فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي الْقَدِيمِ) وَنُسِبَ لِلْجَدِيدِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بَلْ يَتَطَهَّرُ وَ (يَبْنِي) عَلَى صَلَاتِهِ لِعُذْرِهِ،

٢٬١٨٨

وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ أَكْبَرَ لِحَدِيثٍ فِيهِ ضَعْفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ، وَمَعْنَى الْبِنَاءِ أَنْ يَعُودَ إلَى الرُّكْنِ الَّذِي سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِيهِ،

٢٬١٨٩

وَيَجِبُ تَقْلِيلُ الزَّمَانِ وَالْأَفْعَالِ قَدْرَ الْإِمْكَانِ،

٢٬١٩٠

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبِدَارُ الْخَارِجُ عَنْ الْعَادَةِ،

٢٬١٩١

فَلَوْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ بَابَانِ فَسَلَكَ الْأَبْعَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ طَهَارَتِهِ عَوْدٌ إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ إمَامًا لَمْ يَسْتَخْلِفْ أَوْ مَأْمُومًا يَبْغِي فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ، كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ التَّتِمَّةِ وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، لَكِنْ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ عُذْرٌ مُطْلَقًا، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُنْفَرِدُ وَالْإِمَامُ الْمُسْتَخْلِفُ.

٢٬١٩٢

أَمَّا حَدَثُهُ الدَّائِمُ كَسَلَسِ بَوْلٍ فَغَيْرُ ضَارٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَيْضِ،

٢٬١٩٣

وَإِنْ أَحْدَثَ مُخْتَارًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَطْعًا عَلِمَ كَوْنَهُ فِي الصَّلَاةِ أَمْ كَانَ نَاسِيًا.

٢٬١٩٤

وَلَوْ نَسِيَ الْحَدَثَ فَصَلَّى أُثِيبَ عَلَى قَصْدِهِ دُونَ فِعْلِهِ إلَّا الْقِرَاءَةَ وَنَحْوَهَا مِمَّا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوُضُوءِ فَيُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ أَيْضًا.

٢٬١٩٥

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَفِي إثَابَتِهِ عَلَى الْقِرَاءَةِ إذَا كَانَ جُنُبًا نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ عَدَمُ إثَابَتِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ يَعُودَ إلَى الرُّكْنِ الَّذِي سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِيهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَوْ جُلُوسِ الِاسْتِرَاحَةِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لَهُ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ الْعَوْدُ إلَيْهِ لِيَقُومَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ قِيَامَهُ مَعَ الْحَدَثِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمَحَلِّيِّ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَبْنِي بَعْدَ الطَّهَارَةِ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْهَا يُشْعِرُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيَّدْ بِرُكْنٍ وَلَا بِغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ) لَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَرَّعُ عَمَّا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ إثَابَتِهِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ نَحْوِ جُنُبٍ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُثَابُ عَلَيْهَا بَلْ عَلَى قَصْدِهَا فَقَطْ. وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ قِرَاءَةَ الْجُنُبِ لَا بِقَصْدِ الْقُرْآنِ يُثَابُ عَلَيْهَا ثَوَابَ الذِّكْرِ، وَهُوَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَصْرِفْهَا عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ لِنِسْيَانِهِ الْجَنَابَةَ وَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ ثَوَابِهَا مِنْ الطَّهَارَةِ، وَهُنَاكَ انْصَرَفَتْ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ لِعَدَمِ قَصْدِهَا فَصَارَتْ ذِكْرًا فَأُثِيبَ عَلَى الذِّكْرِ. وَقَدْ يُقَالُ: نِسْيَانُهُ الْجَنَابَةَ لَا يَقْتَضِي قَصْدَ الْقُرْآنِيَّةِ فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يُثَابَ عَلَيْهَا ثَوَابَ الذِّكْرِ لِانْصِرَافِهَا عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُثَابَ كَذَلِكَ،

