فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) (كَانَ) الْبَائِعُ (غَائِبًا) عَنْ الْبَلَدِ وَلَا وَكِيلَ لَهُ بِهَا (رَفَعَ) الْأَمْرَ (إلَى الْحَاكِمِ) وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِحُضُورِهِ فَيَقُولُ اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ بِكَذَا ثُمَّ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ كَذَا وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ وَيُحْلِفُهُ أَنَّ الْأَمْرَ جَرَى كَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ فَتُعْتَبَرُ شُرُوطُهُ ثُمَّ يُفْسَخُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ وَيَبْقَى الثَّمَنُ دَيْنًا عَلَيْهِ إنْ قَبَضَهُ وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ وَيَضَعُهُ عِنْدَ عَدْلٍ وَيُعْطِيه الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ وَإِلَّا بَاعَهُ فِيهِ، وَيَمْتَنِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى قَبْضِ الثَّمَنِ، بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّ الْقَاضِي لَيْسَ بِخَصْمٍ فَيُؤْتَمَنُ

٦٬٩٧٢

بِخِلَافِ الْبَائِعِ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ الرَّفْعَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَفْسَخَ عِنْدَهُ تَكْفِي فِيهِ الْغِيبَةُ وَلَوْ عَنْ الْمَجْلِسِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ،

٦٬٩٧٣

أَمَّا الْقَضَاءُ بِهِ وَفَصْلُ الْأَمْرِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ شُرُوطِ الْقَضَاءِ (عَلَى الْغَائِبِ) فَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ وَلَا يُبَاعُ مَالُهُ إلَّا لِتَعَزُّزِ أَوْ تَوَارٍ ذَكَرَ مُعْظَمَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِبًا) أُلْحِقَ فِي الذَّخَائِرِ الْحَاضِرُ بِالْبَلَدِ إذَا خِيفَ هَرَبُهُ بِالْغَائِبِ مِنْهَا اهـ شَرْحُ رَوْضٍ

(قَوْلُهُ: رُفِعَ الْأَمْرُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ غَائِبًا وَلَا وَكِيلَ لَهُ بِالْبَلَدِ وَلَا حَاكِمَ بِهَا وَلَا شُهُودَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السَّفَرُ إلَيْهِ أَوْ إلَى الْحَاكِمِ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ الْمَقَامِ اللُّزُومُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِحُضُورِهِ) يَنْبَغِي وَلَا لِلذَّهَابِ إلَيْهِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: وَيُحْلِفُهُ) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَفْسَخُ) أَيْ الْمُشْتَرِي هَذَا إنْ لَمْ يُفْسَخْ قَبْلُ وَإِلَّا أُخْبِرَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ) أَيْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَاعَهُ) أَيْ حَيْثُ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي بَيْعِهِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ سَوَاءً، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقْضِ مِنْ الْبَيْعِ ابْتِدَاءً لِلِاغْتِنَاءِ عَنْهُ مَعَ طَلَبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى بَقَائِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ لَهُ حُجَّةً يُبْدِيهَا إذَا حَضَرَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَهُوَ أَنَّ لَهُ الْحَبْسَ وَتَقَدَّمَ لَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ الْعَقْدِ،

٥٬٧١٩

وَقِيلَ مِنْ التَّفَرُّقِ إنْ حَبَسَ فِي جَمِيعِ الْفُسُوخِ وَعِبَارَتُهُ: وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْفَسْخِ حَبْسُ مَا فِي يَدِهِ بَعْدَ طَلَبِ صَاحِبِهِ بِأَنْ يَقُولَ: لَا أَرُدُّ حَتَّى يَرُدَّ، بَلْ إذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِالْمُطَالَبَةِ لَزِمَ الْآخَرَ الدَّفْعُ إلَيْهِ ثُمَّ يَرُدُّ مَا كَانَ فِي يَدِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا،

٥٬٧٢٠

وَمِثْلُهُ جَمِيعُ الْفُسُوخِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ لَهُ الْحَبْسَ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ مَالِكِهِ فِيهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا اهـ.

وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُ جَمِيعُ الْفُسُوخِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالرَّفْعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِتَعَزُّزٍ أَوْ تَوَارٍ) أَوْ غِيبَةٍ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ وَهِيَ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرًا إلَى مَحَلِّهِ لَيْلًا، وَهَذَا مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ وَجَعَلَا ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَجَوَّزَاهُ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ

٥٬٧٢١

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ كَانَ) الْبَائِعُ (غَائِبًا) عَنْ الْبَلَدِ وَلَا وَكِيلَ لَهُ بِهَا (رُفِعَ) الْأَمْرُ (إلَى الْحَاكِمِ) وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِحُضُورِهِ فَيَقُولُ اشْتَرَيْتُهُ مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ بِثَمَنِ كَذَا ثُمَّ ظَهَرَ بِهِ عَيْبُ كَذَا وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَيُحَلِّفُهُ أَنَّ الْأَمْرَ جَرَى كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ ثُمَّ يَفْسَخُ وَيَحْكُمُ لَهُ بِذَلِكَ فَيَبْقَى الثَّمَنُ دَيْنًا عَلَيْهِ إنْ قَبَضَهُ وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ وَيَضَعُهُ عِنْدَ عَدْلٍ وَيُعْطِيهِ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ وَإِلَّا بَاعَهُ فِيهِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي حَبْسُ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْفَسْخِ إلَى قَبْضِهِ الثَّمَنَ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ بِخَصْمٍ فَيُؤْتَمَنُ

٣٬٩٢٩

بِخِلَافِ الْبَائِعِ وَاسْتَثْنَى السُّبْكِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ هَذَا مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَجَوَّزَاهُ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ هُنَا وَخَالَفَهُمَا الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ يُرْفَعُ حِينَئِذٍ لِلْفَسْخِ عِنْدَهُ لَا لِلْقَضَاءِ وَفَصْلِ الْأَمْرِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَخَّرُ لِحُضُورِهِ) يَنْبَغِي وَلَا لِلذَّهَابِ إلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ) (وَقَوْلُهُ: وَيُحَلِّفُهُ) أَيْ وُجُوبًا فِيهِمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَفْسَخُ) أَيْ الْمُشْتَرِي هَذَا إنْ لَمْ يَفْسَخْ قَبْلُ وَإِلَّا أَخْبَرَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ إنْ قَبَضَهُ) أَيْ الْبَائِعُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ) أَيْ الْحَاكِمُ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ عَدْلٍ) أَيْ وَلَوْ الْمُشْتَرِي اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَاعَهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقْضِ مِنْ الْمَبِيعِ ابْتِدَاءً لِلِاغْتِنَاءِ عَنْهُ مَعَ طَلَبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى بَقَائِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَهُ حُجَّةٌ يُبْدِيهَا إذَا حَضَرَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَخْ فِي شَرْحِ

١٠٬٦١٢

وَكَذَا عَارِيَّةٌ وَمَأْخُوذٌ بِسَوْمٍ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى السُّبْكِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُمَا الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ

