فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

تعالي * (وسهم للمولفة وهم ضربان مسلمون وكفار فأما الكفار فضربان ضرب يرجي خير وضرب يخاف شره وقد كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِمْ وهل يعطون بعده فيه قولان (احدهما) يعطون لان المعنى الذى به اعطاهم النبي صلي الله عليه وسلم قد يوجد بعده (والثاني) لا يعطون لان الخلفاء رضي الله عنهم بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يعطوهم وقال عمر رضى الله عنه " انا لا نعطي علي الاسلام شيئا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليفكر " فإذا قلنا انهم يعطون فانهم لا يعطون من الزكاة لان الزكاة لا حق فيهما للكفار وإنما يعطون من سهم المصالح وأما المسلمون فهم اربعة اضرب (احدها) قوم لهم شرف فيعطون ليرغب نظراؤهم في الاسلام لان النبي صلي الله عليه وسلم أعطى الزبرقان بن بدر وعدى بن حاتم (والثانى) قوم أسلموا ونيتهم في الاسلام ضعيفة فيعطون لتقوى نيتهم لان النبي صلي الله عليه وسلم أعطى ابا سفيان بن حرب وصفوان ابن امية والاقرع بن حابس وعيينة بن حصن لكل أحد منهم مائة من الابل وهل يعطى هذان الفريقان بعد النبي صلي الله عليه وسلم فيه قولان (احدهما) لا يعطون لان الله تعالي اعز الاسلام فأغنى عن التألف بالمال (والثانى) يعطون لان المعنى الذى به اعطوا قد يوجد بعد النبي صلي الله عليه وسلم ومن اين يعطون فيه قولان (احدهما) من الصدقات للآية (والثانى) من خمس الخمس لان ذلك مصلحة فكان من سهم المصالح (والضرب الثَّالِثُ) قَوْمٌ يَلِيهِمْ قَوْمٌ مِنْ الْكُفَّارِ إنْ أعطوا قاتلوهم (والضرب الرابع) قوم يليهم قوم من أهل الصدقات ان اعطوا جبوا الصدقات وفى هذين الضربين أربعة أقوال (احدهها) يعطون من سهم المصالح لان ذلك مصلحة (والثاني) من سهم المؤلفة من الصدقات للآية (والثالث) من سهم الغزاة لانهم يغزون (والرابع) وهو المنصوص انهم يعطون من سهم الغزاة ومن سهم المؤلفة لانهم جمعوا معنى الفرقين (الشَّرْحُ) حَدِيثُ إعْطَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَلَّفَةَ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَعْطَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ " وَصَفْوَانُ يَوْمئِذٍ كَافِرٌ قَالَ صَفْوَانُ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا أَعْطَانِي وانه لا بغض النَّاسِ إلَيَّ فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى أَنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ

٨٬١٩٦

وَأَمَّا الْأَثَرُ الْمَذْكُورُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَحَدِيثُ إعْطَاءِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَصَفْوَانَ وَالْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا مِنْ رِوَايَةِ رَافِعِ بن خديج

٨٬١٩٧

(وأما) الزِّبْرِقَانُ فَبِزَايٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ قَافٍ وَهُوَ أَحَدُ رُؤَسَاءِ الْعَرَبِ وِسَادَاتِ بَنِي تَمِيمٍ وَالزِّبْرِقَانُ لَقَبٌ له واسمه الحصين ابن بلد ابن امْرِئِ الْقِيسِ كُنْيَتُهُ أَبُو عَيَّاشٍ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ لُقِّبَ بِالزِّبْرِقَانِ لَحُسْنِهِ

٨٬١٩٨

وَقِيلَ لِصُفْرَةِ عِمَامَتِهِ وَمِنْهُ زَبْرَقْت الثَّوْبَ إذَا صَفَّرْتُهُ وَكَانَ يَلْبَسُ عِمَامَةً مُزَبْرَقَةً بِالزَّعْفَرَانِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ قَمَرُ نَجْدٍ لِحُسْنِهِ أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ وَوَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكْرَمَهُ وَوَلَّاهُ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَدْ بُسِطَتْ أَحْوَالُهُ فِي التَّهْذِيبِ

