ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (كَانَتْ) أَيْ النَّخَلَاتُ الْمَذْكُورَةُ (فِي بَسَاتِينَ) وَمَا تَأَبَّرَ مِنْهَا بِوَاحِدٍ وَغَيْرُهُ بِآخَرَ (فَالْأَصَحُّ إفْرَادُ كُلِّ بُسْتَانٍ بِحُكْمِهِ) سَوَاءٌ أَتَقَارَبَا أَمْ تَبَاعَدَا لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ اخْتِلَافِ الْبِقَاعِ اخْتِلَافَ وَقْتِ التَّأْبِيرِ، وَلَا يَتْبَعُهُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْعَقْدُ أَوْ الْحَمْلُ أَوْ الْجِنْسُ.
وَحَاصِلُ شَرْطِ التَّبَعِيَّةِ اتِّحَادُ بُسْتَانٍ وَجِنْسٍ وَعَقْدٍ وَحَمْلٍ، وَمَا زَادَهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ وَمَالِكٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لَهُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ اخْتِلَافِهِ تَفْصِيلُ الثَّمَنِ وَهُوَ مُقْتَضَى لِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُمَا كَالْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْحَمْلُ) أَيْ كَالتِّينِ وَنَحْوِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ وَلَيْسَ مِنْهُ النَّخْلُ وَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْجُذَاذُ، وَقَوْلُهُ: أَيْ زَمَنُهُ تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْجُذَاذِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَتْ) النَّخَلَاتُ الْمَذْكُورَةُ (فِي بُسْتَانَيْنِ) الْمُؤَبَّرَةُ بِوَاحِدٍ وَغَيْرُهَا بِآخَرَ (فَالْأَصَحُّ إفْرَادُ كُلِّ بُسْتَانٍ بِحُكْمِهِ) وَإِنْ تَقَارَبَا؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ اخْتِلَافِ الْبِقَاعِ اخْتِلَافُ وَقْتِ التَّأْبِيرِ،
وَكَذَا لَا تَبَعِيَّةَ إنْ اخْتَلَفَ الْعَقْدُ، أَوْ الْحَمْلُ، أَوْ الْجِنْسُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ التَّبَعِيَّةِ اتِّحَادُ بُسْتَانٍ وَجِنْسٍ وَعَقْدٍ وَحَمْلٍ زَادَ شَارِحٌ وَمَالِكٌ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ إذْ يَلْزَمُ مِنْ اخْتِلَافِهِ فِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَهِيَ أَنْ يَبِيعَ نَخْلَهُ، أَوْ بُسْتَانَه الْمُؤَبَّرَ مَعَ نَخْلٍ، أَوْ بُسْتَانٍ لِغَيْرِهِ لَمْ يَتَأَبَّرْ تَفْصِيلُ الثَّمَنِ، وَهُوَ مُقْتَضٍ لِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ وَيُسْتَثْنَى الْوَرْدُ فَلَا يَتْبَعُ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ الظَّاهِرُ،
وَإِنْ اتَّحَدَا فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ يُجْنَى حَالًا فَلَا يُخَافُ اخْتِلَاطُهُ وَمَرَّ أَنَّ التِّينَ وَالْعِنَبَ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ وَأُلْحِقَ بِهِ الْيَاسَمِينُ أَيْ: وَنَحْوُهُ
(قَوْلُهُ: الْمُؤَبَّرَةُ بِوَاحِدٍ إلَخْ) أَيْ: الثَّمَرَةُ الْمُؤَبَّرَةُ فِي أَحَدِ الْبُسْتَانَيْنِ وَغَيْرُهَا فِي الْبُسْتَانِ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَقَارَبَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ أَتَبَاعَدَا أَمْ تَلَاصَقَا اهـ،
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ
فَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مَثَلًا فَأَزَالَهُ بِقَصْدِ أَنْ يَجْعَلَهُمَا وَاحِدًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِيرَا وَاحِدًا فَيَثْبُتُ لَهُمَا حُكْمُ الْوَاحِدِ، أَوْ أَحْدَثَ حَاجِزًا فِي بُسْتَانٍ وَاحِدٍ لِيَصِيرَ اثْنَيْنِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ ذَلِكَ اهـ قَوْلُهُ: فَأَزَالَهُ إلَخْ أَيْ: قَبْلَ الْعَقْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا تَأْثِيرَ لِمَا يُفْعَلُ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْحَمْلُ) أَيْ: كَالتِّينِ وَنَحْوِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ، وَلَيْسَ مِنْهُ النَّخْلُ،
وَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ وَسم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: وَحَمْلٌ أَيْ: بِمَا يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ فِي الْعَامِ كَالتِّينِ لَا فِيمَا لَا يَتَكَرَّرُ عَادَةً كَالنَّخْلِ،
وَإِنْ تَكَرَّرَ عَلَى النُّدْرَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَجِنْسٍ) أَيْ: لَا نَوْعٍ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: زَادَ شَارِحٌ وَمَالِكٌ) وَكَذَا زَادَهُ الْمُغْنِي،
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَالَ النَّاشِرِيُّ فِي نُكَتِهِ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ اتِّحَادُ الْعَقْدِ مَعَ تَعَدُّدِ الْمَالِكِ وَذَلِكَ بِالْوَكَالَةِ بِنَاءً عَلَى تَصْحِيحِهِمْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْوَكِيلُ اهـ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا أَوْرَدَهُ الشَّارِحُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: مِنْ اخْتِلَافِهِ) أَيْ: الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ ذَكَرَهَا) أَيْ: ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّارِحُ تِلْكَ الصُّورَةَ
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى إلَخْ) كَتَبَ سم أَوَّلًا عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ،
وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ إلَخْ مَا نَصُّهُ كَالتِّينِ فِي هَذَا الْحُكْمِ الْوَرْدُ وَالْيَاسَمِينُ وَالْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالْجُمَّيْزُ وَنَحْوُهُ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مُفَرَّقًا ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ اهـ ثُمَّ كَتَبَ هُنَا بَعْدَ سَرْدِ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمُوَافِقَةِ لِمَا فِي الشَّرْحِ هُنَا مَا نَصُّهُ وَاَلَّذِي فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ أَنَّ الْجَمِيعَ لِلْبَائِعِ وَعِبَارَةُ التَّنْبِيهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَيْ: لِلْغِرَاسِ حَمْلٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَرَةً تَتَشَقَّقَ كَالنَّخْلِ، أَوْ نَوْرًا يَتَفَتَّحُ كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ فَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضُهُ فَالْجَمِيعُ لِلْبَائِعِ،
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي انْتَهَتْ،
قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضُهُ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ أَيْ: ظَهَرَ الطَّلْعُ مِنْ كُوزِهِ وَالْوَرْدُ مِنْ كِمَامِهِ وَالْيَاسَمِينُ مِنْ الشَّجَرِ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ الظُّهُورَ تَارَةً بِتَشَقُّقٍ وَتَارَةً بِتَفَتُّحٍ وَتَارَةً بِالْخُرُوجِ مِنْ الشَّجَرِ وَتَارَةً بِتَنَاثُرِ النَّوْرِ اهـ، وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَا فِي التَّنْبِيهِ.
(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ) الْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ الْمُنْفَتِحُ كَمَا أَفَادَهُ الرَّوْضُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ: فِي الْحَاصِلِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِ كَتِينٍ وَعِنَبٍ
وَقَوْلُهُ: (عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ) أَيْ: فِي الْعِنَبِ
قَوْلُهُ: (مِثْلُهُ) أَيْ: الْوَرْدُ (فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي أَنَّهُ لَا يَتْبَعُ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ الظَّاهِرُ
قَوْلُهُ: (مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ اتِّحَادِ الْحَمْلِ وَتَعَدُّدِهِ وَأَنَّ السَّبَبَ فِي هَذَا الْحُكْمِ أَمْنُ الِاخْتِلَاطِ لَكِنَّ الْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ: وَفَارَقَ النَّخْلُ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ إلَّا تَعَدُّدُ الْحَمْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَيْ وَنَحْوُهُ) مَرَّ عَنْ سم بَيَانُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَقَارَبَا) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ،
