وغسل كفيه
الشروح عليها
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (غَسْلُ كَفَّيْهِ) إلَى كُوعَيْهِ مَعَ التَّسْمِيَةِ كَمَا مَرَّ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ تَيَقَّنَ طَهَارَتَهُمَا أَوْ تَوَضَّأَ مِنْ إنَاءٍ بِالصَّبِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَغَسْلُ كَفَّيْهِ) إلَى كُوعَيْهِ (وَإِنْ تَيَقَّنَ طُهْرَهُمَا)
وَيُسَنُّ غَسْلُهُمَا مَعًا لِلِاتِّبَاعِ قِيلَ ظَاهِرُ تَقْدِيمِهِ السِّوَاكَ أَنَّهُ أَوَّلُ سُنَنِهِ ثُمَّ بَعْدَهُ التَّسْمِيَةُ ثُمَّ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ ثُمَّ الْمَضْمَضَةُ ثُمَّ الِاسْتِنْشَاقُ وَبِهِ صَرَّحَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ الْحَدِيثُ وَالنَّصُّ اهـ.
وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ الْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ أَوَّلَهُ التَّسْمِيَةُ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ وَغَيْرِهِ فَيَنْوِي مَعَهَا عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ إذْ هُوَ الْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ فِي الْمَتْنِ بِأَنْ يَقْرُنَ النِّيَّةَ بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِهِمَا كَقَرْنِهَا بِتَحَرُّمِ الصَّلَاةِ وَحِينَئِذٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَلَفَّظُ بِالنِّيَّةِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَعَلَيْهِ جَرَيْتُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِتَشْمَلَهُ بَرَكَةُ التَّسْمِيَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَلَفَّظُ بِهَا قَبْلَهَا كَمَا يَتَلَفَّظُ بِهَا قَبْلَ التَّحَرُّمِ ثُمَّ يَأْتِي بِالْبَسْمَلَةِ مُقَارِنَةً لِلنِّيَّةِ الْقَلْبِيَّةِ كَمَا يَأْتِي بِتَكْبِيرِ التَّحَرُّمِ كَذَلِكَ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ قَرْنُهَا بِهَا مُسْتَحِيلٌ؛
لِأَنَّهُ يُسَنُّ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ وَلَا يُعْقَلُ التَّلَفُّظُ مَعَهُ بِالتَّسْمِيَةِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يَنْوِي عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ فَالْمُرَادُ بِتَقْدِيمِ التَّسْمِيَةِ عَلَى غَسْلِهِمَا الَّذِي عَبَّرَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْفَرَاغِ مِنْهُ.
وَعَلَى هَذَا الْمُعْتَمَدُ يَكُونُ الِاسْتِيَاكُ بَيْنَ غَسْلِهِمَا وَالْمَضْمَضَةِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ كَالْإِمَامِ وَوَجَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمَاءَ حِينَئِذٍ يَكُونُ عَقِبَهُ كَمَا يُجْمَعُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ،
وَيَلْزَمُ الْأَوَّلَ خُلُوُّ السِّوَاكِ عَنْ شُمُولِ بَرَكَةِ التَّسْمِيَةِ لَهُ أَوْ مُقَارَنَتِهَا لَهُ دُونَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحُوا بِهِ كَمَا عَلِمْت وَاعْتُبِرَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِمَا ذُكِرَ لِيُثَابَ عَلَيْهِ إذْ مَا تَقَدَّمَهَا لَا ثَوَابَ فِيهِ، وَإِنَّمَا أُثِيبَ نَاوِي الصَّوْمِ ضَحْوَةً مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَجَزَّأُ وَيُجْزِئُ هُنَا نِيَّةٌ مِمَّا مَرَّ.
