فإن تيقن المسافر فقده تيمم بلا طلب
الشروح عليها
(فَإِنْ تَيَقَّنَ الْمُسَافِرُ) هُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَالْمُقِيمُ مِثْلُهُ (فَقْدَهُ) وَعَوْدُ الضَّمِيرِ فِي كَلَامِهِ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ سَائِغٌ بَلْ مُتَعَيَّنٌ هُنَا بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ (تَيَمَّمَ بِلَا طَلَبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ
وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا، إذْ طَلَبُ مَا يُعْلَمْ فَقْدِهِ عَبَثٌ لَا
فَائِدَةَ لَهُ كَكَوْنِهِ فِي بَعْضِ رِمَالِ الْبَوَادِي.
وَمِنْ صُوَرِ تَيَقُّنِ فَقْدِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ عُدُولٌ بِفَقْدِهِ، بَلْ الْأَوْجَهُ إلْحَاقُ الْعَدْلِ فِي ذَلِكَ بِالْجَمْعِ إذَا أَفَادَ الظَّنَّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ بَعَثَ النَّازِلُونَ ثِقَةً يَطْلُبُ لَهُمْ
(قَوْلُهُ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ) أَيْ كَالْمَاءِ فِي قَوْلِهِ هُنَا فَقَدَ الْمَاءَ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: سَائِغٌ) أَيْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ فَإِنَّهُ: أَيْ الْخِنْزِيرَ رِجْسٌ كَمَا هُوَ التَّحْقِيقُ فِي الْآيَةِ انْتَهَى حَجّ
(قَوْلُهُ: إلْحَاقُ الْعَدْلِ) أَيْ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ
(قَوْلُهُ: إذَا أَفَادَ الظَّنَّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مَعَهُ تَرَدُّدٌ لَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ أَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ بِمُجَرَّدِهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ) فَالْمُقِيمُ مِثْلَهُ. قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: لَك أَنْ تَقُولَ قَدْ جَعَلَ أَحْوَالَ الْمُسَافِرِ ثَلَاثَةً: تَيَقُّنَ الْفَقْدِ وَتَوَهُّمَ الْوُجُودِ، وَتَيَقُّنَ الْوُجُودِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ. وَحِينَئِذٍ فَالْحَالُ الثَّالِثُ لَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي كَوْنِ الْمُقِيمِ فِيهَا كَالْمُسَافِرِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُقِيمَ يَقْصِدُ الْمَاءَ الْمُتَيَقَّنَ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَيَقَّنَ) الْمُرَادُ بِالْيَقِينِ هُنَا حَقِيقَتُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي مَعْنَى التَّوَهُّمِ (الْمُسَافِرُ) أَوْ الْحَاضِرُ وَذَكَرَ الْأَوَّلَ لِلْغَالِبِ (فَقْدَهُ تَيَمَّمَ بِلَا طَلَبٍ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ عَبَثٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالْيَقِينِ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ حَقِيقَتُهُ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْيَقِينِ وَقَوْلُهُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي إلَخْ قَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةَ مَا يَأْتِي لِأَنَّ مَنْ يَحْمِلُ الْيَقِينَ هُنَا عَلَى مَا يَعُمُّ الظَّنَّ يُفَسِّرُ التَّوَهُّمَ الْآتِيَ بِمَا يُخْرِجُ ظَنَّ الْفَقْدِ وَيُؤَيِّدُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالطَّلَبِ الَّذِي لَمْ يُفِدْ إلَّا مُجَرَّدَ ظَنِّ الْفَقْدِ فَكَمَا يَكْفِي الظَّنُّ بَعْدَ الطَّلَبِ فَلْيَكْفِ ابْتِدَاءً إلَّا أَنْ يُقَالَ الظَّنُّ بَعْدَ الطَّلَبِ أَقْوَى سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْحِفْنِيِّ اعْتِمَادُ مَا قَبْلَ إلَّا إلَخْ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ الْحَاضِرُ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا إنْ غَلَبَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْآيَةِ إلَى لِأَنَّهُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا طَلَبَ فَاسِقٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِلْآيَةِ إلَى لِأَنَّهُ.
