فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) صح أيضاً بيع (اللحم بالحيوان) عندهما سواء كان اللحم من جنس ذلك الحيوان أو لا مساوياً لما في الحيوان أو لا بشرط التعيين،

٩٬٢٩٢

أما نسيئة فلا لأنها إن والكرباس بالقطن والرطب بالرطب أو بالتمر متماثلاً كانت في الحيوان أو في اللحم كان سلماً وهو في كل منهما غير صحيح،

٩٬٢٩٣

وقال محمد: إن بغير جنسه كلحم البقر بالشاة الحية جاز كيف ما كان،

٩٬٢٩٤

وإن كان بجنسه كلحم شاة بشاة حية فلا بد أن يكون اللحم المقرر أكثر من الذي في الشاة لتكون الشاة بمقابلة السقط وهو ما لا يطلق عليه اسم اللحم كالكرش والمعلاق والجلد والأكارع، ولهما أنه باع موزوناً بما ليس بموزون وعلانية اتحاد المجلس كما قال محمد باعتبار ما في الضمن كالعصير مع العنب لكن اتحاده مع اختلاف المقدر به إنما يمنع النساء به وقد قلنا به.

وادعى بعض المشايخ أن لحم الشاة مع الشاة الحية جنسان أخذا من قوله تعالى .... وعليه فلا إشكال وأجمعوا أن الشاة لو كانت مذبوحة مسلوخة قصد السقط منها جاز إذا تساويا، وأنه لو باع مذبوحة بحية جاز أيضاً،

٩٬٢٩٥

أما على قولهما فظاهر، وأما على قول محمد فلأنه لحم بلحم وزيادة اللحم مع أحدهما مع سقطها بإزاء السقط، وعلى هذا فيجوز بيع شاتين مذبوحتين غير مسلوختين بمذبوحة لأن زيادة لحم الشاة بإزاء الجلد على وزان ما مر،

٩٬٢٩٦

وفي (شرح الطحاوي) ولو كانت الشاة مذبوحة غير مسلوخة فاشتراها بلحم شاة فالجواب في قولهم جميعاً كما قال محمد.

٩٬٢٩٧

وفي (الحاوي) : لو باع شاة في ضرعها لبن بجنس لبنها فهو على الاختلاف الذي في اللحم، والمذكور في (الشرح) أنه لو باع شاة على ظهرها صوف أو في ضرعها لبن بصوف أو لبن بشرط أن يكون الصوف أو اللبن أكثر مما على الشاة،

٩٬٢٩٨

وفي (السراج) ولا خلاف بينهم أنه لا يجوز بيع اللبن بشاة في ضرعها لبن إلا على وجه الاعتبار فما في (الحاوي) ضعيف.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَاللَّحْمُ بِالْحَيَوَانِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْحَيَوَانِ مِنْ جِنْسِهِ إلَّا إذَا كَانَ اللَّحْمُ الْمُفْرَزُ أَكْثَرَ مِمَّا فِي الْحَيَوَانِ لِيَكُونَ قَدْرُهُ مُقَابَلًا بِاللَّحْمِ وَالزَّائِدُ بِالسَّقَطِ لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّإِ وَلِأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ نَسِيئَةً فَكَذَا: مُتَفَاضِلًا كَالزَّيْتِ بِالزَّيْتُونِ وَلَهُمَا أَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُودِ بِالْمَوْزُونِ فَيَجُوزُ مُتَفَاضِلًا لِاخْتِلَافِهِمَا جِنْسًا وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ لَيْسَتْ فِيهِ مَالِيَّةُ اللَّحْمِ إذْ هِيَ مُعَلَّقَةٌ بِفِعْلٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ الذَّكَاةُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ انْتِفَاعُ اللَّحْمِ فَصَارَ جِنْسًا آخَرَ غَيْرَ اللَّحْمِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} أَيْ بِنَفْخِ الرُّوحِ فَإِذَا كَانَ جِنْسًا آخَرَ جَازَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا

