فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن لم يتبين أذكر هو أم أثنى سمي اسما يصلح للذكر والأنثى. ش: يستحب تسمية السقط باسم الذكر إن تبين أنه ذكر، وباسم الأنثى إن تبين [أنه أنثى، وبما يصلح لهما - كقتادة، وطلحة، ونحوهما - إن لم يتبين] حاله.

١٠٩٤ - لأنه يروى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [أنه] قال: «سموا أسقاطكم فإنهم أفراطكم» رواه أبو بكر،

١٬١٨٦

وقيل: الحكمة في ذلك ليدعوا بأسمائهم يوم القيامة. [تغسيل أحد الزوجين للآخر] قال: وتغسل المرأة زوجها. ش: هذا هو المشهور المنصوص، الذي قطع به جمهور الأصحاب، وقد حكاه الإمام أحمد، وابن المنذر، وابن عبد البر إجماعا.

١٠٩٥ - ويشهد له قول عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا نساؤه. رواه أحمد وأبو داود، وابن ماجه.

١٠٩٦ - وأوصى الصديق أن تغسله زوجته أسماء فغسلته، وحكى أبو الخطاب في الهادية - وتبعه صاحب التلخيص فيه، وأبو محمد في المقنع - رواية بالمنع، إذ البينونة حصلت بالموت، فتزول عصمة النكاح، المبيحة للنظر واللمس،

١٬١٨٧

وإذا لا يجوز لها غسله كالأجنبية، وقد حكى أبو البركات أن الرواية أثبتها ابن حامد وغيره، آخذين لها من رواية صالح الآتية وغيرها، ولم يثبتها هو رواية، [قال] : لأن منطوق أحمد لا يدل على المنع، ومفهومه كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهة، فيحمل عليه، موافقة للإجماع.

وقول الخرقي: وتغسل المرأة زوجها. يدخل فيه وإن لم تكن في عدة حال غسله، كما إذا وضعت عقب موته، وهو كذلك، ويدخل فيه [أيضا] المطلقة الرجعية، لأنها امرأته، وخرج المنع، بناء على تحريمها، ويخرج من كلامه المبتوتة في مرض موته، لا تغسله، لأنها ليست زوجته، وفيه احتمال، بناء على الإرث.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ السِّقْطُ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى سُمِّيَ اسْمًا يَصْلُحُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى] (١٦١٨) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ، أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى، سُمِّيَ اسْمًا يَصْلُحُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) هَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «سَمُّوا أَسْقَاطَكُمْ، فَإِنَّهُمْ أَسْلَافُكُمْ» رَوَاهُ ابْنُ السَّمَّاكِ بِإِسْنَادِهِ قِيلَ: إنَّهُمْ إنَّمَا يُسَمَّوْنَ لِيُدْعَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِهِمْ.

٦٬٢٦٠

فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ هَلْ السِّقْطُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، سُمِّيَ اسْمًا يَصْلُحُ لَهُمَا جَمِيعًا؛ كَسَلَمَةَ، وَقَتَادَةَ، وَسَعَادَةَ، وَهِنْدٍ، وَعُتْبَةَ، وَهِبَةِ اللَّهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

[مَسْأَلَةٌ الْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا] (١٦١٩) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَتُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إذَا مَاتَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا نِسَاؤُهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَكَانَتْ صَائِمَةً، فَعُزِمَ عَلَيْهَا أَنْ تُفْطِرَ، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ غُسْلِهِ ذَكَرَتْ يَمِينَهُ، فَقَالَتْ: لَا أُتْبِعُهُ الْيَوْمَ حِنْثًا. فَدَعَتْ بِمَاءٍ فَشَرِبَتْ. وَغَسَّلَ أَبَا مُوسَى امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَوْصَى جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُهُ. قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ النَّاسِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.