فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) تُكْرَهُ (الصَّلَاةُ حَاقِنًا) بِالنُّونِ أَيْ بِالْبَوْلِ (أَوْ حَاقِبًا) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: أَيْ بِالْغَائِطِ بِأَنْ يُدَافِعَ ذَلِكَ، أَوْ حَازِقًا بِالْقَافِ: أَيْ مُدَافِعًا لِلرِّيحِ، أَوْ حَاقِمًا بِهِمَا بَلْ السُّنَّةُ تَفْرِيغُ نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْخُشُوعِ،

٢٬٤٢٣

وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا،

٢٬٤٢٤

وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ بِطُرُوِّ ذَلِكَ لَهُ فِيهِ إلَّا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ ضَرَرٍ بِكَتْمِهِ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ فَلَهُ حِينَئِذٍ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَتَأْخِيرُهُ عَنْ الْوَقْتِ، وَالْعِبْرَةُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ بِوُجُودِهِ عِنْدَ التَّحَرُّمِ، وَيَلْحَقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ، وَعُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَعُودُ لَهُ فِي أَثْنَائِهَا (أَوْ بِحَضْرَةِ) بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (طَعَامٍ) مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ (يَتُوقُ) بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ يَشْتَاقُ (إلَيْهِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ " لَا صَلَاةَ " أَيْ كَامِلَةً " بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا، وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ " بِالْمُثَلَّثَةِ: أَيْ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ فِي غَيْبَةِ الطَّعَامِ بِمَنْزِلَةِ حُضُورِهِ إنْ رَجَى حُضُورَهُ عَنْ قُرْبٍ كَمَا قَيَّدَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ دَقِيقٍ الْعِيدِ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالتَّوْقِ يُفْهِمُ أَنَّهُ يَأْكُلُ مَا يَزُولُ بِهِ ذَلِكَ، لَكِنَّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ يَأْكُلُ حَاجَتَهُ بِكَمَالِهَا، وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ بِضِيقِ الْخُفِّ) عِبَارَةُ حَجّ: أَيْ بِالرِّيحِ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا فِي الشَّارِحِ وَمَا فِي الْقَامُوسِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ حَاقِمًا) أَيْ أَوْ صَافِنًا، وَهُوَ الْوُقُوفُ عَلَى رَجُلٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْ صَافِدًا، وَهُوَ الْوُقُوفُ لَاصِقًا لِلْقَدَمَيْنِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسَعًا) أَيْ فَإِنْ ضَاقَ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ مَعَ ذَلِكَ إلَّا إنْ خَافَ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً، إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِي يُبِيحُ التَّيَمُّمَ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ بَيْنَ حُصُولِهِ فِيهَا أَوْ لَا كَمَا يُفِيدُهُ

٢٬٥٦٩

قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ) خَرَجَ بِهِ النَّفَلُ فَلَا يَحْرُمُ الْخُرُوجُ مِنْهُ،

٢٬٥٧٠

وَإِنْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ نَفْلٍ دَخَلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِتْمَامِ لَا يُلْحِقُهُ بِالْفَرْضِ، وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ عِنْدَ طُرُوُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ) أَيْ فَرَدَّهُ وَعَلِمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِالْمُثَنَّاةِ) أَيْ تَحْتَ وَفَوْقَ.

٢٬٥٧١

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَالنَّفْسُ أُنْثَى إنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ قَالَ تَعَالَى {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} ،

٢٬٥٧٢

وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّخْصُ فَمُذَكَّرٌ، وَجَمْعُ النَّفْسِ أَنْفُسٌ وَنُفُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ يَشْتَاقُ إلَيْهِ) أَيْ،

٢٬٥٧٣

وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ جُوعُهُ وَلَا عَطَشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْفَاكِهَةِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ التَّقْيِيدُ بِالشَّدِيدَيْنِ فَاحْذَرْهُ. وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ: تَتُوقُ شَامِلٌ لِمَنْ لَيْسَ بِهِ جُوعٌ وَعَطَشٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ،

٢٬٥٧٤

فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَالْمَشَارِبِ اللَّذِيذَةِ قَدْ تَتُوقُ النَّفْسُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ، بَلْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ وَحَصَلَ التَّوَقَانُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: أَيْ كَامِلَةَ) يَجُوزُ نَصْبُهُ صِفَةً لِصَلَاةَ وَرَفْعُهُ صِفَةً لَهَا بِالنَّظَرِ لِلْمَحَلِّ، وَقَوْلُهُ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ خَبَرٌ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ فِيهِ أَنَّ الْوَاوَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْخَبَرِ، وَلَا عَلَى الصِّفَةِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَهُمْ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ جُمْلَةً، وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ حَالًا وَيُقَدَّرُ الْخَبَرُ كَامِلَةً: أَيْ لَا صَلَاةَ كَامِلَةَ حَالَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ.

