ولا يمنع راهن من مصلحة المرهون كفصد وحجامة
الشروح عليها
(وَلَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مُصْلِحَةِ الْمَرْهُونِ كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ) وَمُعَالَجَةٍ بِالْأَدْوِيَةِ وَالْمَرَاهِمِ حِفْظًا لِمِلْكِهِ وَلِأَنَّ فِيهِ مُصْلِحَةً، وَقَلَّمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ ضَرَرٌ
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةُ مَنْعٍ مِنْ الْفَصْدِ دُونَ الْحِجَامَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لِخَبَرٍ رَوَى «قَطْعُ الْعُرُوقِ مَسْقَمَةٌ وَالْحِجَامَةُ خَيْرٌ مِنْهُ» وَلَهُ خِتَانُ الرَّقِيقِ إنْ لَمْ يَخَفْ مِنْهُ وَكَانَ يَنْدَمِلُ قَبْلَ الْحُلُولِ صَغِيرًا كَانَ أَمْ كَبِيرًا كَمَا أَطْلَقَهُ الْجُمْهُورُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ،
وَأَمَّا عَدُّهُمْ عَدَمَ الْخِتَانِ عَيْبًا فِي الْكَبِيرِ فَأُجِيبَ عَنْهُ بِحَمْلِهِ عَلَى كَبِيرٍ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ الْخِتَانِ وَبِأَنَّ التَّعْيِيبَ بِذَلِكَ مُسْتَحَقٌّ كَمَا لَوْ رَهَنَ رَقِيقًا سَارِقًا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ كَانَ عَيْبًا، وَلَهُ قَطْعُ السِّلْعَةِ وَالْمُدَاوَاةُ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ،
فَإِنْ غَلَبَ التَّلَفُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ أَوْ شَكَّ فَلَا وَيَتَخَيَّرُ فِي قَطْعٍ نَحْوُ يَدٍ مُتَآكِلَةٍ إنْ جَرَى الْخَطَرَانِ وَغَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِي الْقَطْعِ عَلَى خَطَرِ التَّرْكِ،
وَإِنْ اسْتَوَى الْخَطَرَانِ أَوْ زَادَ خَطَرُ الْقَطْعِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَغْلِبْ السَّلَامَةُ فَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ وَلَوْ كَانَ الْخَطَرُ فِي التَّرْكِ دُونَ الْقَطْعِ أَوْ لَا خَطَرَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَهُ الْقَطْعُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى،
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْخَطَرُ فِي الْقَطْعِ دُونَ التَّرْكِ وَغَلَبَتْ السَّلَامَةُ كَمَا فُهِمَ مِنْ قَطْعِ السِّلْعَةِ وَالْمُدَاوَاةِ، وَلَهُ أَيْضًا نَقْلُ مُزْدَحِمٍ مِنْ نَخْلٍ إنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: نَقْلُهَا أَنْفَعُ وَقَطَعَ بَعْضَهَا لِإِصْلَاحِ الْأَكْثَرِ وَالْمَقْطُوعُ مِنْهَا مَرْهُونٌ بِحَالِهِ،
وَكَذَا مَا يَجِفُّ مِنْهَا بِلَا قَطْعٍ بِالْأَوْلَى، وَمَا يَحْدُثُ مِنْ جَرِيدٍ وَلِيفٍ وَسَعَفٍ غَيْرِ مَرْهُونٍ،
وَكَذَا مَا كَانَ مِنْهَا ظَاهِرًا عِنْدَ الْعَقْدِ كَصُوفٍ بِظَهْرِ الْغَنَمِ عَلَى الْأَوْجُهِ، وَلَهُ رَعْيُ الْمَاشِيَةِ نَهَارًا فِي الْأَمْنِ وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ يُنَصِّبُهُ الْحَاكِمُ، وَلَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهَا لِكَلَإٍ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْكِفَايَةِ فِي مَكَانِهَا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا لِمَنْ ذَكَرَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَرْهُونِ) أَيْ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ مَا فِيهِ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَمَّا فِي النَّفَقَاتِ
(قَوْلُهُ: وَقَلَّمَا يَتَوَلَّدُ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ فِعْلُهُ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى ضَرَرٍ يَفُوتُ بِهِ كَأَنْ يَمُوتَ مِنْ الْفَصْدِ
(قَوْلُهُ: مُسْقَمَةٌ) أَيْ طَرِيقٌ لِلْمَرَضِ
(قَوْلُهُ: وَالْحِجَامَةُ خَيْرٌ مِنْهُ) لَعَلَّ هَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُخْبِرْ طَبِيبٌ بِضَرَرِهَا وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَقَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ إلَخْ الظَّاهِرُ فِي عَدَمِ حُصُولِ الضَّرَرِ بِهِ
(قَوْلُهُ: إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ يَقِينًا) أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ شَكَّ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ الرَّاهِنِ
(قَوْلُهُ: بِلَا قَطْعٍ بِالْأَوْلَى) أَيْ لِأَنَّ الْمَرْهُونَ لَا يَنْفَكُّ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا بِوَفَاءِ جَمِيعِ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا كَانَ مِنْهَا) أَيْ غَيْرِ الْمَرْهُونِ قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجُهِ) وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ حَيْثُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَوْجُودُ مِنْ الصُّوفِ وَالسَّعَفِ أَنَّ الْبَيْعَ قَوِيٌّ يَسْتَتْبِعُ،
بِخِلَافِ الرَّهْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قَالَ: رَهَنْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ وَفِيهَا بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ
(قَوْلُهُ: وَيَرُدَّهَا لَيْلًا) أَيْ حَيْثُ اُعْتِيدَ الْعَوْدُ بِهَا لَيْلًا مِنْ الْمَرْعَى،
فَلَوْ اُعْتِيدَ الْمَبِيتُ بِهَا فِي الْمَرْعَى لَمْ يُكَلَّفْ رَدَّهَا لَيْلًا بَلْ يَمْكُثُ بِهَا لِتَمَامِ الرَّعْيِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.
