فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالنَّجْشُ بِأَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ) لِسِلْعَةٍ مُعْرَضَةٍ لِلْبَيْعِ (لَا لِرَغْبَةٍ) فِي شِرَائِهَا (بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ) مِثَالٌ لَا قَيْدٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ زَادَ لَنَفَعَ الْبَائِعَ وَلَمْ يَقْصِدْ خَدِيعَةَ غَيْرِهِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ بُلُوغِ السِّلْعَةِ قِيمَتَهَا أَوْ لَا وَكَوْنِهَا لِيَتِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَإِنْ ارْتَضَاهُ الشَّارِحُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُشْتَرِي إيذَاءٌ وَلِعُمُومِ النَّهْيِ،

٦٬٧٦٥

وَالْمُعْتَمَدُ اخْتِصَاصُ الْإِثْمِ بِالْعَالِمِ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذَا كَبَقِيَّةِ الْمَنَاهِي سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ بِعُمُومٍ أَوْ خُصُوصٍ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ: مَنْ نَجَشَ فَهُوَ عَاصٍ بِالنَّجْشِ إنْ كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

٦٬٧٦٦

وَفِي نُسْخَةٍ لِلرَّوْضِ لَمْ يَشْرَحْ عَلَيْهَا شَارِحُهُ: وَالتَّحْرِيمُ فِي جَمِيعِ الْمَنَاهِي شَرْطُهُ الْعِلْمُ حَتَّى النَّجْشُ، وَيُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ فِي حَقِّ مَنْ هُوَ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ بِخُصُوصِ تَحْرِيمِ النَّجْشِ وَنَحْوِهِ، وَقَدْ أَشَارَ السُّبْكِيُّ إلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحُرْمَةَ لَا إثْمَ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ،

٦٬٧٦٧

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ الظَّاهِرِ لِلْقُضَاةِ، فَمَا اشْتَهَرَ تَحْرِيمُهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اعْتِرَافِ مُتَعَاطِيه بِالْعِلْمِ،

٦٬٧٦٨

بِخِلَافِ الْخَفِيِّ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَمَدْحُ السِّلْعَةِ لِيُرَغِّبَ فِيهَا بِالْكَذِبِ كَالنَّجْشِ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالنَّجْشُ) فِعْلُهُ نَجَشَ كَنَصَرَ مُخْتَارٌ،

٥٬٤٧١

وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ: وَأَمَّا النَّجْشُ فَبِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ جِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ، وَأَصْلُ النَّجْشِ الِاسْتِثَارَةُ، وَمِنْهُ نَجَشْتُ الصَّيْدَ أَنْجُشُهُ بِضَمِّ الْجِيمِ إذَا اسْتَثَرْته. سُمِّيَ النَّاجِشُ فِي الْبَيْعِ نَاجِشًا؛ لِأَنَّهُ يُثِيرُ الرَّغْبَةَ فِيهَا: أَيْ السِّلْعَةِ وَيَرْفَعُ الثَّمَنَ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَأَصْلُ النَّجْشِ الْخَتْلُ وَهُوَ الْخِدَاعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلصَّائِدِ نَاجِشٌ؛ لِأَنَّهُ يَخْتُلُ الصَّيْدَ وَيَحْتَالُ لَهُ، وَكُلُّ مَنْ اسْتَثَارَ شَيْئًا فَهُوَ نَاجِشٌ،

٥٬٤٧٢

وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: النَّجْشُ أَصْلُهُ الْإِطْرَاءُ وَالْمَدْحُ، وَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ «لَا يَمْدَحُ أَحَدُكُمْ السِّلْعَةَ وَيَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا بِلَا رَغْبَةٍ» ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: وَالنَّجْشُ) فِعْلُهُ نَجَشَ كَضَرَبَ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ بِعُمُومٍ) أَيْ كَالْإِيذَاءِ أَمْ خُصُوصٍ كَالنَّهْيِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ عَيْنًا

(قَوْلُهُ: فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ) اسْمُ كِتَابٍ

(قَوْلُهُ: وَيُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ بِعُمُومٍ أَمْ خُصُوصٍ

(قَوْلُهُ: حَتَّى النَّجْشُ إلَخْ) بِالرَّفْعِ: أَيْ حُكْمُهُ كَذَلِكَ،

٥٬٤٧٣

وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى جَمِيعِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا أَثَرَ) أَيْ فِي دَفْعِ الْإِثْمِ

