ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
الشروح عليها
(وَمَنْ عَجَزَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (عَنْ الِاجْتِهَادِ) فِيهَا (وَ) عَنْ (تَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ) كَأَعْمَى الْبَصَرِ أَوْ الْبَصِيرَةِ (قَلَّدَ) حَتْمًا (ثِقَةً) وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً (عَارِفًا) يَجْتَهِدُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ مُعْظَمَ الْأَدِلَّةِ تَتَعَلَّقُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالرِّيحُ ضَعِيفَةٌ كَمَا مَرَّ وَالِاشْتِبَاهُ عَلَيْهِ فِيهَا أَكْثَرُ،
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ أَسْوَأُ مِنْ فَاقِدِ الْبَصَرِ
بِخِلَافِ الْفَاسِقِ وَالْمُمَيِّزِ وَغَيْرِ الْعَارِفِ،
فَلَوْ صَلَّى مِنْ غَيْرِ تَقْلِيدٍ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ وَإِنْ صَادَفَ الْقِبْلَةَ
أَمَّا مَا صَلَّاهُ بِالتَّقْلِيدِ وَصَادَفَ فِيهِ الْقِبْلَةَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْحَالُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِيهِ،
فَإِنْ قَالَ الْمُخْبِرُ: رَأَيْت الْقُطْبَ أَوْ الْجَمَّ الْغَفِيرَ يُصَلُّونَ هَكَذَا فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ عِلْمٍ فَالْأَخْذُ بِهِ قَبُولُ خَبَرٍ لَا تَقْلِيدٍ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِي الِاجْتِهَادِ اثْنَانِ قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا لَكِنَّ الْأَوْثَقَ وَالْأَعْلَمَ عِنْدَهُ أَوْلَى
وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ السُّؤَالِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ تُحْصَرُ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي تَجْدِيدِ الِاجْتِهَادِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ عَجَزَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا اهـ مَنْهَجٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً) قَدْ يُشْعِرُ التَّعْبِيرُ بِالثِّقَةِ دُونَ مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ مَنْ يَرْتَكِبُ خَارِمَ الْمُرُوءَةِ مَعَ السَّلَامَةِ مِنْ الْفِسْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ
بِخِلَافِ الْفَاسِقِ إلَخْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ قَبُولِ خَبَرِهِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ) هُوَ أَعْمَى الْبَصَرِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُمَيِّزِ وَغَيْرِ الْعَارِفِ) أَيْ فَلَا يُقَلِّدُ وَاحِدًا مِنْهُمْ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ
أَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُمَيِّزُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ عِلْمٍ) يُتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ جَعْلِهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ أَدِلَّةِ الِاجْتِهَادِ، لَكِنَّهُ مُوَافِقٌ فِيهِ لَمَّا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَفِي مَعْنَاهُ خَبَرٌ عَدْلٌ بِاتِّفَاقِ جَمْعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَوْلُهُ فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ عِلْمٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَالْإِخْبَارِ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى الِاجْتِهَادِ
(قَوْلُهُ: قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَلِيلَانِ أَخَذَ بِأَوْضَحِهِمَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَوِيَّةِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الْأَعْلَمِ بِأَنَّ الظَّنَّ الْمُسْتَنِدَ لِفِعْلِ النَّفْسِ أَقْوَى مِنْ الْمُسْتَنِدِ لِلْغَيْرِ،
فَإِنْ تُسَاوَيَا تَخَيَّرَ، زَادَ الْبَغَوِيّ: ثُمَّ يُعِيدُ لِتَرَدُّدِهِ حَالَةَ الشُّرُوعِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوْثَقَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ هُنَا لِكَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى حَجٍّ حَيْثُ قَالَ: لَوْ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا وَتَعَدَّدَ الْآخَرُ قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