٢٬٢٩٢

وَإِنْ قَصَدَهَا إلْغَاءً لِقَصْدِهَا لِعَدَمِ مُنَاسَبَتِهِ. اهـ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي الْقَدِيمِ) وَقَوْلٌ فِي الْجَدِيدِ أَيْضًا أَنَّهُ يَتَطَهَّرُ وَ (يَبْنِي) وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ أَكْبَرَ لِخَبَرٍ فِيهِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ اتِّفَاقًا وَخَرَجَ بِسَبْقِهِ مَا لَوْ نَسِيَهُ فَلَا تَنْعَقِدُ اتِّفَاقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ اتِّفَاقًا) أَيْ بِاتِّفَاقِ الْمُحْدِثِينَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ نَسِيَهُ فَلَا تَنْعَقِدُ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ فِي نِسْيَانِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ إذْ نِسْيَانُهُ فِيهَا لَا يُنَاسِبُهُ نَفْيُ الِانْعِقَادِ بَلْ الَّذِي يُنَاسِبُهُ الْبُطْلَانُ وَحِينَئِذٍ فَكَيْفَ يَكُونُ النِّسْيَانُ مُحْتَرَزَ قَوْلِهِ فَإِنْ سَبَقَهُ إلَخْ الْمَفْرُوضُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم فَالْمُنَاسِبُ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَنْ يَقُولَ مَا لَوْ أَحْدَثَ مُخْتَارًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ قَطْعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا تَنْعَقِدُ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ فِي نِسْيَانِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ إذْ نِسْيَانُهُ فِيهَا لَا يُنَاسِبُهُ نَفْيُ الِانْعِقَادِ بَلْ الَّذِي يُنَاسِبُهُ الْبُطْلَانُ وَحِينَئِذٍ فَكَيْفَ يَكُونُ النِّسْيَانُ مُحْتَرَزَ قَوْلِهِ فَإِنْ سَبَقَهُ الْمَفْرُوضُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي الْقَدِيمِ) وَالْإِمْلَاءُ، وَهُوَ جَدِيدٌ يَتَطَهَّرُ، وَ (يَبْنِي) عَلَى صَلَاتِهِ لِعُذْرِهِ بِالسَّبْقِ،

٣٬١١٩

وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ أَكْبَرَ لِحَدِيثٍ فِيهِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ يُقَلِّلَ الزَّمَانَ، وَالْأَفْعَالَ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ،

٣٬١٢٠

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبِدَارُ الْخَارِجُ عَنْ الْعَادَةِ.

٣٬١٢١

فَلَوْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ بَابَانِ فَسَلَكَ الْأَبْعَدَ لِغَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،

٣٬١٢٢

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ إلَّا إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ فِي تَحْصِيلِ الْمَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ طَهَارَتِهِ أَنْ يَعُودَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ إلَّا لِعُذْرٍ كَأَنْ كَانَ إمَامًا لَمْ يُسْتَخْلَفْ، وَانْتَظَرَهُ الْمَأْمُومُونَ فَلَهُ الْعَوْدُ إلَيْهِمْ.

٣٬١٢٣

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْتَظِرُوهُ بَلْ أَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ فُرَادَى أَوْ قَدَّمُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ مَثَلًا فَلَا يَعُودُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ ذَلِكَ بِمَا ذُكِرَ، أَوْ مَأْمُومًا يَبْتَغِي فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ، وَلَمْ تَحْصُلْ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَأَنْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ كَرَاهَةِ وُقُوفِ الْمَأْمُومِ فَرْدًا،

٣٬١٢٤

فَلَوْ كَانَتْ صَلَاتُهُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَثَلًا، فَتَطَهَّرَ وَعَادَ لَمْ يَتَجَاوَزْ الصَّفَّ الْأَخِيرَ؛ لِأَنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ تَحْصُلُ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ

٣٬١٢٥

أَمَّا الْحَدَثُ الدَّائِمُ كَسَلَسِ بَوْلٍ، فَلَا يَضُرُّ عَلَى تَفْصِيلٍ مَرَّ فِي الْحَيْضِ،

٣٬١٢٦

وَإِنْ أَحْدَثَ مُخْتَارًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَطْعًا، سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ أَمْ نَاسِيًا.

٣٬١٢٧

وَلَوْ صَلَّى نَاسِيًا لِلْحَدَثِ أُثِيبَ عَلَى قَصْدِهِ لَا عَلَى فِعْلِهِ إلَّا الْقِرَاءَةَ، وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ أَيْضًا.