(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ) أَيْ بَلْ مَتَى قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ حَرُمَ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَحْرُمُ التَّقْصِيرُ فِي عَدَمِ التَّعَلُّمِ دُونَ تَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ وَنَحْوِهِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ حُرْمَتَهُ، إلَّا أَنَّ مُقْتَضَى مَا قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ حُرْمَةِ تَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ مِنْ الْجَاهِلِ الْمُقَصِّرِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: لِيُرَغِّبَ فِيهَا بِالْكَذِبِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَادِقًا فِي الْوَصْفِ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمَدْحَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَحْمِلُ الْمَالِكَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْبَيْعِ بِمَا دَفَعَ فِيهَا أَوَّلًا،

٥٬٤٧٤

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ إذَا عَلِمَ بِهَا يَمْتَنِعُ فِي الْعَادَةِ مِنْ الْبَيْعِ بِمَا دُفِعَ لَهُ أَوَّلًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِخَبَرِ «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا» إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالنَّجْشُ) وَهُوَ الْإِثَارَةُ لِأَنَّهُ يُثِيرُ الرَّغَبَاتِ فِيهَا وَيَرْفَعُ ثَمَنَهَا (بِأَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ) لِسِلْعَةٍ مَعْرُوضَةٍ لِلْبَيْعِ (لَا لِرَغْبَةٍ بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ) أَوْ لِيَنْفَعَ الْبَائِعَ مَثَلًا،

٣٬٨٣٨

وَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ فَزَادَ حَتَّى يُسَاوِيَهَا الثَّمَنُ وَلَوْ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَاصِدٌ لِلْخَدِيعَةِ أَوْ نَحْوِهَا وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا الْعِلْمُ بِخُصُوصِ هَذَا النَّهْيِ لِأَنَّ النَّجْشَ خَدِيعَةٌ وَتَحْرِيمُهَا مَعْلُومٌ لِكُلِّ أَحَدٍ

٣٬٨٣٩

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّ عِلْمَ تَحْرِيمِهَا مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْخَبَرِ أَوْ الْمُخْبَرِ بِهِ فَاشْتَرَطَ الْعِلْمَ بِهِ وَبَحَثَ فِيهِ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ الْبَيْعَ عَلَى الْبَيْعِ مَثَلًا إضْرَارٌ فَهُوَ فِي عِلْمِ تَحْرِيمِهِ كَالْخَدِيعَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الضَّرَرَ هُنَا أَعْظَمُ إذْ لَا شُبْهَةَ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّ شُبْهَةَ الرِّبْحِ عُذْرٌ

٣٬٨٤٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحُرْمَةِ مِنْ الْعِلْمِ بِهَا خُصُوصًا أَوْ عُمُومًا إلَّا فِي حَقِّ جَاهِلٍ مُقَصِّرٍ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ كَمَا مَرَّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُثِيرُ الرَّغَبَاتِ فِيهَا) أَيْ السِّلْعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأَنْ يَزِيدَ) لَا يَبْعُدُ أَنْ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَإِلَّا

١٠٬٣٨٦

فَلَوْ دَفَعَ ثَمَنًا فِيهَا ابْتِدَاءً لَا لِرَغْبَةٍ فِيهَا فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُهُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ فَتْحَ الْبَابِ مِنْ عَارِفٍ يَرْغَبُ فِي فَتْحِهِ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ بَيْعِ السِّلْعَةِ لِأَنَّ بَيْعَهَا فِي الْعَادَةِ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر اهـ سم عِبَارَةُ ع ش.