ثُمَّ قَالَ: قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْثَقَ وَالْآخَرُ أَعْلَمَ فَالظَّاهِرُ اسْتِوَاؤُهُمَا إلَخْ اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ: الْأَوْلَى تَقْدِيمُ الْأَوْثَقِ اهـ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. هَذَا وَتَقَدَّمَ الشَّارِحُ فِي الْمِيَاهِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ اثْنَانِ أَخَذَ بِقَوْلِ أَوْثَقِهِمَا،
فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْأَكْثَرُ عَدَدًا، فَإِنْ اسْتَوَيَا تَسَاقَطَا وَعُمِلَ بِأَصْلِ الطَّهَارَةِ اهـ. وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا. وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ النَّجَاسَةِ لَمَّا كَانَ مُسْتَنَدُهُ الْحِسَّ رُوعِيَ فِيهِ كَثْرَةُ الْعَدَدِ لِبُعْدِ اشْتِبَاهِ الْمُشَاهَدِ عَلَى الْكَثِيرِ مِنْ الْوَاحِدِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَعْلَمُ عِنْدَهُ أَوْلَى) نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ فَخَارِجُهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى، فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ أَيْضًا كَدَاخِلِهَا. ثُمَّ قَالَ: وَسَأَلَ م ر عَنْ الْمَسْأَلَةِ فَوَافَقَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ بِالذِّهْنِ عَلَى الْبَدِيهَةِ اهـ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُخْبِرَانِ عَنْ عِلْمٍ أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ كَأَنْ قَالَ لَهُ شَخْصٌ: الْقُطْبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَكُونُ أَمَامَكَ،
وَقَالَ الْآخَرُ: يَكُونُ خَلْفَ أُذُنِكَ الْيُسْرَى مَثَلًا، فَهَلْ يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا كَالْمُجْتَهَدِينَ أَوْ يَتَسَاقَطَانِ عِنْدَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُجْتَهِدَيْنِ بِأَنَّهُ هُنَا يُمْكِنُهُ الِاجْتِهَادُ لِنَفْسِهِ بَعْدُ،
بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الِاجْتِهَادِ فَاضْطُرَّ لِلْأَخْذِ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا، وَأَيْضًا هُمَا هُنَا اخْتَلَفَا فِي عَلَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِعَارِضٍ فِيهَا وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّسَاقُطِ،
وَكَتَبَ أَيْضًا: وَإِذَا أَخَذَ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ بَعْدُ لِتَرَدُّدِهِ فِي النِّيَّةِ حِينَ التَّقْلِيدِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَنُقِلَ اعْتِمَادُهُ عَنْ م ر وَفِيهِ وَقْفَةٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْلَمَ أَوْ أَوْثَقَ وَأَخَذَ بِقَوْلِهِ عَمَلًا بِمَا هُوَ أَوْلَى، لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ لِزِيَادَةِ عِلْمِهِ يُلْغِي أَثَرَ مُقَابِلِهِ فَلَا تَرَدُّدَ فِي النِّيَّةِ عِنْدَهُ، وَاحْتِمَالُ خَطَئِهِ كَاحْتِمَالِهِ فِيمَا لَوْ اجْتَهَدَ هُوَ وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى جِهَةٍ فَصَلَّى إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ السُّؤَالِ) هَذَا الْحُكْمُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَذِكْرُهُ هُنَا تَصْرِيحٌ بِمَا عَلِمَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ) أَيْ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْأَدِلَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِ، إذْ الْعَالِمُ بِهَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ كَمَا مَرَّ.
قَالَ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ قَوْلُهُ: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ بِتَأَمُّلٍ هَذَا مَعَ تَقَدَّمَ يُعْلَمُ أَنَّ الْعَالِمَ بِالْفِعْلِ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ يَمْتَنِعُ تَقْلِيدُهُ مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ التَّعَلُّمُ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَغَيْرُ الْعَالِمِ بِالْفِعْلِ يَنْظُرُ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ التَّعَلُّمُ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ وَامْتَنَعَ التَّقْلِيدُ.