وَكَذَا لَوْ نَوَى بِكُلٍّ السُّنَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ تَعَرَّضَ لِلْمَقْصُودِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَيَقَّنَ طُهْرَهُمَا) أَيْ أَوْ تَوَضَّأَ مِنْ نَحْوِ إبْرِيقٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ النِّهَايَةُ وَوَالِدُهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: إنَّ أَوَّلَهُ التَّسْمِيَةُ إلَخْ) وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ وَكَانَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ مَنْ قَالَ أَوَّلُهُ السِّوَاكُ وَمَنْ قَالَ أَوَّلُهُ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ بِأَنَّ مَنْ قَالَ أَوَّلُهُ السِّوَاكُ أَرَادَ أَوَّلَهُ الْمُطْلَقَ وَمَنْ قَالَ أَوَّلُهُ التَّسْمِيَةُ أَرَادَ أَوَّلَهُ مِنْ السُّنَنِ الْقَوْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْهُ وَمَنْ قَالَ أَوَّلُهُ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ أَرَادَ أَوَّلَهُ مِنْ السُّنَنِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْهُ
بِخِلَافِ السِّوَاكِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ فِيهِ لَا مِنْهُ فَلَا يُنَافِي قَرْنُ النِّيَّةِ قَلْبًا بِالتَّسْمِيَةِ وَلَا تَقَدُّمُ السِّوَاكِ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فِعْلِيَّةٌ فِي الْوُضُوءِ لَا مِنْ الْوُضُوءِ اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهُ بِاخْتِصَارٍ بَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ كَالْمُغْنِي خَارِجٌ عَنْ هَذَا الْجَمْعِ
(قَوْلُهُ فَيَنْوِي) أَيْ بِالْقَلْبِ مَعَهَا أَيْ التَّسْمِيَةِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَقْرِنَ إلَخْ) فَيَجْمَعَ فِي الْعَمَلِ بَيْنَ قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ فَيَكُونُ قَدْ شَغَلَ قَلْبَهُ بِالنِّيَّةِ وَلِسَانَهُ بِالتَّسْمِيَةِ وَأَعْضَاءَهُ بِالْغَسْلِ فِي آنٍ وَاحِدٍ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ يَتَلَفَّظُ بِالنِّيَّةِ) أَيْ سِرًّا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ جَرَيْت إلَخْ) وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَغَيْرُهُمَا
(قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) أَيْ فِي الْإِمْدَادِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ كُرْدِيٌّ
وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَقْدَحُ فِي هَذَا الثَّانِي خُلُوُّ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ عَنْ شُمُولِ بَرَكَةِ التَّسْمِيَةِ لَهُ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى هَذَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ قَرْنُهَا) دَفْعُ اسْتِحَالَةِ الْمُقَارَنَةِ لَمْ يَحْصُلْ بِمَا أَجَابَ بِهِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِهِ بَيَانُ الْمُرَادِ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمُقَارَنَةِ الْمُسْتَحِيلَةِ فَفِيهِ اعْتِرَافٌ بِاسْتِحَالَةِ الْمُقَارَنَةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي قَالَهَا الْمُعْتَرِضُ رَشِيدِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ فَانْدَفَعَ إلَخْ مُتَفَرِّعٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ
(قَوْلُهُ: قَرَنَهَا بِهَا) أَيْ قَرَنَ النِّيَّةَ بِالتَّسْمِيَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْقَلُ التَّلَفُّظُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ وَقَوْلُهُ بِالتَّسْمِيَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّلَفُّظِ أَيْ لَا يُمْكِنُ التَّلَفُّظُ بِهِمَا فِي آنٍ وَاحِدٍ وَلَوْ قَدَّمَ مَعَهُ عَلَى التَّلَفُّظِ لَاتَّصَلَ الْمُوجِبُ بِعَامِلِهِ وَاتَّضَحَ الْمَعْنَى الْمُرَادُ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ صَرَّحَ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ فَيَنْوِي مَعَهَا إلَخْ
وَكَذَا قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَيْهِ،
وَيَجُوزُ تَفْرِيعُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا الْمُعْتَمَدُ) أَيْ مِنْ أَنَّ أَوَّلَ سُنَنِ الْوُضُوءِ التَّسْمِيَةُ الْمَقْرُونَةُ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْمَاءِ) أَيْ بِتَعْقِيبِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْمَارُّ فِي قَوْلِهِ وَقِيلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: خُلُوُّ السِّوَاكِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحْذُورَ فِي هَذَا الْخُلُوِّ لِعَدَمِ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ لِلسِّوَاكِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ فِي جَوَابِ الدَّوْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ الْتِزَامِ عَدَمِ اسْتِحْبَابِهَا لِلسِّوَاكِ مَعَ تَوْجِيهِهِ سم أَقُولُ وَمَرَّ هُنَاكَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ فِي خُصُوصِ التَّسْمِيَةِ ثَانِيًا لِلسِّوَاكِ الثَّانِي الْمَطْلُوبِ لِلتَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ لِدَفْعِ الدَّوْرِ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلسِّوَاكِ
(قَوْلُهُ أَوْ مُقَارَنَتُهَا) أَيْ التَّسْمِيَةِ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى خُلُوِّ إلَخْ وَفِي دَعْوَى لُزُومِهَا تَأَمُّلٌ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ كَوْنُ التَّسْمِيَةِ مُقَارِنَةً لِلسِّوَاكِ دُونَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ،
وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِعَدَمِ الْمُقَارَنَةِ بِغَسْلِ الْكَفَّيْنِ
(قَوْلُهُ: كَمَا عَلِمْت) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ التَّسْوِيَةِ وَغَسْلِ الْكَفَّيْنِ
