فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

وَإِنْ وجبت الزكاة وليس قي البلد الذى فيه المال احد من الاصناف نقلها إلى اقرب البلاد إليه لانهم اقرب الي المال فان وجد فيه بعض الاصناف ففيه طريقان (احدهما) يغلب حكم المكان فيدفع الي من في بلد المال من الاصناف (والثانى) يغلب حكم لاصناف فيدفع إلى من في بلد المال بسهمهم وينقل الباقي الي بقية الاصناف في غير بلد المال وهو الصحيح لان استحقاق الاصناف اقوى لانه ثبت بنص الكتاب واعتبار البلد ثبت بخبر الواحد فقدم من ثبت حقه بنص الكتاب فان قسم الصدقة علي الاصناف فنقص نصيب بعضهم عن كفايتهم ونصيب الباقين على قدر كفايتهم دفع الي كل واحد منهم ما قسم له ولا يدفع إلي من نقص سهمه عن كفايته من نصيب الباقين شئ لان كل صنف منهم ملك سهمه فلا ينقص حقه لحاجة غيره وان كان نصيب بعضهم ينقص عن كفايته ونصيب البعض يفضل عن كفايته فان قلنا المغلب اعتبار البلد الذى فيه المال صرف ما فضل الي بقيه الاصناف في البلد وان قلنا المغلب اعتبار الاصناف صرف الفاضل الي ذلك الصنف الذى فضل عنهم بأقرب البلاد (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا عُدِمَ فِي بَلَدٍ جَمِيعُ الْأَصْنَافِ وَجَبَ نَقْلُ الزَّكَاةِ إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَى مَوْضِعِ الْمَالِ فَإِنْ نُقِلَ إلَى الا بعد كَانَ عَلَى الْخِلَافِ فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ وَإِنْ عُدِمَ بَعْضُهُمْ فَإِنْ جَوَّزْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ نُقِلَ نَصِيبُ الْمَعْدُومِ إلَى ذَلِكَ الصِّنْفِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ وَإِنْ لَمْ نُجَوِّزْهُ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَحَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ طَرِيقَيْنِ وَالْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ وَجْهَانِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُمَا بِالتَّفْرِيعِ عَلَيْهِمَا يَصِيرَانِ طَرِيقَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَجَمَاعَةٍ يُغَلَّبُ حُكْمُ الْأَصْنَافِ فَيُنْقَلُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ آخَرِينَ مِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ يُغَلَّبُ حُكْمُ الْبَلَدِ فَيُرَدُّ عَلَى بَاقِي الاصناف في البلد لان عدم الشئ فِي مَوْضِعِهِ كَعَدَمِهِ مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ تَيَمَّمَ مَعَ أَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي موضع آخر (فان قلنا) ينقل نُقِلَ إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ وَصُرِفَ إلَى ذَلِكَ الصِّنْفِ فَإِنْ نُقِلَ إلَى أَبْعَدَ أَوْ لَمْ يُنْقَلْ وَفَرَّقَهُ عَلَى الْبَاقِينَ ضَمِنَ (وَإِنْ قُلْنَا) لَا يُنْقَلُ فَنُقِلَ ضَمِنَ وَلَوْ وُجِدَ كُلُّ الْأَصْنَافِ وَنَقَصَ سَهْمُ بَعْضِهِمْ عَنْ الْكِفَايَةِ وَزَادَ سَهْمُ بَعْضِهِمْ عَلَى الْكِفَايَةِ فَهَلْ يُصْرَفُ مَا زَادَ إلَى هَذَا الصِّنْفِ النَّاقِصِ سَهْمُهُ أَمْ يُنْقَلُ إلَى الصِّنْفِ الَّذِينَ زَادَ سَهْمُهُمْ عَنْهُمْ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ (فَإِنْ قُلْنَا) يُصْرَفُ إلَى النَّاقِصِينَ فَكَانُوا أَصْنَافًا قُسِّمَ بَيْنَهُمْ بالسوية ولو زادنصيب جَمِيعِ الْأَصْنَافِ عَلَى الْكِفَايَةِ أَوْ نَصِيبُ بَعْضِهِمْ وَلَمْ يَنْقُصْ نَصِيبُ الْآخَرِينَ نُقِلَ مَا زَادَ إلَى ذَلِكَ الصِّنْفِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ بِلَا خِلَافٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

*

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.