فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا بَقِيَتْ الثَّمَرَةُ) لِلْبَائِعِ بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَإِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ لَزِمَهُ) وَفَاءً بِالشَّرْطِ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي مُنْتَفَعٍ بِهِ كَحِصْرِمٍ لَا فِيمَا لَا نَفْعَ فِيهِ أَوْ نَفْعُهُ تَافِهٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ وَهُوَ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (فَلَهُ تَرْكُهَا إلَى) زَمَنِ (الْجِذَاذِ) نَظَرًا لِلْعَادَةِ فِي الْأُولَى وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ، وَإِعْجَامِهِمَا الْقَطْعُ: أَيْ زَمَنُهُ الْمُعْتَادُ فَيُكَلَّفُ حِينَئِذٍ أَخْذَهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً وَلَا يَنْتَظِرُ نِهَايَةَ النُّضْجِ وَلِلشَّرْطِ فِي الثَّانِيَةِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ مِنْ نَوْعٍ يُعَادُ قَطْعُهُ قَبْلَ نُضْجِهِ كَاللَّوْزِ الْأَخْضَرِ فِي بِلَادٍ لَا يَنْتَهِي فِيهَا كُلِّفَ الْبَائِعُ قَطْعَهَا عَلَى الْعَادَةِ، وَلَا تُرَدُّ هَذِهِ الصُّورَةُ لِأَنَّ هَذَا وَقْتُ جِذَاذِهَا عَادَةً، وَقَدْ لَا تَلْزَمُ التَّبْقِيَةُ كَأَنْ تَعَذَّرَ السَّقْيُ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ وَعَظُمَ ضَرَرُ النَّخْلِ بِبَقَائِهَا أَوْ أَصَابَتْهَا آفَةٌ وَلَمْ يَبْقَ فِي تَرْكِهَا

٧٬٢٦٢

فَائِدَةٌ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا) أَيْ لُزُومُ الْقَطْعِ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا بَاعَ الْأَرْضَ وَبِهَا زَرْعٌ شَرْطُ قَطْعِهِ عَلَى الْبَائِعِ حَيْثُ يُكَلَّفُ قَطْعَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ حَيْثُ اشْتَرَطَ كَوْنَهَا مُنْتَفَعًا بِهَا بِأَنَّ الزَّرْعَ لَيْسَ مَبِيعًا فَلَا يَضُرُّ فِيهِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَفْعُهُ تَافِهٌ) أَيْ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ انْتَهَى حَجّ.

ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: لَزِمَهُ قَطْعُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ قَدْرًا يُنْتَفَعُ بِهِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ حَجّ فِي الْعُبَابِ انْتَهَى.

وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي الْجِزَّةِ الظَّاهِرَةِ مِنْ غَيْرِ الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ

(قَوْلُهُ: وَإِعْجَامُهُمَا) وَبِإِهْمَالِ أَحَدِهِمَا وَإِعْجَامُ الْأُخْرَى وَبِالْعَكْسِ كَمَا فِي الْقِطْعَةِ لِلْإِسْنَوِيِّ، وَبِالزَّايَيْنِ أَيْضًا كَمَا فِي الْعَلْقَمِيِّ

(قَوْلُهُ: أَخَذَهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْعَادَةُ أَخَذَهُ عَلَى التَّدْرِيجِ فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ حَصَلَ النُّضْجُ الْمُقْتَضَى لِقَطْعِهِ عَادَةً فِي الْجَمِيعِ