١٠٬٣٨٧

فَرْعٌ هَلْ يَجُوزُ فَتْحُ بَابِ السِّلَعِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ لِلْعَارِفِ بِذَلِكَ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْقُصَ شَيْئًا عَنْ قِيمَتِهَا لِتَنْتَهِيَ إلَيْهِ الرَّغَبَاتُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا لِرَغْبَةٍ) أَيْ فِي شِرَائِهَا نِهَايَةٌ أَيْ أَوْ لِرَغْبَةٍ لَكِنْ قَصَدَ إضْرَارَ غَيْرِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بَلْ لِيَخْدَعَ إلَخْ) وَمَدَحَ السِّلْعَةَ لِيُرْغَبَ فِيهَا بِالْكَذِبِ كَالنَّجْشِ قَالَهُ السُّبْكِيُّ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بِالْكَذِبِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَادِقًا فِي الْوَصْفِ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَنْفَعَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ لِنَفْعِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ السِّلْعَةُ قِيمَتَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْقِيمَةَ فَاعِلُ نَقَصَتْ مُرَادًا بِهَا الثَّمَنُ وَبِضَمِيرِهَا الْآتِي مَعْنَاهَا الْحَقِيقِيُّ عَلَى الِاسْتِخْدَامِ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهَا) يَدْخُلُ قَصْدُ نَفْعِ الْبَائِعِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ قَصْدَ نَفْعِ الْيَتِيمِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سِلْعَتُهُ قَدْ وَصَلَتْ لَقِيمَتهَا لَا يَمْنَعُ التَّحْرِيمَ لَكِنْ التَّعْلِيلُ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ أَوْ نَحْوِهَا الشَّامِلِ لِقَصْدِ نَفْعِ الْيَتِيمِ لَا يُنَاسِبُ الْمُبَالَغَةَ إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ وَلَوْ فِي مَالِ الْيَتِيمِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَصَدَ نَفْعَهُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَته وَشَرْطُ التَّحْرِيمِ فِي جَمِيعِ الْمَنَاهِي عِلْمُ النَّهْيَ بِهِ حَتَّى فِي النَّجْشِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِبَحْثِ الرَّافِعِيِّ اهـ وَلِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا الْمُعْتَمَدُ اخْتِصَاصُ الْإِثْمِ بِالْعَالِمِ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذَا كَبَقِيَّةِ الْمَنَاهِي سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِعُمُومٍ أَمْ خُصُوصٍ وَيُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ فِي حَقِّ مَنْ هُوَ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ بِخُصُوصِ تَحْرِيمِ النَّجْشِ وَغَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَ تَحْرِيمَهَا) أَيْ الْمَنَاهِي الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا

(قَوْلُهُ: عَلَى الْخَبَرِ) أَيْ الْوَارِدِ فِيهَا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُخْبَرِ بِهِ) وَهُوَ التَّحْرِيمُ

(قَوْلُهُ: كَالْخَدِيعَةِ) أَيْ فِي الْمَعْلُومِيَّةِ لِكُلِّ أَحَدٍ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي النَّجْشِ (وَقَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ عَلَى الْبَيْعِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ شُبْهَةَ الرِّبْحِ) أَيْ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) قَدْ لَا يُوَافِقُ هَذَا الْحَاصِلُ سِيَاقَ جَوَابِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ سم أَيْ إذْ قَضِيَّةُ الْحَاصِلِ أَنَّ النَّجْشَ كَبَقِيَّةِ الْمَنَاهِي كَمَا اخْتَارَهُ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: خُصُوصًا) أَيْ كَالنَّهْيِ الْمُتَعَلِّقِ لِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ (أَوْ عُمُومًا) أَيْ كَالْإِيذَاءِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي حَقِّ جَاهِلٍ مُقَصِّرٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَأْثَمُ الْمُقَصِّرُ بِتَرْكِ الْعِلْمِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوُجُوبِ التَّعَلُّمِ

١٠٬٣٨٨

بِخِلَافِ مَنْ هُوَ جَاهِلٌ بِأَصْلِ وُجُوبِ التَّعَلُّمِ كَمَا عُذِرَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فِي أَصْلِ التَّوْحِيدِ

١٠٬٣٨٩

وَأَمَّا الْحُكْمُ عَلَى الْمُقَصِّرِ بِالتَّعَلُّمِ بِأَنَّهُ آثِمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَمِيعِ مُتَعَلِّقَاتِ الْفُرُوعِ الَّتِي خُوطِبَ بِتَعَلُّمِهَا فَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ نَصٌّ عَنْ الشَّارِعِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ) أَيْ بِأَنْ نَشَأَ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَزِيدَ) لَا يَبْعُدُ إنْ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَإِلَّا

٣٬٥٧٩

فَلَوْ دَفَعَ ثَمَنًا فِيهَا ابْتِدَاءٌ لَا لِرَغْبَةٍ فِيهَا فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُهُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ فَتْحَ الْبَابِ مِنْ عَارِفٍ يَرْغَبُ فِي فَتْحِهِ لِأَنَّهُ لِمُصْلِحَةِ بَيْعِ السِّلْعَةِ لِأَنَّ بَيْعَهَا فِي الْعَادَةِ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر.