٣٬١٢٨

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَفِي إثَابَتِهِ عَلَى الْقِرَاءَةِ إذَا كَانَ جُنُبًا نَظَرٌ. اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ عَدَمُ الْإِثَابَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي الْقَدِيمِ) لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بَلْ (يَبْنِي) بَعْدَ الطَّهَارَةِ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْهَا لِعُذْرِهِ بِالسَّبْقِ

٥٣٣

بِخِلَافِ الْمُعْتَمَدِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَسْعَى فِي تَقْرِيبِ الزَّمَانِ وَتَقْلِيلِ الْأَفْعَالِ مَا أَمْكَنَهُ وَمَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ مِنْ الذَّهَابِ إلَى الْمَاءِ وَاسْتِقَائِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ

٥٣٤

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ إلَّا إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ فِي تَحْصِيلِ الْمَاءِ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ تَطْهِيرِهِ أَنْ يَعُودَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ إنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي أَقْرَبِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا لَمْ يَسْتَخْلِفْ أَوْ مَأْمُومًا يَقْصِدُ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ فَلَهُمَا الْعَوْدُ إلَيْهِ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْمُرَادُ فِي الْإِمَامِ إذَا انْتَظَرَهُ الْمَأْمُومُونَ وَفِي الْمَأْمُومِ إذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ بِأَنْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ لِمَا سَيَأْتِي فِي كَرَاهَةِ وُقُوفِ الْمَأْمُومِ فَرْدًا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَقْصِدُ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فَالْجَمَاعَةُ عُذْرٌ مُطْلَقًا وَالْمُنْفَرِدُ وَالْإِمَامُ الْمُسْتَخْلَفُ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي الْقَدِيمِ يَبْنِي) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَكْبَرَ.

٣٩١

(تَنْبِيهٌ) لَوْ سَبَقَهُ فِي الرُّكُوعِ وَفَرَّعْنَا عَلَى الْقَدِيمِ، قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: يَعُودُ إلَيْهِ، وَفَصَّلَ الْإِمَامُ فَقَالَ: إنْ سَبَقَهُ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ عَادَ إلَيْهِ، أَوْ بَعْدَهَا فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْعَوْدِ إلَيْهِ لِأَنَّ رُكُوعَهُ قَدْ تَمَّ.

٣٩٢

قَالَ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ ذَلِكَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَجْرِيَ كَلَامُ الصَّيْدَلَانِيُّ عَلَى إطْلَاقِهِ كَيْ يَنْتَقِلَ مِنْ الرُّكُوعِ إلَى الرُّكْنِ الَّذِي بَعْدَهُ،

٣٩٣

فَإِنَّ الِانْتِقَالَ وَاجِبٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا) يُشِيرُ بِهَذَا إلَى شَيْءٍ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي التَّحْقِيقِ يُخَالِفُ هَذَا.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الصَّوَابُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ عُذْرٌ مُطْلَقًا فَيَدْخُلُ الْمُنْفَرِدُ وَالْإِمَامُ الْمُسْتَخْلَفُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي القديم: يبني) أي: يتطهر ويبني- وإن كان حدثًا أكبر- لقوله صلى الله عليه وسلم:(من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته .. فلينصرف وليتوضأ، وليبن على صلاته ما لم يتكلم) رواه ابن ماجه [١٢٢١] والدارقطني [١/ ١٥٢ - ١٥٣].

وليس المراد حالة العمد بالإجماع، فتعين أن يكون السبق مرادًا، سواء كان حدثه أكبر أم أصغر؛ لأنه غير مقصر في ذلك، وبهذا قال مالك وأحمد. وأجاب الجمهور بأن الحديث متفق على ضعفه.

٣٬٠٤٩

وإذا قلنا بهذا .. فشرطه قرب الفصل بين حدثه وطهارته، كما قاله الماوردي والمصنف.

٣٬٠٥٠

وقال الإمام: لا يشترط حتى لو كان بينهما فرسخ .. لا يضر.

ولا يلزمه العدو على خلاف مشيه المعتاد بل يقتصد، لكن يلزمه أن يقصد أقرب الطرق،

٣٬٠٥١

فلو كان للمسجد بابان فسلك الأبعد .. بطلت صلاته.

وله استقاء الماء من البئر، وليس له بعد طهارته أن يعود إلى المكان الذي كان فيه إلا أن يكون إمامًا لم يستخلف، أو مأمومًا ليحوز فضيلة الجماعة، كذا جزمًا به في (الشرح) و (الروضة).

والصواب- كما جزم به في (الحقيق) -: أن الجماعة عذر مطلقًا.

٣٬٠٥٢

ويشترط أن لا يتكلم إلا أن يحتاج إليه في تحصيل الماء.

٣٬٠٥٣

فلو أخرج تمام الحدث الأول متعمدًا .. لم يمتنع البناء على المنصوص في القديم،

٣٬٠٥٤

وقال إمام الحرمين والغزالي: يمتنع.

٣٬٠٥٥

ولو أحدث حدثًا آخر .. ففي منع البناء وجهان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.