ولا بغروبه خاسفا
الشروح عليها
(وَلَا) تَفُوتُ صَلَاتُهُ أَيْضًا (بِغُرُوبِهِ خَاسِفًا) لِبَقَاءِ مَحَلِّ سَلْطَنَتِهِ وَهُوَ اللَّيْلُ فَغُرُوبُهُ كَغَيْبُوبَتِهِ تَحْتَ السَّحَابِ فَعُلِمَ أَنَّا لَا نَنْظُرُ إلَى تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِخُصُوصِهَا وَاسْتِحَالَةِ طُلُوعِهِ بَعْدَ غُرُوبِهِ فِيهَا وَإِنَّمَا نَنْظُرُ لِوُجُودِ اللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّهُ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا نَنْظُرُ إلَى سُلْطَانِ الشَّمْسِ وَهُوَ النَّهَارُ وَلَا نَنْظُرُ فِيهِ إلَى غَيْمٍ، أَوْ نَحْوِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَفُوتُ بِغُرُوبِهِ خَاسِفًا) وَلَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ كَمَا لَوْ غَابَ تَحْتَ السَّحَابِ خَاسِفًا مَعَ بَقَاءِ مَحَلِّ سُلْطَانِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ.
قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ هَذَا مُشْكِلٌ،
وَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَمَّ سُلْطَانُهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ اهـ وَيُجَابُ بِأَنَّهُمْ نَظَرُوا لِمَا مِنْ شَأْنِهِ لَا بِالنَّظَرِ لِلَيْلَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَإِنَاطَةِ الْأَشْيَاءِ بِمَا مِنْ شَأْنِهَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ وَلَا يَفُوتُ ابْتِدَاءُ الْخُطْبَةِ بِالِانْجِلَاءِ؛ لِأَنَّ خُطْبَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا كَانَتْ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: هَذَا مُشْكِلٌ) أَيْ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ وَلَا تَفُوتُ بِغُرُوبِهِ خَاسِفًا
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّا لَا نَنْظُرُ إلَى لَيْلَةٍ بِخُصُوصِهَا بَلْ نَنْظُرُ إلَى سُلْطَانِهِ وَهُوَ اللَّيْلُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَمَا أَنَّا نَنْظُرُ إلَى سُلْطَانِ الشَّمْسِ وَهُوَ النَّهَارُ وَلَا نَنْظُرُ فِيهِ إلَى غَيْمٍ وَلَا إلَى غَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَفُوتُ ابْتِدَاءُ الْخُطْبَةِ بِالِانْجِلَاءِ) أَيْ بَعْدَ الصَّلَاةِ شَوْبَرِيُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ اجْتَمَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَانِ فَأَكْثَرُ وَلَمْ يَأْمَنْ الْفَوَاتَ قَدَّمَ الْأَخْوَفَ فَوْتًا ثُمَّ الْآكِدَ فَعَلَى هَذَا لَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ كُسُوفٌ إلَخْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ فَرْضٌ آخَرُ) أَيْ وَلَوْ نَذْرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا تَفُوتُ بِغُرُوبِهِ خَاسِفًا) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا يُصَرِّحُ بِطَلَبِ إنْشَائِهَا بَعْدَ غُرُوبِهِ خَاسِفًا وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَوْ غَابَ خَاسِفًا قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجَدِيدِ اهـ وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَلَا يُقَالُ: إنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ يُصَيِّرُهَا قَضَاءً؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْفَجْرِ هُنَا كَمَا بَعْدَهُ فَالْوَقْتُ وَاحِدٌ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَخْ مَا أَطَالَهُ بِهِ مِنْ الْفَوَائِدِ الْجَلِيلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) تَفُوتُ صَلَاتُهُ أَيْضًا (بِغُرُوبِهِ) أَيْ الْقَمَرِ (خَاسِفًا) لِبَقَاءِ مَحَلِّ سَلْطَنَتِهِ وَهُوَ اللَّيْلُ فَغُرُوبُهُ كَغَيْبُوبَتِهِ تَحْتَ السَّحَابِ خَاسِفًا.
فَإِنْ قِيلَ: قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ: قَدْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَمَّ سُلْطَانُهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
أُجِيبَ بِأَنَّا لَا نَنْظُرُ إلَى لَيْلَةٍ بِخُصُوصِهَا بَلْ نَنْظُرُ إلَى سُلْطَانِهِ وَهُوَ اللَّيْلُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَمَا أَنَّا نَنْظُرُ إلَى سُلْطَانِ الشَّمْسِ وَهُوَ النَّهَارُ، وَلَا نَنْظُرُ فِيهِ إلَى غَيْمٍ وَلَا إلَى غَيْرِهِ.
(وَلَا بِغُرُوبِهِ) قَبْلَ الْفَجْرِ. (خَاسِفًا) كَمَا لَوْ اسْتَتَرَ بِغَمَامٍ وَلَوْ خَسَفَ بَعْدَ الْفَجْرِ صَلَّى فِي الْجَدِيدِ غَابَ أَمْ لَا،
وَقِيلَ إنْ لَمْ يَغِبْ صَلَّى قَطْعًا،
وَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ فِي أَثْنَائِهَا لَمْ تَبْطُلْ كَمَا لَوْ انْجَلَى الْكُسُوفُ فِي الْأَثْنَاءِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْفَجْرِ) لَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا قِيلَ: إنَّ الْقَمَرَ لَا يَخْسِفُ إلَّا فِي لَيْلَةِ الثَّالِثَ عَشَرَ، أَوْ الرَّابِعَ عَشَرَ، وَهُوَ فِيهِمَا لَا يَغِيبُ قَبْلَ الْفَجْرِ، لِأَنَّ هَذَا قَوْلُ الْمُنَجِّمِينَ {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، وَلِأَنَّ الْفَقِيهَ يَفْرِضُ الْمَسَائِلَ لِلتَّدْرِيبِ، وَإِنْ لَمْ تَقَعْ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ خَسَفَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَخْ) لَوْ غَابَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ،
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ، فَيَنْبَغِي تَخْرِيجُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، فِيمَا لَوْ غَابَ بَعْدَ الْفَجْرِ خَاسِفًا.
قال: (ولا بغروبه خاسفا) ؛ لبقاء محل سلطانه وهو الليل.
فإن قيل: القمر لا يخسف إلا في ليال التمام غالبا، فهو يبقى إلى طلوع الفجر .. فجوابه ما سيأتي في اجتماع عيد وكسوف.
وسكوت المصنف عن الخطبة يقتضي: أنه يخطب لخسوفهما وإن غابا وهو كذلك؛ لأن المقصود بالخطبة الوعظ فجاز بعد زوال العارض
بخلاف الصلاة، قاله في (شرح مسلم) و (الكفاية).
وفي (الصحيح)[خ١٠٤٤ - م]: (أن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانت بعد التجلي).
ولا يعمل في الكسوف بقول المنجمين،
فلو أخبروا به ثم حصل عارض غيم .. لم يصل له.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.