ولو مات نصراني عن ابنين مسلم ونصراني فقال المسلم أسلمت بعد موته فالميراث بيننا فقال النصراني بل قبله صدق المسلم بيمينه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (مَاتَ نَصْرَانِيٌّ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْمِيرَاثُ بَيْنَنَا فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: بَلْ) أَسْلَمْت (قَبْلَهُ) فَلَا إرْثَ لَك (صُدِّقَ الْمُسْلِمُ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُهُ عَلَى دِينِهِ فَيَحْلِفُ وَيَرِثُ
وَمِثْلُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَحَذَفَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا ذُكِرَ الْمُفْهِمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تَصْدِيقِ الْمُسْلِمِ بَيْنَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى وَقْتِ مَوْتِ الْأَبِ وَعَدَمِهِ مَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى مَوْتِ الْأَبِ فِي رَمَضَانَ وَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَسْلَمْت فِي شَوَّالٍ وَالنَّصْرَانِيُّ فِي شَعْبَانَ
(قَوْلُهُ: بَلْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمَعِيَّةَ كَالْقَبْلِيَّةِ. قَوْلُهُ: تَعَارَضَتَا) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ،
وَلَوْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ مَاتَ فِي شَوَّالٍ وَأُخْرَى فِي شَعْبَانَ حَيْثُ ذُكِرَ ثُمَّ فِي نَظِيرِهَا أَنَّهُ تُقَدَّمُ الْمُؤَرِّخَةُ بِشَوَّالٍ حَيْثُ قَالَتْ عَلِمْنَاهُ حِينَئِذٍ حَيًّا
(قَوْلُهُ: الْمُفْهِمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ مَفْهُومًا مِنْ إطْلَاقِ الْمَتْنِ فَهُوَ مِنْ مَشْمُولَاتِهِ وَمِنْ أَفْرَادِهِ فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَتْنِ بِحَيْثُ إنَّهُ لَوْ ذَكَرَهُ ثَانِيًا كَانَ تَكْرِيرًا فَلَا يَنْبَغِي هَذَا الصَّنِيعُ الْمُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ قَالَتْ رَأَيْنَاهُ حَيًّا فِي شَوَّالٍ تَعَارَضَتَا إلَخْ) تَقَدَّمَ لَهُ اعْتِمَادُ تَقْدِيمِ الشَّهَادَةِ بِالْمَوْتِ فِي شَوَّالٍ حِينَئِذٍ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي يَجِبُ نِسْبَةُ اعْتِمَادِهِ لِلشَّارِحِ مَا هُنَا إذْ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ ذِكْرُ الشَّيْءِ فِي مَحَلِّهِ، وَلِأَنَّهُ جَعَلَ مَا هُنَا أَصْلًا، وَقَاسَ عَلَيْهِ مَا اسْتَوْجَهَهُ قَرِيبًا رَدَّا عَلَى الْبُلْقِينِيِّ فِي شَرْحِ الْمَتْنِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَلِقَاعِدَةِ الْعَمَلِ بِآخِرِ قَوْلَيْ الْمُجْتَهِدِ وَإِنْ ذَكَرَ فِي الْأَوَّلِ مَا يُشْعِرُ بِاعْتِمَادِهِ كَمَا مَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْخُطْبَةِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلشَّارِحِ هُنَاكَ، عَلَى أَنَّ مَا اعْتَمَدَهُ فِيمَا مَرَّ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مُسْتَنَدٌ،
فَإِنَّ حَاصِلَ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ اعْتَرَضَ الْأَصْحَابَ فِي إطْلَاقِ تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الْمُسْلِمِ بِأَنَّ بَيِّنَةَ النَّصْرَانِيِّ تُثْبِتُ الْحَيَاةَ فِي شَعْبَانَ لِأَنَّهَا تَشْهَدُ عَلَى الْمَوْتِ فِي شَوَّالٍ، وَالْمَوْتُ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ حَيَاةٍ وَالْحَيَاةُ صِفَةٌ ثَابِتَةٌ يُشْهَدُ عَلَيْهَا كَالْمَوْتِ، قَالَ: فَلْيَحْكُمْ بِتَعَارُضِهِمَا.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالْوَجْهُ أَنْ تُرَاعَى كَيْفِيَّةُ الشَّهَادَةِ،
فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْبَيِّنَةُ فَتُرَجَّحُ الَّتِي تُنْقَلُ،
وَإِنْ شَهِدْت بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ بِأَنَّهُمْ عَايَنُوهُ حَيًّا فِي شَوَّالٍ تَعَارَضَتَا، فَمَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ لَا يُوَافِقُ إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ وَلَا تَفْصِيلَ الشَّيْخَيْنِ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مُرَجِّحٌ آخَرُ لِلتَّعَارُضِ وَهُوَ مُوَافَقَةُ الشَّيْخَيْنِ فَتَأَمَّلْ
