فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْمَغْرِبُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا (بِالْغُرُوبِ) لِخَبَرِ جِبْرِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا تُفْعَلُ عَقِبَ الْغُرُوبِ، وَأَصْلُ الْغُرُوبِ الْبُعْدُ، يُقَالُ غَرَبَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالرَّاءِ إذَا بَعُدَ، وَالْمُرَادُ تَكَامُلُ غُرُوبِهَا فَلَا يُحْكَمُ بِخُرُوجِ وَقْتِ الْعَصْرِ بِغَيْبُوبَةِ الْبَعْضِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْجَمِيعِ، وَيَخْرُجُ وَقْتُ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ بَعْضِهَا، وَالْفَرْقُ تَنْزِيلُ رُؤْيَةِ الْبَعْضِ مَنْزِلَةَ رُؤْيَةِ الْجَمِيعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ،

١٬٣٦٣

وَإِنْ شِئْت قُلْت رَاعَيْنَا اسْمَ النَّهَارِ بِوُجُودِ الْبَعْضِ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ كَثِيرُونَ مِنْ اللُّغَوِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ إنَّ النَّهَارَ أَوَّلُهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ، وَيُعْرَفُ الْغُرُوبُ فِي الْعُمْرَانِ بِزَوَالِ الشُّعَاعِ عَنْ أَعْلَى الْحِيطَانِ وَفِي الْجِبَالِ عَنْ أَعْلَاهَا وَإِقْبَالِ الظَّلَامِ مِنْ الْمَشْرِقِ (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ فِي الْقَدِيمِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ» وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ، وَاحْتَرَزَ بِالْأَحْمَرِ عَنْ الْأَصْفَرِ وَالْأَبْيَضِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُحَرَّرِ لِانْصِرَافِ الِاسْمِ لُغَةً إلَيْهِ إذْ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ فَهُوَ فِي كَلَامِهِ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: صِفَةٌ كَاشِفَةٌ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ صِفَةٌ لَازِمَةٌ وَهِيَ الَّتِي لَا تَنْفَكُّ عَنْ الْمَوْصُوفِ.

١٬٥٢٧

وَأَمَّا الْكَاشِفَةُ فَهِيَ الْمُبَيِّنَةُ لِحَقِيقَةِ مَوْصُوفِهَا وَهِيَ هُنَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَبِالتَّعْبِيرِ بِالْكَاشِفَةِ وَاللَّازِمَةِ يَتَمَيَّزُ حَقِيقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ الْأُخْرَى.

١٬٥٢٨

وَأَمَّا الْمُؤَكِّدَةُ فَإِنَّهَا تُجَامِعُ كُلًّا مِنْ اللَّازِمَةِ وَالْكَاشِفَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(، وَالْمَغْرِبُ) يَدْخُلُ وَقْتُهُ (بِالْغُرُوبِ) أَيْ غَيْبُوبَةِ جَمِيعِ قُرْصِ الشَّمْسِ وَإِنْ بَقِيَ الشُّعَاعُ وَيُعْرَفُ فِي الْعُمْرَانِ، وَالصَّحَارِي الَّتِي بِهَا جِبَالٌ بِزَوَالِ الشُّعَاعِ مِنْ أَعَالِي الْحِيطَانِ، وَالْجِبَالِ مِنْ غَرْبٍ بَعْدُ (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ فِي الْقَدِيمِ) لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِيهِ، وَالْأَحْمَرُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ إذْ الشَّفَقُ حَيْثُ أُطْلِقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِلْأَحْمَرِ وَخَرَجَ بِهِ الْأَصْفَرُ، وَالْأَبْيَضُ وَلَوْ لَمْ يَغِبْ، أَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَحَلٍّ اُعْتُبِرَ حِينَئِذٍ غَيْبَتُهُ بِأَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ وَلَهَا غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ وَقْتُ عُذْرٍ وَهُوَ وَقْتُ الْعِشَاءِ لِمَنْ يَجْمَعُ وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ وَهُوَ وَقْتُ الْفَضِيلَةِ لِنَقْلِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ كَرَاهَةَ تَأْخِيرِهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إذْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ بِالْجَدِيدِ كَرَاهَةَ هَذَا التَّأْخِيرِ حَتَّى عَلَى الْجَدِيدِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ عَلَيْهَا أَنَّ لَهَا وَقْتَ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ وَكَأَنَّهُ؛

لِأَنَّ فِي وَقْتِهَا مِنْ الْخِلَافِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ فَإِنْ قُلْت يَأْتِي فِي ضَبْطِهِ وَقْتُ الْفَضِيلَةِ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَقْرُبُ مِنْ وَقْتِ الْجَوَازِ هُنَا عَلَى الْجَدِيدِ قُلْت ادِّعَاءُ قُرْبِهِ مِنْهُ مَمْنُوعٌ إذْ الْمُعْتَبَرُ فِي وَقْتِ الْجَوَازِ عَلَى الْجَدِيدِ زَمَنُ مَا يَجِبُ

