ولو كان لزيد وعمرو دينار على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا
الشروح عليها
(وَلَوْ كَانَ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو دَيْنَانِ عَلَى شَخْصٍ فَبَاعَ زَيْدٌ عُمْرًا دَيْنَهُ بِدَيْنِهِ) أَوْ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٍ فَاسْتَبْدَلَ عَنْهُ دَيْنًا آخَرَ (بَطَلَ قَطْعًا) اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ وَحُكِيَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ، وَالنَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ صَحَّحَهُ جَمْعٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ بِالْإِجْمَاعِ مَعَ أَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدِينٍ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقَبْضِ وَالرُّجُوعُ فِي حَقِيقَتِهِ إلَى الْعُرْفِ فِيهِ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ شَرْعًا أَوْ لُغَةً كَالْإِحْيَاءِ وَالْحِرْزِ فِي السَّرِقَةِ وَذَلِكَ
إمَّا غَيْرُ مَنْقُولٍ أَوْ مَنْقُولٌ، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْأَوَّلِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: فَاسْتَبْدَلَ عَنْهُ دَيْنًا آخَرَ) هُوَ وَاضِحٌ حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ الْحَوَالَةِ وَإِلَّا كَأَنْ قَالَ: جَعَلْت مَالِي عَلَى زَيْدٍ مِنْ الدَّيْنِ لَك فِي مُقَابَلَةِ دَيْنِك وَاتَّحَدَ الدَّيْنَانِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَحُلُولًا وَأَجَلًا وَصِحَّةً وَكَسْرًا فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ لِأَنَّهَا حَوَالَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ) أَيْ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِأَكْثَرِ فُرُوعِهَا وَإِلَّا فَقَدْ تُعْطَى أَحْكَامَ الِاسْتِيفَاءِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ إنَّهَا مِنْ الْأَبْوَابِ الَّتِي لَمْ يُطْلَقْ فِيهَا الْقَوْلُ بِتَرْجِيحٍ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقَبْضِ) أَيْ الْمَبِيعِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، لَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ بَلْ يَجْرِي فِي سَائِرِ صُوَرِ الْقَبْضِ لِلْمَوْهُوبِ وَالْمُؤَجَّرِ وَغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَالرُّجُوعُ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ
(قَوْلُهُ: إلَى الْعُرْفِ) وَمَتَى وَقَعَ الْخِلَافُ فِي شَيْءٍ أَهْوَ قَبْضٌ أَوْ لَا كَانَ نَاشِئًا عَنْ الْخِلَافِ فِي الْعُرْفِ فِيهِ،
فَمَنْ عَدَّهُ قَبْضًا يَنْسُبُهُ لِلْعُرْفِ،
وَمَنْ نَفَى الْقَبْضَ فِيهِ يَقُولُ الْعُرْفُ لَا يَعُدُّهُ قَبْضًا حَجّ بِالْمَعْنَى
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إمَّا غَيْرُ مَنْقُولٍ إلَخْ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى الْمَقْبُوضِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْقَبْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو دَيْنَانِ عَلَى شَخْصٍ فَبَاعَ زَيْدٌ عَمْرًا دَيْنَهُ بِدَيْنِهِ) ، أَوْ كَانَ لَهُ عَلَى شَخْصٍ دَيْنٌ فَاسْتَبْدَلَ عَنْهُ دَيْنًا آخَرَ (بَطَلَ) اتَّحَدَ الْجِنْسُ وَعُيِّنَ وَقُبِضَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ لَا (قَطْعًا) وَحُكِيَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَالنَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ صَحَّحَهُ جَمْعٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ وَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ إجْمَاعًا مَعَ أَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ لَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقَبْضُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ لَهُ إلَخْ) كَأَنْ كَانَ لِزَيْدٍ عَلَى بَكْرٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَلِبَكْرٍ عَلَيْهِ دِينَارٌ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَسْتَبْدِلَ أَحَدُهُمَا عَنْ دَيْنِهِ دَيْنَ الْآخَرِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ، وَفِيهِ نَظَرٌ تَصْوِيرًا وَحُكْمًا فَإِنَّهُ هُوَ الِاسْتِبْدَالُ السَّابِقُ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِدَيْنًا آخَرَ دَيْنُ الْمَدِينِ عَلَى غَيْرِ دَائِنِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي مَرَّ آنِفًا فِي الْمَتْنِ فَلْيُحَرَّرْ تَصْوِيرُهُ وَالْمُغْنِي تَرَكَهُ
(قَوْلُهُ: فَاسْتَبْدَلَ عَنْهُ دَيْنًا آخَرَ) هُوَ وَاضِحٌ حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ الْحَوَالَةِ، وَإِلَّا كَأَنْ قَالَ: جَعَلْت مَالِي عَلَى زَيْدٍ مِنْ الدَّيْنِ لَك فِي مُقَابَلَةِ دَيْنِك، وَاتَّحَدَ الدَّيْنَانِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَحُلُولًا وَأَجَلًا وَصِحَّةً وَكَسْرًا فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهَا حَوَالَةٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالنَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: إنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَفُسِّرَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَمَا وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ اهـ.