(قَوْلُهُ: إنْ رَجَى حُضُورَهُ عَنْ قُرْبٍ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَفْحُشُ مَعَهُ التَّأْخِيرُ،

٢٬٥٧٥

وَإِنْ كَانَ تَهَيُّؤُهُ لِلْأَكْلِ إنَّمَا يَتَأَتَّى بَعْدَ مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ

٢٬٥٧٦

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ) قَالَ ع بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَأَمَّا مَا تَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ يَأْكُلُ لُقَمًا يَكْسِرُ بِهَا سَوْرَةَ الْجُوعِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَلَامُهُ هَذَا يُخَالِفُ الْأَصْحَابَ، وَجَعَلَ الْعُذْرَ قَائِمًا إلَى الشِّبَعِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بَقَاءُ الْكَرَاهَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَى الشِّبَعِ: يَعْنِي مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا. وَوَجْهُ عَدَمِ اللُّزُومِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَنْقَطِعَ الْكَرَاهَةُ بَعْدَ تَنَاوُلِ مَا يَكْسِرُ سَوْرَةَ الْجُوعِ،

٢٬٥٧٧

وَإِنْ طَلَبَ مِنْهُ اسْتِيفَاءَ الشِّبَعِ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ طَلَبِ اسْتِيفَائِهِ اسْتِمْرَارُ الْكَرَاهَةِ بَعْدَ أَكْلِ اللُّقَمِ. انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا) أَيْ بِأَنْ يَسَعَهَا كُلَّهَا أَدَاءً بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ يَشْتَاقُ) تَفْسِيرٌ مُرَادٌ مِنْ التَّوْقِ وَإِلَّا فَهُوَ شِدَّةُ الشَّوْقِ.

[كَرَاهَة البصق فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا قِبَلَ وَجْهِهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالصَّلَاةُ حَاقِنًا) بِالنُّونِ أَيْ بِالْبَوْلِ (أَوْ حَاقِبًا) بِالْبَاءِ أَيْ بِالْغَائِطِ أَوْ حَاذِقًا أَيْ بِالرِّيحِ لِلْخَبَرِ الْآتِي وَلِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْخُشُوعِ بَلْ قَالَ جَمْعٌ إنْ ذَهَبَ بِهِ بَطَلَتْ

١٬١٤٨

وَيُسَنُّ لَهُ تَفْرِيغُ نَفْسِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَإِنْ فَاتَتْ الْجَمَاعَةُ وَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ إذَا طَرَأَ لَهُ فِيهِ وَلَا تَأْخِيرُهُ إذَا ضَاقَ وَقْتُهُ إلَّا إنْ ظَنَّ بِكَتْمِهِ ضَرَرًا يُبِيحُ لَهُ التَّيَمُّمَ فَحِينَئِذٍ لَهُ حَتَّى الْإِخْرَاجُ عَنْ الْوَقْتِ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ قَطْعَهُ لِمُجَرَّدِ فَوْتِ الْخُشُوعِ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْعِبْرَةُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ بِوُجُودِهِ عِنْدَ التَّحَرُّمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ وَعَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَعُودُ إلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ (أَوْ بِحَضْرَةِ) بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ (طَعَامٍ) مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ (يَتُوقُ) بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ يَشْتَاقُ (إلَيْهِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا صَلَاةَ» أَيْ كَامِلَةً «بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا، وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» أَيْ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَأَلْحَقَ جَمْعٌ التَّوَقَانَ إلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ بِهِ فِي حُضُورِهِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِمَا إذَا قَرُبَ حُضُورُهُ لِزِيَادَةِ التَّتَوُّقِ حِينَئِذٍ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالتَّوَقَانِ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ إلَّا مَا يَكْسِرُهُ إلَّا نَحْوَ لَيِّنٍ يَأْتِي عَلَيْهِ دُفْعَةً لَكِنَّ الَّذِي صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَأْكُلُ حَاجَتَهُ وَحَدِيثُ «إذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ» صَرِيحٌ فِيهِ وَحَمْلُهُ عَلَى نَحْوِ تَمَرَاتٍ يَسِيرَةٍ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَأَدْنَى شَيْءٍ يَفُوتُهَا حِينَئِذٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ بِالْبَوْلِ) أَيْ مُدَافِعًا لَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ أَوْ حَازِقًا إلَخْ) أَيْ أَوْ حَاقِمًا بِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ ذَهَبَ بِهِ) أَيْ بِالْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطِ أَوْ الرِّيحِ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ لَهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَإِلَّا وَجَبَتْ الصَّلَاةُ مَعَ ذَلِكَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ يَحْتَمِلُ عَادَةً إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ م ر الْآتِيَ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ بَيْنَ حُصُولِهِ فِيهَا أَوْ لَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ مِنْ الْفَرْضِ) خَرَجَ بِهِ النَّفَلُ فَلَا يَحْرُمُ الْخُرُوجُ سُنَّةً وَإِنْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ نَفْلٍ دَخَلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِتْمَامِ لَا يَلْحَقُهُ بِالْفَرْضِ وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ عِنْدَ طُرُوُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ع ش