٧٧٨

وَيُنْدَبُ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِهِ وَإِنْ نَدَرَ وَهَذَا يَقْرُبُ مِنْ نِصْفِ وَقْتِهَا عَلَى الْقَدِيمِ وَفِي وَقْتِ الْفَضِيلَةِ عَلَيْهِمَا مَا يَحْتَاجُهُ بِالْفِعْلِ وَهُوَ يَنْقُصُ عَنْ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ فَيُتَصَوَّرُ حَتَّى عَلَى الْجَدِيدِ وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَمَا فَضَلَ عَنْهُ كَرَاهَةٌ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَدْخُلُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ،

٢٬٤٠٦

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ صِفَةٌ إلَى خَرَجَ

(قَوْلُهُ: وَيُعْرَفُ) أَيْ الْغُرُوبُ

(قَوْلُهُ: فِي الْعُمْرَانِ، وَالصَّحَارِي الَّتِي بِهَا إلَخْ) أَيْ: وَيَكْفِي فِي غَيْرِهِمَا تَكَامُلُ سُقُوطِ الْقُرْصِ فَقَطْ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مِنْ غَرْبٍ إلَخْ) أَيْ: الْغُرُوبُ مَأْخُوذٌ مِنْ غَرَبَ بِفَتْحِ الرَّاءِ إذَا بَعُدَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: صِفَةٌ كَاشِفَةٌ) الْأَوْلَى مُؤَكَّدَةٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: بَلْ الْأَوْلَى لَازِمَةٌ وَهِيَ الَّتِي لَا تَنْفَكُّ عَنْ الْمَوْصُوفِ،

٢٬٤٠٧

وَأَمَّا الْكَاشِفَةُ فَهِيَ الْمُبَيِّنَةُ لِحَقِيقَةِ مَوْصُوفِهَا وَهِيَ هُنَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَبِالتَّعْبِيرِ بِالْكَاشِفَةِ، وَاللَّازِمَةِ يَتَمَيَّزُ حَقِيقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ الْأُخْرَى،

٢٬٤٠٨

وَأَمَّا الْمُؤَكَّدَةُ فَإِنَّهَا تُجَامِعُ كُلًّا مِنْ اللَّازِمَةِ، وَالْكَاشِفَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: إذْ الشَّفَقُ إلَخْ) فِي إثْبَاتِهِ الْمَطْلُوبِ نَظَرٌ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَغِبْ، أَوْ يَكُنْ) أَيْ: لَوْ لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ حِينَئِذٍ إلَخْ) يَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَهَا غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَلَهَا خَمْسَةُ أَوْقَاتٍ وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَاخْتِيَارٍ أَوَّلُ الْوَقْتِ وَوَقْتُ جَوَازٍ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ وَوَقْتُ عُذْرٍ وَقْتُ الْعِشَاءِ لِمَنْ يَجْمَعُ وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ وَوَقْتُ حُرْمَةٍ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ نَقْلًا عَنْ التِّرْمِذِيِّ وَوَقْتُ كَرَاهَةٍ وَهُوَ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِ الْجَدِيدِ ظَاهِرٌ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ اهـ فَصَارَتْ سِتَّةً عِبَارَةُ شَيْخِنَا،

٢٬٤٠٩

وَالرَّاجِحُ أَنَّ لَهَا سَبْعَةً وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ وَوَقْتُ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ وَهِيَ بِمِقْدَارِ الِاشْتِغَالِ بِهَا وَمَا يُطْلَبُ لَهَا فَالثَّلَاثَةُ هُنَا تَدْخُلُ مَعًا وَتَخْرُجُ مَعًا وَيَدْخُلُ بَعْدَهَا الْجَوَازُ بِكَرَاهَةٍ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا، ثُمَّ وَقْتُ حُرْمَةٍ، ثُمَّ وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَلَهَا وَقْتُ عُذْرٍ وَهُوَ وَقْتُ الْعِشَاءِ لِمَنْ يَجْمَعُ جَمْعَ تَأْخِيرٍ فَإِنْ زِدْت وَقْتَ الْإِدْرَاكِ وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي طَرَأَتْ الْمَوَانِعُ بَعْدَهُ بِحَيْثُ يَكُونُ مَضَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ وَطُهْرَهَا كَانَتْ ثَمَانِيَةً اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَاخْتِيَارٍ عَدَّهُمَا وَاحِدًا لِاتِّحَادِهِمَا بِالذَّاتِ وَلِذَا جَعَلَ أَوْقَاتَهَا خَمْسَةً وَلَك أَنْ تَجْعَلَهَا سِتَّةً لِاخْتِلَافِ وَقْتَيْ الْفَضِيلَةِ، وَالِاخْتِيَارِ بِحَسَبِ الْمَفْهُومِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ) أَيْ: عَنْ وَقْتِ الْجَدِيدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ هَذَا الْمَنْقُولِ