٨٬١٩٩

وَكَذَلِكَ أَحْوَالُ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَكُلُّهُمْ صَحَابَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَسُمِّيَ هَذَا الصِّنْفُ مُؤَلَّفَةً لِأَنَّهُمْ يَتَأَلَّفُونَ بِالْعَطَاءِ وَتُسْتَمَالُ بِهِ قُلُوبُهُمْ

٨٬٢٠٠

(أَمَّا) أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا الْمُؤَلَّفَةُ

ضَرْبَانِ مُسْلِمُونَ وَكُفَّارٌ وَالْكُفَّارُ صِنْفَانِ (مَنْ) يُرْجَى إسْلَامُهُ (وَمَنْ) يُخَافُ شَرُّهُ فَهَؤُلَاءِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِمْ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْغَنَائِمِ لَا مِنْ الزَّكَاةِ وَهَلْ يُعْطَوْنَ بَعْدَهُ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا

(أَحَدُهُمَا)

يُعْطَوْنَ لِلْحَدِيثِ (وَأَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْبَغَوِيّ لَا يُعْطَوْنَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَجَابُوا عَنْ الْحَدِيثِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُمْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ وَكَانَ مِلْكًا لَهُ خَالِصًا يَفْعَلُ فِيهِ مَا شَاءَ

٨٬٢٠١

بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُ (فَإِنْ قُلْنَا) يُعْطَوْنَ أُعْطُوا مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ وَلَا يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ الرَّافِعِيُّ

تعليق

وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ أَيْضًا مِنْ الْمَصَالِحِ إلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ

٨٬٢٠٢

(وَأَمَّا) الْمُؤَلَّفَةُ الْمُسْلِمُونَ فَأَصْنَافٌ (صنف) لهم شرف في قومهم يطلب يتألفهم إسْلَامُ نُظَرَائِهِمْ (وَصِنْفٌ) أَسْلَمُوا وَنِيَّتُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ضَعِيفَةٌ فَيَتَأَلَّفُونَ لِتَقْوَى نِيَّتِهِمْ وَيَثْبُتُوا وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي هَذَيْنِ وَهَلْ يُعْطَوْنَ بَعْدَهُ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا (فَإِنْ قُلْنَا) يُعْطَوْنَ فَمِنْ أَيْنَ يُعْطُونَ ذَكَرَ فِيهِ قَوْلَيْنِ فَحَاصِلُهُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (أَصَحُّهَا) عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ لِلْآيَةِ

٨٬٢٠٣

(وَالثَّانِي)

يُعْطَوْنَ مِنْ الْمَصَالِحِ (وَالثَّالِثُ) لَا يُعْطَوْنَ وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْجُرْجَانِيُّ وَقَطَعَ بِهِ سُلَيْمُ الرَّازِيّ فِي الْكِفَايَةِ (وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ) قَوْمٌ يَلِيهِمْ قَوْمٌ مِنْ الْكُفَّارِ إنْ أُعْطُوا قَاتَلُوهُمْ وَيُرَادُ بِإِعْطَائِهِمْ تَأَلُّفُهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ (وَالرَّابِعُ) قَوْمٌ يَلِيهِمْ قَوْمٌ عَلَيْهِمْ زَكَوَاتٌ وَيَمْنَعُونَهَا فَإِنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ قَاتَلُوهُمْ وَقَهَرُوهُمْ عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُمْ وَحَمَلُوهَا إلَى الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا لَمْ يَأْخُذُوا مِنْهُمْ الزَّكَوَاتِ وَاحْتَاجَ الْإِمَامُ إلَى مُؤْنَةٍ ثَقِيلَةٍ لِتَجْهِيزِ مَنْ يَأْخُذُهَا وَهَذَانِ الصِّنْفَانِ يُعْطِيَانِ بِلَا خِلَافٍ لَكِنْ مِنْ أَيْنَ يُعْطَوْنَ فِيهِ الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِدَلَائِلِهَا وَجَعَلَ الْغَزَالِيُّ وَطَائِفَةٌ هَذِهِ الْأَقْوَالَ أَوْجُهًا وَالصَّوَابُ أَنَّهَا أَقْوَالٌ (أَحَدُهَا) مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ (وَالثَّانِي) مِنْ الْمَصَالِحِ (وَالثَّالِثُ) مِنْ سَهْمِ الْغُزَاةِ (وَالرَّابِعُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعْطَوْنَ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ وَسَهْمِ الْغُزَاةِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْمُرَادِ بِهَذَا الْقَوْلِ الرَّابِعِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ (أحدها) أن هذا تفريع عَلَى أَنَّ مَنْ جَمَعَ سَبَبَيْنِ مِنْ أَسْبَابِ الزَّكَاةِ يُعْطَى بِهِمَا

