وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) لَا يَضُرُّ (اللَّهُ الْجَلِيلُ أَكْبَرُ) أَيْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَكْبَرُ لِبَقَاءِ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي تَضُرُّ الزِّيَادَةُ فِيهِ لِاسْتِقْلَالِهَا
بِخِلَافِ الْأَوْلَى وَمِثْلُ ذَلِكَ كُلُّ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى إذَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بِمَا عُرِفَا
بِخِلَافِ مَا إذَا طَالَ كَاَللَّهِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَكْبَرُ وَالتَّمْثِيلُ بِمَا ذَكَرْته هُوَ مَا فِي التَّحْقِيقِ.
فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ فِيهِ إنَّهُ يَسِيرٌ ضَعِيفٌ وَأَوْلَى مِنْهُ زِيَادَةُ الشَّيْخِ الَّذِي بَعْدَ الْجَلَالَةِ وَلَوْ تَخَلَّلَ غَيْرُ النُّعُوتِ كَاَللَّهِ يَا أَكْبَرُ ضَرَّ مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ،
وَمِثْلُهُ اللَّهُ يَا رَحْمَنُ أَكْبَرُ وَنَحْوُهُ فِيمَا يَظْهَرُ لِإِيهَامِهِ الْإِعْرَاضَ عَنْ التَّكْبِيرِ إلَى الدُّعَاءِ
(قَوْلُهُ: بِمَا ذَكَرْتُهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ كَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إلَخْ
(قَوْلُهُ هُوَ مَا فِي التَّحْقِيقِ) وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ، وَجَعَلَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ أَمْثِلَةِ عَدَمِ الضَّرَرِ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ كَبَّرَ اهـ
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى مِنْهُ) أَيْ بِالضَّعْفِ، وَقَوْلُهُ زِيَادَةُ الشَّيْخِ الَّذِي: أَيْ لَفْظُ الَّذِي مَعَ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأُولَى) أَيْ الزِّيَادَةِ الْأُولَى الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: كَاَللَّهِ الْأَكْبَرِ إذْ اللَّامُ لَا تَسْتَقِلُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا اللَّهُ الْجَلِيلُ) أَوْ عَزَّ وَجَلَّ (أَكْبَرُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ
بِخِلَافِ الطَّوِيلَةِ كَاللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَكْبَرُ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ التَّمْثِيلُ لِغَيْرِ الضَّارِّ بِهَذَا مَعَ زِيَادَةِ الَّذِي وَلِلضَّارِّ بِهَذَا مَعَ زِيَادَةِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَزَّ وَجَلَّ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الطَّوِيلَةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ فَأَكْثَرَ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِتَمْثِيلِ التَّحْقِيقِ بِمَا ذَكَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَطَالَ كَاللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَكْبَرُ وَالتَّمْثِيلُ بِمَا ذَكَرْته هُوَ مَا فِي التَّحْقِيقِ فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ فِيهِ أَنَّهُ يَسِيرٌ ضَعِيفٌ وَأَوْلَى مِنْهُ أَيْ بِالضَّعْفِ زِيَادَةُ الشَّيْخِ الَّذِي بَعْدَ الْجَلَالَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِهَذَا) أَيْ إلَّا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَكْبَرُ وَ
(قَوْلُهُ مَعَ زِيَادَةِ الَّذِي) أَيْ لَفْظُ الَّذِي بَعْدَ الْجَلَالَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ لَا أَكْبَرُ اللَّهُ) هَلْ وَلَوْ أَتَى بِأَكْبَرُ ثَانِيًا كَأَنْ قَالَ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إنْ قَصَدَ أَيْ بِاَللَّهِ الْبِنَاءَ ضَرَّ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) لَا يَضُرُّ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ، أَوْ (اللَّهُ الْجَلِيلُ أَكْبَرُ فِي الْأَصَحِّ)
وَكَذَا كُلُّ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى إذَا لَمْ يَطُلْ بِهَا الْفَصْلُ، كَقَوْلِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَكْبَرُ لِبَقَاءِ النَّظْمِ، وَالْمَعْنَى