(قَوْلُهُ مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ) أَيْ فَرَدَّهُ وَعَلِمَ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ) إلَى قَوْلِهِ وَحَيْثُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا نَحْوَ إلَى لَكِنَّ

(قَوْلُهُ بِالْمُثَنَّاةِ) أَيْ مِنْ تَحْتُ وَفَوْقُ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ يَشْتَاقُ) تَفْسِيرٌ مُرَادُهُ مِنْ التَّوْقِ وَإِلَّا فَهُوَ شِدَّةُ الشَّوْقِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ أَيْ يَشْتَاقُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ جُوعُهُ وَلَا عَطَشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْفَاكِهَةِ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ التَّقْيِيدُ بِالشَّدِيدِ فَاحْذَرْهُ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ يَتُوقُ شَامِلٌ لِمَنْ لَيْسَ بِهِ جُوعٌ وَعَطَشٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَالْمَشَارِبِ اللَّذِيذَةِ قَدْ تَتُوقُ النَّفْسُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ بَلْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ وَحَصَلَ التَّوَقَانُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ كَامِلَةٌ) يَجُوزُ نَصْبُهُ صِفَةً لِصَلَاةٍ وَرَفْعُهُ صِفَةً لَهَا بِالنَّظَرِ لِلْمَحَلِّ وَ

(قَوْلُهُ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ) خَبَرٌ وَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ) فِيهِ أَنَّ الْوَاوَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْخَبَرِ وَلَا عَلَى الصِّفَةِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَهُمْ إلَّا أَنْ تَجْعَلَ جُمْلَةَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ حَالًا وَيُقَدَّرُ الْخَبَرُ كَامِلَةٌ أَيْ لَا صَلَاةَ كَامِلَةٌ حَالَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ ع ش

(قَوْلُهُ بِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَأُلْحِقَ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ فِي حُضُورِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ بِهِ الرَّاجِعِ بِالتَّوَقَانِ

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ الْإِلْحَاقَ

(قَوْلُهُ بِمَا إذَا قَرُبَ حُضُورُهُ) أَيْ رَجَى حُضُورَهُ عَنْ قُرْبٍ بِحَيْثُ لَا يَفْحُشُ مَعَهُ التَّأْخِيرُ وَإِنْ كَانَ تَهَيُّؤُهُ لِلْأَكْلِ إنَّمَا يَتَأَتَّى بَعْدَ مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ ع ش

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَأْكُلُ حَاجَتَهُ) ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِأَنْ يَسَعَهَا كُلَّهَا أَدَاءٌ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ ع ش

(قَوْلُهُ صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِيهِ) أَيْ فِيمَا صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ وَحَمْلُهُ) أَيْ الْعَشَاءِ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ،

٣٬٥٠٠

وَكَذَا ضَمِيرُ فَإِنَّهُ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) تُكْرَهُ (الصَّلَاةُ حَاقِنًا) بِالنُّونِ: أَيْ مُدَافِعًا لِلْبَوْلِ (أَوْ حَاقِبًا) بِالْمُوَحَّدَةِ: أَيْ مُدَافِعًا لِلْغَائِطِ أَوْ حَازِقًا بِالْقَافِ، وَهُوَ مُدَافِعُ الرِّيحِ، أَوْ حَاقِنًا بِهِمَا، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّغَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهَا،