٨٬٢٠٤

(فَأَمَّا) إنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ لَا يُعْطَى إلَّا بِأَحَدِهِمَا فَلَا يُعْطَى هَؤُلَاءِ إلَّا مِنْ أَحَدِ السَّهْمَيْنِ

٨٬٢٠٥

(وَالثَّانِي)

أَنَّهُمْ

يُعْطَوْنَ مِنْ السَّهْمَيْنِ جَمِيعًا سَوَاءٌ أَعْطَيْنَا غَيْرَهُمْ بسببين أم لا للمصلحة فِي هَؤُلَاءِ (وَالثَّالِثُ) إنْ كَانَ التَّأَلُّفُ لِقِتَالِ الْكُفَّارِ فَمِنْ سَهْمِ الْغُزَاةِ وَإِنْ كَانَ لِأَجْلِ الزَّكَوَاتِ وَقِتَالِ مَانِعِيهَا فَمِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ (وَالرَّابِعُ) يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ إنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ مِنْ ذَا السهم وإن شاء اعطاهم من ذلك وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّ الْمُؤَلَّفَ لِقِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ وَجَمْعِهَا يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِينَ قَالَ الرَّافِعِيُّ أَرْسَلَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ هَذَا الْخِلَافَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْأَصَحِّ مِنْهُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَطَائِفَةٌ الْأَظْهَرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي الصِّنْفَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ وَقِيَاسُ هَذَا أَنْ لَا يُعْطَى الصِّنْفَانِ الْآخَرَانِ مِنْ الزَّكَاةِ لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ أَحَقُّ بِاسْمِ الْمُؤَلَّفَةِ مِنْ الْآخَرَيْنِ لِأَنَّ فِي الْآخَرَيْنِ مَعْنَى الْغُزَاةِ وَالْعَامِلِينَ وَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ مِنْ الزَّكَاةِ وَقَدْ صَارَ إلَيْهِ الرُّويَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ثُمَّ لِسِيَاقِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ إثْبَاتُ سَهْمِ المؤلفة وانه يستحقه الصنفان الاولان وانه يَجُوزُ صَرْفُهُ إلَى الْآخَرَيْنِ أَيْضًا وَبِهِ أَفْتَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَهَذَا الَّذِي صَحَّحَهُ هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ الصَّرْفُ إلَى الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَإِنْ قِيلَ) كَيْفَ يُعْرَفُ كَوْنُهُ مُؤَلَّفًا (فَالْجَوَابُ) أَنَّ صَاحِبَ الشَّامِلِ وَغَيْرَهُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ قَطَعُوا بِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لانه مما يظهر

٨٬٢٠٦

والصحيح ماقاله أبو العباس ابن الْقَاصِّ فِي كِتَابِهِ التَّلْخِيصُ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ إنْ قَالَ نِيَّتِي فِي الْإِسْلَامِ ضَعِيفَةٌ قُبِلَ قَوْلُهُ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُصَدِّقُهُ وَإِنْ قَالَ أَنَا شَرِيفٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي لَمْ يقبل قوله الا ببينة وتقل الرَّافِعِيُّ هَذَا التَّفْصِيلَ عَنْ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ قَالَ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ أَطْلَقَ مُطَالَبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ وَفِي صِفَةِ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ كَلَامٌ نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَصْلِ سَهْمِ الْمُكَاتَبِ وَهَلْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ أَمْ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيهِ وَجْهَانِ سَبَقَ بَيَانُهُمَا فِي فَصْلِ سَهْمِ الْفَقِيرِ (الصَّحِيحُ) انه يتصور

*

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.