فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْحَمْلِ وَالنِّتَاجِ) أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا، وَالْحَمْلُ بِسُكُونِ الْمِيمِ الْجَنِينُ، وَالنِّتَاجُ حَمْلُ الْحَبَلَةِ، وَالْبَيْعُ فِيهِمَا بَاطِلٌ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْحَبَلِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ،

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ، وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نَهْيٌ عَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ الْمَضَامِينُ جَمْعُ مَضْمُونَةٍ مَا فِي أَصْلَابِ الْإِبِلِ، وَالْمَلَاقِيحُ جَمْعُ مَلْقُوحٍ مَا فِي بُطُونِهَا،

١٩٬٨٦٦

وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ وَلَدُ وَلَدِ النَّاقَةِ،

١٩٬٨٦٧

وَفِي الْبِنَايَةِ الْحَبَلُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ يُطْلَقُ، وَيُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ، وَيُرَادُ بِهِ الِاسْمُ كَمَا يُقَالُ لَهُ الْحَمْلُ أَيْضًا،

١٩٬٨٦٨

وَأَمَّا دُخُولُ تَاءِ التَّأْنِيثِ فِي الْحَبَلَةِ فَإِنَّمَا هِيَ لِلْإِشْعَارِ بِالْأُنُوثَةِ،

١٩٬٨٦٩

وَقِيلَ إنَّهُمَا لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا فِي سُخْرَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَابِلَةٍ فَفِي الْمُحْكَمِ امْرَأَةٌ حَابِلَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ حَبَلَةٍ، وَرَوَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ حَمِلَتْ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَلَمْ يَثْبُتْ. اهـ.

١٩٬٨٧٠

وَفِي تَلْخِيصِ النِّهَايَةِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ، وَقَدْ تُسَكَّنُ نِتَاجُ النِّتَاجِ، وَهُوَ يَعُمُّ الدَّوَابَّ وَالنَّاسَ،

١٩٬٨٧١

وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَمْلِ وَحْدَهُ دُونَ الْأُمِّ، وَلَا الْأُمِّ دُونَهُ

١٩٬٨٧٢

فَلَوْ بَاعَ الْحَمْلَ، وَوَلَدَتْ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَسَلَّمَ لَا يَجُوزُ،

١٩٬٨٧٣

وَكَذَا لَا تَجُوزُ هِبَتُهُ، وَإِنْ سَلَّمَ إلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ مَعَ الْأُمِّ،

١٩٬٨٧٤

وَلَا يَجُوزُ كِتَابَتُهُ، وَلَوْ قَبِلَتْ الْأُمُّ عَنْهُ، وَلَا الْكِتَابَةُ عَلَيْهِ،

١٩٬٨٧٥

وَلَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ فَالتَّسْمِيَةُ بَاطِلَةٌ،

١٩٬٨٧٦

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ.

وَلَوْ صَالَحَ مَنْ قِصَاصٌ عَلَيْهِ فَالصُّلْحُ صَحِيحٌ، وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ، وَالتَّسْمِيَةُ فَاسِدَةٌ، وَيَكُونُ لِلْمَوْلَى عَلَى الْقَاتِلِ الدِّيَةُ،

١٩٬٨٧٧

وَإِنْ أَعْتَقَ الْحَمْلَ إنْ جَاءَتْ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ عَتَقَ،

١٩٬٨٧٨

وَإِنْ كَانَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا لَا، وَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِهِ إذَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْوَصِيَّةِ،

١٩٬٨٧٩

وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهَا أَوْ مَا فِي بَطْنِ بَهِيمَتِهَا جَازَ، وَلِلزَّوْجِ الْوَلَدُ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،

١٩٬٨٨٠

وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إنْ قَالَتْ اخْلَعْنِي عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي مِنْ وَلَدٍ رَجَعَ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ،

١٩٬٨٨١

وَإِنْ لَمْ تَقُلْ مِنْ وَلَدٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا،

١٩٬٨٨٢

وَلَوْ بَاعَ شَاةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلَةٌ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْحَمْلَ مَجْهُولٌ،

١٩٬٨٨٣

وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلَةٌ إنْ قَصَدَ بِهِ التَّبَرِّي مِنْ الْعَيْبِ جَازَ،

١٩٬٨٨٤

وَإِنْ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ لَمْ يَجُزْ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ فِي الْوَجْهَيْنِ إذَا شَرَطَ أَنَّهَا حَامِلٌ بِجَارِيَةٍ أَوْ بِغُلَامٍ أَوْ بِجَدْيٍ أَوْ بِعَنَاقٍ،

١٩٬٨٨٥

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُفَسِّرْ الْحَمْلَ جَازَ. اهـ.

وَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْفَوَائِدِ الْفِقْهِيَّةِ مَا لَا يَجُوزُ إفْرَادُهُ لِلْحَمْلِ، وَمَا يَجُوزُ دُونَ أَمَةٍ فَلْيُرَاجَعْ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) لم يجز أيضًا بيع (الحمل) بسكون الميم ما في البطن من الجنين (لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة، (و) لا بيع (النتاج) مصدر نجت الناقة بضم التاء نتاجًا بفتح النون وكسرها أريد به المنتوج، وهو ما يحمل هذا الحمل لخبر (الصحيحين) و (السنن) : (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع حبل الحبلة) وكان بيعًا تبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج التي في بطنها، والحبل مصدر حبلت المرأة حبلًا فهي حبلى فسمى به المحمول كما سمي بالحمل وأدخلت عليه التاء إشعار لمعنى الأنوثة فيه، لأن معناه أن يبيع ما سوق يحمله الجنين إن كان أنثى، كذا في (العناية) ،

٨٬٨٣٠

وقيل: إنها للمبالغة كما في سخره ويحتمل أن يكون جمع حابلة، ففي (المحكم) امرأة حابلة من نسوة حبلة، وروى بعض الفقهاء حملة بكسر الميم ولم يثبت، كذا في (البناية) وشرح (الهداية) للعيني.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْحَمْلِ وَالنِّتَاجِ) فَالْحَمْلُ مَا كَانَ فِي الْبَطْنِ وَالنِّتَاجُ مَا يَحْمِلُهُ هَذَا الْحَمْلُ «لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تَنْتِجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ تَحْبَلُ الَّتِي نَتَجَتْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضَرْعِهَا إلَّا بِكَيْلٍ وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ وَعَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلِأَنَّ فِيهِ غَرَرًا وَقَدْ «نَهَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» عَلَى مَا بَيَّنَّا وَالْغَرَرُ مَا يَكُونُ مَجْهُولَ الْعَاقِبَةِ لَا يَدْرِي أَيَكُونُ أَمْ لَا وَالْحَبَلَةُ هُوَ الْحَبَلُ وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْجَنِينُ كَمَا سُمِّيَ بِالْحَمْلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ التَّاءُ لِلْإِشْعَارِ بِالْأُنُوثَةِ فِيهِ؛

لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ مَا سَيَحْمِلُهُ الْجَنِينُ إنْ كَانَ أُنْثَى وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ ذَلِكَ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.