وَلَوْ مُتَلَاصِقَيْنِ اهـ فَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مَثَلًا فَأَزَالَهُ بِقَصْدِ أَنْ يَجْعَلَهُمَا وَاحِدًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِيرَا وَاحِدًا فَيَثْبُتُ لَهُمَا حُكْمُ الْوَاحِدِ، أَوْ أَحْدَثَ حَاجِزًا فِي بُسْتَانٍ وَاحِدٍ لِيَصِيرَ اثْنَيْنِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْحَمْلُ) هَذَا مُشْكِلٌ فِي النَّخْلِ مَعَ اخْتِلَافِ الْحَمْلِ فَقَدْ دَلَّ كَلَامُهُ السَّابِقُ عَلَى التَّبَعِيَّةِ فِيهِ مَعَ اخْتِلَافِ الْحَمْلِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَإِلَّا بِأَنْ تَأَبَّرَ بَعْضُهَا وَإِنْ قَلَّ فَلِلْبَائِعِ جَمِيعُهَا الْمُتَأَبِّرُ وَغَيْرُهُ حَتَّى الطَّلْعُ الْحَادِثُ اهـ فَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذَا الْكَلَامِ بِأَنَّ الطَّلْعَ الْحَادِثَ يَتْبَعُ الْمُؤَبَّرَ وَلَوْ بَعْضًا، ثُمَّ قَالَ فَإِنْ فُرِضَ تَحَقُّقُ حَمْلٍ ثَانٍ أُلْحِقَ النَّادِرَ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ اهـ فَصَرَّحَ فِي هَذَا الْكَلَامِ بِأَنَّ الْحَمْلَ الثَّانِيَ يَتْبَعُ الْأَوَّلَ؛
لِأَنَّهُ جَعَلَ تَعَدُّدَ الْحَمْلِ الَّذِي هُوَ نَادِرٌ كَاتِّحَادِهِ الَّذِي هُوَ غَالِبٌ وَمَعَ اتِّحَادِهِ يَتْبَعُ الْحَادِثُ الْمَوْجُودَ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ قُلْت كَلَامُهُ بِاعْتِبَارِ غَيْرِ النَّخْلِ قُلْت السِّيَاقُ ظَاهِرٌ فِي تَنَاوُلِ النَّخْلِ سِيَّمَا عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
(قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى الْوَرْدُ فَلَا يَتْبَعُ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ الظَّاهِرُ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ الْمُنْفَتِحُ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَتَشَقُّقُ جَوْزٍ عَطِبَ أَيْ: قَطَّنَ يَبْقَى سِنِينَ لَا تَشَقُّقُ وَرْدٍ، كَتَأْبِيرِ النَّخْلِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَتْبَعُ الْمُشْتَرِي غَيْرَهُ إنْ اتَّحَدَ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ أَيْ: الْبُسْتَانُ وَالْعَقْدُ وَالْجِنْسُ
بِخِلَافِ تَشَقُّقِ الْوَرْدِ؛ لِأَنَّ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ يُجْنَى فِي الْحَالِ فَلَا يُخَافُ اخْتِلَاطُهُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ التَّهْذِيبِ، وَاَلَّذِي فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ أَنَّ الْجَمِيعَ لِلْبَائِعِ كَالْجَوْزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ تَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُسْخَةٍ فَقَالَ بَدَلَ لَا تَشَقُّقُ وَرْدٍ،
وَكَذَا تَفَتُّحُ وَرْدٍ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَكَالْوَرْدِ فِي ذَلِكَ الْيَاسَمِينُ وَنَحْوُهُ اهـ وَعِبَارَةُ التَّنْبِيهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَيْ: لِلْغِرَاسِ حَمْلٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَرُهُ تَتَشَقَّقُ كَالنَّخْلِ، أَوْ نَوْرًا يَتَفَتَّحُ كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ فَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضُهُ فَالْجَمِيعُ لِلْبَائِعِ،
