فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ دِينَهُ وَأَقَامَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (بَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ تَعَارَضَتَا) أَطْلَقَتَا أَمْ قَيَّدَتَا لَفْظَهُ عِنْدِ الْمَوْتِ لِاسْتِحَالَةِ أَعْمَالِهِمَا،

١٧٬٧١٣

فَإِنْ قَيَّدَتْ وَاحِدَةٌ وَأَطْلَقَتْ الْأُخْرَى اُتُّجِهَ تَعَارُضُهُمَا وَإِذَا تَعَارَضَتَا وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا وَحَلَفَ كُلٌّ لِلْآخَرِ يَمِينًا وَالْمَالُ بِيَدِهِمَا أَوْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا تَقَاسَمَاهُ نِصْفَيْنِ إذْ لَا مُرَجِّحَ، أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، ثُمَّ التَّعَارُضُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْإِرْثِ،

١٧٬٧١٤

بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَجْهِيزِهِ كَمُسْلِمٍ وَدَفْنِهِ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَقُولُ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ فِي النِّيَّةِ وَالدُّعَاءِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وُجُوبُ هَذَا الْقَوْلِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّعَارُضَ هُنَا صَيَّرَهُ مَشْكُوكًا فِي دِينِهِ فَصَارَ كَالِاخْتِلَاطِ السَّابِقِ فِي الْجَنَائِزِ،

١٧٬٧١٥

وَلَوْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ مَاتَ فِي شَوَّالٍ وَأُخْرَى فِي شَعْبَانَ قُدِّمَتْ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ مَا لَمْ تَقُلْ الْأُولَى رَأَيْتُهُ حَيًّا فِي شَوَّالٍ وَإِلَّا قُدِّمَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، أَوْ بَرِيءَ مِنْ مَرَضِهِ الَّذِي تَبَرَّعَ فِيهِ وَأُخْرَى مَاتَ مِنْهُ قُدِّمَتْ الْأُولَى عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى التَّعَارُضِ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ:) أَيْ فِي أَنَّهُ لِأَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ النَّصْرَانِيِّ وَالْمُسْلِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ، وَانْظُرْ مَا صُورَةُ ابْنٍ نَصْرَانِيٍّ وَأَبٍ لَا يُعْرَفُ دِينُهُ

٢٬٥٨٩

(قَوْلُهُ: تَقَاسَمَاهُ نِصْفَيْنِ) قَالَ الزِّيَادِيُّ: وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى اهـ: أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ مُدَّعِي الْأُنْثَى لَمْ تَأْخُذْ سِوَى النِّصْفِ، وَهَذَا نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَيْنًا وَآخَرُ نِصْفَهَا وَهِيَ فِي يَدِهِمَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ حَيْثُ تَبْقَى لَهُمَا نِصْفَيْنِ

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) أَيْ فِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا كَذَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ، وَقَدْ قَيَّدَهُ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ يَدَّعِيهِ الْغَيْرُ لِنَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّلَاةِ) أَيْ فَإِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ كَمُسْلِمٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ مَاتَ فِي شَوَّالٍ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ لِوَضْعِ هَذَا هُنَا مَحَلٌّ بَلْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى بَيِّنَتِهِ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ فَرَضَهَا فِي صُورَةٍ خَاصَّةٍ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ هُنَا مَا لَمْ تَقُلْ الْأُولَى رَأَيْته حَيًّا إلَخْ نَاقَضَهُ فِي شَرْحِ الْمَتْنِ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ) عِلَّةٌ لِلْأَوْجَهِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ دِينُهُ وَأَقَامَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ تَعَارَضَتَا) أَطْلَقَتَا أَمْ قَيَّدَتَا لَفْظَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لِاسْتِحَالَةِ أَعْمَالِهِمَا،

١١٬٩٧٥

فَإِنْ قَيَّدَتْ وَاحِدَةٌ وَأَطْلَقَتْ الْأُخْرَى فَهَلْ يَتَعَارَضَانِ أَيْضًا أَوْ تُقَدَّم بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ احْتِيَاطًا لِلْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ ثَبَتَ لَا يُرْفَعُ إلَّا بِيَقِينٍ وَلَمْ يُوجَدْ كُلٌّ مُحْتَمَلٍ وَجَرَى شَارِحٌ فِي تَقْيِيدِ بَيِّنَةِ النَّصْرَانِيِّ فَقَطْ عَلَى التَّعَارُضِ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ نَظِيرِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ، لَكِنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ فَإِنَّ تَقْيِيدَهَا ثَمَّ قَوِيٌّ بِعِلْمِ تَنَصُّرِهِ قَبْلُ فَعَارَضَ بَيِّنَةَ الْإِسْلَامِ لِقُوَّتِهِ حِينَئِذٍ، وَهَذَا مَفْقُودٌ فِي مَسْأَلَتِنَا، وَمَعَ ذَلِكَ فَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ التَّعَارُضُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَإِذَا تَعَارَضَتَا، أَوْ لَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا وَحَلَفَ كُلٌّ لِلْآخَرِ يَمِينًا فِي الصُّورَتَيْنِ، وَالْمَالُ بِيَدِهِمَا أَوْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا تَقَاسَمَاهُ نِصْفَيْنِ إذْ لَا مُرَجِّحَ، أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، ثُمَّ التَّعَارُضُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْإِرْثِ

١١٬٩٧٦

بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَجْهِيزِهِ كَمُسْلِمٍ وَدَفْنِهِ فِي مَقَابِرِنَا وَيَقُولُ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ فِي النِّيَّةِ وَالدُّعَاءِ: إنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وُجُوبُ هَذَا الْقَوْلِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّعَارُضَ هُنَا صَيَّرَهُ مَشْكُوكًا فِي دِينِهِ فَصَارَ كَالِاخْتِلَاطِ السَّابِقِ فِي الْجَنَائِزِ،

١١٬٩٧٧

وَلَوْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ: مَاتَ فِي شَوَّالٍ وَأُخْرَى فِي شَعْبَانَ قُدِّمَتْ؛ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ مَا لَمْ تَقُلْ الْأُولَى رَأَيْتُهُ حَيًّا أَوْ يَبِيعُ مَثَلًا فِي شَوَّالٍ، وَإِلَّا قُدِّمَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ الَّذِي تَبَرَّعَ فِيهِ وَأُخْرَى مَاتَ فِيهِ قُدِّمَتْ الْأُولَى عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ بِالتَّعَارُضِ؛ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ. إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَتَأَتَّى مَعَ قَوْلِهِ: أَوَّلًا مُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ نَصْرَانِيَّةِ أَحَدِهِمَا نَصْرَانِيَّةُ الْأَبِ وَقَدْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَدَّعِيَ كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى شَخْصٍ أَنَّهُ أَبُوهُمَا وَيُصَدِّقَهُمَا فِي ذَلِكَ ع ش وَحَلَبِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ دِينِهِ) أَيْ دِينِ الْأَبِ رَوْضٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ دِينِ الْمَيِّتِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ النَّصْرَانِيُّ وَالْمُسْلِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ، وَانْظُرْ مَا صُورَةُ ابْنٍ نَصْرَانِيٍّ وَأَبٍ لَا يُعْرَفُ دِينُهُ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش وَالْحَلَبِيِّ تَصْوِيرُهُ

(قَوْلُهُ: أَمْ قَيَّدَتَا لَفْظَهُ. إلَخْ) أَيْ بِمِثْلِ مَا ذُكِرَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَهَلْ يَتَعَارَضَانِ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ اُتُّجِهَ تَعَارُضُهُمَا وَإِذَا تَعَارَضَتَا. إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ. . إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا قَيَّدَتْ فَقَطْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَيْثُ ثَبَتَ إلَخْ) مَتَى ثَبَتَ هُنَا سم وَقَدْ يُقَالُ ثَبَتَ بِمُقْتَضَى زِيَادَةِ عِلْمِ بَيِّنَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُوجَدْ) أَيْ الْيَقِينُ

(قَوْلُهُ: وَجَرَى شَارِحٌ. . إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: السَّابِقَةِ) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ: فَعَارَضَ) أَيْ التَّقْيِيدُ يَعْنِي بَيِّنَةَ النَّصْرَانِيِّ الْمُقَيَّدِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ التَّقْوِيَةُ

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ صُورَتَيْ تَقْيِيدِ إحْدَاهُمَا فَقَطْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ صُورَةُ الْإِطْلَاقِ وَصُورَةُ التَّقْيِيدِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا

٢٣٬٦٢٢

(قَوْلُهُ: وَإِذَا تَعَارَضَتَا) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ قَالَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَحَلَفَ إلَى أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ كُلٌّ. إلَخْ) أَيْ أَوْ نَكَلَا أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ صُورَتَيْ التَّعَارُضِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: تَقَاسَمَاهُ نِصْفَيْنِ) قَالَ الزِّيَادِيُّ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى انْتَهَى أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ مُدَّعِي الْأُنْثَى لَمْ تَأْخُذْ سِوَى النِّصْفِ وَهَذَا نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَيْنًا وَآخَرُ نِصْفَهَا وَهِيَ فِي يَدِهِمَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ حَيْثُ تَبْقَى لَهُمَا نِصْفَيْنِ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: أَيْ مَعَ أَنَّهُ. إلَخْ فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا مُرَجِّحَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى

٢٣٬٦٢٣

وَكَذَا إنْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ إذْ لَا أَثَرَ لِلْيَدِ بَعْدَ اعْتِرَافِ صَاحِبِهَا بِأَنَّهُ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَأَنَّهُ يَأْخُذُهُ إرْثًا فَكَأَنَّهُ بِيَدِهِمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ:) . أَيْ فِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا كَذَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ وَقَدْ قَيَّدَهُ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنْ يَدَّعِيَهُ الْغَيْرُ لِنَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ وَكَانَ الْمَالُ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا يَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ، ثُمَّ يَنْبَغِي حَمْلُ قَوْلِ ع ش: أَوْ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْإِقْرَارِ الْمُطْلِقِ لَهُ،

