَّ عَلَى وَجْهِهِ وَرِجْلَيْهِ،

٦٬٠١٢

وَإِنْ خَافَ انْتِشَارَهَا عَقَدَهَا، وَإِذَا وُضِعَ فِي الْقَبْرِ حَلَّهَا، وَلَمْ يَخْرِقْ الْكَفَنَ. (١٥١٩) فَصْل: وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فِي الْكَفَنِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٦٬٠١٣

وَيَحْرُمُ تَرْكُ شَيْءٍ مَعَ الْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، إلَّا مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ تُرِكَ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فِي قَبْرِهِ،

٦٬٠١٤

فَإِنْ تُرِكَ نَحْوُ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ.

[مَسْأَلَةٌ التَّكْفِين فِي الْقَمِيص وَالْمِئْزَر وَاللِّفَافَة] (١٥٢٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.