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي اهـ وَقَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضُهُ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ أَيْ ظَهَرَ الطَّلْعُ مِنْ كُوزِهِ وَالْوَرْدُ مِنْ كِمَامِهِ وَالْيَاسَمِينُ مِنْ الشَّجَرِ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ الظُّهُورَ تَارَةً بِتَشَقُّقٍ وَتَارَةً بِتَفَتُّحٍ وَتَارَةً بِالْخُرُوجِ مِنْ الشَّجَرِ وَتَارَةً بِتَنَاثُرِ النَّوْرِ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّ التِّينَ وَالْعِنَبَ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ اتِّحَادِ الْحَمْلِ وَتَعَدُّدِهِ وَأَنَّ السَّبَبَ فِي هَذَا الْحُكْمِ أَمْنُ الِاخْتِلَاطِ لَكِنَّ الْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ وَفَارَقَ النَّخْلَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ إلَّا تَعَدُّدُ الْحَمْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَلَوْ كَانَتْ) أَيْ النَّخَلَاتُ الْمَذْكُورَةُ (فِي بَسَاتِينَ) أَيْ الْمُؤَبَّرَةِ فِي بُسْتَانٍ وَغَيْرِهَا فِي بُسْتَانٍ وَاتَّحَدَ الْعَقْدُ وَالْجِنْسُ وَالْمَالِكُ (فَالْأَصَحُّ إفْرَادُ كُلِّ بُسْتَانٍ بِحُكْمِهِ) سَوَاءٌ أَتَبَاعَدَا أَمْ تَلَاصَقَا،
وَالثَّانِي: هُمَا كَالْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ. أَمَّا إذَا تَعَدَّدَ الْعَقْدُ أَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ أَوْ تَعَدَّدَ الْمَالِكُ أُفْرِدَ كُلٌّ بِحُكْمِهِ جَزْمًا
(وَلَوْ كَانَتْ) النَّخَلَاتُ الْمَذْكُورَةُ (فِي بَسَاتِينَ) أَيْ الْمُؤَبَّرَةُ فِي بُسْتَانٍ وَغَيْرُ الْمُؤَبَّرَةِ فِي بُسْتَانٍ (فَالْأَصَحُّ إفْرَادُ كُلِّ بُسْتَانٍ بِحُكْمِهِ) لِأَنَّ لِاخْتِلَافِ الْبِقَاعَ تَأْثِيرًا فِي وَقْتِ التَّأْبِيرِ.
وَالثَّانِي هُمَا كَالْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ وَسَوَاءٌ تَبَاعَدَا أَمْ تَلَاصَقَا.
وَلَوْ بَاعَ نَخْلَةً بَعْضُ طَلْعِهَا مُؤَبَّرَةٌ فَالْكُلُّ لَهُ وَظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَأَبِّرَ بِنَفْسِهِ كَالْمُؤَبَّرِ فِيمَا ذَكَرَ.
قَوْلُهُ: (سَوَاءٌ تَبَاعَدَا) وَلَوْ فِي إقْلِيمَيْنِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَاعَ نَخْلَةً) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْجَمْعَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ قَيْدًا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ وَأَنَّ التَّأْبِيرَ بِالْفِعْلِ الْمَأْخُوذَ مِنْ لَفْظِ مُؤَبَّرٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ لَيْسَ مُرَادًا وَالشَّجَرَةُ بَيْنَ الْبُسْتَانَيْنِ تَلْحَقُ بِأَقْرَبِهِمَا وَإِلَّا فَلَا تَلْحَقُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اتِّحَادِ الْجِنْسِ
فَلَوْ بَاعَ بُسْتَانًا فِي عَقْدٍ وَفِيهِ نَخْلٌ وَعِنَبٌ وَتَأَبَّرَ النَّخْلُ وَحْدَهُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَلَا يَتْبَعُهُ الْعِنَبُ بَلْ هُوَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اتِّحَادِ الْحِمْلِ فَلَا يَتْبَعُ أَحَدُ الْحِمْلَيْنِ الْآخَرَ كَمَا فِي التِّينِ، وَغَيْرِهِ. نَعَمْ لَوْ بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَ لَهُ ثَمَرُهَا ثُمَّ أَثْمَرَتْ بِحِمْلٍ آخَرَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ وَإِلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ،
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِثْلُهُ كُلُّ شَجَرٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ لَا يَحْمِلُ فِي الْعَامِ إلَّا مَرَّةً كَمَا قِيلَ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الْعِنَبِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو كانت في بستانين .. فالأصح: إفراد كل بستان بحكمه) ؛ لأن اختلاف البقاع له أثر بيِّن في وقت التأبير.
والثاني: أن غير المؤبر يتبع المؤبر؛ لأنهما اجتمعا في صفقة واحدة فأشبها نخيل البستان الواحد، ولا فرق بين أن يكونا متلاصقين أو متباعدين، إلا أن ابن الرفعة اشترط أن يكونا في إقليم واحد.
قال الشيخ: وظاهر إطلاقه: أنه لا فرق بين أن يتحد النوع أو يختلف، وهو فيما إذا اتحد مصرح به، وفيما إذا اختلف غريب.
أما إذا قلنا بعدم التبعية في البستان الواحد .. ففي البستانين أولى، وشرط التبعية: اتحاد المالك،
فلو باع نخيله أو بستانه المؤبر مع شيء لغيره لم يتأبر .. لم يتبعه في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.