فَإِنْ قَلَّدَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ قَالَ: وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ ظَاهِرَةٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ) أَيْ مِنْ الْبَصِيرِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْفَاسِقِ) مُحْتَرَزُ الْمَتْنِ
(وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ وَتَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ) وَهِيَ كَثِيرَةٌ فِيهَا تَصَانِيفُ مُتَعَدِّدَةٌ (كَأَعْمَى) بَصُرَ أَوْ بَصِيرٌ (قَلَّدَ) وُجُوبًا (ثِقَةً) فِي الرِّوَايَةِ كَأَمَةٍ لَا غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَلَا فَاسِقٌ وَكَافِرٌ إلَّا إنْ عَلَّمَهُ قَوَاعِدَ صَيَّرَتْ لَهُ مَلَكَةً يَعْلَمُ الْقِبْلَةَ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُبَرْهِنَ عَلَيْهَا وَإِنْ نَسِيَ تِلْكَ الْقَوَاعِدَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ الْمُخَالِفُ لِذَلِكَ ضَعِيفٌ (عَارِفًا) بِالْأَدِلَّةِ كَالْعَامِّيِّ فِي الْأَحْكَامِ يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا فِيهَا فَإِنْ صَلَّى بِلَا تَقْلِيدٍ قَضَى وَإِنْ أَصَابَ وَإِنْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُجْتَهِدَانِ أَخَذَ بِقَوْلِ أَعْلَمْهُمَا وَأَوْثَقِهِمَا نَدْبًا وَقَالَ جَمْعٌ وُجُوبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَأَعْمَى بَصُرَ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنَّ عِلْمَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا فَاسِقٌ إلَخْ) أَيْ: وَلَا مُرْتَكِبُ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ مَعَ السَّلَامَةِ مِنْ الْفِسْقِ عَلَى الْأَقْرَبِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا فَاسِقٌ وَكَافِرٌ) لَعَلَّ صَوَابَهُمَا النَّصْبَ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّ عِلْمَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ لِوَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ كَلَامِ النِّهَايَةِ رُجُوعَهُ لِلْكَافِرِ فَقَطْ عِبَارَتُهُ نَعَمْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَوْ اسْتَعْلَمَ مُسْلِمٌ مِنْ مُشْرِكٍ دَلَائِلَ الْقِبْلَةِ وَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ وَاجْتَهَدَ لِنَفْسِهِ فِي جِهَاتِ الْقِبْلَةِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي الْقِبْلَةِ عَلَى اجْتِهَادِ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا قَبِلَ خَبَرَ الْمُشْرِكِ فِي غَيْرِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا أَظُنُّهُمْ يُوَافِقُونَهُ عَلَيْهِ وَنَظَرَ فِيهِ الشَّاشِيُّ وَقَالَ إذَا لَمْ يُقْبَلْ خَبَرُهُ فِي الْقِبْلَةِ لَا يُقْبَلْ فِي أَدِلَّتِهَا إلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَلَيْهَا مُسْلِمٌ وَسُكُونُ نَفْسِهِ إلَى خَبَرِهِ لَا يُوجِبُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ اهـ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْ قَوْلُهُ م ر وَنَظَرَ فِيهِ الشَّاشِيُّ إلَخْ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر إلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَلَيْهَا إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْهُ، بَلْ أَوْلَى مَا إذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ قَوَاعِدُ مُدَوَّنَةٌ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ وَكَانَ لَا يَسْتَقِلُّ بِفَهْمِهَا فَأَوْقَفَهُ عَلَى فَهْمِ مَعَانِيهَا كَافِرٌ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: صَيَّرَتْ لَهُ مَلَكَةً إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّهُ حَيْثُ عَلِمَ الْقَوَاعِدَ بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى صِحَّتِهَا وَاسْتِلْزَامِهَا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مَلَكَةٌ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ الْمُخَالِفُ إلَخْ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْمُخَالَفَةِ أَنَّ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا تَعَلَّمَ مِنْهُ الْأَدِلَّةَ وَقَلَّدَهُ فِي الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا كَأَنْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ إذَا اسْتَقْبَلْته، أَوْ اسْتَدْبَرْته عَلَى صِفَةِ كَذَا كُنْت مُسْتَقْبِلًا لِلْكَعْبَةِ وَهُوَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ضَعِيفٌ
أَمَّا إذَا تَعَلَّمَ أَصْلَ الْأَدِلَّةِ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى اسْتِخْرَاجِهَا مِنْ الْكُتُبِ وَاجْتَهَدَ فِي ذَلِكَ حَتَّى صَارَ لَهُ مَلَكَةٌ يَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى مَعْرِفَةِ صَحِيحِ الْأَدِلَّةِ مِنْ فَاسِدِهَا لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهَا بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ م ر وَمَا ذَكَرَهُ حَجّ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (عَارِفًا) أَيْ:
بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَارِفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَالْعَامِّيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَلَّى) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ جَمْعٌ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَصَابَ) أَمَّا مَا صَلَّاهُ بِالتَّقْلِيدِ وَصَادَفَ فِيهِ الْقِبْلَةَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْحَالُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِيهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ السُّؤَالِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ تَحْضُرُ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي تَجْدِيدِ الِاجْتِهَادِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُجْتَهِدَانِ) وَلَوْ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا وَتَعَدَّدَ الْآخَرُ قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا م ر سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَخَذَ بِقَوْلِ أَعْلَمِهِمَا إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْثَقَ، وَالْآخَرُ أَعْلَمَ فَالظَّاهِرُ اسْتِوَاؤُهُمَا إلَى آخِرِهِ اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ الْأَوْثَقِ إلَخْ اهـ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُخْبِرَانِ عَنْ عِلْمٍ، أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ كَأَنْ قَالَ لَهُ شَخْصٌ الْقُطْبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَكُونُ أَمَامَك وَقَالَ الْآخَرُ يَكُونُ خَلْفَ أُذُنِك الْيُسْرَى مَثَلًا فَهَلْ يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا كَالْمُجْتَهِدِينَ أَوْ يَتَسَاقَطَانِ عِنْدَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ ع ش بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: نَدْبًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَدْبًا كَمَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لِلرَّافِعَيَّ وَوُجُوبًا كَمَا فِي الصَّغِيرِ لَهُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَنَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ
وَقِيلَ يُصَلِّي مَرَّتَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ جَمْعٌ وُجُوبًا) لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ التَّخْيِيرُ وَهُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحِ فِي كُتُبِهِ،
وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ نَعَمْ تَقْلِيدُ الْأَوْثَقِ، وَالْأَعْلَمِ عِنْدَهُ أَوْلَى كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ قَدَرَ) أَيْ: الْمُكَلَّفُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ يُعْلَمُ أَنَّ الْعَالِمَ بِالْفِعْلِ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ يَمْتَنِعُ تَقْلِيدُهُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ التَّعَلُّمُ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَغَيْرُ الْعَالِمِ بِالْفِعْلِ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ التَّعَلُّمُ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِ جَازَ لَهُ التَّقْلِيدُ بِلَا قَضَاءٍ وَإِنْ كَانَ فَرْضَ عَيْنٍ فِي حَقِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ وَامْتَنَعَ التَّقْلِيدُ فَإِنْ قَلَّدَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ ظَاهِرَةٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: مُجْتَهِدَانِ) لَوْ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا وَتَعَدَّدَ الْآخَرُ قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا م ر
(قَوْلُهُ: وَأَوْثَقُهُمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْثَقَ وَالْآخَرُ أَعْلَمَ فَالظَّاهِرُ اسْتِوَاؤُهُمَا إلَخْ اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ الْأَوْثَقِ إلَخْ اهـ.
(وَمَنْ عَجَزَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا (عَنْ الِاجْتِهَادِ فِي) الْكَعْبَةِ (وَ) عَنْ (تَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ كَأَعْمَى) الْبَصَرِ أَوْ الْبَصِيرَةِ (قَلَّدَ) وُجُوبًا (ثِقَةً) وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً (عَارِفًا) بِالْأَدِلَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}[النَّحْلُ]
بِخِلَافِ الْفَاسِقِ وَالْمُمَيِّزِ وَغَيْرِ الْعَارِفِ،
فَإِنْ صَلَّى بِلَا تَقْلِيدٍ قَضَى وَإِنْ صَادَفَ الْقِبْلَةَ
بِخِلَافِ مَا صَلَّاهُ بِالتَّقْلِيدِ إذَا صَادَفَ الْقِبْلَةَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْحَالُ، وَيُعِيدُ فِيهِ السُّؤَالَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ تَحْضُرُ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي تَجْدِيدِ الِاجْتِهَادِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.
فَإِنْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُجْتَهِدَانِ قَلَّدَ أَعْلَمَهُمَا نَدْبًا كَمَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لِلرَّافِعِيِّ، وَوُجُوبًا كَمَا فِي الصَّغِيرِ لَهُ.
قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ، وَنَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ،
فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ، وَقِيلَ يُصَلِّي مَرَّتَيْنِ.
(وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ وَتَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ كَأَعْمَى) لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ لَهَا وَبَصِيرٍ لَهُ أَهْلِيَّةُ مَعْرِفَتِهَا. (قَلَّدَ ثِقَةً عَارِفًا) بِهَا وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً
بِخِلَافِ الْفَاسِقِ وَالْمُمَيِّزِ وَلَا يَقْضِي مَا يُصَلِّيهِ بِالتَّقْلِيدِ، وَيُعِيدُ فِيهِ السُّؤَالَ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَحْضُرُ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي تَجْدِيدِ الِاجْتِهَادِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ وَتَعَلُّمِ الْأَدِلَّةِ) فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْأَدِلَّةِ عَدَمُ مَعْرِفَتِهَا،
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَعَلُّمِهَا، لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، تَفْسِيرٌ لِلْعَجْزِ فِي ذَاتِهِ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَيَجُوزُ تَعَلُّمُهَا مِنْ كَافِرٍ، كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِحُرْمَتِهِ، وَعَلَى كُلٍّ لَا يَعْتَمِدُهَا إلَّا إنْ أَقَرَّ عَلَيْهَا مُسْلِمٌ عَارِفٌ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ:
(قَلَّدَ ثِقَةً عَارِفًا) أَيْ بِالْأَدِلَّةِ يَجْتَهِدُ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُمَيِّزِ) .
قَالَ شَيْخُنَا مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ،
وَمِثْلُهُ الْفَاسِقُ، وَمِنْهُ الْكَافِرُ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَقْضِي مَا يُصَلِّيهِ بِالتَّقْلِيدِ) أَيْ إنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الْخَطَأُ،
فَلَوْ أَبْصَرَ الْأَعْمَى أَوْ زَالَتْ الظُّلْمَةُ، فَرَأَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الصَّوَابِ أَعَادَهَا إنْ كَانَ بَعْدَهَا، وَاسْتَأْنَفَهَا إنْ كَانَ فِيهَا لِبُطْلَانِهَا،
وَلَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ عَارِفَانِ، فَلَهُ تَقْلِيدُ أَيِّهِمَا شَاءَ، لَكِنْ يُنْدَبُ تَقْدِيمُ الْأَوْثَقِ وَالْأَعْلَمِ،
وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ فَيَتَحَوَّلُ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ، نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ الثَّانِي أَنْتَ عَلَى الْخَطَأِ قَطْعًا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمَ أَوْ قَالَ لَهُ أَخْطَأَ بِك الْأَوَّلُ، وَكَانَ هُوَ أَعْلَمُ وَجَبَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا،
وَلَوْ فِيهَا فَيَتَحَوَّلُ وُجُوبًا إنْ ظَهَرَ لَهُ الصَّوَابُ مُقَارِنًا لِلْخَطَّاءِ، كَأَنْ أَخْبَرَهُ بِهِ أَيْضًا وَإِلَّا بَطَلَتْ،
وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ الصَّوَابُ حَالًا، وَفَارَقَ هَذَا مَا قَبْلَهُ بِدَعْوَى الْخَطَّاءِ فِي هَذَا دُونَ ذَاكَ.
قَوْلُهُ: (وَيُعِيدُ فِيهِ السُّؤَالَ) أَيْ وُجُوبًا
وَيَلْزَمُ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ مِنْ الْمَسْئُولِ، لِأَنَّهُ يَجْتَهِدُ لَهُ، وَمَحَلُّ وُجُوبِ السُّؤَالِ إنْ لَمْ تَكُنْ مَشَقَّةٌ بِمَا يُسْقِطُ الْجُمُعَةَ، وَالْأَصْلِيَّ وَأَعَادَ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَلَّدَ ثِقَةً) لَوْ اخْتَلَفَ مُجْتَهِدَانِ فَالْأَحَبُّ تَقْلِيدُ الْأَعْلَمِ، قِيلَ: يَجِبُ فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم الأدلة كأعمى .. قلد ثقة عارفًا) أي: مكلفًا؛ لقوله تعالى:{فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
وقال صلى الله عليه وسلم:(هلا سألوا إذا لم يعلموا؟).
وفي معنى الأعمى: البصير الذي لا يمكنه التعلم؛ لأن عمى البصيرة أشد من عمى البصر،
فإن صلى من غير تقليد. لم تصح صلاته وإن أصاب القبلة. والتقليد: قبول قول الغير المستند إلى اجتهاد،
أما إذا قال: رأيت القطب هنا، أو رأيت الكثير من الناس يصلون إلى كذا .. فهو خبر لا تقليد.
وخرج بالثقة: الكافر والصبي وغير الثقة، لكن لا تشترط الذكورة.
والأعمى يعتمد المحراب باللمس حيث يعتمده البصير،
فإن أبصر في أثناء الصلاة، وقارنه ما يعتمده البصير، وهو على جهة القبلة .. استمر، وإلا .. بطلت صلاته، لكن قال الماوردي: يجوز تعلم أدلة القبلة من الكافر إذا وقع في قلبه صدقه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.