والأصح أنه لا خيار
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ مُرَاجَعَةِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَتَأَمَّلْهُ.
وَالثَّانِي لَهُ الْخِيَارُ لِلتَّدْلِيسِ كَالتَّصْيِرَةِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ مُوَاطَأَةِ الْبَائِعِ لِلنَّاجِشِ وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ جَزْمًا وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ: أَعْطَيْت فِي هَذِهِ السِّلْعَةِ كَذَا فَبَانَ خِلَافُهُ
وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ هَذَا عَقِيقٌ أَوْ فَيْرُوزَجُ بِمُوَاطَأَةٍ فَاشْتَرَاهُ فَبَانَ خِلَافُهُ وَيُفَارِقُ التَّصْرِيَةَ بِأَنَّهَا تَغْرِيرٌ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ وَهَذَا خَارِجٌ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ أَعْطَيْت)
وَمِثْلُهُ الْإِخْبَارُ بِمَا اشْتَرَى بِهِ كَاذِبًا حَيْثُ لَمْ يَبِعْ مُرَابَحَةً.
أَمَّا إذَا بَاعَهُ مُرَابَحَةً وَثَبَتَ كَذِبُهُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: فَبَانَ خِلَافُهُ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُك هَذَا مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ،
أَمَّا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْعَقِيقَ أَوْ الْفَيْرُوزَجَ فَبَانَ خِلَافُهُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ سَمَّى جِنْسًا فَبَانَ خِلَافُهُ فَسَدَ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَمَّى نَوْعًا وَتَبَيَّنَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ. وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ اعْتِرَاضًا عَلَى حَجّ فِي قَوْلِهِ لَوْ اشْتَرَى بَذْرَ قِثَّاءٍ فَأَوْرَقَ غَيْرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَرْشُ النَّقْصِ نَصُّهَا: قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ قُطْنٌ فَبَانَ كَتَّانًا بَطَلَ الْبَيْعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَجَزَمَ بِهِ الْعُبَابُ وَغَيْرُهُ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ الْبُطْلَانُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ؛
لِأَنَّهُ إذَا أَوْرَقَ غَيْرَ وَرَقِ الْقِثَّاءِ فَقَدْ بَانَ غَيْرَ قِثَّاءٍ فَقَدْ بَانَ غَيْرَ جِنْسِ الْمَبِيعِ.
وَسُئِلَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ عَمَّا لَوْ بِيعَ بُرْدٌ عَلَى أَنَّ حَوَاشِيه حَرِيرٌ فَبَانَتْ غَيْرَهُ هَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ؟ فَأَجَابَ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الَّذِي بَانَ هُنَا مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ بَعْضُ الْمَبِيعِ لَا كُلُّهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ) هُنَا وَفِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ أَعْطَيْت كَذَا أَوْ أَخْبَرَ الْمُشْتَرِيَ عَارِفٌ أَنَّ هَذَا جَوْهَرٌ فَبَانَ خِلَافَهُ (أَنَّهُ لَا خِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِهِ بِإِقْدَامِهِ وَعَدَمِ سُؤَالِهِ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ وَفَارَقَ التَّصْرِيَةَ بِأَنَّهَا تَغْرِيرٌ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ وَهَذَا خَارِجٌ عَنْهُ وَلَا يَرُدُّ نَحْوُ تَحْمِيرِ الْوَجْنَةِ لِأَنَّهُ يُدْرَكُ حَالًا فَهُوَ كَمَا هُنَا وَلَوْ لَمْ يُوَاطِئْ الْبَائِعُ النَّاجِشَ لَمْ يُخَيَّرْ قَطْعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَبَيْعِ الرُّطَبِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَرِدُ إلَى وَلَوْ لَمْ يُوَاطِئْ وفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ الْإِخْبَارُ بِمَا اشْتَرَى بِهِ كَاذِبًا حَيْثُ لَمْ يَبِعْ مُرَابَحَةً
أَمَّا إذَا بَاعَهُ مُرَابَحَةً وَثَبَتَ كَذِبُهُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَارِفٌ) يَشْمَلُ الْبَائِعَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَيْرَ الْعَارِفِ كَالْعَارِفِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَبَانَ خِلَافُهُ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُك هَذَا مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ
أَمَّا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْعَقِيقَ أَوْ الْفَيْرُوزَجَ فَبَانَ خِلَافُهُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ حَيْثُ سَمَّى جِنْسًا فَبَانَ خِلَافُهُ فَسَدَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَمَّى نَوْعًا وَتَبَيَّنَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْ سم قَبِيلَ الْفَصْلِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ) كَانَ الْمُرَادُ لِوُجُودِ أَمْرٍ فِيهِ فَخَرَجَ هَذَا جَوْهَرَةٌ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: عَارِفٌ) يَشْمَلُ الْبَائِعَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَيْرَ الْعَارِفِ كَالْعَارِفِ
(قَوْلُهُ: فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ) كَانَ الْمُرَادُ لِوُجُودِ أَمْرٍ فِيهِ فَخَرَجَ هَذَا جَوْهَرَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَأَمَّلْ وَلَمْ يُرَاجِعْ أَهْلَ الْخِبْرَةِ.
وَالثَّانِي: لَهُ الْخِيَارُ لِلتَّدْلِيسِ كَالتَّصْرِيَةِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ مُوَاطَأَةِ الْبَائِعِ لِلنَّاجِشِ وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ جَزْمًا، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ أَعْطَيْتُ فِي هَذِهِ السِّلْعَةِ كَذَا فَبَانَ خِلَافُهُ،
وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَارِفٌ بِأَنَّ هَذَا عَقِيقٌ أَوْ فَيْرُوزَجُ بِمُوَاطَأَةٍ فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ زَادَ لِيُسَاوِي قِيمَةَ السِّلْعَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَالْمُتَّجَهُ التَّحْرِيمُ لِإِيذَاءِ الْمُشْتَرِي، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» .
ثُمَّ شَرَعَ فِي الصُّورَةِ السَّابِعَةِ،
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِهِ.
وَالثَّانِي لَهُ الْخِيَارُ إنْ كَانَ النَّجْشُ بِمُوَاطَأَةٍ مِنْ الْبَائِعِ لِتَدْلِيسِهِ أَيْ لَا خِيَارَ لَهُ فِي غَيْرِ الْوَطْأَةِ جَزْمًا، وَلَا فِيهَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ أَنْ يَزِيدَ عَمَّا تُسَاوِيهِ الْعَيْنُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَهُ الْخِيَارُ) أَيْ كَمَا فِي التَّصْرِيَةِ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ التَّدْلِيسَ فِيهَا فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ، وَبِأَنَّ الْمُشْتَرِي فِيهَا لَا تَفْرِيطَ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: أنه لا خيار) ؛ لأن المشتري فرط بترك التأمل وعدم مراجعة أهل الخبرة.
والثاني: له الخيار للتدليس كالتصرية، هذا إذا كان بمواطأة البائع،
فإن لم يكن للبائع فيه صنع .. فلا خيار جزمًا؛ إذ لا خداع منه.
وقول البائع: أعطيت فيه كذا، وهو كاذب، فاشتراه منه المقول له على ذلك، ثم تبين كذبه .. على الوجهين.
ولو أخبره عارف: أن الفص عقيق أو فيروزج فاشتراه ثم بان أنه زجاج،
فإن كان بمواطأة البائع .. فعلى الوجهين، وإلا .. فلا جزمًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.