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَخَلَّلَ غَيْرُ صِفَاتِهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ: اللَّهُ هُوَ الْأَكْبَرُ، أَوْ طَالَتْ صِفَاتُهُ تَعَالَى كَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ أَكْبَرُ، أَوْ طَالَ سُكُوتُهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْ التَّكْبِيرِ، أَوْ زَادَ حَرْفًا فِيهِ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَمَدَّةِ هَمْزَةِ اللَّهِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْبَاءِ، أَوْ زَادَ وَاوًا سَاكِنَةً أَوْ مُتَحَرِّكَةً بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ، أَوْ زَادَهَا قَبْلَ الْكَلِمَتَيْنِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ،
وَلَوْ شَدَّدَ الْبَاءَ مِنْ أَكْبَرُ، فَفِي فَتَاوَى ابْنِ رَزِينٍ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ، وَوَجْهُهُ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَشْدِيدُهَا إلَّا بِتَحْرِيكِ الْكَافِ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ الْمُدْغَمَةَ سَاكِنَةٌ، وَالْكَافَ سَاكِنَةٌ وَلَا يُمْكِنُ النُّطْقُ بِهِمَا،
وَإِذَا حُرِّكَتْ تَغَيَّرَ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ أَكْبَر، وَنَقَلَ عَنْهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ قَالَ: لَوْ شَدَّدَ الرَّاءَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوَجْهَ خِلَافُهُ، وَلَعَلَّ النَّقْلَ اخْتَلَفَ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَجْزِمْ الرَّاءَ مِنْ أَكْبَرَ لَمْ يَضُرَّ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ الدَّمِيرِيُّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّكْبِيرُ جَزْمٌ» اهـ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّ هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ، وَعَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِهِ فَمَعْنَاهُ عَدَمُ التَّرَدُّدِ فِيهِ،
وَالثَّانِي: تَضُرُّ الزِّيَادَةُ فِيهِ بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ لِاسْتِقْلَالِهَا
بِخِلَافِ اللَّهُ الْأَكْبَرُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ الِاقْتِصَارُ عَلَى اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْلَى اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ وَلِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ
(وَكَذَا اللَّهُ الْجَلِيلُ أَكْبَرُ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي تَضُرُّ الزِّيَادَةُ فِيهِ لِاسْتِقْلَالِهَا بِخِلَافِ الْأَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (اللَّهُ الْجَلِيلُ) وَمِثْلُهُ كُلُّ وَصْفٍ لَمْ يُطِلْ بِزِيَادَتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْصَافٍ نَحْوُ: عَزَّ وَجَلَّ، وَنَحْوُهُ: الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ،
بِخِلَافِ الضَّمِيرِ وَنَحْوِهِ وَالنِّدَاءُ وَالطَّوِيلُ نَحْوُ: اللَّهُ هُوَ أَكْبَرُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَكْبَرُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَكْبَرُ، وَاَللَّهُ يَا رَحْمَنُ أَكْبَرُ، وَاَللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَكْبَرُ، خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي هَذِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا (الله الجليل أكبر) في الأصح)؛ قياسًا على الله أكبر، والله عز وجل أكبر، ونحو ذلك من الصفات التي لا يطول بها الفصل؛ لما سبق.
والثاني: يضر؛ لأن هذه زيادة مستقلة تغير النظم،
بخلاف تلك.
وصورة المسألة: أن يكون الفاصل يسيرًا كما مثله المصنف،
فإن طال كقوله: الله الذي لا إله هو الرحمن الرحيم الملك القدوس أكبر .. ضر بلا خلاف، كذا في (الروضة).
وفي (الكفاية) وجه: أنه لا يضر، وهو اختيار الشاشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.