والأصح أنه يملكه عقب لفظ الإعتاق ثم يعتق عليه
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الطَّالِبَ (يَمْلِكُهُ) أَيْ الْقِنَّ الْمَطْلُوبَ إعْتَاقُهُ (عَقِبَ لَفْظِ الْإِعْتَاقِ) الْوَاقِعِ بَعْدَ الِاسْتِدْعَاءِ لِأَنَّهُ النَّاقِلُ لِلْمِلْكِ (ثُمَّ) عَقِبَ ذَلِكَ (يَعْتِقُ عَلَيْهِ) لِتَأَخُّرِ الْعِتْقِ عَنْ الْمِلْكِ فَيَقَعَانِ فِي زَمَنَيْنِ لَطِيفَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ بِلَفْظِ الْإِعْتَاقِ بِنَاءً عَلَى تَرَتُّبِ الشَّرْطِ عَلَى الْمَشْرُوطِ،
وَالثَّانِي يَحْصُلُ الْمِلْكُ وَالْعِتْقُ مَعًا بَعْدَ تَمَامِ اللَّفْظِ بِنَاءً عَلَى مُقَارَنَةِ الشَّرْطِ لِلشُّرُوطِ: وَلَا فَرْقَ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ بِالْعِوَضِ بَيْنَ كَوْنِ الرَّقِيقِ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مَغْصُوبًا لَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ ضِمْنِيٌّ، وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمُسْتَقِلِّ،
فَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ عَنْ كَفَّارَتِي وَنَوَاهَا بِقَلْبِهِ فَفَعَلَ أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ، وَالْكِسْوَةُ كَالْإِطْعَامِ قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ.
(قَوْلُهُ: عَقِبَ لَفْظِ الْإِعْتَاقِ) هَذَا يُعَارِضُهُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّ الصِّيغَةَ مُقَدَّرَةٌ،
فَإِذَا قَالَ الطَّالِبُ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِكَذَا فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ أَعْتَقْتُهُ عَنْك كَانَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي بِعْنِي عَبْدَك بِكَذَا وَأَعْتِقْهُ عَنِّي وَأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ بِعْتُكَهُ وَأَعْتَقْته عَنْك وَهَذَا يَقْتَضِي حُصُولَ الْمِلْكِ عَقِبَ بِعْتُكَهُ أَوْ مُقَارِنًا لَهُ وَكِلَاهُمَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ الْمِلْكِ عَلَى الْعِتْقِ لَا تَأَخُّرَهُ
(قَوْلُهُ بَيْنَ كَوْنِ الرَّقِيقِ مُسْتَأْجَرًا) يُتَأَمَّلُ ذِكْرُهُ،
فَإِنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى الْأَصَحِّ لَيْسَتْ مَانِعَةً مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ الْغَيْرِ الضِّمْنِيِّ، وَلَعَلَّ فَائِدَتَهُ الْإِشَارَةُ إلَى صِحَّةِ إعْتَاقِهِ وَإِنْ قُلْنَا بِبُطْلَانِ بَيْعِهِ
(قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ وَلَزِمَهُ الْمُسَمَّى إنْ ذَكَرَهُ وَإِلَّا فَبَدَلُ الْأَمْدَادِ كَمَا لَوْ قَالَ اقْضِ دِينِي فَفَعَلَ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ) أَيْ الْإِطْعَامُ هَذَا قَدْ يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ إعْتَاقِهِ عَنْ الطَّالِبِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك عَلَى كَذَا فَلَمْ يُجِبْهُ فَوْرًا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْإِطْعَامَ يُشْبِهُ الْإِبَاحَةَ فَاغْتُفِرَ فِيهِ عَدَمُ الْفَوْرِ وَالْإِعْتَاقُ عَنْ الْغَيْرِ يَسْتَدْعِي حُصُولَ الْوَلَاءِ لَهُ فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ لِيُمْكِنَ الْمِلْكُ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَالْكِسْوَةُ كَالْإِطْعَامِ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ الضِّمْنِيَّ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْإِعْتَاقِ، وَعِبَارَتُهُ ثَمَّ: وَهَلْ يَأْتِي: أَيْ الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ فِي غَيْرِ الْعِتْقِ كَتَصَدَّقْ بِدَارِك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا قُرْبَةٌ، أَوْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ تَشَوُّفَ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ أَكْثَرُ فَلَا يُقَاسُ غَيْرُهُ بِهِ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَمَيْلُ كَلَامِهِمْ إلَى الثَّانِي أَكْثَرُ اهـ. وَقَدْ يُجَابُ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْإِطْعَامَ كَالْإِبَاحَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الطَّالِبَ (يَمْلِكُهُ) أَيْ الْقِنَّ الْمَطْلُوبَ إعْتَاقُهُ (عَقِبَ لَفْظِ الْإِعْتَاقِ) الْوَاقِعِ بَعْدَ الِاسْتِدْعَاءِ؛ لِأَنَّهُ النَّاقِلُ لِلْمِلْكِ (ثُمَّ) عَقِبَ ذَلِكَ (يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ الطَّالِبِ فِي زَمَنَيْنِ لَطِيفَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ بِلَفْظِ الْإِعْتَاقِ لِاسْتِدْعَاءِ عِتْقِهِ عَنْهُ ذَلِكَ إذْ الشَّرْطُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَشْرُوطِ لَكِنْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ مَعَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الطَّالِبِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ مَلَكَ فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ لَفْظَ الْإِعْتَاقِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ عَقِبَ ذَلِكَ) أَيْ الْمِلْكِ
وَأَشَارَ بِزِيَادَةِ عَقِبَ إلَى أَنَّ ثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ.