(قَوْلُهُ: حِفْظًا لِمِلْكِهِ) قَدْ يُقَالُ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا مَرَّ قَرِيبًا.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ) يُفِيدُ أَنَّ الْمَتْنَ مُقَيَّدٌ بِالْحَاجَةِ وَبِهِ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَمْلُ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ عَلَى الْحَاجَةِ.
(قَوْلُهُ: إنْ جَرَى الْخَطَرَانِ) أَيْ: خَطَرُ الْقَطْعِ، وَخَطَرُ التَّرْكِ.
(قَوْلُهُ: وَغَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِي الْقَطْعِ عَلَى خَطَرِ التَّرْكِ) صَوَابُهُ عَلَى خَطَرِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ خَطَرِ الْقَطْعِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَوَى الْخَطَرَانِ) أَيْ خَطَرُ الْقَطْعِ وَالتَّرْكِ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَغْلِب السَّلَامَةُ: أَيْ فِي الْقَطْعِ عَلَى خَطَرِهِ فَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَغَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِي الْقَطْعِ إلَخْ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْيَدِ الْمُتَآكِلَةِ مِنْ الْأَقْسَامِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ التَّابِعِ فِيهِ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّهُ
إمَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ الْخَطَرُ فِي كُلٍّ مِنْ الْقَطْعِ وَالتَّرْكِ أَوْ عَدَمِهِ فِيهِمَا، أَوْ يَتَحَقَّقَ خَطَرُ التَّرْكِ دُونَ الْقَطْعِ أَوْ عَكْسُهُ، أَوْ يَجُوزُ الْخَطَرُ وَعَدَمُهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقٍ، فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ ذَكَرَ الشَّارِحُ حُكْمَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْخَطَرُ فِي التَّرْكِ دُونَ الْقَطْعِ أَوْ لَا خَطَرَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَهُ الْقَطْعُ،
وَأَمَّا الرَّابِعُ فَلَيْسَ لَهُ الْقَطْعُ فِيهِ إلَّا إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ الْخَطَرُ فِي الْقَطْعِ دُونَ التَّرْكِ وَغَلَبَتْ السَّلَامَةُ،
وَمِثْلُهُ الْأَوَّلُ بِالْأَوْلَى.
وَأَمَّا الْخَامِسُ فَفِيهِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَطْعِ وَالتَّرْكِ عَلَى حِدَتِهِ
إمَّا أَنْ يَكُونَ خَطَرُهُ أَغْلَبَ مِنْ سَلَامَتِهِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ يَسْتَوِي الْأَمْرَانِ أَوْ يَشُقُّ فِيهِمَا، فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا تُضْرَبُ فِي أَرْبَعَةِ الْأُخَرِ فَيَحْصُلُ مَا ذُكِرَ، وَالْقَطْعُ جَائِزٌ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا، وَهِيَ مَا إذَا غَلَبَتْ سَلَامَةُ الْقَطْعِ عَلَى خَطَرِهِ مَعَ أَحْوَالِ التَّرْكِ الْأَرْبَعَةِ، وَيَمْتَنِعُ الْقَطْعُ فِيمَا غَلَبَ خَطَرُهُ عَلَى سَلَامَتِهِ وَاسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِيهِ أَوْ شَكَّ فِيهِمَا فَتُضْرَبُ وَهَذِهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ فِي أَرْبَعَةِ التَّرْكِ فَتَحْصُلُ الِاثْنَا عَشْرَ الْبَاقِيَةُ. فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى جَازَ خَطَرُ كُلٍّ مِنْ الْقَطْعِ وَالتَّرْكِ فَالْمَدَارُ فِي جَوَازِ الْقَطْعِ عَلَى غَلَبَةِ السَّلَامَةِ فِيهِ مُطْلَقًا، فَمَتَى غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِيهِ جَازَ وَحَيْثُ لَا لَا، وَلَا نَظَرَ لِجَانِبِ التَّرْكِ أَصْلًا حِينَئِذٍ وَلِهَذَا
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لَوْ قَالَ أَيْ: صَاحِبُ الرَّوْضِ عَقِبَ قَطْعِ السِّلْعَةِ أَوْ عُضْوٍ مُتَآكِلٍ لَأَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ وَيَتَخَيَّرُ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ رَعْيُ الْمَاشِيَةِ نَهَارًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ
فَرْعٌ لَهُ أَيْضًا رَعَى الْمَاشِيَةَ فِي الْأَمْنِ نَهَارًا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ وَلَهُ أَنْ يُنْتِجَ أَيْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى الْكَلَأِ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْكِفَايَةِ لَهَا فِي مَكَانِهَا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ انْتَهَتْ.