(قَوْلُهُ: لَا لِلْقَضَاءِ) أَمَّا الْقَضَاءُ وَفَصْلُ الْأَمْرِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى شُرُوطِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ وَلَا يُبَاعُ مَالُهُ إلَّا لِتَعَزُّزٍ أَوْ تَوَارٍ اهـ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ غَائِبًا وَلَا وَكِيلَ لَهُ بِالْبَلَدِ وَلَا حَاكِمَ بِهَا وَلَا شُهُودَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السَّفَرُ إلَيْهِ أَوْ إلَى الْحَاكِمِ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ الْمَقَامِ اللُّزُومُ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: لِحُضُورِهِ) يَنْبَغِي وَلَا لِلذَّهَابِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَفْسَخُ) هَذَا إنْ لَمْ يَفْسَخْ قَبْلُ وَإِلَّا أَخْبَرَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: لَا لِلْقَضَاءِ) أَمَّا الْقَضَاءُ وَفَصْلُ الْأَمْرِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى شُرُوطِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ كَانَ) الْبَائِعُ (غَائِبًا) عَنْ الْبَلَدِ وَلَا وَكِيلَ لَهُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْمَسَافَةُ قَرِيبَةً أَمْ بَعِيدَةً (رَفَعَ) الْأَمْرَ (إلَى الْحَاكِمِ) وَلَا يُؤَخَّرُ لِقُدُومِهِ، وَطَرِيقُهُ عِنْدَ الرَّفْعِ أَنْ يَدَّعِيَ شِرَاءَ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ قَبَضَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْعَيْبُ وَأَنَّهُ فَسَخَ الْبَيْعَ، وَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِذَلِكَ وَيُحَلِّفُهُ الْحَاكِمُ أَنَّ الْأَمْرَ جَرَى كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ وَيُحْكَمُ بِالرَّدِّ عَلَى الْغَائِبِ وَيَبْقَى الثَّمَنُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ وَيَضَعُهُ عِنْدَ عَدْلٍ ثُمَّ يُعْطِيهِ الْقَاضِي الثَّمَنَ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ،

٩٬٢٦٧

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ سِوَى الْمَبِيعِ بَاعَهُ فِيهِ،

٩٬٢٦٨

فَإِنْ قِيلَ ذَكَرَ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَأَقَرَّاهُ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ فَسْخِهِ بِالْعَيْبِ حَبْسَ الْمَبِيعِ إلَى اسْتِرْجَاعِ ثَمَنِهِ مِنْ الْبَائِعِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ بِخَصْمٍ فَيُؤْتَمَنُ

٩٬٢٦٩

بِخِلَافِ الْبَائِعِ، فَإِنْ قِيلَ إطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ الْغَيْبَةَ يَشْمَلُ قَصِيرَ الْمَسَافَةِ كَمَا تَقَرَّرَ مَعَ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَصِحُّ فِيهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ؛ لِأَنَّ فِي تَكْلِيفِهِ الْخُرُوجَ عَنْ الْبَلَدِ مَشَقَّةً،

٩٬٢٧٠

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْمُرَادُ بِالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ عِنْدَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ لِيَفْسَخَ عِنْدَهُ أَوْ لِيَطْلُبَ الرَّدَّ بِفَسْخِهِ قَبْلَ الْحُضُورِ إذَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ.

٩٬٢٧١

أَمَّا الْقَضَاءُ بِهِ وَفَصْلُ الْأَمْرِ وَبَيْعُ مَالِهِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ شُرُوطِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ كَانَ) الْبَائِعُ (غَائِبًا) عَنْ الْبَلَدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ بِالْبَلَدِ (رَفَعَ) الْأَمْرَ (إلَى الْحَاكِمِ) قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: فَيَدَّعِي شِرَاءَ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ قَبَضَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْعَيْبُ وَأَنَّهُ فَسَخَ الْبَيْعَ، وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فِي وَجْهٍ مُسَخَّرٍ يُنَصِّبُهُ الْحَاكِمُ وَيُحَلِّفُهُ أَيْ أَنَّ الْأَمْرَ جَرَى كَذَلِكَ وَيَحْكُمُ بِالرَّدِّ عَلَى الْغَائِبِ وَيَبْقَى الثَّمَنُ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ وَيَضَعُهُ عِنْدَ عَدْلٍ وَيَقْضِي الدَّيْنَ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ،

٢٬٤٣٢

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ سِوَى الْمَبِيعِ بَاعَهُ فِيهِ انْتَهَى وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ. وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَاهُ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَأَقَرَّاهُ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى اسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنَّ الْقَاضِي لَيْسَ كَالْبَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَسُكُوتُهُمَا عَلَى نَصْبِ مُسَخَّرٍ لِلْعِلْمِ بِمَا صَحَّحَاهُ فِي مَحِلِّهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْحَاكِمَ نَصْبُهُ فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ كَمَا سَيَأْتِي

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (غَائِبًا عَنْ الْبَلَدِ) سَوَاءٌ طَالَتْ الْمَسَافَةُ أَوْ قَصُرَتْ، لَكِنْ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إلَّا إنْ كَانَ فِي مَسَافَةٍ يَقْضِي فِيهَا عَلَى الْغَائِبِ، أَوْ كَانَ مُتَعَذِّرًا أَوْ مُتَوَارِيًا، وَعَلَى هَذِهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ الْمَذْكُورِ.