٢٣٬٦٢٤

وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ لِأَحَدِهِمَا الْمُعَيَّنِ إرْثًا مِنْ أَبِيهِ فَحُكْمُهُ كَمَا إذَا كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْإِرْثِ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ خَاصَّةً

٢٣٬٦٢٥

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلدَّفْنِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيَقُولُ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّلَاةِ) أَيْ فَإِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ كَمُسْلِمٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ رَشِيدِيٌّ وَقَالَ سم اُنْظُرْ نَحْوَ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ. اهـ. أَقُولُ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِ قَوْلِ الْأَسْنَى وَالْأَنْوَارِ: وَيُدْفَنُ هَذَا الْمَيِّتُ الْمَشْكُوكُ فِي إسْلَامِهِ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. إلَخْ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعَارُضِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: كَالِاخْتِلَاطِ. إلَخْ) أَيْ اخْتِلَاطِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْكُفَّارِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ مَاتَ فِي شَوَّالٍ. إلَخْ) لَا يَظْهَرُ لِوَضْعِ هَذَا هُنَا مَحَلٌّ بَلْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى بَيِّنَتِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ فَرَضَهَا فِي صُورَةٍ خَاصَّةٍ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: هُنَا مَا لَمْ تَقُلْ الْأُولَى رَأَيْته إلَخْ نَاقَضَهُ فِي شَرْحِ الْمَتْنِ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَالَتْ الْأُولَى نَحْوَ مَا ذُكِرَ قُدِّمَتْ. إلَخْ أَيْ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ) عِلَّةٌ لِلْأَوْجَهِ رَشِيدِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُيِّدَتْ وَاحِدَةٌ وَأُطْلِقَتْ الْأُخْرَى فَهَلْ يَتَعَارَضَانِ إلَخْ) فَإِنْ قُيِّدَتْ وَاحِدَةٌ وَأُطْلِقَتْ أُخْرَى اُتُّجِهَ تَعَارُضُهُمَا ش م ر.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَيْثُ ثَبَتَ) مَتَى ثَبَتَ هُنَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا تَقَاسَمَاهُ إلَخْ)

٨٬٤٨٢

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ ذُو الْيَدِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْيَدِ بَعْدَ اعْتِرَافِ صَاحِبِهَا بِأَنَّهُ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَأَنَّهُ يَأْخُذُهُ إرْثًا فَكَأَنَّهُ بِيَدِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إلَخْ) اُنْظُرْ نَحْوَ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ) (لَمْ يُعْرَفْ دِينُهُ) . أَيْ الْمَيِّتِ (وَأَقَامَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ) (تَعَارَضَتَا) فَكَأَنْ لَا بَيِّنَةَ، وَسَوَاءٌ أَطْلَقَتَا أَمْ قَيَّدَتَا بِمِثْلِ مَا ذُكِرَ أَمْ قَيَّدَتْ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ فَقَطْ، وَحِينَئِذٍ فَيُنْظَرُ، إنْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،

٣٠٬٣٣٠

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِمَا فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا،

٣٠٬٣٣١

وَكَذَا إنْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ، إذْ لَا أَثَرَ لِلْيَدِ بَعْدَ اعْتِرَافِ صَاحِبِ الْيَدِ بِأَنَّهُ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَأَنَّهُ يَأْخُذُهُ إرْثًا.

٣٠٬٣٣٢

تَنْبِيهٌ هَذَا التَّعَارُضُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْإِرْثِ خَاصَّةً،

٣٠٬٣٣٣

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلدَّفْنِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيَقُولُ الْمُصَلِّي: أُصَلِّي عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْكُفَّارِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ دِينَهُ وَأَقَامَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ تَعَارَضَتَا) أَطْلَقْنَا أَوْ قَيَّدْنَا بِمِثْلِ مَا ذُكِرَ أَوْ قَيَّدَتْ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ فَقَطْ، فَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ) هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ النَّصْرَانِيَّ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ عَلَى قَوْلِ السُّقُوطِ وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَحْلِفُ لِلْآخَرِ يَمِينًا وَيُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا،

١٠٬٢١٢

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا وَلَمْ يَدَّعِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن لم يعرف دينه وأقام كل بينة أنه مات على دينه ... تعارضتا) ، سواء أطلقتا أم قيدتا باللفظ عند الموت، لاستحالة إعمالهما،

٣٠٬٤٦٣

أما إذا لم تكن بينة،

٣٠٬٤٦٤

فإن كان المال في يد غيرهما .. فالقول قوله،

٣٠٬٤٦٥

وإن كان في يدهما .. حلف كل لصاحبه وجعل بينهما،

٣٠٬٤٦٦

وكذا لو كان في يد أحدهما في الأصح.

وتقدم في (الجنائز): أن الميت يغسل ويصلى عليه في هذه المسائل، وتنوى الصلاة عليه إن كان مسلمًا،

٣٠٬٤٦٧

وكذا يقيد الدعاء بذلك.

ويشترط في بيئته أن يفسر كلمة التنصر بما يختص به كثالث ثلاثة ونحوها، وهل يجب التفسير في بينة المسلم؟ وجهان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.