(قَوْلُهُ: لَا ثَوَابَ فِيهِ) بَلْ لَا يَحْصُلُ بِهِ أَصْلُ السُّنَّةِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُثِيبَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ نَشَأَ عَنْ قَوْلِهِ إنَّ مَا تَقَدَّمَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَاوِي الصَّوْمَ) أَيْ النَّفَلَ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَجَزَّأُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ عَدَمَ تَجَزِّيهِ لَا يَقْتَضِي الثَّوَابَ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ بَلْ يَكْفِي فِي عَدَمِ تَجَزِّيهِ تَعَيُّنُ الْحُصُولِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ثَوَابٌ سم
(قَوْلُهُ: وَتُجْزِئُ هُنَا) أَيْ فِي النِّيَّةِ الْمَقْرُونَةِ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ
(قَوْلُهُ: نِيَّةٌ مِمَّا مَرَّ) أَيْ حَتَّى نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ أَنَّ السُّنَنَ الْمُتَقَدِّمَةَ لَا تَرْفَعُ الْحَدَثَ؛ لِأَنَّ السُّنَنَ فِي كُلٍّ عِبَادَةٌ تَنْدَرِجُ فِي نِيَّتِهَا عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ قَالَهُ م ر وَأَقُولُ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ مَعْنَاهَا قَصْدُ رَفْعِهِ بِمَجْمُوعِ أَعْمَالِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ رَفْعٌ بِلَا شُبْهَةٍ سم اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ نَوَى إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَنْوِيَ أَوَّلًا السُّنَّةَ فَقَطْ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت سُنَنَ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَنْوِيَ عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِ الْوَجْهِ النِّيَّةَ الْمُعْتَبَرَةَ اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ النَّاوِي عِنْدَ كُلٍّ مِنْ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ السُّنَّةَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ طُهْرَهُمَا إلَخْ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ،
فَإِنْ تَيَقَّنَ طُهْرَهُمَا لَمْ يُكْرَهْ غَمْسُهُمَا وَلَا يُسْتَحَبُّ الْغَسْلُ قَبْلَهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ اهـ قُلْتُ فَيَكُونُ مُبَاحًا وَقَدْ يُقَالُ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَغْسِلَهُمَا خَارِجَ الْإِنَاءِ لِئَلَّا يَصِيرَ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا بِغَمْسِهِمَا فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي نَفْلِ الطَّهَارَةِ غَيْرُ طَهُورٍ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ غَمْسُهُمَا خَوْفَ النَّجَاسَةِ،
وَإِنْ كُرِهَ غَمْسُهُمَا لِتَأْدِيَتِهِ لِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الَّذِي يُرِيدُ الْوُضُوءَ مِنْهُ ع ش وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ
(قَوْلُهُ: قِيلَ ظَاهِرُ تَقْدِيمِهِ السِّوَاكَ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَبَدْؤُهُ بِالسِّوَاكِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ أَوَّلُ السُّنَنِ، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ وَجَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهَا غَسْلُ كَفَّيْهِ وَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ أَوَّلُ سُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَيْهِ السِّوَاكُ وَأَوَّلُ سُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي مِنْهُ غَسْلُ كَفَّيْهِ وَأَوَّلُ الْقَوْلِيَّةِ التَّسْمِيَةُ فَيَنْوِي مَعَهَا عِنْدَ غَسْلِ كَفَّيْهِ بِأَنْ يَقْرِنَهَا بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِهِمَا ثُمَّ يَتَلَفَّظَ بِهَا سِرًّا عَقِبَ التَّسْمِيَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الْأَوَّلُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحْذُورَ فِي هَذَا الْخُلُوِّ لِعَدَمِ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ لِلسِّوَاكِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ فِي جَوَابِ الدَّوْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ الْتِزَامِ عَدَمِ اسْتِحْبَابِهَا لِلسِّوَاكِ مَعَ تَوْجِيهِهِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَجَزَّأُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ عَدَمَ تَجَزُّئِهِ لَا يَقْتَضِي الثَّوَابَ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ بَلْ يَكْفِي فِي عَدَمِ تَجَزُّئِهِ تَعَيُّنُ الْحُصُولِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ثَوَابٌ
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (غَسْلُ كَفَّيْهِ) إلَى كُوعَيْهِ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ تَيَقَّنَ طُهْرَهُمَا أَوْ تَوَضَّأَ مِنْ نَحْوِ إبْرِيقٍ لِلِاتِّبَاعِ.
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَغَسْلُ كَفَّيْهِ) فَحَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ «عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَكْفَأَ مِنْهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا إلَى آخِرِهِ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَغَسْلُ كَفَّيْهِ) قِيلَ فِي غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ لَطِيفَةٌ وَهِيَ الْإِحَاطَةُ بِمَعْرِفَةِ صِفَاتِ الْمَاءِ مِنْ اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ وَالرِّيحِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَفْضِيلُ الْجَمْعِ) أَيْ
وَأَمَّا أَصْلُ السُّنَّةِ فَيَحْصُلُ بِكُلِّ كَيْفِيَّةٍ مِنْ ذَلِكَ.
قال: (وغسل كفيه) ؛ لما روى الشيخان عن عبد لله بن زيد [خ ١٨٥ - م ٢٣٥] وعثمان [خ ١٦٠ - م ٢٢٦]: (أنهما وصفاء وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغسلا يديهما ثلاثاً قبل المضمضة والاستنشاق)، والمنقول: أنه يغسلهما كذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.