(قَوْلُهُ فِي زَمَنَيْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَيَقَعَانِ فِي زَمَنَيْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الطَّالِبِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ أَيْ تَقَدُّمُ الْمِلْكِ.
(قَوْلُهُ إذْ الشَّرْطُ) الْمُرَادُ بِهِ الْعِتْقُ وَبِالْمَشْرُوطِ الْمِلْكُ فَالصَّوَابُ عَلَيْهِ الْمَشْرُوطُ أَوْ يَقُولُ إذْ الْمَشْرُوطُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الشَّرْطِ عِبَارَةٌ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِذَا وُجِدَ أَيْ الْمِلْكُ تَرَتَّبَ الْعِتْقُ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَهَذَا يُوَافِقُ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْعِلَّةَ مَعَ الْمَعْلُولِ زَمَنًا اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْحَقِيقُ بِالِاعْتِمَادِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مَعَهُ) أَيْ يَحْصُلُ الْمِلْكُ وَالْعِتْقُ مَعًا بَعْدَ تَمَامِ اللَّفْظِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ مَعَ الْمَشْرُوطِ يَقَعَانِ مَعًا اهـ مُغْنِي.
.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مَعَهُ) وَهَذَا يُوَافِقُ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْعِلَّةَ مَعَ الْمَعْلُولِ زَمَنًا . (قَوْلُهُ أَيْ قِنٌّ) وَلَوْ أُنْثَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الطَّالِبَ (يَمْلِكُهُ) أَيْ الْمَطْلُوبَ إعْتَاقُهُ (عَقِبَ لَفْظِ الْإِعْتَاقِ) الْوَاقِعِ بَعْدَ الِاسْتِدْعَاءِ؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِلْمِلْكِ (ثُمَّ يُعْتَقُ عَلَيْهِ) لِتَأَخُّرِ الْعِتْقِ عَنْ الْمِلْكِ فَيَقَعَانِ فِي زَمَنَيْنِ لَطِيفَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَشْرُوطِ وَالثَّانِي يَحْصُلُ الْمِلْكُ وَالْعِتْقُ مَعًا بَعْدَ تَمَامِ اللَّفْظِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ مَعَ الْمَشْرُوطِ يَقَعَانِ مَعًا وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي التَّعْلِيقِ بِالتَّعْلِيقِ،
وَلَوْ قَالَ: إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِأَلْفٍ فَأَعْتَقَهُ عَنْهُ صَحَّ وَلَزِمَ الْمُسَمَّى لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ الْبَيْعِ لِتَوَقُّفِ الْعِتْقِ عَلَى الْمِلْكِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: بِعْنِيهِ وَأَعْتِقْهُ عَنِّي وَقَدْ أَجَابَهُ،
وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُ مَجَّانًا أَوْ بِغَيْرِ الْأَلِفِ وَقَعَ عَنْ الْمُعْتِقِ دُونَ الْمُسْتَدْعِي
تَنْبِيهٌ: الْعِتْقُ يَنْفُذُ بِالْعِوَضِ وَإِنْ كَانَ الرَّقِيقُ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مَغْصُوبًا لَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ ضِمْنِيٌّ فَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ،
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ عَنْ كَفَّارَتِي وَنَوَاهَا بِقَلْبِهِ فَفَعَلَ أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ وَالْكِسْوَةُ مِثْلُ الْإِطْعَامِ كَمَا قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ عَقِبَ لَفْظِ الْإِعْتَاقِ) مِنْ الْمُجِيبِ كَقَوْلِهِ: أَعْتَقْتُهُ عَنْك لِأَنَّهُ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الْمِلْكُ (ثُمَّ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) لِتَأَخُّرِ الْعِتْقِ عَنْ الْمِلْكِ
وَقِيلَ: يَحْصُلُ الْمِلْكُ وَالْعِتْقُ مَعًا عِنْدَ تَمَامِ لَفْظِ الْإِعْتَاقِ لِحُصُولِهِمَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ مَنْ يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَقَالَ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ) هِيَ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ.