٦٬٠٥٠

فَلَوْ حَصَلَ نُضْجُهُ عَلَى التَّدْرِيجِ كُلِّفَ قَطْعَهُ كَذَلِكَ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِلشَّرْطِ فِي الثَّانِيَةِ) كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَهُوَ الْقَطْعُ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ حَجّ أَوْ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ نَظَرًا لِلْعَادَةِ إلَى هُنَا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا بَقِيَتْ الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ) بِشَرْطٍ، أَوْ تَأْبِيرٍ (فَإِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ لَزِمَهُ) وَفَاءً بِالشَّرْطِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا فِي مُنْتَفَعٍ بِهِ كَحِصْرِمٍ لَا فِيمَا لَا نَفْعَ فِيهِ، أَوْ نَفْعُهُ تَافِهٌ أَيْ: فَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ بُطْلَانُ الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ مُقْتَضَاهُ (وَإِلَّا) يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِأَنْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ، أَوْ أَطْلَقَ (فَلَهُ تَرْكُهَا إلَى الْجُذَاذِ) نَظَرًا لِلشَّرْطِ فِي الْأُولَى وَالْعَادَةِ فِي الثَّانِيَةِ، وَهُوَ الْقَطْعُ أَيْ: زَمَنَهُ الْمُعْتَادَ فَيُكَلَّفُ حِينَئِذٍ أَخْذَهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَلَا يَنْتَظِرُ نِهَايَةَ النُّضْجِ وَقَدْ لَا تَبْقَى إلَيْهِ كَأَنْ تَعَذَّرَ السَّقْيُ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ وَعَظُمَ ضَرَرُ النَّخْلِ بِبَقَائِهَا وَكَأَنْ أَصَابَهَا آفَةٌ، وَلَمْ يَبْقَ فِي تَرْكِهَا

٤٬٢٣٩

فَائِدَةٌ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ أَطْلَقَاهُمَا وَرَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَكَأَنْ اُعْتِيدَ قَطْعُهَا قَبْلَ نُضْجِهَا لَكِنَّ هَذِهِ لَا تَرِدُ؛ لِأَنَّ هَذَا وَقْتُ جُذَاذِهَا عَادَةً

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِشَرْطٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِكُلٍّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ فَالْقِيَاسُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا) أَيْ: لُزُومُ الْقَطْعِ اهـ ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ صِحَّةُ هَذَا الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ: فَالْقِيَاسُ إلَخْ) رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ لَزِمَهُ قَطْعُهُ،

١١٬٢٣٦

وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ قَدْرًا يَنْتَفِعُ بِهِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ انْتَهَى، وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ م ر فِي الْجِزَّةِ الظَّاهِرَةِ مِنْ غَيْرِ الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَيْ: الْجِدَادُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَحُكِيَ إعْجَامُهُمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَيْ زَمَنُهُ الْمُعْتَادُ) تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْجِدَادِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَخْذَهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً) ظَاهِرُهُ،

١١٬٢٣٧

وَإِنْ كَانَتْ الْعَادَةُ أَخْذَهَا عَلَى التَّدْرِيجِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ نُضْجُهُ عَلَى التَّدْرِيجِ كُلِّفَ قَطْعَهُ كَذَلِكَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إذَا جَاءَ أَوَانُ الْجِذَاذَ لَيْسَ لَهُ الصَّبْرُ حَتَّى يَأْخُذَهَا عَلَى التَّدْرِيجِ وَلَا تَأْخِيرُهَا إلَى تَنَاهِي نُضْجِهَا بَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ الْعَادَةُ اهـ وَظَاهِرُهَا رُجُوعُ قَوْلِهِ بَلْ الْمُعْتَبَرُ إلَخْ إلَى الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَعًا فَيُفِيدُ جَوَازَ أَخْذِهِ بِالتَّدْرِيجِ،

١١٬٢٣٨

وَإِنْ حَصَلَ نُضْجُهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً إذَا كَانَ الْعَادَةُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا تَبْقَى إلَخْ) أَيْ: لَا تَلْزَمُ التَّبْقِيَةُ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَعَظُمَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَذَّرَ السَّقْيُ