(قَوْلُهُ: مِنْ هَؤُلَاءِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: بِالْجَدِيدِ) لَعَلَّ الصَّوَابَ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى الْجَدِيدِ: الْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ: كَرَاهَةٌ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلٍ يُؤْخَذُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْجَوَازِ مَا زَادَ عَلَى وَقْتِ الْفَضِيلَةِ لَا مَا يَشْمَلُهُ سم

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ: الْجَدِيدِ، وَالْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ) أَيْ: عَدَمُ تَصَوُّرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ السُّؤَالِ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الْكَرَاهَةُ فِي وَقْتِ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ سم

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْمَغْرِبِ

(قَوْلُهُ: مَا يَحْتَاجُهُ إلَخْ) أَيْ: زَمَنُ مَا يَحْتَاجُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ إلَخْ) ذَكَرَ فِيمَا سَيَأْتِي فِي مَبْحَثِ التَّعْجِيلِ مَا قَدْ يُنَافِيهِ فَرَاجِعْهُ وَيُجَابُ بِعَدَمِ التَّنَافِي كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ؛ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ الْآتِي ذِكْرُهُ قَدْ احْتَاجَ إلَيْهِ بِالْفِعْلِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَوْ كَانَ قَدْ فَعَلَهُ قَبْلُ

٢٬٤١٠

بِخِلَافِ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ بَصْرِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَاشِفَةٌ) الْأَوْلَى مُؤَكَّدَةٌ وَقَوْلُهُ إذْ الشَّفَقُ إلَخْ فِي إثْبَاتِهِ الْمَطْلُوبَ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَقِيَ) قَدْ يُقَالُ هُوَ بِمَعْنَى الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُتَصَوَّرُ عَلَيْهِمَا أَنَّ لَهَا وَقْتَ جَوَازٍ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْجَوَازِ مَا زَادَ عَلَى وَقْتِ الْفَضِيلَةِ لَا مَا يَشْمَلُهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ السُّؤَالِ أَنَّهُ لَا تَتَأَتَّى الْكَرَاهَةُ فِي وَقْتِ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ تَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْمَغْرِبُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا (بِالْغُرُوبِ) لِخَبَرِ جِبْرِيلَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِفِعْلِهَا عَقِبَ الْغُرُوبِ. وَأَصْلُ الْغُرُوبِ الْبُعْدُ، يُقَالُ غَرَبَ بِفَتْحِ الرَّاءِ إذَا بَعُدَ وَالْمُرَادُ تَكَامُلُ الْغُرُوبِ، وَيُعْرَفُ فِي الْعُمْرَانِ بِزَوَالِ الشُّعَاعِ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَإِقْبَالِ الظَّلَامِ مِنْ الْمَشْرِقِ (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ فِي الْقَدِيمِ) لِمَا فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ» وَسَيَأْتِي تَصْحِيحُ هَذَا، وَخَرَجَ بِالْأَحْمَرِ الْأَصْفَرُ وَالْأَبْيَضُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُحَرَّرِ لِانْصِرَافِ الِاسْمِ إلَيْهِ لُغَةً؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ كَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلِهَذَا لَمْ يَقَعْ التَّعَرُّضُ لَهُ فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْمَغْرِبُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا (بِالْغُرُوبِ وَيَبْقَى حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ فِي الْقَدِيمِ) كَمَا سَيَأْتِي. وَاحْتَرَزَ بِالْأَحْمَرِ عَمَّا بَعْدَهُ مِنْ الْأَصْفَرِ ثُمَّ الْأَبْيَضِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُحَرَّرِ لِانْصِرَافِ الِاسْمِ إلَيْهِ لُغَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْمَغْرِبُ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفِعْلِهَا وَقْتَ الْغُرُوبِ إذْ الْغُرُوبُ لُغَةً الْبُعْدُ أَوْ وَقْتُهُ أَوْ مَكَانُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والمغرب: بالغروب) بالنص والإجماع.

والمرد: غروب جميع القصر؛ لما روى أبو داوود [٤٢٠] عن سلمة بن الأكوع قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها) ، وهو ظاهر في الصحارى.

ولا يضر بعد الغروب بقاء شعاع، خلافًا للماوردي؛ فإنه شرط سقوطه بعد غيبوبة حاجب الشمس، وهو الضوء المستعلي عليها كالمتصل بها. والإجماع منعقد على خلاف دعواه.

قال: (ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم) ؛ لما روى مسلم [٦١٢/ ١٧٣] من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي: (وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق).

واحترز بـ (الأحمر) عن الأصفر والأبيض.

ولم يذكر في (المحرر) هذا القيد؛ لأن المعروف في اللغة: أنه الحمرة كما ذكره الجوهري وغيره.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.