وَيَجُوزُ أَنْ يَمْضِيَ إلَى الْبَيْتِ لِلْأَكْلِ
الشروح عليها
وَيَجُوزُ أَنْ يَمْضِيَ إلَى الْبَيْتِ لِلْأَكْلِ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ لَا يَجُوزُ فَإِنْ خَرَجَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يأكل في المسجد فلا حاجة له وَالْمَنْصُوصُ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَكْلَ فِي الْمَسْجِدِ ينقص المروءة فلم يلزمه {الشَّرْحُ} قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ إلَى مَنْزِلِهِ لِلْأَكْلِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ بِظَاهِرِ النَّصِّ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِلْأَكْلِ وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ سَلَمَةَ وَحَمَلَا نَصَّ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَنْ أَكَلَ لُقَمًا إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ مُخْتَارًا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَلَا يُقِيمُ لِلْأَكْلِ وَجَعَلَاهُ كَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَخَالَفَهُمَا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَقَالُوا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِلْأَكْلِ وَالْإِقَامَةِ فِي الْبَيْتِ مِنْ أَجْلِهِ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ لِمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقَامَةُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْأَكْلِ كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِقَامَةُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ فِي مُرُورِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ
(وَأَمَّا) الْخُرُوجُ لِشُرْبِ الْمَاءِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إنْ عَطِشَ فَلَمْ يَجِدْ الْمَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَهُ الْخُرُوجُ لِلشُّرْبِ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَفِي جَوَازِ الْخُرُوجِ إلَى الْبَيْتِ لِلشُّرْبِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَجُوزُ صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ فِي الْأَكْلِ فِي الْمَسْجِدِ تَبَذُّلًا
بِخِلَافِ الشُّرْبِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلِأَنَّ اسْتِطْعَامَ الطعام مكروه واستسقاء الماء غير مكروه
*
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.