قَوْلُهُ: (وَأَنَّهُ فَسَخَ) هُوَ إنْشَاءٌ لِلْفَسْخِ لَا إخْبَارٌ عَنْهُ. فَتَقْدِيمُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ هُنَا لَا يَضُرُّ،

٤٬١٥٨

فَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ فَسْخٌ قَبْلَ ذَلِكَ عِنْدَ شُهُودٍ مَثَلًا أَوْ قَبْلَ طَلَبِ حُضُورِ خَصْمِهِ كَمَا مَرَّ فَهُوَ إخْبَارٌ بِهِ.

قَوْلُهُ: (يُنَصِّبُهُ) أَيْ نَدْبًا.

قَوْلُهُ: (وَيْحُكُمْ بِالرَّدِّ) أَيْ إنْ كَانَ الْغَائِبُ فِي مَسَافَةٍ يَصِحُّ فِيهَا الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَدِّمَ غَيْرَ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ وَلَوْ فِي الْبَيْعِ فَيُحَافِظُ عَلَى إبْقَائِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ لِلْغَائِبِ حُجَّةً يُظْهِرُهَا إذَا حَضَرَ.

قَوْلُهُ: (إنْ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مَا هُنَا مِنْ أَنَّهُ لَهُ الْحَبْسُ، تَبَعًا لِلشَّيْخَيْنِ،

٤٬١٥٩

وَمِثْلُهُ الْإِقَالَةُ فَيُفِيدُ عَدَمَ الْحَبْسِ فِي الْفُسُوخِ بِغَيْرِ ذَلِكَ،

٤٬١٦٠

وَفِي شَرْحِهِ هُنَا مَا يُفِيدُ عَدَمَ الْحَبْسِ هُنَا،

٤٬١٦١

وَإِذَا حَبَسَهُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ضَمَانَ يَدٍ.

٤٬١٦٢

قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْبَائِعِ: وَإِنْ دَلَّسَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَبِهِ صَرَّحَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ. وَالْمُرَادُ يَحِلُّ الْقَبْضُ فِي عِبَارَتِهِ مَحَلَّ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَنْ الْبَلَدِ) طَالَتْ الْمَسَافَةُ أَمْ قَصُرَتْ كَذَا قِيلَ، وَلَك أَنْ تَقُولَ قَوْلُهُمْ الْآتِي هَذَا قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ، يُعَرِّفُك تَقْيِيدَ الْغَيْبَةِ بِمَا يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ فَمَا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ.

قَوْلُهُ: (لَيْسَ كَالْبَائِعِ) أَيْ لِأَنَّهُ يَحْفَظُهُ وَيُرَاعِي مَصْلَحَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَالْبَائِعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن كان غائبًا .. رفع إلى الحاكم) هذا لا خلاف فيه، وإطلاق الرافعي وغيره الغيبة يشمل قليل المسافة وكثيرها، وتوقف فيه ابن الرفعة.

وكيفية الرفع إلى الحاكم: أن يدعي شراء ذلك الشيء من فلان الغائب بثمن معلوم وأنه أقبضه الثمن ثم ظهر العيب وفسخ البيع، ويقيم البينة على ذلك في وجه مسخر ينصبه القاضي [ويحلفه القاضي] مع البينة؛ لأنه قضاء على غائب، ثم يأخذ المبيع ويضعه عند عدل ويبقى الثمن دينًا على الغائب، فيقضيه القاضي من ماله،

٩٬٥٠٦

فإن لم يجد له سوى المبيع .. باعه فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.