(قَوْلُهُ: صَحَّحَهُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ: وَالنَّهْيُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ إلَخْ) أَيْ: فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ اهـ.
ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقَبْضُ الْعَقَارِ) دَخَلَ فِيهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِقَوْلِهِمَا
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقَبْضِ، وَالرُّجُوعُ فِي حَقِيقَتِهِ إلَى الْعُرْفِ فِيهِ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ شَرْعًا أَوْ لُغَةً كَالْإِحْيَاءِ وَالْحِرْزِ فِي السَّرِقَةِ فَقَالَ: وَقَبْضُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ لِزَيْدٍ وَعَمْرو دَيْنَانِ عَلَى شَخْصٍ فَبَاعَ زَيْدٌ عَمْرًا دَيْنَهُ بِدَيْنِهِ بَطَلَ قَطْعًا) اتَّفَقَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: إنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَفُسِّرَ بِبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَمَا وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقَبْضِ وَالرُّجُوعِ فِي حَقِيقَتِهِ إلَى الْعُرْفِ فِيهِ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ شَرْعًا أَوْ لُغَةً كَالْإِحْيَاءِ وَالْحَرْزِ فِي السَّرِقَةِ، فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو دَيْنَانِ عَلَى شَخْصٍ فَبَاعَ زَيْدٌ عَمْرًا دَيْنَهُ بِدَيْنِهِ بَطَلَ قَطْعًا) اتَّفَقَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: إنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَفُسِّرَ بِبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَمَا وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ. وَقَوْلُهُ قَطْعًا كَقَوْلِ الْمُحَرَّرِ بِلَا خِلَافٍ مَزِيدٌ عَلَى الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ) الْمُنَاسِبُ التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ.
قَوْلُهُ: (الْكَالِئِ) هُوَ بِالْأَلِفِ قَبْلَ اللَّامِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا.
قَوْلُهُ: (وَفُسِّرَ) أَيْ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَفِي اللُّغَةِ أَنَّهُ بَيْعُ النَّسِيئَةَ بِالنَّسِيئَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفَسَّرَ إلَخْ) هَذَا التَّفْسِيرُ ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ أَخْذًا مِنْ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَاَلَّذِي فِي الصِّحَاحِ، وَغَيْرِهِ أَنَّ الْكَالِئَ بِالْكَالِئِ هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ، أَيْ الْمُؤَجَّلِ بِالْمُؤَجَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو كان لزيد وعمرو دينان على شخص، فباع زيد عمرًا دينه بدينه .. بطل قطعًا) ؛ لأنه بيع دين بدين، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ، رواه الحاكم [٢/ ٥٧] وصححه، وبهذا فسره الفقهاء، لكن أهل اللغة قالوا: إنه النسيئة بالنسيئة، ولا فرق بين أن يتفق الجنس أو يختلف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.