وسهوه حال قدوته يحمله إمامه
الشروح عليها
(وَسَهْوِهِ) أَيْ مُقْتَضَى سَهْوِ الْمَأْمُومِ (حَالَ قُدْوَتِهِ) وَلَوْ لِكَمِّيَّةٍ كَمَا يَأْتِي أَوَّلَ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَمَا فِي الْمَزْحُومِ (يَحْمِلُهُ إمَامُهُ) الْمُتَطَهِّرُ كَمَا يَتَحَمَّلُ عِنْدَ الْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا يَحْمِلُ الْإِمَامُ الْمُحْدِثُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِلتَّحَمُّلِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ، وَإِنَّمَا أُثِيبَ الْمُصَلِّي خَلْفَهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ؛ لِوُجُودِ صُورَتِهَا؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْفَضَائِلِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا؛ وَخَرَجَ بِحَالِ الْقُدْوَةِ بَعْدَهَا وَسَيَأْتِي وَسَهْوُهُ قَبْلَهَا كَمَا لَوْ سَهَا وَهُوَ مُنْفَرِدٌ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ فَلَا يَتَحَمَّلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُمَا فِي بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ تَرْجِيحَ تَحَمُّلِهِ؛ لِعَدَمِ اقْتِدَائِهِ بِهِ حَالَ سَهْوِهِ، وَإِنَّمَا لَحِقَهُ سَهْوُ إمَامِهِ قَبْلَ اقْتِدَائِهِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ تَعَدَّى الْخَلَلِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ إلَى صَلَاةِ الْمَأْمُومِ دُونَ عَكْسِهِ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْإِمَامُ ضَامِنٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُرِيدُ بِالضَّمَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَحَمَّلُ سَهْوَ الْمَأْمُومِ، وَلِأَنَّ مُعَاوِيَةَ شَمَّتَ الْعَاطِسَ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَسْجُدْ وَلَا أَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسُّجُودِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُثِيبَ الْمُصَلِّي خَلْفَهُ) أَيْ خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِحَدَثِهِ وَقْتَ النِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ مُعَاوِيَةَ) أَيْ ابْنَ الْحَكَمِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: شَمَّتَ الْعَاطِسَ) أَيْ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَهْوُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ أَيْ مُقْتَضَاهُ مِنْ سَنِّ السُّجُودِ لَهُ (حَالَ قُدْوَتِهِ) وَلَوْ حُكْمِيَّةً كَمَا يَأْتِي أَوَّلَ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَمَا فِي الْمَزْحُومِ (يَحْمِلُهُ إمَامُهُ) الْمُتَطَهِّرُ كَمَا يَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْفَاتِحَةَ وَغَيْرَهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَحْمِلْهُ الْمُحْدِثُ وَذُو الْخَبَثِ الْخَفِيِّ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِلتَّحَمُّلِ وَلِذَلِكَ لَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ وَإِنَّمَا أُثِيبَ الْمُصَلِّي خَلْفَهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ لِوُجُودِ صُورَتِهَا إذْ يُغْتَفَرُ فِي الْفَضَائِلِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا كَالتَّحَمُّلِ هُنَا الْمُسْتَدْعِي لِقُوَّةِ الرَّابِطَةِ وَخَرَجَ بِحَالِ الْقُدْوَةِ بَعْدَهَا وَسَيَأْتِي قَبْلَهَا فَلَا يَتَحَمَّلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا لَحِقَهُ سَهْوُ إمَامِهِ قَبْلَ اقْتِدَائِهِ بِهِ؛
لِأَنَّهُ عُهِدَ تَعَدِّي الْخَلَلِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ لِصَلَاةِ الْمَأْمُومِ دُونَ عَكْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْمَأْمُومِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَهْوُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَذُو الْخَبَثِ الْخَفِيِّ وَقَوْلَهُ وَغَيْرِ السَّلَامِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ أَيْ مُقْتَضَاهُ إلَخْ) هَذَا التَّفْسِيرُ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ حَالَ قُدْوَتِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ حُكْمِيَّةً) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْحِسِّيَّةُ كَأَنْ سَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَوْ الْحُكْمِيَّةُ كَأَنْ سَهَتْ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ فِي ثَانِيَتِهَا مِنْ صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (يَحْمِلُهُ إمَامُهُ) أَيْ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ بَعْدَ سَهْوِ الْمَأْمُومِ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَيَصِيرُ الْمَأْمُومُ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ حَتَّى لَا يَنْقُصَ شَيْءٌ مِنْ ثَوَابِهِ ع ش
(قَوْلُهُ وَغَيْرَهَا) كَالسُّورَةِ وَالْجَهْرِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ مِنْ الْمُحْدِثِ أَوْ ذِي الْخَبَثِ
وَكَذَا ضَمِيرُ أَدْرَكَهُ وَضَمِيرُ خَلْفَهُ
(قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ) أَيْ لِعَدَمِ الصَّلَاحِيَّةِ
(قَوْلُهُ خَلْفَهُ) أَيْ خَلْفَ الْمُحْدِثِ أَوْ ذِي الْخَبَثِ الْخَفِيِّ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَقْتَ النِّيَّةِ ع ش
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَهْوُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ سَجْدَةً إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أَوْ فِي أَنَّهُ إلَى أَتَى وَقَوْلَهُ أَوْ الشَّكُّ إلَى يُبْطِلُ