٣٬٣٧٦

وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ وَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ، وَنُقِلَ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ إذَا انْتَهَى بِهِ مُدَافَعَةُ الْأَخْبَثَيْنِ إلَى أَنْ ذَهَبَ خُشُوعُهُ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ (أَوْ بِحَضْرَةِ) - بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - (طَعَامٍ) مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ (يَتُوقُ) بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ: أَيْ يَشْتَاقُ (إلَيْهِ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَا صَلَاةَ - أَيْ كَامِلَةٌ - بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» بِالْمُثَلَّثَةِ: أَيْ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ، وَالشُّرْبُ كَالْأَكْلِ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ فِي غَيْبَةِ الطَّعَامِ كَحُضُورِهِ قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ إنْ كَانَ يُرْجَى حُضُورُهُ عَنْ قُرْبٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ بَلْ قِيلَ: إنَّ غَيْبَةَ الطَّعَامِ لَيْسَتْ كَحُضُورِهِ مُطْلَقًا؛

لِأَنَّ حُضُورَهُ يُوجِبُ زِيَادَةَ تَشَوُّقٍ وَتَطَلُّعٍ إلَيْهِ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِتَوَقَانٍ يُفْهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَأْكُلُ مَا يَنْكَسِرُ بِهِ التَّوَقَانُ، وَاَلَّذِي جَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَأْكُلَ حَاجَتَهُ بِكَمَالِهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالصَّلَاةُ حَاقِنًا) بِالنُّونِ أَيْ بِالْبَوْلِ (أَوْ حَاقِبًا) بِالْمُوَحَّدَةِ أَيْ بِالْغَائِطِ (أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ يَتُوقُ إلَيْهِ) بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ يَشْتَاقُ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» أَيْ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ، وَتُكْرَهُ أَيْضًا مَعَ مُدَافَعَةِ الرِّيحِ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا. فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَسَوَاءٌ فِي الطَّعَامِ الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالصَّلَاةُ حَاقِنًا أَوْ حَاقِبًا) أَحَدُهُمَا بِالْمُوَحَّدَةِ لِلْغَائِطِ وَالْآخَرُ بِالنُّونِ لِلْبَوْلِ، وَبِالْمِيمِ لَهُمَا وَسَيَأْتِي، فَالْأَوْلَى تَفْرِيغُ نَفْسِهِ،

١٬٧٧٦

وَإِنْ فَاتَهُ الْجَمَاعَةُ وَيَجِبُ تَفْرِيغُ نَفْسِهِ إنْ خَافَ ضَرَرًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ،

١٬٧٧٧

وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَلَا كَرَاهَةَ فِي الْعَارِضِ، فِي الْأَثْنَاءِ وَفِي خَوْفِ حَبْسِهِ مَا ذُكِرَ.

قَوْلُهُ: (بِحَضْرَةِ) بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ، وَمَا قَرُبَ حُضُورُهُ عُرْفًا كَالْحَاضِرِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ يَشْتَاقُ) فَسَّرَ بِهِ التَّوَقَانَ، لِيُفِيدَ أَنَّهُمَا مُسَاوِيَانِ لِشِدَّةِ الْجُوعِ عِنْدَ مَنْ عَبَّرَ بِهِ، فَيَأْكُلُ قَدْرَ الشِّبَعِ الشَّرْعِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، كَمَا.

قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَخَرَجَ الشَّوْقُ وَهُوَ مَيْلُ النَّفْسِ إلَى الْأَطْعِمَةِ اللَّذِيذَةِ، فَلَا كَرَاهَةَ مَعَهُ، وَتَوَقَانُ الْجِمَاعِ بِحَضْرَةِ حَلِيلَتِهِ كَالْأَكْلِ.

قَوْلُهُ: (الْأَخْبَثَانِ) اسْتِدْلَالُهُ بِذَلِكَ لِأَحَدِهِمَا يُفِيدُ أَنَّ لَامَهُ لِلْجِنْسِ، وَيُصَدَّقُ بِهِمَا مَعًا بِالْأَوْلَى، وَيُسَمَّى الْحَاقِمُ بِالْمِيمِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (مُدَافَعَةِ الرِّيحِ) وَيُسَمَّى الْحَافِزُ بِالْفَاءِ وَالزَّايِ،

١٬٧٧٨

وَكَذَا بِالْخُفِّ وَيُسَمَّى الْحَازِقُ بِالزَّايِ وَالْقَافِ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِمَا عَكْسَ ذَلِكَ، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالصَّلَاةُ حَاقِنًا إلَخْ)

٤٤١

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ تَفْرِيغُهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَتُوقُ إلَخْ) مِثْلُ هَذَا فِيمَا يَظْهَرُ لَوْ كَانَ بِحَضْرَةِ حَلِيلَتِهِ وَهُوَ يَتُوقُ إلَى جِمَاعِهَا. وَقَوْلُهُ: يَتُوقُ شَامِلٌ لِمَنْ لَيْسَ بِهِ جُوعٌ وَعَطَشٌ وَهُوَ كَذَلِكَ،