(قَوْلُهُ أَوْ الْحَاضِرُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ أَحْكَامَ حَدِّ الْغَوْثِ الْآتِيَةَ جَارِيَةٌ فِي الْحَاضِرِ، وَمِنْهَا اشْتِرَاطُ أَمْنِ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَاضِرَ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ عِنْدَ تَوَهُّمِ الْمَاءِ مِنْ حَدِّ الْغَوْثِ إلَّا إنْ أَمِنَ خُرُوجَ الْوَقْتِ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى حَدُّ الْقُرْبِ وَحَدُّ الْبَعْدِ سم وَفِي الرَّشِيدِيِّ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ مَا نَصُّهُ لَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي كَوْنِ الْمُقِيمِ فِيهَا أَيْ فِي حَالَةِ تَيَقُّنِ وُجُودِ الْمَاءِ كَالْمُسَافِرِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُقِيمَ يَقْصِدُ الْمَاءَ الْمُتَيَقَّنَ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ
بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَقْدَهُ) أَيْ الْمَاءِ حَوْلَهُ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِلَا طَلَبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ
وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ) أَيْ طَلَبَ الْمَاءِ حِينَ تَيَقُّنِهِ فَقْدَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ تَوَهَّمَهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ إخْبَارَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الَّذِي لَمْ يُعْهَدْ عَلَيْهِ كَذِبٌ مِمَّا يُورِثُ الْوَهْمَ.
وَأَمَّا إذَا أَخْبَرَ بِعَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ع ش.
(قَوْلُهُ حَقِيقَتُهُ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْيَقِينِ
(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي مَعْنَى التَّوَهُّمِ) قَدْ تُمْنَعُ دَلَالَةُ مَا يَأْتِي عَلَى الْوَهْمِ؛ لِأَنَّ مَنْ يَحْمِلُ الْيَقِينَ هُنَا عَلَى مَا يَعُمُّ ظَنَّ الْفَقْدِ يُفَسِّرُ التَّوَهُّمَ الْآتِيَ بِمَا يُخْرِجُ ظَنَّ الْفَقْدِ وَيُؤَيِّدُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالطَّلَبِ الَّذِي لَمْ يُفِدْ إلَّا مُجَرَّدَ ظَنِّ الْفَقْدِ فَكَمَا كَفَى الظَّنُّ بَعْدَ الطَّلَبِ فَلْيَكْفِ ابْتِدَاءٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الظَّنُّ بَعْدَ الطَّلَبِ أَقْوَى.
(قَوْلُهُ أَوْ الْحَاضِرُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ أَحْكَامَ حَدِّ الْغَوْثِ الْآتِيَةَ جَارِيَةٌ فِي الْحَاضِرِ، وَمِنْهَا اشْتِرَاطُ أَمْنِ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَاضِرَ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ عِنْدَ تَوَهُّمِ الْمَاءِ مِنْ حَدِّ الْغَوْثِ إلَّا إنْ أَمِنَ خُرُوجَ الْوَقْتِ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى حَدُّ الْقُرْبِ وَحَدُّ الْبُعْدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَيَقَّنَ الْمُسَافِرُ) أَوْ الْمُقِيمُ فَالتَّعْبِيرُ بِالْمُسَافِرِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ (فَقْدَهُ) أَيْ الْمَاءِ حَوْلَهُ (تَيَمَّمَ بِلَا طَلَبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ
وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا؛ لِأَنَّ طَلَبَ مَا عُلِمَ عَدَمُهُ عَبَثٌ كَمَا إذَا كَانَ فِي بَعْضِ رِمَالِ الْبَوَادِي،
وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الطَّلَبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِمَنْ لَمْ يَطْلُبْ لَمْ يَجِدْ
(فَإِنْ تَيَقَّنَ الْمُسَافِرُ فَقْدَهُ تَيَمَّمَ بِلَا طَلَبٍ) إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْمُسَافِرُ) هُوَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ، فَالْمُقِيمُ مِثْلُهُ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ مَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (فَقْدَهُ) أَيْ الْمَاءَ فِي حَدِّ الْغَوْثِ أَوْ الْقُرْبِ مَا سَيَأْتِي، وَلَا عِبْرَةَ بِوُجُوبِ مَاءٍ مُسَبَّلٍ لِلشُّرْبِ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا وَلَوْ بِحَسَبِ الْعُرْفِ كَالسِّقَايَاتِ عَلَى الطُّرُقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن تيقن المسافر فقده .. تيمم بلا طلب) ؛ لأن طلب ما علم عدمه عبث، كما إذا كان في بعض رمال البوادي ونحوها.
وقيل: لا بد من الطلب؛ لأنه لا يقال لمن لم يطلب: لم يجد، وهو بعيد وإن كان هو الأوفق لإطلاق العراقيين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.