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: يَحْمِلُهُ إمَامُهُ) أَيْ: وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فِي بَحْثِ الِاسْتِخْلَافِ مَا نَصُّهُ: وَيَسْجُدُونَ لِسَهْوِهِ أَيْ سَهْوِ الْخَلِيفَةِ الْحَاصِلِ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ بَعْدَ الْبُطْلَانِ لَا قَبْلَهُ تَبَعًا لَهُ فِيهِمَا وَإِنَّمَا لَمْ يَسْجُدْ هُوَ لِسَهْوِهِ قَبْلَهُ لِتَحَمُّلِ إمَامِهِ لَهُ اهـ وَشَمِلَ قَوْلُهُ إمَامُهُ الْإِمَامَ الْمُخَالِفَ وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ مَا جَرَى لَيْسَ بِسَهْوٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي فِيمَا لَوْ سَجَدَ إمَامُهُ الْمُخَالِفُ لِسَجْدَةِ {ص} ، وَقَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ إنَّ الْمَأْمُومَ إذَا انْتَظَرَهُ لَا يَسْجُدُ؛
لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ فَتَأَمَّلْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَهْوُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ (حَالَ قُدْوَتِهِ) الْحِسِّيَّةِ كَأَنْ سَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، أَوْ الْحُكْمِيَّةِ كَأَنْ سَهَتْ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ فِي ثَانِيَتِهَا مِنْ صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ (يَحْمِلُهُ إمَامُهُ) «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِمَامُ ضَامِنٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُرِيدُ بِالضَّمَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَحَمَّلُ سَهْوَ الْمَأْمُومِ كَمَا يَتَحَمَّلُ الْجَهْرَ وَالسُّورَةَ وَغَيْرَهُمَا، وَلِأَنَّ مُعَاوِيَةَ شَمَّتَ الْعَاطِسَ، وَهُوَ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَسْجُدْ وَلَا أَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسُّجُودِ، وَاحْتُرِزَ بِحَالِ الْقُدْوَةِ عَنْ سَهْوِهِ قَبْلَ الْقُدْوَةِ كَمَا لَوْ سَهَا وَهُوَ مُنْفَرِدٌ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ فَلَا يَتَحَمَّلُهُ،
وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُمَا فِي بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ تَرْجِيحَ تَحَمُّلِهِ لِعَدَمِ اقْتِدَائِهِ بِهِ حَالَ سَهْوِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَحَمَّلْهُ عَنْهُ كَمَا أَنَّهُ يَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ الْوَاقِعُ قَبْلَ الْقُدْوَةِ كَمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَهِدَ تَعَدِّي الْخَلَلِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ إلَى صَلَاةِ الْمَأْمُومِ دُونَ عَكْسِهِ، وَعَنْ سَهْوِهِ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ لَا يَتَحَمَّلُهُ كَمَا سَيَأْتِي.
(وَسَهْوُهُ حَالَ قُدْوَتِهِ) كَأَنْ سَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (يَحْمِلُهُ إمَامُهُ) كَمَا يَحْمِلُ عَنْهُ الْجَهْرَ وَالسُّورَةَ وَغَيْرَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَسَهْوٌ مُحَالٌ قُدْوَتُهُ) أَيْ مُدَّةُ وُجُودِهَا حِسًّا أَوْ حُكْمًا، كَسَهْوِ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ فِي رَكْعَتِهَا الثَّانِيَةِ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ.
قَوْلُهُ: (يَحْمِلُهُ إمَامُهُ) إنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّحَمُّلِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْمِلُ مُقْتَضَاهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ سُجُودُ السَّهْوِ فَلَا يَطْلُبُ مِنْ الْمَأْمُومِ، وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ يَحْمِلُ الْخَلَلَ الْوَاقِعَ فِي صَلَاتِهِ أَيْضًا بِمَعْنَى كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (كَمَا يَحْمِلُ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ، وَقَدَّمَ الْقِيَاسَ عَلَى الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ، وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ حِينَئِذٍ لِبَيَانِ ضَعْفِهِ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُمَا) كَالْقُنُوتِ فِي الْجَهْرِيَّةِ قَالَ الْعَلَامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَكَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَحْمِلُهُ إمَامُهُ) لِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ الَّذِي تَكَلَّمَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وسهوه حال قدوته يحمله إمامه) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(الإمام ضامن) رواه أبو داوود [٥١٨] والترمذي [٢٠٧]، وصححه ابن حبان [١٦٧٢].
وروى الدارقطني [١/ ٣٧٧] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس على من خلف الإمام سهو،
فإذا سها الإمام .. فعليه وعلى من خلفه).
و (تكلم معاوية بن الحكم خلف النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمره بالسجود).
وكما يحمل عن المأموم: الجهر، والسورة، وسجود السهو والتلاوة، ودعاء القنوت، والقراءة عن المسبوق والقيام عنه، والتشهد الأول عن الذي أدركه في الركعة الثانية، والقنوت في الصبح إذا لحقه في الثانية، وقراءة الفاتحة في الجهرية على القديم فهذه عشرة أشياء.
وقوله:(حال القدوة) احتراز مما قبل القدوة وبعدها. وسيأتي ذكرهما في كلامه، ولا فرق بين القدوة الحسية والحكمية كما سيأتي في (المزحوم) و (صلاة الخوف).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.