فَمُرَادُهُ بِالْعَدْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَوَّلًا مُعَرَّفًا الْعَدْلُ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ فِي الْمَتْنِ،
بِخِلَافِ الْعَدْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُنَكَّرًا فِي صُورَةِ الِانْتِجَاعِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ: أَيُّ عَدْلٍ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ الْمُرْتَهِنِ وَعَنْ عَدْلِ الرَّهْنِ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ [الْمَرْهُونُ أَمَانَةٌ فِي يَد الْمُرْتَهِنِ] .
(وَلَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَرْهُونِ كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ) بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ حِفْظًا لِمِلْكِهِ لَكِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَدْوِيَةِ كَمَا أَفَادَهُ صَنِيعُهُ؛ لِأَنَّ الْبُرْءَ بِالدَّوَاءِ غَيْرُ مُتَيَقِّنٍ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبَ النَّفَقَةِ، وَكَمُعَالَجَةٍ بِدَوَاءٍ قَطْعَ يَدٍ مُتَآكِلَةٍ وَسِلْعَةٍ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِي الْقَطْعِ وَخِتَانٍ وَلَوْ كَبِيرًا وَقْتَ الِاعْتِدَالِ حَيْثُ لَا عَارِضَ بِهِ يُخَافُ مِنْ الْخِتَانِ مَعَهُ وَكَانَ يَنْدَمِلُ عَادَةً قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ لَا تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ وَبِهَذِهِ الشُّرُوطِ يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِمَا إلَخْ) أَيْ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةً مُنِعَ مِنْ الْفَصْدِ دُونَ الْحِجَامَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لِخَبَرٍ رُوِيَ قَطْعُ الْعُرُوقِ مَسْقَمَةٌ وَالْحِجَامَةُ خَيْرٌ مِنْهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَسْقَمَةٌ أَيْ طَرِيقٌ لِلْمَرَضِ وَقَوْلُهُ م ر وَالْحِجَامَةُ خَيْرٌ مِنْهُ لَعَلَّ هَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُخْبِرْ طَبِيبٌ بِضَرَرِهَا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ حِفْظًا لِمِلْكِهِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّاهِنُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ لِمَصْلَحَةٍ
(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ) أَيْ عَدَمُ الْإِجْبَارِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبُرْءَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِعَدَمِ تَيَقُّنِ الْبُرْءِ بِالدَّوَاءِ
(قَوْلُهُ فَارَقَ) أَيْ الدَّوَاءَ
(قَوْلُهُ وَكَمُعَالَجَةٍ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ لَا تَنْقُصُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَكَمُعَالَجَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَفَصْدٍ.