٦٬٧٣١

بِخِلَافِ الزَّيْتِ مَعَ الزَّيْتُونِ؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ إذْ الزَّيْتُ مَوْجُودٌ فِيهِ لِلْحَالِ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَتِرٌ وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ. بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ نَسِيئَةً؛ لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْهُمَا لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ عَلَى مَا عُرِفَ فِي بَابِ السَّلَمِ لَا لِأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إذَا بِيعَ بِغَيْرِهِ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ الْمَذْبُوحُ غَيْرَ مَسْلُوخٍ وَجَبَ أَنْ يَجُوزَ عِنْدَهُ أَيْضًا عَلَى وَجْهِ الِاعْتِبَارِ بِأَنْ يُجْعَلَ لَحْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجِلْدِ الْآخَرِ كَمَا قَالُوا فِي شَاتَيْنِ مَذْبُوحَتَيْنِ غَيْرَ مَسْلُوخَتَيْنِ بِيعَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْحَيَوَانِ مِنْ جِنْسِهِ) بِأَنْ بَاعَ لَحْمَ الشَّاةِ بِالشَّاةِ اهـ

٥٬٧٤٧

أَمَّا إذَا كَانَ بِلَحْمٍ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ جَازَ كَيْفَمَا كَانَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَيْنًا بِعَيْنٍ عِنْدَنَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَقَوْلُهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ بِأَنْ بَاعَ لَحْمَ الْبَقَرِ بِالشَّاةِ وَمَا أَشْبَهَهُ اهـ وَقَوْلُهُ جَازَ أَيْ بِالِاتِّفَاقِ اهـ

(قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ بِالسَّقَطِ) قَالَ الْكَمَالُ وَالْمُرَادُ بِالسَّقَطِ مَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّحْمِ كَالْكَرِشِ وَالْمِعْلَاقِ وَالْجِلْدِ وَالْأَكَارِعِ اهـ

(قَوْلُهُ لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ) فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ مُطْلَقًا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخِرِ نَسِيئَةً) لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِهِ نَسِيئَةً أَنْ لَا يَجُوزَ مُتَفَاضِلًا كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ اهـ

٥٬٧٤٨

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَيَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ قَالَ الْكَمَالُ: سَوَاءٌ كَانَ اللَّحْمُ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ أَوْ لَا مُسَاوِيًا لِمَا فِي الْحَيَوَانِ أَمْ لَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ

٥٬٧٤٩

أَمَّا بِالنَّسِيئَةِ فَلَا لِامْتِنَاعِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ وَاللَّحْمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَهُمَا أَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُودِ إلَخْ) قَالَ الرَّازِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَلَنَا أَنَّهُ بَاعَ مَوْزُونًا بِغَيْرِ مَوْزُونٍ فَيَصِحُّ كَيْفَمَا كَانَ وَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا نَسِيئَةً وَلِهَذَا قُيِّدَ بِهِ فِي رِوَايَةٍ. اهـ. (قَوْلُهُ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} فَعُلِمَ أَنَّ الْحَيَّ مَعَ الْجَمَادِ جِنْسَانِ. اهـ. فَتْحٌ. قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْهُمَا لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اللَّحْمُ أَوْ الْحَيَوَانُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَذْبُوحُ غَيْرَ مَسْلُوخٍ إلَخْ)

٥٬٧٥٠

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ كَانَتْ الشَّاةُ مَذْبُوحَةً غَيْرَ مَسْلُوخَةٍ فَاشْتَرَاهَا بِلَحْمِ الشَّاةِ فَالْجَوَابُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَرَادَ بِالْمَذْبُوحَةِ غَيْرَ الْمَفْصُولَةِ مِنْ السَّقَطِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً حَيَّةً بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ يَجُوزُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا

٥٬٧٥١

أَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا لَا يُشْكِلُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا بِاللَّحْمِ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ فَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَاهَا بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ

٥٬٧٥٢

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّمَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَحْمٌ بِلَحْمٍ وَزِيَادَةُ اللَّحْمِ فِي أَحَدِهِمَا مَعَ سَقَطِهَا بِإِزَاءِ سَقَطِ الْأُخْرَى فَلَا يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا فَيَجُوزُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.