ومؤنة المرهون على الراهن
الشروح عليها
(وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ) الَّتِي بِهَا بَقَاؤُهُ مِنْ نَفَقَةِ رَقِيقٍ وَكِسْوَتِهِ وَعَلْفِ دَابَّةٍ وَأُجْرَةِ سَقْيِ أَشْجَارٍ وَجِذَاذِ ثِمَارٍ وَتَجْفِيفِهَا وَرَدِّ آبِقٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (عَلَى الرَّاهِنِ) الْمَالِكِ إجْمَاعًا، فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مُؤْنَةَ الْمَرْهُونِ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمَالِكِ لَا الرَّاهِنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا الرَّاهِنِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُسْتَعِيرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَالِكِ لَا الرَّاهِنِ) وَانْظُرْ هَلْ يُجْبَرُ أَيْضًا، وَظَاهِرُ سِيَاقِ الشَّارِحِ أَنَّهُ يُجْبَرُ أَيْضًا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ) الَّتِي تَبْقَى بِهَا عَيْنُهُ وَمِنْهَا أُجْرَةُ حِفْظِهِ وَسَقْيِهِ وَجُذَاذِهِ وَتَجْفِيفِهِ وَرَدِّهِ إنْ أَبَقَ (عَلَى الرَّاهِنِ) إنْ كَانَ مَالِكًا وَإِلَّا فَعَلَى الْمُعِيرِ أَوْ الْمَوْلَى لَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ إجْمَاعًا إلَّا مَا شَذَّ بِهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَوْ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَمَرَّ خَبَرُ «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الَّتِي تَبْقَى) إلَى قَوْلِهِ وَلَا تَنْقُصُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْحَسَنُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لَا مِنْ حَيْثُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ أُجْرَةُ حِفْظِهِ) وَنَفَقَةُ رَقِيقٍ وَكِسْوَتُهُ وَعَلَفُ دَابَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ) أَيْ فِي جَمِيعِ الْأَقْوَالِ إلَّا فِي الْقَوْلِ الَّذِي شَذَّ بِهِ إلَخْ مِنْ أَنَّهَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ
(قَوْلُهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَرَّ خَبَرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إجْمَاعًا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَلِلْخَبَرِ الْمَارِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُجْبَرُ إلَخْ) أَيْ حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَدِّهِ إنْ أَبَقَ) اُنْظُرْ إبَاقَ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ وَسَيَأْتِي فَرْقُ الشَّارِحِ بَيْنَ الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ) مِنْ نَفَقَةِ رَقِيقٍ وَكُسْوَتِهِ وَعَلَفِ دَابَّةٍ وَأُجْرَةِ سَقْيِ أَشْجَارٍ وَجِدَادِ ثِمَارٍ وَتَجْفِيفِهَا وَرَدِّ آبِقٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (عَلَى الرَّاهِنِ) الْمَالِكِ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّهَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ) الَّتِي بِهَا يَبْقَى كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ وَكِسْوَتِهِ وَعَلَفِ الدَّابَّةِ،
وَفِي مَعْنَاهَا سَقْيُ الْأَشْجَارِ وَجِدَادُ الثِّمَارِ وَتَجْفِيفُهَا وَرَدُّ الْآبِقِ، وَأُجْرَةُ مَكَانِ الْحِفْظِ (عَلَى الرَّاهِنِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي لَا يُجْبَرُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ وَلَكِنْ يَبِيعُ الْقَاضِي جُزْءًا مِنْهُ فِيهَا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ
قَوْلُهُ: (وَسَقْيُ الْأَشْجَارِ) وَمِثْلُهُ مَا تَهَدَّمَ مِنْ الدَّارِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، كَمُؤْنَةِ الْحَيَوَانِ وَأَوْرَدَ هَذِهِ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، نَظَرًا إلَى أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْمُؤْنَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَيَوَانِ.
قَوْلُهُ: (لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ) فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الرَّاهِنَ بِهِ، وَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِهِ لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ بِذِي الرُّوحِ وَلَا لِحَقِّ نَفْسِهِ، وَمِنْهُ تَرْكُ سَقْيِهِ وَمِنْهُ تَرْكُ عِمَارَةِ دَارٍ تَهَدَّمَتْ وَلَوْ مُؤَجَّرَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الرَّاهِنِ) أَيْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الظَّهْرُ مَرْكُوبٌ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا» .
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُجْبَرُ) تَرْكُ هَذِهِ الْوَاوِ أَوْلَى.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ) يُفِيدُ أَنَّ لَهُ الْمُطَالَبَةَ.
قَوْلُهُ: (وَلَكِنْ يَبِيعُ الْقَاضِي) قَالَ الْإِمَامُ: فَعَلَى هَذَا لَوْ اسْتَغْرَقَتْ الْمُؤْنَةُ الرَّهْنَ قَبْلَ الْحُلُولِ بِيعَ الْجَمِيعُ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ رَهْنًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومؤنة المرهون على الراهن) بالإجماع، ولا يقدح في ذلك قول الحسن بن صالح: إنها على المرتهن.
وشملت عبارته: النفقة والكسوة والعلف والسقي وتجفيف الثمار وأجرة الإصطبل والبيت الذي يحفظ فيه المتاع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.