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهَا) يَدْخُلُ قَصْدُ نَفْعِ الْبَائِعِ فَقَضِيَّتُهُ إنْ قَصَدَ نَفْعَ الْيَتِيمِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سِلْعَتُهُ قَدْ وَصَلَتْ لِقِيمَتِهَا لَا يَمْنَعُ التَّحْرِيمَ لَكِنْ التَّعْلِيلُ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ أَوْ نَحْوَهَا الشَّامِلِ لِقَصْدِ نَفْعِ الْيَتِيمِ لَا يُنَاسِبُ الْمُبَالَغَةَ إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ وَلَوْ فِي مَالِ الْيَتِيمِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَصَدَ نَفْعَهُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) قَدْ لَا يُوَافِقُ هَذَا الْحَاصِلُ سِيَاقَ جَوَابِهِ فَتَأَمَّلْهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا لِرَغْبَةٍ) فِي شِرَائِهَا (بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ) فَيَشْتَرِيهَا لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ الْإِيذَاءُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالنَّجْشُ بِأَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ) لِلسِّلْعَةِ الْمَعْرُوضَةِ لِلْبَيْعِ (لَا لِرَغْبَةٍ) فِي شِرَائِهَا (بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ) فَيَشْتَرِيَهَا، رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ النَّجْشِ» ، وَالْمَعْنَى فِي تَحْرِيمِهِ الْإِيذَاءُ وَهُوَ لِلْعَالِمِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ كَمَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَإِنْ سَكَتَ عَنْهُ فِي الْمُخْتَصَرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالنَّجْشُ) هُوَ لُغَةً الْإِثَارَةُ بِالْمُثَلَّثَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ إثَارَةِ الرَّغْبَةِ، يُقَالُ: نَجَشَ الطَّائِرَ أَثَارَهُ مِنْ مَكَانِهِ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَزِيدَ) أَيْ يَمْدَحَ السِّلْعَةَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

قَوْلُهُ: (بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ هُوَ مُضِرٌّ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْكِفَايَةِ الْمَبْنِيِّ عَلَى ذَلِكَ ضَعِيفٌ،

٤٬٠١٣

وَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ لِنَحْوِ يَتِيمٍ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ،

٤٬٠١٤

وَكَذَا لَا خِيَارَ لِمَنْ اشْتَرَى اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِ غَيْرِهِ أَعْطَيْت فِيهِ كَذَا كَاذِبًا أَوْ أَنَّهُ جَوْهَرٌ فَبَانَ زُجَاجًا لِتَفْرِيطِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والنجش) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا تناجشوا) رواه الشيخان [خ٢١٤٠ - م١٤١٣/ ٥٢] عن ابن عمر رضي الله عنهما.

والناجش قد يكون البائع وقد يكون أجنبيًا يقصد ضرر المشتري أو نفع البائع.

٩٬٢٤٩

قال الشافعي رضي الله عنه: فمن نجش .. فهو عاص إن كان عالمًا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يشترط الشافعي رضي الله عنه العلم بالنهي الخاص إلا فيه وفي البيع على البيع.

والتحقيق: أن ما اشتهر تحريمه لا يحتاج فيه إلى معرفة النهي الخاص، والخفي لابد فيه من العلم بالنهي.

و (النجش) مشتق من نجش الشيء .. إذا أثاره، سمي الناجش بذلك؛ لأنه يثير الرغبات فيه. قال: (بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره) سواء كان في النداء أم لا، سواء زاد عن ثمن المثل أم لا.

٩٬٢٥٠

وقال صاحب (الأحوذي): إذا لم تبلغ السلعة قيمتها .. لا يكون نجشًا، وينبغي إذا كانت السلعة ليتيم ولم تبلغ قيمتها وهناك عارف لا غرض له في شرائها .. لا تحرم عليه الزيادة إلى أن تبلغ قيمتها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.