(قَوْلُهُ وَكَأَنْ اُعْتِيدَ إلَخْ) كَاللَّوْزِ الْأَخْضَرِ فِي بِلَادٍ لَا يَتَجَفَّفُ فِيهَا إيعَابٌ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَأْتَمِنْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ نَصَّبَ الْحَاكِمُ أَمِينًا وَمُؤْنَتُهُ عَلَى مَنْ لَمْ يُؤْتَمَنْ شَرْحُ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا بَقِيَتْ الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ) بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَإِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ لَزِمَهُ) وَفَاءً بِالشَّرْطِ (وَإِلَّا) بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ وَهُوَ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (فَلَهُ تَرْكُهَا إلَى) زَمَنِ (الْجِدَادِ) تَحْكِيمًا لِلْعَادَةِ كَمَا يَجِبُ تَبْقِيَةُ الزَّرْعِ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ وَإِبْقَاءِ الْمَتَاعِ فِي السَّفِينَةِ فِي اللُّجَّةِ إلَى الْوُصُولِ إلَى الشَّطِّ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَحُكِيَ إعْجَامُهُمَا. ثُمَّ إذَا جَاءَ أَوَانُ الْجِدَادِ لَيْسَ لَهُ الصَّبْرُ حَتَّى يَأْخُذَهَا عَلَى التَّدْرِيجِ وَلَا تَأْخِيرُهَا إلَى تَنَاهِي نُضْجِهَا بَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ الْعَادَةُ،

٩٬٧٤٦

وَلَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ مِنْ نَوْعٍ يُعْتَادُ قَطْعُهُ قَبْلَ النُّضْجِ كَالْمَوْزِ الْأَخْضَرِ فِي بِلَادٍ لَا يَنْتَهِي فِيهَا كُلِّفَ الْبَائِعُ قَطْعَهَا عَلَى الْعَادَةِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ التَّبْقِيَةِ صُورَتَانِ: الْأُولَى إذَا تَعَذَّرَ سَقْيُ الثَّمَرَةِ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ وَعِظَمِ ضَرَرِ الشَّجَرِ بِإِبْقَائِهَا فَلَيْسَ لَهُ إبْقَاؤُهَا. الثَّانِيَةُ إذَا أَصَابَتْهَا آفَةٌ وَلَا

٩٬٧٤٧

فَائِدَةَ فِي تَرْكِهَا فَلَيْسَ لَهُ إبْقَاؤُهَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا بَقِيَتْ الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ) بِالشَّرْطِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرَ (فَإِنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ لَزِمَهُ وَإِلَّا) بِأَنْ شُرِطَ الْإِبْقَاءُ أَوْ أُطْلِقَ (فَلَهُ تَرْكُهَا إلَى) زَمَنِ (الْجِدَادِ) لِلْعَادَةِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ فِي الصِّحَاحِ الْقَطْعُ.

وَمَسْأَلَةُ شَرْطِ الْإِبْقَاءِ الصَّادِقِ بِهَا اللَّفْظُ مَزِيدَةٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.

٢٬٥٣٢

وَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْجِدَادِ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُ الثَّمَرَةِ عَلَى التَّدْرِيجِ وَلَا مِنْ تَأْخِيرِهَا إلَى نِهَايَةِ النُّضْجِ.

٢٬٥٣٣

وَلَوْ كَانَتْ مِنْ نَوْعٍ يُعْتَادُ قَطْعُهُ قَبْلَ النُّضْجِ كُلِّفَ الْقَطْعُ عَلَى الْعَادَةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ) أَيْ الْبَائِعَ الْقَطْعُ عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّمَرُ مُنْتَفَعًا بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعِيبًا بَلْ هُوَ اسْتِدَامَةُ مِلْكٍ، فَلَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعُ فَتَأَمَّلْ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا بُطْلَانُ الْعَقْدِ إذَا لَمْ يَكُنْ الثَّمَرُ مُنْتَفَعًا بِهِ وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا، وَحَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى تَكْلِيفِ الْقَطْعِ كَمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لِلْعَادَةِ) تَعْلِيلٌ لِلزَّمَنِ لَا لِلتَّرْكِ كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ بَعْضِهِمْ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِالشَّرْطِ كَمَا عُلِمَ.

قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الْجِيمِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ.

قَوْلُهُ: (وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ إعْجَامَهُمَا أَيْضًا وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ وَفِيهَا أَيْضًا جَوَازُ إهْمَالِ أَحَدِهِمَا وَإِعْجَامِ الْآخَرِ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ بَعْضُهُمْ وَسَيَأْتِي فِي الْمُسَاقَاةِ.

قَوْلُهُ: (مَزِيدَةٌ إلَخْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ شُمُولُ اللَّفْظِ لَهَا إذْ حُكْمُهَا مَعْلُومٌ مِنْ الْإِطْلَاقِ بِالْأَوْلَى وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ سُكُوتِ الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْهَا.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَكُنْ إلَخْ) فَإِنْ أَخَّرَ لَزِمَهُ الْأُجْرَةُ لِمَا بَعْدَ الْعَادَةِ وَلَوْ بِلَا طَلَبٍ.

قَوْلُهُ: (عَلَى التَّدْرِيجِ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ بَعْضُ مَشَايِخِنَا حَيْثُ كَانَتْ عَادَةً، وَقَدْ يُجْعَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى الْعَادَةِ رَاجِعًا لَهُ أَيْضًا وَلَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ بَقَائِهِ بِقَدْرِ الْعَادَةِ كَمَا عُلِمَ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْعَادَةِ) يُفِيدُ أَنَّهَا مِنْ أَفْرَادِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

٤٬٣٧١

وَمِثْلُهَا فِي لُزُومِ الْقَطْعِ مَا لَوْ تَعَذَّرَ السَّقْيُ وَتَضَرَّرَ الشَّجَرُ أَوْ أَصَابَ الثَّمَرَةَ آفَةٌ وَلَا نَفْعَ بِبَقَائِهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِلْعَادَةِ) لَمْ يَقُلْ وَوَفَاءً بِالشَّرْطِ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ إشَارَةً إلَى أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا اُحْتُمِلَ هُنَا نَظَرًا لِلْعَادَةِ ثُمَّ نَظِيرُ هَذَا اعْتِبَارُ النَّقْدِ الْغَالِبِ وَالْمَنَازِلِ الْمُعْتَادِ فِي الْإِجَارَةِ لِلرُّكُوبِ.

قَوْلُهُ: (وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ وَإِعْجَامِهِمَا أَيْضًا. [فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ] فَصْلٌ يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا بقيت الثمرة للبائع)

٩٬٨٩١

إما بالشرط، وإما بالحكم عند التأبير.

قال (فإن شرط القطع .. لزمه)؛ وفاء به.

قال: (وإلا .. فله تركها إلى) أوان (الجذاذ)؛ تحكيمًا للعادة، كما يجب تبقية الزرع إلى أوان الحصاد وإبقاء المتاع في السفينة في اللجة إلى الوصول إلى الشط، ثم إذا جاء أوان الجذاذ .. ليس له الصبر حتى يأخذها على التدريج ولا تأخيرها إلى تناهي نضجها، بل المعتبر في ذلك العادة. هذا إذا لم تكن الثمرة مما يعتاد قطعه قبل النضج،

٩٬٨٩٢

فإن كان كذلك كاللوز الأخضر في بلاد لا ينتهي فيها .. كلف البائع قطعها قبل ذلك؛ لأن هذا أوان جذاذها.

٩٬٨٩٣

وكذلك إذا تعذر السقي لانقطاع الماء وعظم ضرر النخل ببقاء الثمرة .. فالأصح: أنه ليس له الإبقاء.

و (الجذاذ) بذالين معجمتين: القطع، و {عطاء غير مجذوذ} أي: غير مقطوع، بل هو ممتد إلى غير نهاية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.