(قَوْلُهُ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِي الْقَطْعِ) فَإِنْ غَلَبَ التَّلَفُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرُ إنْ أَوْشَكَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَهُ أَيْ الرَّاهِنِ نَقْلُ الْمَزْحُومِ مِنْ النَّخْلِ إذَا قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ نَقْلُهَا أَنْفَعُ وَقَطْعُ الْبَعْضِ مِنْهَا لِإِصْلَاحِ الْأَكْثَرِ، وَالْمَقْطُوعُ مِنْهَا مَرْهُونٌ بِحَالِهِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَجَرِيدٍ وَلِيفٍ غَيْرُ مَرْهُونٍ
وَكَذَا مَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْهَا عِنْدَ الْعَقْدِ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ وَلَهُ رَعْيُ الْمَاشِيَةِ فِي الْأَمْنِ نَهَارًا وَيَرُدُّهَا الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ لَيْلًا وَلَهُ أَنْ يَنْتَجِعَ بِهَا إلَى الْكَلَإِ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْكِفَايَةِ فِي مَكَانِهَا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى
وَيَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِجَاعُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ نَقْلُ الْمَتَاعِ مِنْ بَيْتٍ غَيْرِ مُحْرَزٍ إلَى مُحْرَزٍ فَإِنْ انْتَجَعَا إلَى مَكَان وَاحِدٍ فَذَا أَوْ إلَى مَكَانَيْنِ فَلْتَكُنْ مَعَ الرَّاهِنِ وَيَتَّفِقَانِ عَلَى عَدْلٍ تَبِيتُ عِنْدَهُ أَوْ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيَرُدُّهَا لَيْلًا أَيْ حَيْثُ اُعْتِيدَ الْعَوْدُ بِهَا لَيْلًا مِنْ الْمَرْعَى
فَلَوْ اُعْتِيدَ الْمَبِيتُ بِهَا فِي الْمَرْعَى لَمْ يُكَلَّفْ رَدَّهَا لَيْلًا بَلْ يَمْكُثُ بِهَا لِتَمَامِ الرَّعْيِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَخِتَانٍ) عَطْفٌ عَلَى مُعَالَجَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُمْنَعُ الرَّاهِنِ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَرْهُونِ: كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ) وَمُعَالَجَةٍ بِالْأَدْوِيَةِ وَالْمَرَاهِمِ حِفْظًا لِمِلْكِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ دُخُولِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ، وَلَهُ خِتَانُ الرَّقِيقِ إنْ لَمْ يَخَفْ مِنْهُ وَكَأَنْ يَنْدَمِلُ قَبْلَ الْحُلُولِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ كَمَا أَطْلَقَهُ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَالْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ، وَلَهُ قَطْعُ السِّلْعَةِ وَالْيَدِ الْمُتَأَكِّلَةِ وَالْمُدَاوَاةُ إذَا غَلَبَتْ السَّلَامَةُ وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَلَهُ نَقْلُ الْمُزْدَحِمِ مِنْ النَّخْلِ إذَا قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ نَقْلُهَا أَنْفَعُ، وَقَطْعُ الْبَعْضِ مِنْهَا لِإِصْلَاحِ الْأَكْثَرِ، وَالْمَقْطُوعُ مِنْهَا مَرْهُونٌ بِحَالِهِ، وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَجَرِيدٍ وَلِيفٍ غَيْرٌ مَرْهُونٍ،
وَكَذَا مَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْهَا عِنْدَ الْعَقْدِ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ، وَلَهُ رَعْيُ الْمَاشِيَةِ فِي الْأَمْنِ نَهَارًا وَيَرُدُّهَا إلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ لَيْلًا، وَلَهُ أَنْ يَنْتَجِعَ بِهَا إلَى الْكَلَأِ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْكِفَايَةِ فِي مَكَانِهَا وَيَرُدُّهَا إلَى عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ،
وَيَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِجَاعُ بِهَا لِلضَّرُورَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ نَقْلُ الْمَتَاعِ مِنْ بَيْتٍ غَيْرِ مُحَرَّزٍ إلَى مُحَرَّزٍ،
فَإِنْ انْتَجَعَا إلَى مَكَان وَاحِدٍ فَذَاكَ، أَوْ إلَى مَكَانَيْنِ فَلْتَكُنْ مَعَ الرَّاهِنِ وَيَتَّفِقَانِ عَلَى عَدْلٍ يَبِيتُ عِنْدَهُ أَوْ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ كَمَا مَرَّ
(وَلَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَرْهُونِ كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ) وَمُعَالَجَةٍ بِالْأَدْوِيَةِ وَالْمَرَاهِمِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ) وَكَذَا خِتَانٌ وَلَوْ لِكَبِيرٍ مَعَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ، وَقَطْعِ سِلْعَةٍ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يمنع الراهن من مصلحة المرهون كفصد وحجامة) أي: عند الحاجة إليهما؛ لأنه يحفظ به ملكه،
وكذلك له المعالجة بالأدوية المظنونة النفع.
وفي معنى (الفصد) توديج الدابة، وهو: فتح الودجين، وهما: عرقان عريضان في صفحتي العنق.
وكذلك تبزيغها، وهو: فتح الرهصة، وهو: الماء في الحافر.
وكذلك له المعالجة بالمراهم ونحوها.
وله أن يفعل ما فيه مصلحة كدهن الماشية الجرباء. وله رعيها في وقت الأمن وتأوي ليلًا إلى من له عليه اليد.
وله تأبير النخل.
وما يحصل من السعف والليف الذي يقلع كل سنة والعراجين للراهن كالثمرة، وما كان موجودًا عند الرهن مرهون.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.