(وَلَوْ مَاتَ نَصْرَانِيٌّ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ) حَالَةَ الِاخْتِلَافِ (وَنَصْرَانِيٍّ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَسْلَمْتُ بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ: الْأَبِ (فَالْمِيرَاثُ بَيْنَنَا فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: بَلْ) أَسْلَمْتَ (قَبْلَهُ) فَلَا إرْثَ لَكَ (صُدِّقَ الْمُسْلِمُ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُهُ عَلَى دِينِهِ فَيَحْلِفُ وَيَرِثُ،
وَمِثْلُهُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ، الْمُفْهَمِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تَصْدِيقِ الْمُسْلِمِ بَيْنَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى وَقْتِ مَوْتِ الْأَبِ وَعَدَمِهِ لَوْ اتَّفَقَا عَلَى مَوْتِ الْأَب فِي رَمَضَانَ وَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَسْلَمْتُ فِي شَوَّالٍ وَالنَّصْرَانِيُّ فِي شَعْبَانَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَهُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمَعِيَّةَ كَالْقَبْلِيَّةِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا إرْثَ لَك) بَلْ هُوَ لِي مُغْنِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى قَوْلِهِ وَنَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: اسْتِمْرَارُهُ) أَيْ الْمُسْلِمُ عَلَى دِينِهِ أَيْ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ التَّنَصُّرُ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ إطْلَاقِهِمَا
(قَوْلُهُ: الْمُفْهِمِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ. إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ مَفْهُومًا مِنْ إطْلَاقِ الْمَتْنِ فَهُوَ مِنْ مَشْمُولَاتِهِ وَمِنْ أَفْرَادِهِ فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَتْنِ بِحَيْثُ إنَّهُ لَوْ ذَكَرَهُ ثَانِيًا كَانَ تَكْرَارًا فَلَا يَنْبَغِي هَذَا الصَّنِيعُ الْمُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ مَشْمُولَاتِهِ. إلَخْ أَيْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ عَقِبَ الْمَتْنِ مَا نَصُّهُ: سَوَاءٌ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ مَوْتِ الْأَبِ أَمْ أَطْلَقَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَوْ اتَّفَقَا. إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ: وَمِثْلُهُ. . إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا لَوْ اتَّفَقَا. . إلَخْ بِزِيَادَةٍ مَا وَهِيَ أَحْسَنُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (مَاتَ نَصْرَانِيٌّ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ) أَنَا (أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْمِيرَاثُ) مُشْتَرَكٌ (بَيْنَنَا، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: بَلْ) أَسْلَمْت (قَبْلَهُ) فَلَا مِيرَاثَ لَك بَلْ هُوَ لِي (صُدِّقَ الْمُسْلِمُ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُهُ عَلَى دِينِهِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ مَوْتِ الْأَبِ أَمْ أَطْلَقَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ مَاتَ نَصْرَانِيٌّ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَقَالَ الْمُسْلِمُ أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْمِيرَاثُ بَيْنَنَا، وَقَالَ النَّصْرَانِيُّ بَلْ قَبْلَهُ) فَلَا تَرِثُهُ (صُدِّقَ الْمُسْلِمُ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى دِينِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (صُدِّقَ الْمُسْلِمُ بِيَمِينِهِ) سَوَاءٌ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ مَوْتِ الْأَبِ أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو مات نصراني عن ابنين مسلم ونصراني فقال المسلم: أسلمت بعد موته .. فالميراث بيننا، وقال النصراني: بل قبله) أي: فلا ميراث لك (.. صدق المسلم بيمينه)؛ لأن الأصل بقاؤه على دينه، فيحلف ويشتركان في المال،
وإن أقام بينة .. قضي بها.
هذا إن لم يتعرض لتاريخ موت الأب وإسلام الابن، بل أطلقا ذلك أو اتفقا على وقت موت الأب كرمضان،
وقال المسلم: أسلمت في شوال،
وقال أخوه: بل في شعبان؛ لأن الأصل بقاؤه على دينه فيشتركان.
نعم؛ لو شهدت بينة المسلم بأنهم سمعوا منه النصرانية إلى نصف شوال مثلًا .. تعارضتا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.