قَوْلُهُ: (يَعْتِقُ عَلَيْهِ) فَإِنْ نَوَاهُ عَنْ كَفَّارَةٍ عَلَيْهِ وَقَعَ عَنْهَا كَمَا مَرَّ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالَ: أَطْعِمْ عَنْ كَفَّارَتِي سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ كَذَا مِنْ جِنْسِ كَذَا صَحَّ،
وَكَذَا الْكِسْوَةُ، وَإِنْ نَوَى عِنْدَ الْإِخْرَاجِ الْكَفَّارَةَ،
وَلَوْ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ فِيهِمَا فَلَهُ بَدَلُ مَا أَخْرَجَهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّبَرُّعَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ الْكَفَّارَةِ) وَلَوْ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ أَوْ الْأَذَى فِي الْحَجِّ عَلَى الرَّاجِحِ وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ بِالْمُرَتَّبَةِ لِكَوْنِهَا مَحَلَّ الْكَلَامِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَحْصُلُ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّ فِيهِ الْجَمْعَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ الْمِلْكِ، وَإِزَالَتِهِ،
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَيْسَ فِيهِ سِوَى تَأْخِيرِ الْعِتْقِ عَنْ الْإِعْتَاقِ بِقَدْرِ تَوَسُّطِ الْمِلْكِ، وَلَا يَضُرُّ فِي الْعِتْقِ عَنْ الْغَيْرِ، وَنَبَّهَ الزَّرْكَشِيُّ عَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ قَطْعًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ مَتَى يَحْصُلُ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ اسْتَشْكَلَ تَقْدِيرَ الْمِلْكِ وَقَالَ: مَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَحَدِيثُ السِّرَايَةِ هُوَ الدَّلِيلُ وَهُوَ أَصْلٌ فِي أَنَّ التَّقْدِيرَاتِ الشَّرْعِيَّةَ تُقَدَّمُ عَلَى كَمَالِ أَسْبَابِهَا قَوْلِيَّةً أَوْ فِعْلِيَّةً كَتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَاَلَّذِي اُسْتُبْعِدَ فِي الْأَقْوَالِ قُرْبُ الْأَمْرِ فِي الْأَفْعَالِ، لِأَنَّ مُوجَبَ اللَّفْظِ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى اللَّفْظِ،
فَإِنْ فُرِّقَ بِأَنَّ الْأَقْوَالَ تَقْبَلُ الْإِلْغَاءَ
بِخِلَافِ الْأَفْعَالِ فَلِذَا اُحْتِيجَ إلَى الْخُرُوجِ عَنْ الْأَصْلِ، أُجِيبَ بِأَنَّهُمْ قَدْ صَرَّحُوا بِحُصُولِ الْعِتْقِ وَانْتِقَالِ الْمِلْكِ،
وَلَوْ لُوحِظَ ذَلِكَ الْمَعْنَى لَلَغَا الْعِتْقُ وَلَمْ يَمْلِكْ.
قال: (والأصح: أن يملكه عقب لفظ الإعتاق ثم يعتق عليه) فيكون العتق مرتبًا على الملك في لحظة لطيفة، ثم قال الأكثرون: يملكه عقب الفراغ من لفظ الإعتاق على الاتصال، وعن الجويني: يملكه مع آخر جزء من آخر اللفظ،
ويقابل الأصح أوجه:
أحدها: يملكه بالاستدعاء ويعتق بالإعتاق.
والثاني: بالشروع في الإعتاق ويعتق بتمامه.
والثالث: يملكه ويعتق معًا عند تمام اللفظ بناء على أن الشرط مع المشروط، وهذا الخلاف راجع إلي وقت الملك لا إلى أصله؛ فإنه يدخل في ملكه بلا خلاف، فلا عتق فيما لا يملكه ابن آدم، وإنما الخلاف متى يحصل الملك.
فرعان:
أحدهما: قال: أعتق عبدك عني على كذا ففعل، ثم ظهر بالعبد عيب .. لم يبطل العتق، بل يرجع المستدعي بأرش العيب،
ثم إن كان عيبًا يصح الإجزاء عن الكفارة .. لم تسقط به الكفارة. الثاني: قال الخوارزمي: لو قال لغيره: أطعم ستين مسكينًا مدًا مدًا من الحنطة عن كفارتي، إن نوى الكفارة عنه وفعل .. أجزأه على الأصح، ولا يختص بالمجلس، وكذا الكسوة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.