٤٤٢

فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَالْمَشَارِبِ اللَّذِيذَةِ قَدْ تَتُوقُ النَّفْسُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ، بَلْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ وَحَصَلَ التَّوَقَانُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ تَبَعًا لِابْنِ يُونُسَ، وَاعْتُذِرَ عَنْ الشَّيْخِ فِي ذِكْرِ الْحُضُورِ بِالتَّبَرُّكِ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ، ثُمَّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي زَوَالَ الْكَرَاهَةِ بِزَوَالِ التَّوَقَانِ،

٤٤٣

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الشِّبَعُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَاهُ فِي الْأَعْذَارِ الْمُسْقِطَةِ لِلْجَمَاعَةِ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ. نَعَمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا تُعَجِّلُوا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ» .

٤٤٤

قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَأْكُلُ حَاجَتَهُ بِكَمَالِهَا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ،

٤٤٥

وَأَمَّا مَا تَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ يَأْكُلُ لُقَمًا يَكْسِرُ بِهَا سَوْرَةَ الْجُوعِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَلَامُهُ هَذَا يُخَالِفُ الْأَصْحَابَ، وَجَعْلُ الْعُذْرِ قَائِمًا إلَى الشِّبَعِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بَقَاءُ الْكَرَاهَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَى الشِّبَعِ يَعْنِي مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ الْمَذْكُورَةِ، وَوَجْهُ عَدَمِ اللُّزُومِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَنْقَطِعَ الْكَرَاهَةُ بَعْدَ تَنَاوُلِ مَا يَكْسِرُ سَوْرَةَ الْجُوعِ،

٤٤٦

وَإِنْ طُلِبَ مِنْهُ اسْتِيفَاءُ الشِّبَعِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِيفَائِهِ اسْتِمْرَارُ الْكَرَاهَةِ بَعْدَ أَكْلِ اللُّقَمِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والصلاة حاقنًا أو حاقبًا) الأول .. للبول،

٣٬٣٣٨

والثاني .. للغائط؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان) رواه مسلم و (الأخبثان): البول والغائط.

وتكره أيضًا مع مدافعة الريح، وهو: الحازق.

٣٬٣٣٩

وقال الشيخ أبو حامد والمحاملي والغزالي:(الحازق): صاحب الخف.

وعن أبي زيد المروزي والقاضي حسين: إذا انتهى به مدافعة الأخبثين إلى أن ذهب خشوعه .. لم تصح صلاته،

٣٬٣٤٠

والصحيح: خلافه.

قال: (أو بحضرة طعام يتوق إليه) ؛ للحديث المتقدم، ولأن تناول ذلك قبل الصلاة أجمع للبه وأخشع لقلبه،

٣٬٣٤١

وفي (صحيح مسلم)[٥٥٨]: (إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة .. فابدؤوا بالعشاء قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم).

٣٬٣٤٢

وفي التقييد بالمغرب فائدتان:

إحداهما: أن وقتها ضيق،

٣٬٣٤٣

فإذا أمر به فيها .. ففي غيرها أولى.

الثانية: أنه ربما يكون صائمًا.

وهو الذي تتوق نفسه إليه غالبًا،

٣٬٣٤٤

وكذلك الشراب أيضًا قاله الرافعي في (صلاة الجماعة)،

٣٬٣٤٥

وكذا لو تاقت نفسه إليه وهو غائب عنه قاله في (الكفاية)، وسواء أكان جائعًا أم لا، فيتناول ما يزول به التوقان فقط كذا في (الشرح) و (الروضة) وغيرهما، والصواب في (شرح مسلم)[٥/ ٤٦]: أنه يأكل حاجته بكمالها.

و (الحضرة) مثلثة الحاء.

و (التوقان) بالمثناة: الاشتياق إلى الشيء.

٣٬٣٤٦

فإن قيل: المصنف كرر هذه المسألة والتي قبلها في (صلاة الجماعة) فقال: (وجوع وعطش ظاهرين ومدافعة حدث) .. فالجواب: أنه هنا نصر على الكارهة، وهناك على أنه مسقط لطلب الجماعة، والمسقط للطلب لا يلزم منه الكراهة.

٣٬٣٤٧

فرع:

لو خاف من زوال هذه العوارض الثلاثة فوت الوقت .. فالأصح: أنه يصلي مع العارض؛ لحرمة الوقت.

٣٬٣٤٨

وقيل: الأولى أن يزيل العارض فيتوضأ ويأكل وإن خرج الوقت، ثم يقضيها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.